العالم على سطح صفيح نووي "ساخن"

صواريخ كوريا الشمالية تهدد باندلاع حرب عالمية نووية مدمرة

أميركا تتخذ إجراءات لحماية أراضيها وكوريا الشمالية تنجز خطة لضرب قاعدة غوام الأميركية

أوروبا توسع نطاق عقوباتها على كوريا الشمالية

وزير الدفاع لأميركي يهدد بإسقاط نظام الشمالية وتدمير شعبها

كوريا الشمالية تصف تهديدات ترامب بأنها "شحنة من الهراء"

قادة العالم يدعون إلى الحوار واليابان تستعد عسكرياً

           
          

 ترامب مهددا

بادلت الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الشمالية التهديدات بضربات عسكرية تزيد مخاطر تبادل حرب نووية بين البلدين. وفي لهجة تصعيدية توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب كوريا الشمالية بمواجهتها بالنار والغضب، بسبب برنامجيها النووي والباليستي، مبدداً في تغريدات عبر تويتر، الآمال بتهدئة التوتر. وقال ترامب في تغريدة: «كان أول أمر أصدرته كرئيس هو تحديث ترسانتنا النووية. إنها اليوم أقوى وأكثر فعالية من أي وقت مضى». وأضاف: «نأمل أن لا نضطر يوماً إلى استخدام هذه القوة، لكن لن يكون هناك وقت لا نكون فيه الدولة الأقوى في العالم». وبعد ساعات أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أن خططاً تدرس لشن ضربات صاروخية على جزيرة غوام أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأقصى، والواقعة في المحيط الهادي، يمكن تنفيذها «في أي لحظة» بعد إعطاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الأمر بذلك. ولدى توقف طائرته في الجزيرة، ، للتزود بالوقود، وجه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون رسالة طمأن فيها سكان الجزيرة والعسكريين. وقال تيلرسون لدى عودته إلى الولايات المتحدة من جولة في جنوب شرق آسيا، إن ترامب مصمم على توجيه رسالة لا لبس فيها لنظيره الكوري الشمالي. وقال تيلرسون: «ما يفعله الرئيس هو توجيه رسالة قوية لكوريا الشمالية بلغة سيفهمها كيم جونغ-أون، لأنه يبدو أنه لا يفهم اللغة الدبلوماسية». وأضاف أنه لا يعتقد أن هناك تهديداً وشيكاً لغوام أو أي أهداف أميركية أخرى، وأمل في أن تنجح الضغوط الدبلوماسية في الأزمة. وأضاف: «أعتقد أن الأميركيين يجب أن يناموا جيداً، وألا يقلقوا بشأن هذا الخطاب بالتحديد في الأيام الأخيرة». بدوره، وجه وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، تحذيراً قوياً لبيونغيانغ، قائلاً إن على كوريا الشمالية أن تكف عن أي عمل سيؤدي لسقوط نظامها، مضيفاً أن بلاده وحلفاءها لديهم قدرات دفاعية وهجومية دقيقة. وفي هذه الأجواء المشحونة، حذرت ألمانيا على لسان وزير خارجيتها زيغمار غابريل من اندلاع حرب نووية. وقال غابريل في مدينة عنتيبي الأوغندية، إن مثل هذا التصعيد يثير القلق والخوف «من أن نسير نائمين إلى حرب، كما حدث في الحرب العالمية الأولى، مع فارق في هذه الحالة، وهو أنه ربما تشن هذه الحرب باستخدام أسلحة نووية». وسعت موسكو للتهدئة، إذ دعا السفير الروسي في الأمم المتحدة فاسيليي نيبنزيا، إلى حوار سياسي بين واشنطن وبيونغيانغ لتخفيف التوترات. وقال للصحافيين: «الحل العسكري ليس خياراً في جميع الأحوال. ما نتمناه بقوة هو أن تتحلى الولايات المتحدة بالهدوء وتمتنع عن أي تحركات تثير أي طرف لاتخاذ أفعال قد تكون خطرة». وقال مستشار للرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن ستتخذ أي إجراءات ملائمة لحماية البلاد من تهديدات كوريا الشمالية التي اتهمها بوضع خطة لإطلاق صواريخ على مقربة من جزيرة غوام