مجلس الوزراء اللبناني يقر تشكيل المجلس الاقتصادى – الاجتماعي

المجلس يوافق على تأمين اعتمادات الانتخابات النيابية

نص مرسوم تشكيل المجلس الاقتصادي

عون في ذكرى 13 تشرين الأول : قضيتنا لم تكن عفوية بل تمس أسس بناء الدولة واليوم زمن عودة الحق الى اصحابه

الجيش يضبط مخزن متفجرات فى جرود عرسال

           
         
          

الرئيس اللبناني ووفد الجامعة الانطونية

خرجت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي بإنتاج وفير، على أكثر من صعيد. فانتخابيا، أُقرت الاعتمادات المالية المطلوبة لاجراء الاستحقاق النيابي، رغم اعتراض أكثر من وزير على قيمتها المرتفعة. في الموازاة، تم تشكيل المجلس الاقتصادي - الاجتماعي بالاسماء التي عُرضت على الحكومة. وبعد أن كانت المناكفات السياسية تحول دون إبصاره النور منذ العام 2002، يبدو التوافق اتاح ولادته مجددا امس بينما رأى فيه وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو محاصصات واصفا اياه بمجلس مِلل. الى ذلك، قررت الحكومة التمديد لشركتي مقدمي الخدمات BUS وKVA لغاية 31/12/2021. فقد عقد مجلس الوزراء جلسة عادية في السراي برئاسة الرئيس سعد الحريري، في غياب الوزراء: بيار أبي عاصي، جمال الجراح، محمد كبارة، يعقوب الصراف ورائد خوري. بداية، تحدث الحريري عن المجلس الاقتصادي - الاجتماعي الذي أُقرت الأسماء المقترحة على مجلس الوزراء لعضويته، وقال المرحلة مرحلة اقتصاد، كلنا نحمل الهم الاقتصادي والمعيشي. والمجلس هو مساحة للتفكير والحوار بين كل شرائح المجتمع، ويجب على القوى السياسية أن تستمع إلى آرائه. واذ اشار الى ان هناك تفعيلا لدور المرأة فيه، حيث عيِّنت في الهيئة 12 سيدة، أي بنسبة ١٧% من المجلس، أوضح ان رئيس السن سيدعو إلى انتخاب هيئة المكتب التي ستنتخب بدورها رئيسا ونائبا للرئيس، وستعيّن الحكومة مديرا عاما للمجلس، والمسؤولية مشتركة، آملا أن تكون بداية تعاون جدي ومنتج بين القوى العاملة والحكومة. فالمجلس الاقتصادي الاجتماعي تسمّيه النقابات والمؤسسات العاملة في هذا الإطار من عمال ونقابات ومجالس أخرى. وبعد مناقشات بين الوزراء، حيث اعترض بعضهم وزير الطاشناق على عدد من الاسماء، وبعضهم الآخر على المحسوبيات والمحاصصات في اختيار الأعضاء، وعقب اتصالات أجراها أيضا عدد من الوزراء بمرجعياتهم خارج السراي، أُقر المجلس الاقتصادي - الاجتماعي بالأسماء المقترحة على مجلس الوزراء. على صعيد آخر، أقرّ مجلس الوزراء، التمديد لشركة BUS في منطقة جبل لبنان الشمالي ومناطق والشمال، وشركة KVA في مناطق بيروت والبقاع العاملتين في مجال مقدمي الخدمات في الطاقة الكهربائية لغاية ٣١/١٢/٢٠٢١، في مقابل الطلب من وزارة الطاقة والمياه إيجاد الحلول المناسبة لمنطقة الجنوب وجنوب جبل لبنان مع الشركة الملتزمة، وإلا طرح مناقصة وفقا للأصول. وأفيد في السياق، أن الوزراء المعنيين بالوضع في هاتين المنطقتين، وتحديدا وزراء أمل وحزب الله هم من اعترضوا على أداء شركة مقدمي الخدمات فيهما. الى ذلك، أعطى مجلس الوزراء الصلاحية لوزير الأشغال إجراء مناقصة التجهيزات الأمنية وفق دفتر الشروط الموضوع من قبل اللجنة الفنية وفقا لأعلى معايير الجودة، وبما يتناسب مع أقصى درجات الحماية العالمية. كما أقر قانون حماية المواقع والأبنية التراثية. وخلال الجلسة، طرح وزير الاعلام ملف مجلس ادارة تلفزيون لبنان. فأشار الى انه موجود لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وعرض للموضوع في شكل مستفيض بكل التفاصيل والمخاطر التي تحدق بالعاملين بالتلفزيون، خاصة وأن المبالغ متراكمة ولا يستطيع كوزير إعلام ممثلا الجمعية العامة أو الدولة أن يوقّع على صرف هذه المبالغ لصالح الأدوية والاستشفاء والمنح المدرسية وغيرها، وهي حاجات أساسية واستراتيجية للعاملين. وفي المحصّلة، وعد الرئيس الحريري بوضع ملف تلفزيون لبنان على جدول أعمال الجلسة المقبلة التي ستحدد وفقا لجلسات الموازنة العامة التي ستعقد الأسبوع المقبل. وسئل وزير الاعلام بعد الجلسة: إنها المرة الأولى التي تجري فيها تعيينات خارج قصر بعبدا؟ فأجاب: كان هناك تنسيق مع الرئيس ميشال عون في هذا الموضوع. سئل: ماذا عن بند تمويل الانتخابات النيابية؟ فأجاب: أُقر هذا البند. وسئل أيضا: ما الذي قدمته شركات مقدمي الخدمات لكي يتم التمديد لها؟ فأجاب: أفضّل أن تسألوا الوزير المختص، ولكن هذه الشركات تقدم خدمات أساسية، وإلا لما جدد لها مجلس الوزراء. هناك شركة وحيدة حصل تريث في التجديد لها، لأنها تعترض على بعض الأمور التي لها علاقة بجنوب لبنان وجنوب جبل لبنان. من جهته، تحدث وزير الثقافة غطاس خوري بعد الجلسة، فقال: إن قانون حماية الأبنية التراثية والأثرية في لبنان هو قانون عملتُ عليه كما عمل عليه وزراء سابقون. وهو محطة تاريخية لحماية التراث والآثار في لبنان. وأهمية هذا القانون أنه لحظ طرقا للتعويض على أصحاب الأبنية التراثية والأثرية ولأن يستفيد هؤلاء من عقاراتهم ويحافظوا عليها. أعتبر أننا اليوم بهذا القانون الذي سيُحال إلى مجلس النواب، أنجزنا مهمة كان ينتظرها اللبنانيون منذ فترة طويلة. وأنا سأتمنى على رئيس مجلس النواب أن يساعدنا في إقرار هذا القانون بالسرعة المطلوبة. كما أريد أن أبشّر كل المهتمين بالتراث في لبنان أنه لن تُزال بعد اليوم أبنية تراثية لاستبدالها بناطحات سحاب، لا بل سوف تتم المحافظة على هذه الأبنية بالطريقة المناسبة. من جهته، أشار وزير الخارجية جبران باسيل الى انني طلبت من الحريري البتّ بورقة النازحين وهو وعد بعقد اجتماع للجنة الوزارية المختصة الاسبوع المقبل لمناقشتها وإحالتها على مجلس الوزراء. وقبيل الجلسة، قال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو وصلتنا اسماء المجلس الاقتصادي الاجتماعي وانزعجت لاننا لم نطّلع على الاسماء من قبل، وما في الا محاصصة. وقال باسيل ممازحا هناك من سيعترض في الجلسة على ما يسمى التمدد الباسيلي. ولفت وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون إلى أن تعيين اعضاء المجلس الاقتصادي الاجتماعي انجاز انتظرناه منذ 10 سنوات، وهو كان مطلبا كاثوليكيا ايضاً. وأوضح وزير السياحة اواديس كيدانيان أن الطاشناق لديه اعتراض على تسمية احدى مرشحات الارمن الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي. بدوره، أكد وزير الصناعة حسين الحاج حسن أن لا اعتراض على التعيينات في المجلس الاقتصادي، وسنناقش بند الاعتمادات واسرائيل دائما مصدر للتهديد للبنان وللمنطقة. وقال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق: سيجري النقاش في موضوع التمويل للانتخابات، ولن أطرح الخطة باء لان اللجنة الوزارية ستجتمع في الاسبوع المقبل. وتعليقا على بند تمويل الانتخابات، قال وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة: اغلى انتخابات في تاريخ العالم. وقال وزير المالية علي حسن خليل من الممكن أن تكون كلفة هذه الانتخابات الأعلى في العالم. أما المشنوق فأشار الى ان كل الارقام مبررة. هذا وأقر مجلس الوزراء في جلسته، تعيين أعضاء الهيئة العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ال71 الذين يمثلون مختلف القطاعات الإنتاجية، ما يُنهي التعطيل الذي أحاط بعمل