الرئيس عباس يتجه إلى وقف التنسيق الأمنى مع اسرائيل بسبب سياساتها

عباس يلجأ إلى المحاكم الدولية لحماية وجود الفلسطينيين فى وطنهم

السلطة الفلسطينية ترى فى تشريع الاستيطان تقويضاً لحل الدولتين

اسرائيل تشن غارات جوية على غزة بحجة اطلاق صاروخ على مستعمراتها

رئيسة وزراء بريطانيا تبلغ نتنياهو : بلادى ملتزمة بحل الدولتين

      
         

مزارع فلسطيني يحرث أرضه

هدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوقف التنسيق الأمني إذا استمرت سياسة الاستيطان، وذلك بعد إقرار الكنيست الاسرائيلي لما يسمى «قانون التسوية»، الذي يتيح شرعنة آلاف الوحدات الاستيطانية، الأمر الذي قوبل بتنديد عربي ودولي، فيما استشهد مسن فلسطيني دهسه مستوطن بسيارته في بيت لحم قرب الضفة الغربية المحتلة، وصادقت إسرائيل على بناء 1162 وحدة استيطانية جديدة. وقال عباس ، إنه قد يضطر لقطع التعاون الأمني مع إسرائيل إذا استمرت سياسة الاستيطان. وأضاف أمام مجلس الشيوخ الفرنسي أثناء زيارة لباريس أنه إذا استمر «الاستعمار» فلن يكون أمامه خيار آخر ولن يكون خطأه. وثمن عباس الموقف الأوروبي في شأن الاستيطان. واستشهد المزارع سليمان حماد صلاح 85 عاما من بلدة الخضر، جنوب بيت لحم، دهسا بسيارة مستوطن قرب مستوطنة «دانيال» المقامة على اراضي البلدة. ودهس المستوطن المزارع المسن وفر من المكان وترك سيارته. في الاثناء صادقت ما تسمى باللجنة الفرعية لشؤون الاستيطان التابعة لمجلس التخطيط الاعلى التابع لما يسمى بالادارة المدنية المتفرعة عن قوات الاحتلال على بناء 1162 وحدة استيطانية في ارجاء الضفة المحتلة . في الأثناء، ذكرت جماعة حقوقية قانونية أن محامين يمثلون مجالس محلية فلسطينية رفعوا التماساً للمحكمة العليا الإسرائيلية ضد القانون الإسرائيلي الجديد. وقال سوهاد بشارة، أحد محامي جماعة (عدالة) الحقوقية «هذا القانون الشامل والخطير يسمح بمصادرة مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية الخاصة» وينتهك حقوق الملكية الفلسطينية. دولياً، أكدممثل الأمين العام للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية نيكولاي ملادينوف ، أن القانون الإسرائيلي الجديد يتجاوز خطاً أحمر على طريق ضم الضفة. وقال إن القانون يشكل «سابقة خطيرة جداً». ورأى أن القانون قد يعرض إسرائيل لملاحقات أمام المحكمة الجنائية الدولية. ودان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط القانون الإسرائيلي، مؤكداً أن هذا القانون يعكس النوايا الحقيقية لحكومة إسرائيل.

المستعمرات على اراضى اصحاب الحق

ونددت مملكة البحرين بهذا القانون، مؤكدة أنه مخالفة صارخة للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن رقم 2334 وإصرار على إفشال مساعي إحلال السلام وجر المنطقة بأسرها إلى مرحلة أشد خطورة. كما دانت دولة قطر مصادقة الحكومة الإسرائيلي على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة. وقالت الخارجية القطرية إن إقرار الكنيست قانون شرعنة الاستيطان يعد انتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية. وطالب د.مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي مجلس الأمن بتطبيق القرار 2334 الخاص بتجريم الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة. ووصف القانون الإسرائيلي بقانون سلب الأراضي الفلسطينية المحتلة. هذا وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، إن زيادة بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يفتح الباب أمام ضمها. وقال هولاند في مؤتمر صحافي عقب اجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن زيادة بناء المستوطنات سيفتح الباب أمام ضم أراض محتلة.وأضاف: أعتقد أنه يمكن لإسرائيل وحكومتها مراجعة هذا النص.وأكد عباس أن هذا القانون مخالف للقانون الدولي وسنواجهه في المحافل الدولية كما وصفه بأنه عدوان على شعبنا. وقال عباس، إن القيادة الفلسطينية ستواصل العمل مع المحاكم الدولية لحماية وجودنا وبقائنا على أرض فلسطين.