الخاضعة لسيادة الولايات المتحدة. وقال سيباستيان جوركا نائب مساعد ترامب إن دونالد ترامب كان واضحا تماما في أنه سيتخذ أي إجراءات ملائمة لحماية الولايات المتحدة ومواطنيها. وأضاف نحن لا نعلن خططنا المستقبلية وكيف سنتصرف. وأضاف إذا كشفت للاعبين على طاولة البوكر أوراقك ستخسر. إنها ليست فكرة جيدة في لعبة الورق وهي فكرة سيئة للغاية في الجغرافيا السياسية. بالمقابل نظم محتجون مظاهرة محدودة أمام البيت الأبيض دعوا خلالها الرئيس الى إطلاق محادثات مع كوريا الشمالية في مسعى لتجنّب مواجهة نووية. وعلى صعيد متصل قال يوشيهيدي سوغا كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني إن بلاده ستواصل التعاون مع الولايات المتحدة في ما يتعلق باتخاذ خطوات مُحددة لتعزيز أنظمة الدفاع في مواجهة تنامي تهديد كوريا الشمالية. وقال سوغا إن محادثات بين وزيري خارجية اليابان والولايات المتحدة، مقررة في واشنطن في 17 آب، ستتطرق إلى وجود قوة رادعة لبيونغ يانغ في إطار تحالف أميركي ياباني. وفي إشارة الى تفاقم الأزمة قالت كوريا الشمالية إن تحذيرات الرئيس الأميركي بأنها ستواجه نارا وغضبا إن هي هددت الولايات المتحدة مُجرد شحنة من الهراء وأوردت تفاصيل خطط لإسقاط صواريخ قرب جزيرة غوام الأميركية بالمحيط الهادي. ودفعت تصريحات ترامب المفاجئة كوريا الشمالية لأن تقول إنها في المراحل الأخيرة من خطط لإطلاق أربعة صواريخ متوسطة المدى فوق اليابان بحيث تسقط على بعد يتراوح بين 30 و40 كيلومترا عن غوام، مضيفة تفاصيل إلى خطة كانت قد كشفت اللثام عنها . وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية من غير الممكن إجراء حوار قويم مع مثل هذا الشخص الفاقد للرشد الذي لا تجدي معه إلا القوة المطلقة مشيرة إلى ترامب. وذكرت الوكالة نقلا عن الجنرال كيم راك جيوم قائد القوة الاستراتيجية بالجيش الشعبي الكوري أن الجيش سينتهي من وضع خططه بحلول منتصف آب الحالي لتكون جاهزة للعرض على الزعيم كيم جونغ أون لاتخاذ قرار بشأن تنفيذها. وتهدد كوريا الشمالية من آن لآخر بتدمير الولايات المتحدة وحلفائها، لكن مثل هذا التقرير ليس معتادا من حيث تفاصيله. وقال ماساو أوكونوجي الأستاذ الفخري بجامعة كيو اليابانية قبل تقرير الوكالة المركزية الكورية إن كوريا الشمالية ربما تصدر تحذيرا أو مذكرة مسبقة تفيد بتغييرات في برنامج تجاربها الصاروخية دون أن تصل إلى حد التهديد بشن هجوم. وأضاف أظن هذه رسالة مفادها أنهم يخططون لنقل التجارب الصاروخية من بحر اليابان إلى مناطق حول غوام. ومضى قائلا وبإرسال هذه الرسالة الاستباقية، فإنهم يبعثون أيضا بإشارة ضمنية بأن ما سيقدمون عليه ليس هجوما فعليا. وقال وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا إن القانون يتيح لليابان اعتراض أي صاروخ كوري شمالي متجه صوب جزيرة غوام إن هو شكل خطرا على وجودها، في تصريحات تمثل تكرارا للموقف الياباني. لكن خبراء قالوا إن اليابان ليس لديها القدرة حاليا على إسقاط صاروخ منطلق فوق أراضيها في طريقه إلى غوام. وقال الخبراء أيضا إن التفاصيل التي أوردتها كوريا الشمالية ترجح أنها ستمضي في خططها لتفادي النظر إليها على أنها ضعيفة أو مترددة. أما إيدي كالفو حاكم غوام فقال إنه ما من خطر كبير من كوريا الشمالية. وقال في مقابلة يحبون أن يأتوا بأمور غير متوقعة. سيطلقون صاروخا على حين غرة، وقد فعلوا هذا عدة مرات. والآن، هم أعلنوا الأمر. ومضى قائلا إنهم يبعثون برسالة الآن عن خبطتهم، وهو ما يعني أنهم لا يريدون أي سوء فهم. وأعتقد أن هذا