المجلس لأكثر من 14 سنة، تمسّك خلالها رئيس المجلس روجيه نسناس بالحفاظ عليه ساحة حوار وتلاقٍ لكل الملفات الملحّة الاقتصادية والاجتماعية. وسيعمد الأعضاء ال71 لاحقاً إلى انتخاب 9 من بينهم لعضوية هيئة مكتب المجلس الاقتصادي الاجتماعي التي ستنتخب بدورها رئيساً للمجلس ونائباً له. نص المرسوم وهنا نص المرسوم: إن رئيس الجمهورية، بناءً على الدستور بناءً على القانون رقم 389 تاريخ 12/1/1995 إنشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي المعدل بالقانون رقم 533 تاريخ 24/7/1996. بناءً على المرسوم النافذ حكما رقم 2 تاريخ 8/2/2007 تحديد الهيئات الاكثر تمثيلاً للقطاعات التي يتألف منها المجلس الاقتصادي والاجتماعي. بناءً على اقتراح رئيس مجلس الوزراء، وبعد موافقة مجلس الوزراء بتاريخ 12/10/2017 يُرسم ما يأتي: المادة الاولى: يؤلّف المجلس الاقتصادي والاجتماعي على النحو الآتي: أولاً - عن أصحاب العمل: القطاع الصناعي: جورج فوزي نصراوي، شوقي جرجي الدكاش القطاع التجاري: محمد علي نزار شقير، عدنان محمد رمال القطاع الزراعي: يوسف محي الدين محي الدين، عمران وضاح فخري القطاع المصرفي: منصور قيصر بطيش، مازن محمود سويد القطاع السياحي: وديع يوسف كنعان، جان طانس عبود قطاع النقل: عبد الامير علي حسن نجده قطاع المقاولين: مارون جوزيف الحلو قطاع التأمين: مكس روجه زكار القطاع الاستشفائي الخاص: طوني جرجس شمعون القطاع التربوي الخاص: كريكوور المعروف بالخوري جان بول بطرس ابو غزالة المهن الحرة ثانياً - عن المهن الحرة: أ - عن المحامين: جميل وفيق الحسامي، نجم محسن خطار ب - عن المهندسين: ايلي ابراهيم بصيبص، جوزاف جرجس اسحق ج - عن الأطباء: عبد الامير علي فضل الله، مخائيل حنا جمل د - عن أصحاب الصحف: عوني خير الدين الكعكي ه - عن المحررين: الياس بشارة عون و - عن الصيادلة: باسم محي الدين سرحال ز - عن اطباء الاسنان: كارلوس ميلاد خيرالله ح - عن خبراء المحاسبة: سليم احمد عبد الباقي النقابات ثالثاً - عن النقابات أ - عن العمال: بشارة كريم الاسمر، سعد الدين شفيق حميدي صقر، صادق حسن علويه، كريستيان نبيل باسيل، اسامة محمد الخنسا، بسام راجح طليس، محمد احمد قصابيه، فادي سليم اندريا، عصمت سعيد عبد الصمد، ماجد ابراهيم سعيفان، محمد بشار انور القدسي، حسن قاسم فقيه ب - عن الاساتذة الجامعيين: جورج ميشال الشويري، انيس نبيه بو ذياب ج - عن الحِرفيين: عبد الكريم حسن حسن، جورج نقولا شلهوب د- عن المعلمين: التعليم الخاص: يوسف نجيب بسام والتعليم العام: نزيه حسين الجباوي ه - عن الكتاب: محمد وجيه صبحي فانوس و - عن الناشرين: سميرة حسين عاصي ز - عن مالكي الابنية: جورج توفيق رباحيه ح - عن المستأجرين: ماري نقولا ناصيف رابعاً - عن الجمعيات التعاونية: جرجس حنا فخري، جورج الياس هراوي خامساً: عن المؤسسات الاجتماعية: أ - المؤسسات الاجتماعية غير الحكومية: خالد توفيق المهتار، ليليان غازي جابر، زهيه رزق فرنجيه ب - الاتحادات النسائية: فاطمة اقبال مراد، وفاء حليم عابد سادساً - عن اصحاب الفكر والكفاءة والاختصاص في الحقول الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية والبيئية والفنية: شارل جوزف عربيد، فريد جورج فيليب البستاني، صلاح الدين نظام عسيران، نورا قابريل بايرافداريان، ماري لويز جورج بابويان، هاسميك كاريس دانسكيان، علي احمد مواس، فادي فخري علامه، غريتا حبيب صعب، اندريه امين العور. سابعاً - عن اللبنانيين المغتربين: احمد علي ناصر، سعيد اسعد فخري، محمد ابراهيم الجوزو، هلا ريمون حريز، جورج الياس عطاالله، فيليب فؤاد