البطريرك لحام

وجاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس عباس مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند عقب المحادثات التي جرت بينهما، بقصر الإليزيه بحضور وفدي البلدين. واعتبر عباس أن التشريع الذي سنته الكنيست الإسرائيلية يجيز سرقة الأراضي الفلسطينية الخاصة لصالح المستوطنين، ويشرع بأثر رجعي البناء الاستيطاني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وبما فيها القدس الشرقية، مخالف للقانون الدولي. واعتبر الإعلانات الأخيرة للحكومة الإسرائيلية عن بناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، عدوانا على الشعب الفلسطيني، مؤكدا انه ستتم مواجهته في كافة المحافل الدولية. ودعا عباس المجتمع الدولي، إلى المساعدة في تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2334، مؤكدا أنه بات من الضروري التمييز بين الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس منذ عام 1967، وبين دولة إسرائيل كما جاء في هذا القرار، حيث قال: علينا ألا نسمح بترسيخ نظام التمييز العنصري الأبهارتايد، الأمر الذي سيدخلنا في حلقة مفرغة من الصراعات، وسيبعدنا عن فرصة صنع السلام المنشود. وحول مخاطر احتمال نقل سفارة أي دولة للقدس، قال الرئيس: إن رؤيتنا للقدس الشرقية، بأنها عاصمة لدولة فلسطين، ونريدها مفتوحة لجميع أتباع الديانات السماوية، اليهودية والمسيحية والإسلامية، ومن ناحية أخرى، نؤكد وجوب احترام إسرائيل لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، بما فيها اتفاقيات جنيف بعدم تغيير هويتها وطابعها وسكانها، وعدم المساس بالأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية فيها. ومن ناحية أخرى، أدان الرئيس الفلسطيني إعلان الحكومة البريطانية دعوتها لرئيس الوزراء الإسرائيلي لحضور احتفالات ذكرى مرور مائة عام على صدور وعد بلفور عام 1917، وطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار للشعب الفلسطيني على ما ارتكبته من دمار وتشريد لشعبنا، والاعتراف بدولة فلسطين وفق توصية مجلس العموم البريطاني في العام 2014. وحول مؤتمر باريس، أكد الرئيس على ما جاء في بيان المؤتمر إزاء أهمية الحفاظ على حلّ الدولتين، ووقف الاستيطان وفق قرار مجلس الأمن 2334، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وإقامة دولتين فلسطين وإسرائيل تعيشان جنبا إلى جنب بأمن وسلام وحسن جوار، على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وأدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، القانون الذي تم إقراره في دولة الاحتلال الاسرائيلي والذي يُضفي شرعية على المستوطنات الإسرائيلية المُقامة على أراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية، مؤكداً أن هذا القانون يعكس النوايا الحقيقية لحكومة دولة الاحتلال الاسرائيلي ويُجسِّد موقفها المُعادي للسلام والخارج عن القانون. وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأن أبو الغيط شدد على أن القانون المُشار إليه ليس سوى غطاء لسِرقة الأراضي والاستيلاء على الممتلكات الخاصة للفلسطينيين، مُضيفاً أنه يُعد حلقةً في سلسلة متواصلة من السياسات الإسرائيلية التي ترمي إلى تدمير أية إمكانية لتطبيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة، وأن الإرادة الدولية الجماعية قد عبرت عن موقفها الرافض لهذه السياسات وبخاصة من خلال القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن. وأدان الأردن بأشد الكلمات قرار الكنيست الإسرائيلي، الذي يشرعن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، لصالح التوسع الاستيطاني. وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، إن ما تقوم به إسرائيل من مصادرة للأراضي الفلسطينية مخالف للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وإن الحكومة الاسرائيلية باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، مطالبة بالمحافظة على الوضع القائم وعدم السماح بإقامة الوحدات الاستيطانية والاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية. وتوالت الانتقادات الدولية للقانون الجديد الذي أجازه الكنيست الاسرائيلي بغية شرعنة عشرات المستوطنات الاسرائيلية المقامة على أراضي فلسطينية بالضفة الغربية وذلك بأثرٍ رجعي. وقال مسؤول بالامم المتحدة إن القانون سيقلل إلى حد كبير فرص السلام في المنطقة. أما الولايات المتحدة فقالت إنها لن تعلق على الأمر حتى تنظر المحاكم الاسرائيلية في القانون، إذ من المحتمل أن يتم الاعتراض عليه. وأدانت الرئاسة الفلسطينية هذا القانون، قائلة إنه مرفوض ومخالف لقرار مجلس الأمن الدولي 2334 - الذي وصف الاستيطان بأنه غير شرعي. وطالب الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية وفا، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته قبل أن تصل الأمور إلى مرحلة تصعب السيطرة عليها. وأقرت إسرائيل قانونا يقنن بأثر رجعي وضع نحو أربعة آلاف وحدة سكنية استيطانية بنيت على أراض يملكها فلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة وهو إجراء أثار قلقا دوليا. كان الفلسطينيون قد أدانوا التشريع الذي أقره الكنيست الاثنين ووصفوه بأنه ضربة لآمالهم في قيام دولتهم. لكن إقراره ربما لا يعدو كونه خطوة رمزية إلى حد كبير إذ أنه يتعارض مع أحكام المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن حقوق الملكية. وقال المدعي العام بإسرائيل إن الخطوة غير دستورية وإنه لن يترافع دفاعا عنها أمام المحكمة العليا. ورغم أن التشريع الذي أيده 60 صوتا في الكنيست مقابل اعتراض 52 نائبا يحظى بدعم الائتلاف اليميني بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فقد أثار توترات في الحكومة. وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية تخللتها مواجهات عنيفة في أكثر من منطقة كما صادرت ممتلكات المواطنين. ففي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال 3 شبان من قباطية خلال مداهمات لمنازل المواطنين وهم لؤي عساف وأمين أصهب زكارنة وعز الدين زكارنة، وصادرت أجهزة حاسوب وخلويات من منازلهم. كما اعتقلت قوات الاحتلال القيادي في حركة حماس نزيه أبو عون 56 عاما عقب مداهمة منزله في بلدة جبع جنوب جنين واقتادته الى جهة مجهولة. وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن أحمد حويطي وزوجته خلال اقتحام المدينة واندلعت مواجهات عنيفة مع الاحتلال تمركزت في حارة البلاونة ومدخل مخيم طولكرم واستخدم خلالها قنابل الغاز السام ما أدى الى اصابة العديد بالاختناق. وفي بيت لحم، تعرضت بلدة قراوة بني حسان لاقتحام قوات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي بعد تعرض مستوطنة مقامة على أراضي البلدة واقتحمت قوة للاحتلال بلدة حوسان غرب بيت لحم وداهمت عددا من منازل المواطنين فيما تعرضت بلدة بير زيت قضاء رام الله لعمليات اقتحام. وشهد مخيم الدهيشة قضاء بيت لحم مواجهات عنيفة بعد مداهمة عشرات الجنود والقناصة للمخيم واحتلال اسطح منازل داخل حارات المخيم. وفي القدس اعتقلت قوات الاحتلال حارس المسجد الأقصى الذي يعمل في الفترة المسائية ذياب صبح وسلمته قرارا بابعاده 15 يوما تبدأ من اللحظة. كما اعتقل الاحتلال الشاب حمدي فزاع وعبدالله حسين الخطيب من بلدة حزما شمال شرق القدس فيما جرى نصب برج مراقبة جديد قبالة مخيم قلنديا. وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال شابين من بلدة سواد شرق المدينة وهما بلال عبد الرحيم محمود حامد ٩١ عاما، وجابر محمد محمود حامد ٠٢ عاما بعد مداهمة منزليهما، إضافة لاعتقالها محمد نبيل عبده، كفر نعمة. ومن مدينة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين اسلام محمد شلالدة 23 عاما من بلدة سعير ومحمد حبيب عزيز رشدي 19 عاما من مخيم العروب بعد مداهمة منزلي ذويهما. هذا وأثار إقرار البرلمان الاسرائيلي مشروع قانون لتشريع البؤر الاستيطانية العشوائية حفيظة الفلسطينيين والمدافعين عن حل الدولتين، ووصفوه بمحاولة لسرقة اراضي الفلسطينيين، بينما رفضت الادارة الاميركية الجديدة التعليق على ذلك، ودعا الفلسطينيون المجتمع الدولي الى معاقبة إسرائيل بعد اقرار القانون، بينما أكدت منظمات حقوقية اسرائيلية بانها ستقدم التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لإلغاء القانون. من جهته، حذر زعيم المعارضة وحزب العمل اسحق هرتزوغ أن القانون قد يعرض الجنود الاسرائيليين والمسؤولين إلى ملاحقات قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية. وفي خطوة مفاجئة رفضت الولايات المتحدة التعليق على المشروع، وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية مشترطا عدم نشر اسمه أن "الإدارة بحاجة إلى فرصة للتشاور مع جميع الأطراف بشأن الطريق الواجب سلوكها للمضي قدما" وأضاف "في الوقت الراهن تدل المؤشرات على أنه من المرجح ان يعاد النظر في هذا التشريع من قبل المحاكم الإسرائيلية ذات الصلة، وإدارة