موقف ينم عن خوف. وأضاف أنه مع وجود دفاعات تغطي كوريا الجنوبية واليابان وأصول بحرية بين كوريا واليابان وغوام ومع وجود نظام غوام الدفاعي الصاروخي نفسه، ستكون هناك مظلة دفاعية متعددة المستويات لحماية السكان. من جهته قال جيش كوريا الجنوبية إن التصريحات التي صدرت عن كوريا الشمالية بشأن استهداف جزيرة غوام الأميركية تشكل تهديدا لسيول وللتحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وقال روه جاي-تشيون المتحدث باسم الأركان المشتركة في إفادة صحافية إن كوريا الجنوبية مُستعدة للتحرك فورا لدى أي استفزاز من جانب كوريا الشمالية، وإن كان الجيش لم يرصد أي تحرك غير عادي في الشمال. وفي السياق نفسه أنشأت واشنطن وموسكو على مر السنين آليات لمنع خروج الأزمات عن نطاق السيطرة من خطوط اتصال ساخنة إلى الأقمار الاصطناعية بل والتحليق بالطائرات بما يتيح لأي من القوتين النوويتين تتبع التحركات العسكرية للطرف الآخر. فيما قال الاتحاد الأوروبي انه أدرج ٩ أشخاص و٤ كيانات على قائمة العقوبات على كوريا الشمالية ضمن الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الأمم المتحدة ضد بيونغ يانغ بعد تجاربها الصاروخية الأخيرة. ويشعر الخبراء بالقلق لعدم وجود مثل وسائل الأمان تلك بين واشنطن وبيونغ يانغ ويقولون إن أي حادث طارئ أو تحوير لتصريح أو قراءة خطأ من جانب طرف لتصرفات الطرف الآخر قد تتصاعد بسرعة إلى صراع شامل حتى إذا لم يكن أي منهما يريد الحرب. وقال الخبراء إن هناك قنوات محدودة يمكن من خلالها أن يحاول الجانبان تبادل المقترحات للتخفيف من حدة التوتر حول برامج التسلح الصاروخي والنووي لكوريا الشمالية. وقال جون وولفستال أحد كبار مستشاري منع الانتشار النووي للرئيس السابق باراك أوباما لدينا بعض الوسائل المؤقتة والتناظرية للتواصل مع كوريا الشمالية لكن ليس لدينا أي شيء أثبت كفاءته ويمكن أن يتحمل ضغط الأزمات. هذا و أعلن الاتحاد الأوروبي، توسيع لائحة عقوباته على كوريا الشمالية، مع اشتداد السجال بين واشنطن وبيونغيانغ وتصاعد التوتر بخصوص برامج التسلح الكورية الشمالية. وزاد الاتحاد الأوروبي تجميد الأصول وحظر السفر على مسؤولين وهيئات في كوريا الشمالية، بسبب انتهاكاتها المتكررة لقرارات الأمم المتحدة حول برامج تسلحها البالستية والنووية. وأعلن الاتحاد الأوروبي في بيان، أنه بالتوافق مع قرار الأمم المتحدة، فإنّه يضيف تسعة أشخاص وأربع هيئات، من بينها بنك التجارة الأجنبي المملوك للدولة، إلى لائحة العقوبات ضد بيونغيانغ. وجاء في البيان أنه تم تبني هذا القرار في 5 أغسطس 2017 رداً على أنشطة كوريا الشمالية المستمرة في تطوير أسلحة نووية وصواريخ بالستية، وفي تجاهلها السافر للقرارات السابقة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وأشار المجلس الأوروبي الذي يضم الدول الأعضاء بالاتحاد، إلى أنه سيعمل أيضا على تطبيق سريع للأقسام الأخرى من قرار مجلس الأمن، بما فيها اتخاذ اجراءات للحد من الأموال التي يرسلها مواطنو كوريا الشمالية العاملون بالخارج. ووفق العقوبات الجديدة، أصبحت لائحة العقوبات الأوروبية ضد كوريا الشمالية تضم 103 أشخاص و57 هيئة. في الأثناء، كشفت كوريا الشمالية عن أنها ستضع قريباً اللمسات الأخيرة على خطة لإطلاق أربعة صواريخ متوسطة المدى باتجاه جزيرة غوام الأميركية في غرب المحيط الهادئ. ويأتي الإعلان عقب تحذير شديد اللهجة أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوعدا بيونغ يانغ بالنار والغضب، وسط اشتداد الحرب الكلامية بين البلدين