بردويل. المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم ويبلغ حيث تدعو الحاجة، ويُعمل به فور نشره في الجريدة الرسمية. على صعيد آخر جدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون طمأنة اللبنانيين بأن الانتخابات النيابية سوف تحصل في موعدها وليس لدى أحد القدرة على إيقاف هذا المسار، لافتاً الى أن النهوض بالبلاد هو عملية مشتركة بين جميع اللبنانيين وأن التغيير المنشود آت وهو ما سيقرره الشعب في الاستحقاق الانتخابي. مشددا على أن البلاد ستشهد مزيداً من التقدم الذي بدأ منذ أشهر لتحقيق الاستقرار الاجتماعي اسوة بالاستقرارين السياسي والامني السائدين في البلاد. مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله في قصر بعبدا، وفداً من لقاء الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية، تحدث باسمه السيد محمد مصطفى خواجة، فأعرب عن التقدير والاعتزاز الكاملين بمواقف الرئيس عون والتي عبر عنها في أكثر من محفل ومناسبة، من الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك الى زيارة الدولة في فرنسا وما سبقها من مواقف وتصريحات ولقاءات، و هي تعرب كلها عن تمسككم بسيادة لبنان واستقلالية قراره الحر وبعناصر قوته المتمثلة اليوم بوحدته الوطنية وبجيشه الوطني ومقاومته الباسلة، واشار الى أن هذه المعادلة حمت لبنان وصانته خلال اكثر من عقد في مواجهة الخطرين الصهيوني والتكفيري، وحققنا بفضلها الكثير من الانتصارات وآخرها كان معركة فجر الجرود بعد سنوات من الفساد الذي زرعته الجماعات الارهابية التكفيرية. وعبّر خواجة عن تقدير الوفد للجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس عون في ملف سلسلة الرتب والرواتب بعد طول انتظار مشيراً الى أن هذا الجهد يصب في تثبيت استقرارنا الاجتماعي الذي لا يقل اهمية عن الاستقرارين السياسي والامني. وأكد من جهة ثانية، الوقوف خلف موقف الرئيس عون في ما خص الانتخابات النيابية. وقال: نحن، في ما نمثل من احزاب وقوى سياسية وازنة في هذا البلد نطلب من فخامتكم وأنتم الحريصون على الموعد المقرر لإجراء الانتخابات أن نتمسك بهذا الموعد. فربما يكون هناك بعض القوى التي تسعى الى مزيد من التأجيل والتمديد، وهذا امر، نحن وانتم رافضون له لأنه لا يمكن تبريره هذه المرة مهما كانت الذرائع والتبريرات. وردّ الرئيس عون مرحّباً بالوفد مؤكداً أن الجهد الذي بذل لوضع قانون انتخابات جديد لن يذهب سدى، فاطمئنوا، ان الانتخابات النيابية ستحصل، فهي ارادة شعبية وحكومية، وليس لدى أحد قدرة اليوم على إيقاف هذا المسار. وليس لدينا اي خوف حول هذا الموضوع، فنحن مرتاحون، لأن من يملك القرار فيه، سائر في اتجاه تحقيقه. وتطرق الرئيس عون الى الانجازات التي تحققت خلال الاشهر العشرة الماضية، وقال إن المواقف التي عبّر عنها في المحافل الدولية وخلال زيارة الدولة التي قام بها الى فرنسا مهمة جداً للبنان، ومن شأنها أن تعيد له سيادته واستقلاليته، وقد بدأنا بالتعبير عنها خلال الزيارات التي قمنا بها الى الدول العربية في بداية العهد، خصوصاً في ما يتعلق بخياراتنا السياسية، بدءاً من السعودية الى مصر والاردن وصولاً الى الجامعة العربية. وتحدث الرئيس عون عن الحروب التي وقعت في المنطقة، مشيراً الى أن لبنان استطاع ان ينقذ نفسه منذ حرب تموز في العام 2006، حيث ان اسرائيل لم يكن هدفها احتلال لبنان، بل إحداث فتنة داخلية، وقد نبّهنا اللبنانيين من ذلك، ونشكر الله انه كان لديهم الوعي الكافي وتخطينا المرحلة. وأوضح أن لبنان اليوم امام واقع جديد حيث تمارس عليه حالياً ضغوط كبيرة، سنواجهها