الرئيس سعد الحريرى يجتمع بأمير الكويت وكبار المسؤوليين والبحث يدور حول علاقات البلدين

الحريرى : أمن الكويت من أمن لبنان ومن يسئ للكويت يؤذى لبنان

نصرالله: نواجه اليوم حفلة تهويل على الشعب اللبناني نتمنى ألا يشارك بها لبنانيون من تحت الطاولة أو يحرضون

لا عقوبات أو تهديدات يمكن أن تمس المقاومة وتعاظم قوتها

     
     
        

أمير الكويت والرئيس سعد الحريرى

اكد رئيس الحكومة سعد الحريري بعد انتهاء المحادثات مع امير الكويت صباح الاحمد جابر الصباح ان امن الكويت من امن لبنان. وتحدث الى الصحافيين قائلا: نقلت الى سمو الأمير تحيات الشعب اللبناني وفخامة رئيس الجمهورية، وقلنا بصراحة إننا نندد بما حصل في خلية العبدلي، وإن لبنان مستعد للتعاون بكل أجهزته لكي نتوصل الى نهاية لهذا الموضوع. وهناك استياء كويتي كبير جدا حياله، وبالتأكيد إنهم على حق، ونحن في لبنان سنتعاون في هذا الموضوع. أضاف: الشعب الكويتي والدولة الكويتية وسمو الأمير على رأسهم، لم يقصروا يوما حيال لبنان، وتعاملوا معه كأنهم يتعاملون مع الكويتيين، وإن شاء الله العلاقات تسير نحو الأفضل، ونحن نقوم بهذه الزيارة لنقول لسمو الأمير والشعب الكويتي إن لبنان بلدكم، وإن الدولة والحكومة ضد أي عمل أمني، ونعتبر أن أمن الكويت من أمن لبنان وإننا لا نسمح بهذا الشيء. - هل يمكن أن يترجم هذا الاستياء بإجراءات ضد لبنان؟ - كلا، إن شاء الله لن تكون هناك أية إجراءات، ولكن من دون شك هناك استياء، وعلينا أن ننظر الى هذا الموضوع ونعالج الأمور بشكل واضح وجريء، لأن ذلك واجبنا كدولة وكحكومة. بماذا طالبتكم الكويت اليوم وما هي الخطوات التي من الممكن ان تتخذها الحكومة للحد من تداعيات هذه المشكلة؟ - جئنا الى هنا لنتحدث بكل صراحة وانفتاح مع إخواننا في الكويت وبخاصة مع سمو الأمير حيث كان الكلام واضحا وصريحا، وإن شاء الله الأمور تسير نحو الأفضل. - هل ستتأثر الجالية اللبنانية بذلك؟ - كلا لن تتأثر إن شاء الله. - هل قدموا أدلة على الاتهامات من خلال الاعترافات والأحكام على ضلوع حزب الله؟ - القضاء الكويتي واضح وصريح والتعاون سيتم بيننا وبين الأجهزة الأمنية والقضاء، ونحن سنتعاون بشكل واسع جدا. ما يهمني أنا بالنسبة لأهل الكويت وسمو الأمير خاصة الذي كان دائما ينظر الى لبنان كدولة وشعب واحد وكان دائما سباقا لمساعدة لبنان، أن نحافظ على هذه العلاقة بين البلدين بكل الوسائل، وإن شاء الله سيحصل هذا الأمر. - كيف سيصار الى متابعة الموضوع؟ - سأتابع أنا شخصيا الموضوع. - هل سيحصل اتصال مع حزب الله بهذا الخصوص؟ - هناك اتصالات وإن شاء الله هذه الأمور ستزول. وكان الرئيس الحريري قد اجتمع مع نظيره الكويتي الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح في حضور القائم بالاعمال اللبناني في الكويت السفير ماهر الخير، والامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الانمائية فادي فواز. الى ذلك، نوه الرئيس الحريري بأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، واصفا إياه بأنه قامة استثنائية وحكيمة، ولافتا الى ان المحادثات مع سموه دائما مفيدة ومميزة وسنؤكد كدولة لبنانية حرصنا على أفضل العلاقات مع الكويت وعلى عدم تعكير صفوها أو السماح لأي كان بالتورط في عمل يمس السيادة والأمن ويتجاوز القانون، وكشف عن ان البحث سيتطرق ايضا الى القضايا الأساسية التي تجمعنا ونتشارك في الرؤى حولها، سواء تعلق الأمر بالملف السوري وموضوع اللاجئين