والتوتر في شبه الجزيرة الكورية. وأعلنت كوريا الشمالية أنّ مشروعها الذي ستنتهي من وضع اللمسات الأخيرة عليه في منتصف أغسطس الجاري يشمل أربعة صواريخ من طراز «هواسونغ-12» ينتهي مداها على بعد 30 إلى 40 كلم من غوام. وحضّت كوريا الجنوبية جارتها الشمالية على الكف عن أي أعمال تزيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية. وقالت سيئول إنها ستسلك جميع الطرق الممكنة لحل هذه التوترات بالتعاون مع دول أخرى. وجاءت هذه التصريحات على لسان الناطق باسم القصر الرئاسي بارك سو-هيون في مؤتمر صحافي عقب اجتماع عقدته اللجنة الدائمة لمجلس الأمن القومي التابعة للبيت الأزرق لمناقشة الأحداث الأخيرة. بدوره، قال مستشار للرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن ستتخذ أي إجراءات ملائمة لحماية البلاد من تهديدات كوريا الشمالية. وقال سيباستيان جوركا نائب مساعد ترامب لهيئة الإذاعة البريطانية، إن ترامب كان واضحاً تماماً في أنه سيتخذ أي إجراءات ملائمة لحماية الولايات المتحدة ومواطنيها، مضيفاً: «نحن لا نعلن خططنا المستقبلية وكيف سنتصرف، إذا كشفت للاعبين على طاولة البوكر أوراقك ستخسر، إنها ليست فكرة جيدة في لعبة الورق، وهي فكرة سيئة للغاية في الجغرافيا السياسية». ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن مصدر بوزارة الخارجية الكويتية قوله، إن السلطات الكويتية بدأت اتخاذ إجراءات ضد كوريا الشمالية بما في ذلك وقف الرحلات المباشرة من بيونغيانغ وإليها. وقال المصدر المسؤول، إن الإجراءات تشمل وقف منح تأشيرات دخول للعمال الكوريين الشماليين ووقف إصدار التراخيص التجارية. وهدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، كوريا الشمالية معلنا أنها ستواجه "النار والغضب اللذين لم يشهدهما العالم مطلقا". وقال ترمب، في تصريحات للصحفيين ،بمنتجع الجولف فى بدمينستر بولاية نيو جيرسي، إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج اون "يهدد بشكل كبير على نحو يفوق قدرات دولة عادية ، وكما قلت أنه سوف يتم مواجهتهم( الكوريون الشماليون) بالنار والغضب، وبصراحة، القوة ، التي لم يشهدها هذا العالم من قبل". وقد تصاعدت حدة التراشق اللفظي بين البيت الأبيض وبيونجيانج بشكل كبير فى الأيام الأخيرة بسبب برنامج الأسلحة النووية فى كوريا الشمالية واختباراتها الصاروخية ، وأيضا بسبب العقوبات الجديدة، التي فرضتها الأمم المتحدة من جانبها أعلنت كوريا الشمالية الأربعاء أنها تبحث استهداف مناطق قرب المنشآت العسكرية الاستراتيجية الأميركية في جزيرة غوام في المحيط الهادئ بصواريخ بالستية متوسطة المدى، كما ذكرت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء. ويأتي التهديد بعد ساعات من توعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب كوريا الشمالية الثلاثاء "بالنار والغضب" على خلفية تطوير برنامجها الصاروخي وبعد أيام على فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة على كوريا الشمالية بسبب تطوير ترسانتها النووية. وقالت بيونغ يانغ انها "الان تبحث بعناية الخطة الحربية لاقامة غلاف ناري في المناطق المحيطة بجزيرة غوام بواسطة صواريخ بالستية استراتيجية متوسطة المدى من طراز هواسونغ-12"، بحسب الوكالة، وأضافت أن الخطة سيتم الانتهاء منها "وستوضع قيد التطبيق بشكل متزامن ومتتابع متى يتخذ كيم جونغ-اون القائد الاعلى للقوات النووية لكوريا الشمالية القرار". وقال ترامب من نادي الغولف في بدمنستر في ولاية نيو جيرسي حيث يمضي عطلة، "سيكون من