بوحدتنا وتضامننا وارادتنا الوطنية التي حققت لنا في السابق الانتصارات. واكد الرئيس عون انه علينا جميعا اليوم العمل لتحقيق النهوض، وقال: إن اوضاع المؤسسات في اتجاه التحسن، من جيش وقوى امن والسلك الدبلوماسي الذي اصبح كاملاً، والسلطة القضائية ايضاَ. ونأمل أن تسير الامور بشكل جيد، خصوصاً ان مختلف مكونات الشعب اللبناني اصبحت ممثلة عبر القانون الانتخابي الجديد. واضاف: أن الواقع بات جاهزا لاحداث التغيير المطلوب الذي على الشعب اللبناني ان يقوم به. فنحن نحدد الوسائل المطلوبة لانجازه اما تحقيقه فيبقى بيد الشعب ليحرر نفسه من الامور التي تضايقه، وقد قطعنا شوطا مهما حتى الآن ولا زال امامنا الكثير لانجازه. وقال: في كل عام، سأقوم بتأدية جردة الحساب امام الشعب عمّا قمنا به، بذلك نجدد التزامنا بخطاب القسم. لكننا نلاحظ أن هناك اتجاها لضرب الثقة بين الحكم والشعب، وبين اللبنانيين في ما بعضهم البعض. اذا ما استمرينا على هذا النمط، كيف سنخلق مجتمعاً متضامنا؟ واذا لم يكن هناك من ثقة بين افراد العائلة، فكيف سيعملون معا كأخوة واخوات ابناء عائلة واحدة ؟ ان الامر خطر بأن يقوم اي كان باتهام اياً كان من دون ان يخضع للمساءلة. اذ ذاك، نفقد الثقة بالمتهَم كما بالمتهِم، ولا يعود بإمكاننا تكوين رأي عام ضد الجريمة، حيث ان كل شيء يصبح نسبيًا. وجدد الرئيس عون امله في ان نلمس في السنة المقبلة مدى التقدم الذي سيتم احرازه، كما نلمس اليوم ما تم تحقيقه منذ عام الى اليوم.اننا ننعم باستقرار في الوضعين السياسي والامني، وسنركز على الوضع الاقتصادي، كما بدأنا العمل على تحقيق الاستقرار الاجتماعي. ثم دار حوار بين رئيس الجمهورية والحضور، فأكد الرئيس عون على ان الضغوط الدولية لن يزيد اثرها بعدما بلغت حدها الاقصى، اضافة الى التهديد الجديد للجيش اللبناني ككل، كاشفا الاتجاه لتقديم شكوى لدى الامم المتحدة بخصوصها. وقال: نحن ملتزمون تطبيق القرار 1701 واسرائيل هي التي تعتدي علينا وتهددنا وتسارع الى التشكي لتأليب الرأي العام الدولي ضدنا وتكوين معاداة لنا فيه، وهذا ما لن نسكت عليه وسنقوم بما يلزم تجاهه. وجدد الرئيس عون التأكيد على أن لبنان، عندما ينادي بعودة النازحين السوريين فهذا لا يعني طردهم، بل ضرورة العمل لتأمين سلامتهم في وطنهم الام، لاسيما وأن لبنان لم يعد قادراً على تحمل الاعباء المترتبة عن استمرار النزوح السوري على اراضيه. وضم الوفد ممثلين عن الاحزاب الآتية: حزب الله، التيار الوطني الحر، حركة أمل، الحزب السوري القومي الاجتماعي، حزب البعث، حزب الطاشناق، حزب الاتحاد، جمعية المشاريع، التنظيم الشعبي الناصري، الحزب الديموقراطي اللبناني، حركة الشعب، حزب التوحيد، الحزب العربي الديموقراطي، المؤتمر الشعبي، تجمع اللجان والروابط الشعبية، حركة النضال اللبناني-العربي، رابطة الشغيلة، الاتحاد الاشتراكي العربي/ التنظيم الناصري، ندوة العمل الوطني، الحزب الديموقراطي الشعبي، رزكاري الكردي اللبناني، التنظيم القومي الناصري، الحزب العربي الاشتراكي، الاتحاد البيروتي، جبهة البناء، الحزب الوطني، الحركة الاصلاحية الوطنية، حزب الطلائع. الى ذلك، شهد قصر بعبدا، سلسلة لقاءات تناولت مواضيع سياسية وانمائية واقتصادية. فاستقبل الرئيس عون وزير السياحة اواديس كيدانيان والامين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان واجرى معهما جولة افق تناولت التطورات السياسية الراهنة ومواقف الاطراف من الاستحقاق الانتخابي، اضافة الى مسألة النازحين السوريين وتداعياتها على الاوضاع الاقتصادية والامنية والاجتماعية في لبنان. واوضح النائب