أو بملف التطرف ومحاربته أو الإجماع العربي على التصدي لمحاولات الآخرين التدخل في شؤون دولنا الداخلية. وفي حديث أجراه معه رئيس تحرير صحيفة الراي الكويتية ماجد العلي، انطلق الحريري في مقاربته العلاقة مع الكويت وقضية خلية العبدلي من قيمة سياسية زرعها فينا الرئيس الشهيد رفيق الحريري دائما ومفادها أن العلاقة مع دول الخليج والدول الأخرى الصديقة والمحبة هي جزء من الأمن القومي للبنان، معتبرا ان أي تورط في الكويت لأي طرف او شخص من لبنان هو ضرب لمفهوم الأمن القومي اللبناني نفسه، ومشددا على اننا لن نسمح لأحد كائنا من كان بأن يساهم في زعزعة الأمن والاستقرار لدولة الكويت، وسنبذل كل ما في وسعنا لتبيان الحقائق بتفاصيلها أولا، ثم نتخذ الإجراءات الكفيلة بضمان عدم حصول ذلك مستقبلا. واذ اكد اننا ندين أي عمل ضد الكويت ونحن في صدد الاطلاع على كل التفاصيل المتعلقة بخلية العبدلي من خلال الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة، لفت الى إجماع لبناني شعبي ورسمي على رفض الإساءة الى الكويت او المساس بأمنها او التعرض لاستقرارها من أي طرف كان، في لبنان وخارجه، معلنا أنه لا يمكن لأي شخص طبيعي أن يوافق على ملاقاة يد الخير الكويتية بيد غدر. وهذا شخص يكره لبنان قبل أن يكره الكويت.

السيد حسن نصرالله

وفي الشأن اللبناني، وردا على سؤال حول الانطباع بأن حزب الله يدفع في اتجاه فرض إرادته على النحو الذي يجعله يتحكم بتحديد علاقات لبنان الخارجية، أكد الحريري أنه لا يمكن لأي طرف في لبنان أن يملي إرادته على الدولة، موضحا ان سياستنا الخارجية قائمة على احترام الشرعيتين العربية والدولية وعدم توريط البلاد بصراعات لا تخدم مصالح شعبنا. وفي حين وضع خياراته التي صبت في اتجاه إنهاء الفراغ الرئاسي في لبنان وما تلاها من تشكيل حكومة جديدة ومعاودة تفعيل عمل البرلمان في خانة وضع البلاد على سكة الاستقرار السياسي والنهوض الاقتصادي وتشكيل حزام أمان في وجه الأخطار الأمنية، اكد ردا على سؤال ان إنقاذ الدولة والحؤول دون التحاق لبنان بدوامة الخراب في المنطقة إنجاز يستحق التضحية بغض النظر عن حسابات الربح والخسارة. واذ أشار الى ان هناك خلافات سياسية إقليمية ومعروفة بيننا وبين حزب الله المشارك في الحكومة، اعتبر ان ما نسعى إليه هو تحييد بلدنا عن حرائق المنطقة وأتمنى أن يكون الجميع بلبنان ما زالوا ملتزمين بالتوافق على أن المصلحة الوطنية هي بأن يكون هناك استقرار وحكومة فاعلة وبرلمان يقوم بعمله، مشددا على ضرورة الكف عن محاولات الالتفاف على التفاهم الوطني وعلى وضع خلافاتنا حول السياسات الإقليمية جانبا. وعن المعركة التي يستعد الجيش اللبناني لخوضها لطرد داعش من جرود رأس بعلبك والقاع، أوضح اننا لن نقبل بأن يكون هناك أي نوع من الإرهاب على أي جزء من الأراضي اللبنانية، لافتا الى أن قرار مجلس الوزراء واضح بإعطاء الأمر للجيش وحده لاتخاذ ما يلزم وفي الوقت الذي يراه مناسبا لحسم المعركة ضد الإرهاب، وهو يملك مطلق الصلاحيات للتصرف وفق ما يراه مناسبا لإنجاز مهمته بعيدا من محاولات إقحامه في مسائل تنطوي على مآرب سياسية، ومشددا على انه بمعزل عن كل ما يقال حول المعركة التي سيخوضها الجيش اللبناني، فإن الموقف الثابت هو أن الدولة وحدها هي الحل والجيش اللبناني هو الجهة المخولة وحدها حفظ سلامة الأمن الوطني. وردا على سؤال عما اذا كان قد خسر حلفاء داخليين بسبب خياراته الجديدة، قال: المهم ان يربح لبنان، وتهون أي