الافضل لكوريا الشمالية ألا تطلق مزيدا من التهديدات ضد الولايات المتحدة" واكد "انهم سيواجهون بالنار والغضب بشكل لم يعرفه العالم سابقا"، وأضاف امام الصحافيين "كما قلت، سوف يواجهون بالنار والغضب، وبصراحة، سيواجهون بالقوة". وتعكس هذه التصريحات التصاعد في حدة الخطاب الاميركي، خاصة وأن الإدارة السابقة ركزت على إيجاد حلول غير عسكرية، وجاءت تحذيرات ترامب بعد وقت قصير على نشر صحيفة الواشنطن بوست مقتطفات من تقرير لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية يعرب فيه مسؤولون عن اعتقادهم ان كوريا الشمالية باتت تملك "أسلحة نووية لصواريخها البالستية"، بما في ذلك صواريخها العابرة للقارات. وحتى الشهر الماضي كان الخبراء يقولون ان كوريا الشمالية بحاجة من سنتين الى ثلاث سنوات لتطوير صاروخ عابر للقارات قادر على حمل رأس نووي. لكن هذه الحسابات تغيرت فجأة بعد ان أجرت بيونغ يانغ الشهر الماضي تجربتين صاروخيتين، وكانت المرة الأولى التي يعرض فيها كيم هذه القدرات. والاثنين، قالت كوريا الشمالية إن الحزمة الأخيرة من العقوبات الأممية لن تثنيها من مواصلة تطوير ترسانتها النووية، مؤكدة أنها لن تتفاوض على سلاحها النووي في ظل استمرار "التهديدات" الأميركية لها. وحذّر وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس الأربعاء، النظام في كوريا الشمالية عن الكف عن أي عمل سيؤدي لسقوط نظامها وتدمير شعبها. وقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس في بيان: إنه يجب على كوريا الشمالية أن تكف عن أي عمل استفزازي، مبيناً أن الولايات المتحدة وحلفاءها لديهم القدرات الدفاعية والهجومية الدقيقة لإسقاط أي نظام. وأضاف أن على بيونغ يانغ أن تختار الخروج من العزلة والتخلي عن سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وأن تكف عن دراسة أي تحركات ستؤدي إلى سقوط نظامها وتدمير شعبها، موضحاً أن النظام في كوريا سيظل الأدنى بكثير وسيخسر أي سباق تسلح أو أي صراع يبدأه. هذا وقالت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية إن البلاد ستعكف على وضع خطة بحلول منتصف أغسطس الحالي لإطلاق أربعة صواريخ متوسطة المدى على جزيرة جوام الأمريكية قبل عرضها على الزعيم كيم جونج أون لاتخاذ قرار بشأن تنفيذها. ويعد هذا التقرير التفصيلي على غير العادة بشأن خطة الهجوم تصعيدا جديدا في التوتر القائم بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة التي وجه رئيسها دونالد ترمب تحذيرا إلى بيونجيانج هذا الأسبوع من أنها ستواجه "نارا وغضبا" إن هي هددت واشنطن. ووصفت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تهديد ترمب بأنه "شحنة من الهراء". وأضافت "من غير الممكن إجراء حوار قويم مع مثل الشخص الفاقد للرشد ولن تجدي معه سوى القوة المطلقة"، وقالت إن كوريا الشمالية ستستمر في متابعة أقوال وأفعال الولايات المتحدة عن كثب، وجاء في تقرير الوكالة أن الجيش الكوري الشمالي يعكف على وضع خطة "لعرقلة قوات العدو بالمواقع العسكرية الرئيسية في جوام وإرسال إشارة تحذير صارمة للولايات المتحدة". وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرا جديدا إلى كوريا الشمالية الجمعة عندما أشار إلى أن الأسلحة الأميركية جاهزة. وكتب ترامب على تويتر بعد يوم من تصريحات وزير الدفاع الأميركي التي قال فيها إن الولايات المتحدة مستعدة للتصدي لأي تهديد من بيونغ يانغ الحلول العسكرية متاحة تماما وجاهزة في حال تصرفت كوريا الشمالية بصورة غير حكيمة. آمل أن يجد كيم جونغ أون مسارا آخر!. وصعد الرئيس الأميركي من حدة لهجته تجاه كوريا الشمالية امس قائلا إنها ينبغي أن تشعر بتوتر شديد إذا فكرت حتى في مهاجمة الولايات المتحدة أو حلفائها بعد أن قالت بيونغ يانغ إنها تعد خططا لإطلاق صواريخ فوق اليابان لتسقط قرب جزيرة غوام الأميركية بالمحيط الهادي. وقال ترامب للصحافيين في نيوجيرزي حيث كان يجتمع بفريقه للأمن القومي مواطنونا في أمان. حلفاؤنا في أمان. وأقول لكم... إن على كوريا الشمالية نظم أمورها وإلا فستقع في مشكلة مثل القلة القليلة من الدول التي وقعت في مشاكل في هذا العالم. ولم يخفف ترامب من تصريحاته بعد أن قال يوم الثلاثاء الماضي إن أي تهديدات من بيونغ يانغ ستقابل بنار وغضب لم يرهما العالم قط بل إنه قال إن هذه التصريحات ربما لم تكن صارمة بما يكفي. وقال ترامب ربما لم تكن صارمة بما يكفي. يفعلون هذا ببلدنا منذ فترة طويلة منذ سنين طويلة. وحان الوقت لكي يهب أحد للدفاع عن شعب هذا البلد وشعوب بلدان أخرى. وعندما سئل إن كان يدرس توجيه ضربة استباقية لكوريا الشمالية لحرمانها من القدرة على شن هجوم نووي ضد الولايات المتحدة قال ترامب سنرى ما سيحدث. وأضاف إذا قامت كوريا الشمالية بأي شيء فيما يتعلق بمجرد التفكير في مهاجمة أي أحد نحبه أو نمثله أو أي حليف لنا فينبغي أن يشعروا بتوتر شديد... لأن الأشياء التي ستحدث لهم لم تخطر لهم على بال. من جهته أقرّ وزير الدفاع الأميركي بأن أي حرب مع بيونغ يانغ ستكون كارثية غير أنه شدد في المقابل على ان الجهود الأميركية لحل الأزمة مع بيونغ يانغ تركز حالياً على الدبلوماسية. وذكرت مصادر نقلا عن الجنرال كيم راك جيوم قائد القوة الاستراتيجية في الجيش الشعبي الكوري أن بيونغ يانغ ستكمل في منتصف آب خطط لإطلاق أربعة صواريخ متوسطة المدى فوق اليابان لتسقط قرب جوام وستكون جاهزة بانتظار أمر من الزعيم كيم جونغ أون. وبموجب الخطط فإن الصواريخ ستسقط في البحر على بعد ما بين 30 و40 كيلومترا من جوام. وقال ترامب أيضا إن العقوبات الجديدة على كوريا الشمالية التي أقرها مجلس الأمن الدولي يوم الخامس من آب والتي قد تؤدي لانكماش إيرادات التصدير السنوية للبلاد وقيمتها ثلاثة مليارات دولار بواقع الثلث ربما لن تكون فعالة كما يعتقد كثيرون للأسف. وأشاد ترامب بالصين وروسيا لأنهما دعمتا العقوبات لكنه ضغط على بكين لفعل المزيد. وقال ترامب في بيدمنستر بولاية نيوجيرزي حيث يقضي إجازة عمل أعتقد أن بوسع الصين فعل ما هو أكثر بكثير... وأعتقد أن الصين ستقوم بما هو أكثر بكثير. قال خبراء في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إن خطط بيونغ يانغ تؤجج المخاطر بشكل كبير لأن واشنطن على الأرجح ستتعامل مع أي صاروخ موجه نحو أراضيها باعتباره استفزازا حتى لو كان إطلاق الصاروخ مجرد تجربة. وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستدرس دوما التفاوض مع بيونغ يانغ لكنه ألقى باللوم على ثلاثة من أسلافه هم باراك أوباما وجورج دبليو بوش وبيل كلينتون بسبب نهجهم تجاه كوريا الشمالية. وبحسب إعلان بيونغ يانغ الذي أضاف تفاصيل للخطة التي كشف النقاب عنها فإن المسار المقرر للصواريخ سيعبر فوق بعض من أكثر البحار والمسارات الجوية ازدحاما في العالم. ووبخ الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مسؤولين من البلدين بسبب لغتهم التي يطغى عليها التهديد. وقال اللغة الخشنة من واشنطن وبيونغ يانغ خلال الشهور الأخيرة وصلت إلى علاقة تقوم على المواجهة بين بلدينا وربما قضت على أي فرصة لإجراء محادثات سلام بنية