بقرادونيان ان البحث تناول ايضا ملف التعيينات الادارية وحقوق الطائفة الارمنية. واستقبل الرئيس عون رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاطف مجدلاني الذي اوضح ان البحث تناول الاوضاع الصحية في لبنان والتشريعات التي تخدم المواطن بهدف تقديم خدمات صحية متقدمة وبشروط افضل. واضاف: تركز النقاش على ثلاثة مواضيع اساسية يوليها فخامته اهتماما، وهي اولا التأمين الصحي للمتقاعدين من خلال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والذي بدأ تطبيقه في اوائل الشهر الجاري. اما المشروع الثاني فهو البطاقة الصحية الذي هو في طور الانجاز بالتعاون مع وزارة الصحة، فيما يتعلق المشروع الثالث بضمان التقاعد والعجز والوفاة والمعروف بضمان الشيخوخة، وقد طالبنا بأن تُنشأ مؤسسة مستقلة لادارته، وهو اقتراح قانون كان سبق للرئيس عون ان تقدم به بصفته رئيسا ل تكتل التغيير والاصلاح. واشار النائب مجدلاني الى انه ناقش مع الرئيس عون ايضا اوضاع الضمان الاجتماعي. واستقبل الرئيس عون الوزير السابق ناجي البستاني وتداول معه في الاوضاع العامة وحاجات منطقة الشوف ولاسيما منها المراحل التي قطعها بناء مستشفى دير القمر الذي سيقيم ابناء البلدة قداسا في كنيسة سيدة التلة على نيّة السلطات الدستورية والسياسية التي ساهمت بتأمين الاعتمادات اللازمة لاستكمال العمل في المستشفى. واستقبل رئيس الجمهورية رئيسة الكتلة الشعبية السيدة ميريام سكاف التي سلمته دعوة لحضور القداس الذي يقام لمناسبة مرور عامين على وفاة الوزير والنائب السابق ايلي سكاف. واوضحت السيدة سكاف ان البحث تناول مع الرئيس عون الاوضاع العامة وحاجات منطقة زحلة والبقاع، والتحضيرات الجارية للانتخابات النيابية والاجراءات الاصلاحية والتعيينات. وفي قصر بعبدا، رئيس غرفة التجارة اللبنانية - الفرنسية السيد غابي تامر الذي قدم لرئيس الجمهورية النسخة الاولى من كتاب يروي تاريخ غرفة التجارة اللبنانية - الفرنسية منذ انشائها في العام 1950 وحتى العام 2017 وعنوانه AU COEUR DE LA COOPERATION FRANCE LIBAN 1950-2017 والذي سيقدم رسميا خلال احتفال يقام في قصر الصنوبر الساعة السادسة مساء الجمعة 13 تشرين الاول الجاري. على صعيد آخر قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاحداث 13 تشرين الاول 1990: "قضيتنا لم تكن عفوية وشعبوية، بل كانت قضية تمس أسس بناء الدولة، ذلك ان الدولة التي لا تتمتع بسيادة واستقلال وحرية لا يمكنها ان تبني نفسها بنفسها". واعتبر الرئيس عون ان "اليوم هو زمن عودة الحق الى اصحابه"، متمنيا ان "تحمل الانتخابات النيابية عقلية وذهنية جديدتين تتأقلمان مع المتغيرات التي تشهدها دول العالم كافة". كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله في قصر بعبدا، وفدا من الجامعة الانطونية برئاسة الاب ميشال جلخ، وحضور المدير العام للرهبنة الاب جوزف بو رعد، وعمداء الجامعة وكبار المسؤولين فيها. في مستهل اللقاء، القى الاب جلخ كلمة، جاء فيها: "منذ ستة اشهر زرت فخامتكم مع وفد من البطاركة والاساقفة والقساوسة وممثلي الكنائس كافة، بصفتي امينا عاما لمجلس كنائس الشرق الأوسط. ويشرفني اليوم، وبعد تسلمي رئاسة الجامعة الانطونية، جارة القصر، كما يشرف اعضاء مجلس الجامعة من نواب للرئيس وعمداء ومدراء، ان نستهل سنتنا الجامعية بزيارتكم، واخذ توجهاتكم. هذه الجامعة هي بنت الرهبانية التي احببتم واحبتكم، والتي تربطها بكم، الى المحبة والاحترام والوفاء، قربى الألم، الذي تصادف اليوم ذكراه السابعة والعشرون، وله في قلوب الانطونيين حسرة مثناة على غياب الابوين