خسارة لإنقاذ لبنان، وخياراتي الجديدة كما القديمة هي دائما مصلحة لبنان واللبنانيين. ومن هنا كان خياري إنهاء الفراغ الرئاسي وتشكيل حكومة فاعلة وإخراج البرلمان من حال الشلل ووضع البلاد على سكة الاستقرار السياسي والنهوض الاقتصادي وتشكيل حزام أمان في وجه الأخطار الأمنية. لم أخسر حلفاء رغم المقاربات المتباينة أحيانا. ربحت معاودة انتظام عمل المؤسسات وإنقاذ الدولة للحؤول دون التحاق لبنان بدوامة الخراب في المنطقة. وهذا إنجاز يستحق التضحيات بغض النظر عن حسابات الربح والخسارة. وعما اذا كان يتوقع مفاجآت في ضوء القانون الانتخابي الجديد الذي اعتمد، أجاب: من الصعب جدا التكهن بما ستفرزه صناديق الاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة. فنحن أمام تجربة جديدة في القانون الذي يعتمد للمرة الأولى على النسبية والذي أردناه يصب في مصلحة الناس أولا. وأملنا كبير بتجديد الحياة السياسية من خلال دخول وجوه جديدة نتمنى أن تكون شابة. وثقتنا كبيرة بجمهور تيار المستقبل الذي كان صمام أمان في لحظة انفلات الغرائز واستمر وفيا لمشروع بناء الدولة والنهوض الاقتصادي ولمدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وختم الحريري مؤكدا أن مشروع الإعمار الذي قاده الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان في سياق حلمه الكبير بأن يعود لبنان لؤلؤة الشرق، وهذا الحلم لم يفارقنا يوما وسنعمل على تحقيقه بإرادة جميع اللبنانيين بإذن الله ودعم الأشقاء الخليجيين والعرب، فلبنان الذي لم تقو الحروب والضغائن عليه يستحق أن نحلم له بمستقبل مزدهر. من جهته أكد نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في حديث تلفزيوني حرص بلاده على استمرار العلاقات الجيدة التي تربط الكويت بلبنان. وقال: شددنا على أشقائنا في لبنان على ضرورة أن نعمل معا على تعزيز أمن البلدين ونمو العلاقات في مختلف جوانبها، ونحن في الكويت سنبقى ندعم أشقاءنا في لبنان. وفيما يلي نص الحديث: كيف تقيمون نتائج زيارة الرئيس الحريري إلى الكويت والمباحثات اللبنانية الكويتية؟ وهل الكويت ستبقى بالرغم من كل شيء إلى جانب لبنان؟ - إنها زيارة المهمة للرئيس الحريري إلى الكويت، واللقاءات التي أجراها مع صاحب السمو أمير البلاد ورئيس الوزراء تؤكد العلاقة المتينة والقوية التي يحرص عليها الجانبان الكويتي واللبناني. في كل الظروف، في الشدة والرخاء، نحن مع أشقائنا في لبنان، فنحن أرسلنا رسالة احتجاج إلى الحكومة اللبنانية بشأن الحكم الذي صدر مؤخرا في دولة الكويت عن ارتباط حزب الله بتدريب بعض الكويتيين للقيام بأعمال تضر بأمن الدولة، ونأمل أن تتم معالجة الأمر في إطار العلاقة المميزة بين الكويت ولبنان، وهناك تأكيد من صاحب السمو أمير البلاد ورئيس الوزراء بأن العلاقات مع لبنان لم تتأثر بهذه الأمور ولكننا شددنا على أشقائنا في لبنان على ضرورة أن نعمل معا على تعزيز أمن البلدين ونمو العلاقات في مختلف جوانبها، ونحن في الكويت سنبقى ندعم أشقاءنا في لبنان. - هل من إجراءات محددة تطلبها الكويت من لبنان؟ - نحن على ثقة بأن إخواننا في لبنان سيقومون بالإجراءات المطلوبة وهم يتفهمون هذه العلاقة المميزة ويحرصون على ألا تشوبها شائبة. ونحن نتطلع إلى أن نتلقى جوابا على مذكرة الكويت، ونأمل أن إخواننا في لبنان سيؤكدون على عدم المساس بأمن واستقرار الكويت، وسنعمل معا على استكمال هذه المسيرة الطويلة من العلاقات بإنجازات أكبر إن شاء الله. حزب الله الذي هو جزء من الحكومة، أكد أن لا علاقة له بهذه الخلية، والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أبدى حرصا شديدا على متانة العلاقة مع الكويت، ألم تنفع هذه التأكيدات من الحزب في مكان ما؟ - نحن سوف نقدم الأدلة الموجودة لدينا، وليردوا علينا بالحجة مقابل الحجة. نحن لدينا اعترافات، والاعتراف هو سيد الأدلة، وننتظر من إخواننا في لبنان بعد تزويدهم بحيثيات الحكم وارتباط حزب الله بهذه الخلية ونوعية المساعدة التي يقدمها أفراد من الحزب لها، عليهم أن يقدموا الحجة مقابل الحجة وأن يطلعوا على ما لدينا من أدلة. - هل حمل الرئيس الحريري الملف أم أنه يأخذ مساره ضمن إطار القنوات الأمنية؟ - هل ستكون هناك زيارات متبادلة من قبل أمنيين بين لبنان والكويت؟ - سنعمل على كل القنوات والوسائل بحيث تتضح الصورة ويتحمل المسؤولية من يقوم بهذا العمل، ونحن في كل الظروف حريصون على العلاقة مع لبنان الشقيق. بدوره قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد سليمان الجارالله في حديث الى وكالة الانباء الكويتية كونا ان زيارة رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري للبلاد تأتي في اطار العلاقات الاخوية والتشاور بين دولة الكويت والجمهورية اللبنانية. اضاف ان زيارة الحريري الاولى له كرئيس للوزراء كانت محل ترحيب من سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وسمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء والمسؤولين الكويتيين. ووصف المحادثات التي جرت خلال هذه الزيارة بالايجابية مضيفا انها عكست روح العلاقة التي تتسم بالخصوصية بين البلدين الشقيقين. وذكر انه تم استعراض اوجه العلاقات الثنائية للتأكيد على تطوير هذه العلاقات الاخوية المتميزة مؤكدا ان هذه الزيارة تكتسب اهمية كونها جاءت في ظروف دقيقة تمر بها المنطقة. واوضح ان الجانب اللبناني اكد خلال اللقاءات حرص لبنان على امن واستقرار الكويت معبرين عن تقديرهم للدور الذي تقوم به دولة الكويت وسمو امير البلاد لرأب الصدع في البيت الخليجي بالاضافة الى الدور الكويتي في دعم ومساعدة لبنان في جهوده لتحقيق التنمية والاستقرار. وعن مذكرة الاحتجاج التي تقدمت بها دولة الكويت عن دور حزب الله اللبناني حيال ما يسمى خلية العبدلي قال الجارالله ان الكويت تقدمت بمذكرة احتجاج الى السلطات اللبنانية حول دور حزب الله اللبناني في دعم ومساندة عناصر ما يسمى خلية العبدلي سواء بالتسليح او بمدهم بالمال او التدريب. واضاف ان المذكرة الكويتية جاءت وفقا لما ورد في حيثيات حكم محكمة التمييز الذي صدر بحق الخلية وماورد فيه من ادلة وقرائن مبيناان الكويت عندما تقدمت بهذه المذكرة للاشقاء في لبنان فانها كانت تنطلق بذلك من حرصها على العلاقات المتميزة بين البلدين وازالة اي شوائب يمكن ان تسيء الى تلك العلاقة الاخوية وذلك من خلال المصارحة وتوضيح الحقائق. وذكر ان الكويت طلبت من الحكومة اللبنانية ابلاغها بالاجراءات التي ستتخذها للحد من مثل هذه الممارسات التي تستهدف امن واستقرار دولة الكويت والاساءة للعلاقات بين البلدين الشقيقين. على صعيد آخر نفى الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله في مهرجان انتصار تموز "سيطرة حزب الله على الحكومة الحالية أو التي ستعقبها"، منتقدا كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أنه والحكومة اللبنانية "شريكان ضد داعش وحزب الله"، ومؤكدا أن "حزب الله هو قوة هدامة