طيبة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. وأضاف بعيدا عن تخفيف اللغة التي تنم عن ولع بالحرب على زعمائنا أن يشجعوا المحادثات بين كوريا الشمالية ودول أخرى لاسيما الصين وروسيا. وقال السناتور الجمهوري لينزي غراهام وهو أبرز الشخصيات في مجال السياسة الخارجية إنه يعتقد بناء على محادثاته مع ترامب بأن الرئيس سيكون مستعدا لشن ضربة استباقية لمنع بيونغ يانغ من شن هجوم نووي على الأراضي الأميركية. بالمقابل وصف التلفزيون الحكومي الكوري الشمالي الرئيس الأميركي بأنه مخرف وقال ان تهديده هراء في إشارة الى تحذير ترامب من أن تهديدات للولايات المتحدة من بيونغ يونغ ستقابل بالنار والغضب. من جهتها دعت وزارة الخارجية الصينية كافة الأطراف الى الحذر في الأقوال والأفعال وسط تصاعد التوترات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن التصريحات الصادرة من واشنطن وبيونغ يانغ حول البرنامج النووي لكوريا الشمالية زادت عن الحد مضيفا أن موسكو تأمل في أن يسود التفكير السليم في النهاية. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنها لا ترى حلا عسكريا للنزاع بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية مشيرة إلى أن الحرب الكلامية بين الدولتين أسلوب خاطئ في التعامل مع الأمر. وأضافت: لا أرى حلاً عسكرياً لهذا الصراع. ووعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً باستخدام القوة ضد كوريا الشمالية، مؤكّداً أنّ الخيار العسكري جاهز للتنفيذ. وكتب ترامب على موقع «تويتر»، أنّ الحلول العسكرية موضوعة بالكامل حالياً وهي جاهزة للتنفيذ في حال تصرفت كوريا الشمالية دون حكمة، مضيفاً: «نأمل أن يجد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مساراً آخر!». بدورها، حضّت الصين كلاً من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على تخفيف التصعيد، إذ دعا الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ في بيان، واشنطن وبيونغيانغ إلى الابتعاد عن المسار القديم في تبادل استعراض القوة ومواصلة تصعيد الوضع، معتبرا أنّ الوضع الراهن في شبه الجزيرة الكورية في غاية التعقيد والحساسية. وأردف: «ندعو الأطراف المعنية إلى توخي الحذر في أقوالهم وأفعالهم، والمساهمة بشكل أكبر في تخفيف التوترات وتعزيز الثقة المتبادلة». من جهته، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ، من أن مخاطر اندلاع نزاع بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية كبيرة جداً، ملمحاً إلى أنّه يعود لواشنطن القيام بخطوة أولى من أجل نزع فتيل الأزمة. وقال لافروف خلال منتدى شبابي نقل التلفزيون وقائعه، إنّ المخاطر كبيرة جداً، حين ترد تهديدات مباشرة باستخدام القوة، مشيراً إلى أنّه يتحتم على الأكثر قوة وذكاء القيام بخطوة للابتعاد عن النهج الخطير. في الأثناء، انتقدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التصعيد الكلامي بشأن أزمة كوريا الشمالية. وقالت ميركل في برلين: «أجد أن التصعيد الكلامي رد خاطئ». وفيما دعت ميركل إلى تعزيز مساعي الحل السلمي، أشارت إلى أنّها لا ترى حلاً عسكرياً للنزاع. وذكرت ميركل أنه يتعين بدلاً من ذلك المحاولة في التوصل إلى حل عبر مجلس الأمن وبالتعاون مع الصين، مضيفة: «ألمانيا ليست مع الحل العسكري المطروح ضمن إمكانيات الحلول في هذه القضية». إلى ذلك، أكّد رئيس الوزراء الأسترالي ، دعم بلاده للولايات المتحدة في حال تعرّضها لضربة كورية شماليّة. وقال رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم تورنبول في حديث إذاعي: «ليس للولايات المتحدة حليف أقوى من أستراليا، لدينا معاهدة أنزوس، وإذا حصل اعتداء ضدّ أستراليا أو الولايات المتحدة فإنّ كلاً منهما سيأتي لمساعدة الآخر». وأضاف تورنبول «إذاً، يجب أن نكون واضحين جداً، في حال حصول ضربة كورية شمالية ضد الولايات المتحدة، فسيتم الاستناد إلى معاهدة أنزوس وستُقدّم أستراليا المساعدة للولايات المتحدة». على صعيد متصل، قال مسؤولون عسكريون، إن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تعتزمان إجراء مناورات عسكرية واسعة النطاق في وقت لاحق من أغسطس الجاري، وسط تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية. ومن المتوقع أن تجرى المناورات في الفترة بين 21 إلى 31 أغسطس، وتشارك فيها عشرات الآلاف من القوات البرية والبحرية والجوية. وتقول واشنطن وسيئول إن الهدف منها هو ردع أي عدوان كوري شمالي. إلى هذا بدأت اليابان السبت, بنشر مضاداتها الصاروخية الدفاعية بعد تهديدات كوريا الشمالية بإطلاق صواريخ تجاه جزيرة غوام الاميركية . وأفادت وسائل إعلام يابانية أن وزارة الدفاع بدأت السبت بنشر المضادات الصاروخية " باتريوت " في شيمان وهيروشيما وكوشي بغرب اليابان، ووفقا لوكالة الانباء " كيودو " فقد أوضح مسؤولون في وزارة الدفاع اليابانية أن الحكومة تنوي إنجاز عملية نشر المنظومة في غرب اليابان بسرعة . من جهته أكد البيت الابيض أن القوات الاميركية مستعدة لحماية جزيرة غوام ، داعيا كوريا الشمالية إلى التخلي عن سلوكها الاستفزازي، وأفاد في بيان له أن الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ رحبا في اتصال هاتفي بتبني مجلس الأمن الدولي قرارا بفرض عقوبات على كوريا الشمالية ، وأكدا أنه خطوة ضرورية ومهمة نحو إرساء السلام والاستقرار على شبه الجزيرة الكورية . بدوره حث الرئيس الصيني نظيره الاميركي على تجنب ما من شأنه أن يؤجج التوتر الذي تشهده شبه الجزيرة الكورية . ووفقا للتلفزيون الصيني الرسمي فقد دعا شي جينبينغ الأطراف ذات الصلة إلى الحفاظ على ضبط النفس ومواصلة نهج الحوار والمفاوضات والتوصل لتسوية سياسية. الى هذا أعلنت الحكومة اليابانية الخميس أنه لم يعد بإمكانها "التسامح" مع استفزازات كوريا الشمالية، بعد أن أعلن الجيش الكوري الشمالي أنه يضع اللمسات الأخيرة على خطة لإطلاق صواريخ باتجاه جزيرة غوام تطير فوق اليابان. وقال يوشيهايد سوغا الناطق باسم الحكومة اليابانية للصحافيين أن "تصرفات كوريا الشمالية الاستفزازية، بما فيه هذه المرة، هي بشكل ظاهر استفزاز للمنطقة ومن ضمنها اليابان وأيضاً لأمن المجتمع الدولي"، مضيفا "لم يعد بإمكاننا التسامح مع هذا". وأضاف "نحث كوريا الشمالية بقوة على أخذ التحذيرات القوية والتوبيخات التي تكررت بجدية، والالتزام بسلسلة قرارات الأمم المتحدة والامتناع عن القيام بأي اعمال استفزازية أخرى". وتعهدت اليابان في الماضي بإسقاط الصواريخ الكورية الشمالية التي تهدد أراضيها، على الرغم من امتناع سوغا هذه المرة الكشف عن تفاصيل استراتيجية بلاده بهذا الخصوص. لكن سوغا قال أن قوات بلاده العسكرية "سوف تأخذ التدابير الضرورية"، وأضاف "من المهم جدا المحافظة على قوة ردع اميركية في الوقت الذي اصبح فيه الوضع الأمني في المنطقة حرجا للغاية". وتابع "الرئيس ترامب قال ان كل الخيارات موجودة على الطاولة، والحكومة اليابانية ترحب بهذه السياسة"، وأشار إلى أن اليابان والولايات المتحدة "تتشاوران عن قرب مع بعضهما البعض"، وسوف يعقد وزيرا دفاع وخارجية البلدين اجتماعا في 17 أغسطس.