شرفان وابي خليل. الا اننا ابناء الرجاء، بمثل ما نحن ابناء الفداء، لذا لا يقعدنا الم عن مقارعة المستقبل وهذا ما تعلمناه منكم ومن صمودكم وعزمكم ورباطة جأشكم". اضاف: "جئنا اليكم اليوم لتكونوا اول المحتفلين معنا بنيلنا منذ يومين شهادة الاعتماد المؤسسي من الوكالة السويسرية للاعتماد وضمان الجودة. شهادة اتت لتكلل سنوات من العمل الدؤوب ولتبرهن ان فتوة جامعتنا لن تمنعها من منافسة اعرق زميلاتها. نستغنم فرصة اللقاء بكم فخامة الرئيس لكي نطلب منكم بدالّة المحبة والبنوة والجيرة ان تكرّموا جامعتنا بحضور افتتاح تساعية الميلاد في مساء يوم 16 كانون الاول القادم". وختم بالقول: "على امل ان يستحق لبنان في عهدكم شهادة في ضمان جودة الديموقراطية وشهادة مناعة ضد الفساد والتبعية، وشهادة حسن ادارة الموارد، وان يحصل سياسيوه على شهادات حسن سلوك مواطني، ومواطنوه على شهادة حسن ايمان بالوطن، اتمنى لكم باسم اعضاء مجلس الجامعة الانطونية مزيدا من الاصرار على بناء جمهورية احلامنا". ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مستذكرا العلاقة التي تجمعه بالرهبنة الانطونية منذ ما يزيد عن 40 عاما واحداث 13 تشرين الاول 1990، وقال: "اليوم هو زمن عودة الحق الى اصحابه، وقضيتنا لم تكن قضية عفوية ولا شعبوية، بل كانت قضية تمس اسس بناء الدولة. كل من اعتقد انه، في ظل الاحتلال، يمكنه بناء دولة، تبين له ان هذا لم يكن بخيار بل اذعانا لوضع قائم وخوفا من المواجهة. فالدولة التي لا تتمتع بسيادة ولا باستقلال ولا بحرية لا يمكن لها ان تبني نفسها بنفسها. وقد تبين انه في ظل الاحتلال، لم يحصل التغيير المنشود. اليوم هناك مدرسة اخرى وصلت الى الحكم من خارج المدارس التقليدية التي حكمت لبنان منذ الاستقلال الى اليوم". واعتبر ان "قانون الانتخاب الذي اقر يختلف عن قانون الانتخاب الذي كان سائدا في 2009 وفي العام 1960 او غيره. فهذا القانون غير النظام الانتخابي السائد منذ قرابة 91 سنة، اي منذ العام 1926 القائم على اساس النظام الاكثري واللائحة المتعددة الاسماء". اضاف: "كذلك فإننا ادخلنا التغيير في الحياة الدبلوماسية من خلال التشكيلات التي اعتمدت، وسفراؤنا المنتشرون في العالم باتت لهم مهمات جديدة، وفق تفكير حديث. وقضاؤنا ايضا سيساهم في التغيير المنشود خصوصا من خلال الاسراع في البت بالدعاوى والشكاوى". وتابع: "البعض يسأل، ماذا عمل لنا الرئيس؟ وهم ينتظرون ان اصلح تركة 27 سنة في 24 ساعة او 27 يوما او سبعة اشهر... غدا في مناسبة ذكرى السنة على انتخابي، سأتوجه الى اللبنانيين بما قمنا به. وانا حين اقوم بحل مسألة عالقة منذ 15 سنة او9 سنوات وكانت السلطة عاجزة عنها، فذلك يتطلب وقتا كونها كانت راسخة في ذهنية من كان يتولى الحكم. واني آمل ان تأتينا الانتخابات بعقلية وذهنية جديدتين، ونكون متأقلمين مع كافة المتغيرات الحديثة التي تجري في كافة دول العالم". الى ذلك، شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات تناولت مواضيع الساعة. وفي هذا الاطار، استقبل رئيس الجمهورية رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في لبنان كريستوف مارتان، في حضور رئيس الصليب الاحمر اللبناني الدكتور انطوان الزغبي والامين العام جورج كتانة ومستشارة مارتان بسمة طباجة. واطلع مارتان الرئيس عون على "المهمات الانسانية والاجتماعية التي يقوم بها الصليب الاحمر الدولي في لبنان والذي يحيي هذه السنة ذكرى مرور 50 سنة على بدء عمله في الاراضي اللبنانية، ومن بين هذه النشاطات تنظيم برامج دعم ومساعدة للبنانيين وللنازحين السوريين، والمساعدة في