للمشروع الاسرائيلي في المنطقة، وانه جزء من القوة في المنطقة، التي اسقطت مشروع اسرائيل الكبرى. وأنه اسقط الشرق الاوسط الجديد في حرب تموز 2006". واعتبر أننا "نحن الان نواجه اليوم حفلة تهويل على الشعب اللبناني"، متمنيا "الا يشارك بها لبنانيون من تحت الطاولة، او يحرضون"، رأى ان "التهويل الاكبر يجري على المسؤولين من خلال الضغط والتهديد". وإذ قارن "بين حديث قادة اسرائيل بانهم لن يذهبوا الى حرب ضد لبنان، وبين هذه التهويلات"، أكد انه "عندما نكون اقوياء في انفسنا فلا خوف علينا، لقد انتهى الزمن الاسرائيلي الذي كان يهدد، والاسرائيلي اليوم يخاف من الشجر على الحدود، لانه يعتبر ان الشجرة تحمي المقاومة، وهو يريد الصحراء عندنا، ويريد العلم عنده والتكنولوجيا ونبقى نركب الجمل والحمار"، سائلا: "هل علينا ان نقبل؟". الاسرائيلي ينصب الكاميرات وطائراته تخرق سماء لبنان كل يوم، في حين ان شباب لبنان اذا مروا قرب الشريط الحدودي فان اسرائيل ترفع شكوى الى مجلس الامن بحجة خرق القرار 1701"، طالبا من الاهالي "زرع الشجر لانه جزء من حماية المقاومة ولبنان"، واصفا "مخاوف اسرائيل من الشجر ومرور الشاب اللبناني قرب الشريط الشائك"، بأن هذا "يعني ان نفسية الاسرائيلي في الحضيض". ودعا الجميع الى "المواجهة والمقاومة، لان هناك الكثير من المواقع بالا ينجحوا في هذا الملف او ذاك". وتطرق الى "النصر الذي تحقق في جرود عرسال وجرود فليطة"، فقال: "انه في نفس المعايير والمعركة"، لافتا الى "زعل الاسرائيلي من نتائج هذه المعركة، ومثلها في سوريا، حيث الاسرائيلي يبكي على الجماعات التي راهن عليها وخصوصا داعش"، متوقفا "عند خروج المسلحين من جرود عرسال الى سوريا"، مؤكدا ان "المنطقة سيستلمها الجيش اللبناني وينسحب منها حزب الله في الايام القادمة". وتوقف عند قرار الجيش اللبناني في تحرير ما بقي من الجرود اللبنانية من داعش، فقال: "القرار محسوم لكن التوقيت عند قيادة الجيش"، معربا عن فخره ب"القرار السياسي السيادي الحقيقي، غير الخاضع لاعتباارت خارجية لتحرير منطقة تحتلها داعش"، متمنيا الا "يضع احد اي مدى زمني لجيش لتحرير المنطقة من داعش، ووضع النكايات جابنا، ومثلها عدم المقارنة بين المعارك التي حصلت او ستحصل"، مكررا تاكيده ان "الانتصار سيتحقق، وان داعش سيهزمون ويولون الادبار. والمسألة ما هي الا مسألة وقت". وعن زيارة وزراء في الحكومة الى سوريا، او في مجال التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري، قال: "للقوى السياسية ذات المواقف الحادة: اسمعوا مني، واعيدوا النظر، لان المشروع الذي راهنتم عليه في سوريا سقط، او في طور السقوط. اقرأوا ما يجري وضعوا الاماني جانبا، وخذوا المعطيات، ومنها ان انهاء داعش نهائي، وان المقاومة المسلحة في اسوأ حال في سوريا، كما ان المعارضة السياسية تزداد وهنا، خاصة بعد الازمة الخليجية، ومثلها في الاعتراف الفرنسي، واقدام بعض الخليجيين على سحب يدهم، كما ان الاميركي اعترف بفشل بعض من دربهم وراهن عليهم، وايضا ان اميركا تفاوض روسيا على مصالحها في سوريا. الكل معترف ببقاء الدولة السورية ومؤسساتها"، مشددا على "ضرورة البحث بمصلحة لبنان، لان الجغرافيا والتاريخ اقوى، ولان مصالح لبنان مع سوريا اكبر من مصالح سوريا مع لبنان"، مؤكدا أنه "من مصلحة لبنان التفاهم مع سوريا في مجال الزراعة، وحول الصادرات اللبنانية من خلال سوريا الى العراق والاردن لان الحدود ستفتح". أضاف: "نحتاج ايضا، الحديث مع سوريا في المجال الامني، ومثلها في مجال النفط والغاز"، سائلا: "كيف يقبلون الحديث مع الاسرائيلي في الناقورة ولا يقبلونه مع السوري". وإذ استذكر يوميات حرب تموز 2006، أشاد ب"مواقف الرئيس إميل لحود يومها، ومثله الرئيس نبيه بري، وثغرة رئاسة الحكومة يومها". وتطرق الى "المأساة الإنسانية التي تجري في اليمن، حيث يموت الآلاف بالكوليرا والموت جوعا"، معتبرا أن "سببها الحرب والحصار الأميركي السعودي وحلفاؤهما"، محملا "كل الساكتين في العالم مسؤولية ما يجري في اليمن، الى جانب العدوان عليه". واستذكر "الإمام المغيب السيد موسى الصدر، الذي كرس في ثقافتنا القدس والمسجد الأقصى"، معتبرا أنه "إمام الترفع عن العصبيات، إمام الإخلاص للمقدسات الوطنية"، موجها له التحية على "ابواب ذكرى تغيبه في 31 آب"، واعدا: "سنكمل دربك ونحقق أهدافك، وما نصر تموز 2006 إلا زرعك الذي أثمر". الى هذا أكد الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله في مهرجان انتصار تموز أن "تحرير العام 2000 جاء نتيجة العمل الجاد والمقاومة الجادة في كل شيء، وهذا ينطبق على النصر الذي تحقق صيف 2006، حيث القتال في الميدان والعمود السياسي"، مشددا على أن "المقاومة في لبنان جدية ولا تعرف الذل ولا تعرف العطلة السنوية، إنما تسهر وتخطط وتتابع تطورات العدو وتبرمج وتعيد النظر وتتدرب وتتسلح بأفضل نوع من السلاح، وتواكب بكل جدية وإخلاص وشفافية، وتبني على ما تحققه من معارك، وهنا تكمن مشكلة العدو, وأن هذه المقاومة تتميز بالإخلاص والصدق، ولا تبحث عن المكاسب الشخصية والحزبية أو الطائفية". وإذ طمأن "الذين يتحدثون عن مخاوف، من أن الشيعة يسعون للسيطرة وإعادة توزيع الحصص في النظام اللبناني"، قال: "هذه المقاومة يعول عليها ولا يخشى منها. هذه المقاومة تزداد قوة يوما بعد يوم، وهذا ما يعترف به العدو ويعرفه الصديق"، مؤكدا أن "كل من راهن على سحق المقاومة في تموز 2006 أو ضرب محورها، اليوم، فإن آماله خائبة". وشدد على أن "الإسرائيلي تشكلت لديه قناعة، أن أي حرب على لبنان لا توازي ولا تستأهل الكلفة التي ستتحملها إسرائيل في هذه الحرب، وبالتالي هناك دعوات في كيان العدو الى تجنب أي حرب في لبنان، تحت أي ظرف، إلا في حالة اللاخيار أمامهم"، مشيرا إلى أن "هذه القناعة تولدت لدى الإسرائيلي، من أن في لبنان قوة إذا أضيفت إليها المعادلة الذهبية من جيش وشعب ومقاومة، يعني أن الكلفة ستكون عالية على الإسرائيلي، وهذا هو الذي يمنع إسرائيل من الإعتداء على لبنان"، داعيا الى "الحرص عليها، لأنه عندما نحتفظ بقوتنا وتتكامل مع معادلة الجيش والشعب والمقاومة، سوف ترتفع الجدران عند الإسرائيلي، وسيتحرك العالم لأننا نعيش في عالم الذئاب". وتحدث عن "حاوية الأمونيا التي عمل الإسرائيلي على إخلائها من مكانها، نتيجة تهديد المقاومة لها، ولأنه يعرف أن المقاومة قوية وقادرة"، آملا أن "يجدوا حلا لمفاعل ديمونا"، لافتا الى "رهان الإسرائيلي على إدارة ترامب بأن تمارس ضغطا على حزب الله وعلى المقاومة اللبنانية وعلى الشعب اللبناني وعلى أصدقاء حزب الله، سواء في لبنان أو دول المنطقة أو على مصرفيين، حيث لجأوا الى قانون عقوبات". وأعلن أن "لا عقوبات أو تهديدات يمكن أن تمس المقاومة ومن تعاظم قوتها"، معتبرا أن "الأخطر هو الترهيب النفسي ضد الذين يتحدثون مع حزب الله"، مستذكرا "إتهامات ترامب لأوباما وهيلاري كلينتون خلال حملته الإنتخابية، بأنهما دعما نشوء داعش ويزايدون على نتنياهو".