اعادة تأهيل السجون، والاهتمام باللبنانيين الذين عادوا من سوريا، اضافة الى متابعة قضية اللبنانيين المفقودين منذ حرب السنتين، وما تقدمه البعثة الدولية من دعم لمساعدتهم في تلبية حاجاتهم الادارية والقانونية والمعنوية". ونوه ب"التعاون القائم مع الصليب الاحمر اللبناني خصوصا لجهة بناء قدراته والمساهمة في تطوره التنظيمي". ورد الرئيس عون مرحبا بمارتان والوفد المرافق، منوها بما يقوم به الصليب الاحمر الدولي من "مهام ونشاطات ومبادرات بالتعاون مع الصليب الاحمر اللبناني"، مؤكدا على "الجهود المستمرة لمعالجة مأساة المفقودين اللبنانيين في زمن الحرب بهدف جلاء الغموض الذي يكتنف مصيرهم". كما اطلعه على "الاهتمام الذي توليه الحكومة لمسألة تأهيل السجون الموجودة وبناء اخرى جديدة واهمية توفر الاعتمادات المالية لذلك". وتركز البحث ايضا على قضية النازحين السوريين الى لبنان، فعرض الرئيس عون وجهة نظره حيال "التداعيات التي تركتها تدفقهم الى لبنان على الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والامنية والصحية والتربوية"، لافتا الى "ضرورة العمل بسرعة لوضع حد لمعاناة النازحين وتأمين عودتهم وتدارك النتائج التي تترتب على استمرار وجودهم في لبنان على مختلف الاصعدة". سياسيا، استقبل الرئيس عون، النائب مروان فارس واجرى معه جولة افق تناولت "الاوضاع العامة في البلاد والتطورات السياسية والتحضيرات الجارية لاقرار الموازنة، ووضع آلية لتطبيق قانون الانتخابات". كما تناول البحث "حاجات منطقة البقاع الشمالي والقرى التي تحررت من الارهابيين في القاع ورأس بعلبك والفاكهة". واستقبل الرئيس عون، نقيب صيادلة لبنان الدكتور جورج صيلي وامين صندوق مجلس النقابة الدكتور انطوان سعادة، اللذين عرضا على رئيس الجمهورية "وضع هذا القطاع في لبنان راهنا، وما تقوم به النقابة على صعيد تطوير عمل الصيادلة وربط الصيدليات بشبكة اتصالات الكترونية لتسهيل تأمين حاجات المرضى من خلال اطلاق ملف الدواء الرقمي في الصيدليات". وجه الوفد لرئيس الجمهورية دعوة لحضور افتتاح المؤتمر الصيدلي الخامس والعشرين الذي يعقد في 17 و 18 و19 تشرين الثاني المقبل بعنوان: "الادوار السبعة للصيدلي: بناء مستقبل لمهنة الصيدلة في لبنان" الذي يرعاه رئيس الجمهورية. وهنأ الرئيس عون الوفد على النشاطات التي تقوم بها النقابة، متمنيا "نجاح المؤتمر الذي يشارك فيه ممثلون عن 14 دولة عربية واجنبية". وفي قصر بعبدا، المونسنيور ايلي جرجي زوين من ابرشية كندا المارونية، الذي منحه رئيس الجمهورية وسام الاستحقاق اللبناني الفضي تقديرا لعطاءاته وعمله الروحي والاجتماعي في ابرشية كندا. واعتبر المونسنيور زوين في كلمة شكر للرئيس عون، ان "هذا التكريم هو للبنانيين في الانتشار الكندي التواقين ابدا الى ارض الاباء والاجداد، وتكريم للكنيسة المارونية المنتشرة"، وقال: "شكرا لكم من القلب يا فخامة الرئيس على شجاعتكم وثباتكم في الحق والحرية والوطنية... وليكن الله سندكم دوما، لتبقوا عنوانا وطنيا لصمود وكرامة لبناننا الحبيب، ورمزا جامعا لعزة اللبنانيين مقيمين ومنتشرين". وقدم المونسنيور زوين لرئيس الجمهورية مجسما وذخائر راهب كبوشي على طريق القداسة هو الاب سولانوس كايسي، الذي تجلت شفاعته ومعجزاته الى جانب قديسي لبنان. وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، البيان الآتي: في جرود عرسال، ضبطت دورية من مديرية المخابرات مخزنا كانت تستخدمه التنظيمات الإرهابية، يحتوي على 10 عبوات ناسفة، زنة إحداها 100 كلغ، وهي مصنعة محليا، ومجهزة للتفجير، وقد عمل الخبير العسكري على تفكيكها.