ترامب ستمتنع عن التعليق على التشريع إلى أن تصدر المحكمة ذات الصلة حكمها". وستطبق إسرائيل من خلال التشريع لأول مرة قانونها المدني في الضفة الغربية ليس فقط على الأفراد وإنما على أراض معترف بها أنها فلسطينية، تم اقراره في قراءة ثالثة ونهائية بأغلبية 60 نائبًا مقابل 52 صوتوا ضده، وذلك من أصل 120 نائبا يتألف منهم البرلمان. ويسمح القانون باستملاك أراض خاصة تعود إلى فلسطينيين شيد إسرائيليون عليها مبان بدون ترخيص سواء لأنهم لم يكونوا يعلمون أنها ملكية خاصة أو لأن السلطات الإسرائيلية سمحت لهم بذلك، وبحسب القانون الذي تم تبنيه الاثنين سيتم التعويض على المالكين الفلسطينيين ماديا او من خلال اعطائهم اراض اخرى. ويضفي هذا القانون شرعية وبأثر رجعي على 3921 مسكنا بنيت بشكل غير قانوني على أراضٍ فلسطينية، كما سيكرس مصادرة 8183 دونما (نحو 800 هكتار) من أراض فلسطينية خاصة، بحسب حركة السلام الان المناهضة للاستيطان. وأكدت السلام الان في بيان بعد اقرار القانون انه " عبر اقرار هذا القانون، فان (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتانياهو جعل من السرقة سياسة إسرائيلية رسمية ويلحق وصمة بكتب القانون الإسرائيلي" مشيرة أن نتانياهو يقوم بذلك "لإرضاء مجموعة صغيرة من المستوطنين المتطرفين من أجل بقائه السياسي". ودانت منظمة التحرير الفلسطينية اقرار الكنيست الاسرائيلي مساء الاثنين قانونا يشرع آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بأثر رجعي، معتبرة انه يشرع سرقة الاراضي الفلسطينية. وقالت المنظمة في بيان أن القانون الجديد يبرهن عن ارادة الحكومة الاسرائيلية في تدمير اي فرصة للتوصل الى حل سياسي، مشددة على ان الاستيطان الاسرائيلي يقوض فرص السلام وخيار الدولتين كما دان الاردن مشرع القانون مؤكدا ان "هذه الخطوة الاستفزازية الاسرائيلية من شأنها القضاء على أي أمل بحل الدولتين وإحلال السلام في المنطقة، فضلاً عن تأجيج مشاعر المسلمين، وجرّ المنطقة لمزيد من العنف والتطرف"، مشيرا الى ان "الاستيطان ينمّ عن عقلية لا تقبل السلام ولا تؤمن به" بينما أتهم الأمين العام للجامعة العربية الثلاثاء إسرائيل بـ "سرقة أراضي" الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن القانون "ليس سوى غطاء لسِرقة الأراضي والاستيلاء على الممتلكات الخاصة للفلسطينيين". هذا وصادق «الكنيست» الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون يهدف لمصادرة أراض فلسطينية بملكية خاصة لصالح الاستيطان، ما فجر غضب الفلسطينيين وسط إدانات أممية ودولية واسعة حيث اعتبره الرئيس محمود عباس عدواناً ضد الشعب الفلسطيني بينما طالب نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند والاتحاد الأوروبي سلطة الاحتلال الاسرائيلية بالتراجع عن هذه الخطوة التي اعتبرتها الأمم المتحدة تجاوزاً للخط الأحمر بينما رفضت الإدارة الأميركية الجديدة التعليق على ذلك. وأكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن القيادة الفلسطينية ستدرس وتقيم ردود الفعل الدولية والعربية تجاه تمرير القانون، وبناء عليها سيتم تحديد حجم ردود الفعل الفلسطينية وبأي اتجاه ستذهب. والقانون الذي يقول معارضوه إن إسرائيل ستطبق من خلاله لأول مرة قانونها المدني في الضفة الغربية ليس فقط على الأفراد وإنما على أراض معترف بها أنها فلسطينية، تم اقراره في قراءة ثانية وثالثة ونهائية بأغلبية 60 نائباً مقابل 52 صوتوا ضده، وذلك من اصل 120 عضواً يتألف منهم «الكنيست». ويشكل القانون خطوة في اتجاه ضم اجزاء من الضفة الغربية وهو ما يدعو إليه وزراء في الحكومة الإسرائيلية علناً، مثل وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي المؤيد للاستيطان والمعارض لإقامة دولة فلسطينية. ويسمح القانون بامتلاك أراض خاصة تعود إلى فلسطينيين شيد إسرائيليون عليها مباني استيطانية بدون ترخيص، سواء لأنهم لم يكونوا يعلمون أنها ملكية خاصة أو لأن السلطات الإسرائيلية سمحت لهم بذلك. ويضفي هذا القانون شرعية وبأثر رجعي على 3921 مبنى استيطاني بنيت بشكل غير قانوني على أراض فلسطينية، كما سيكرس مصادرة 8183 دونماً (نحو 800 هكتار) من أراض فلسطينية خاصة، بحسب حركة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان. وأكدت الحركة في بيان انه «عبر اقرار هذا القانون، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو جعل من السرقة سياسة إسرائيلية رسمية. وفي خطوة مفاجئة، رفضت الولايات المتحدة التعليق على المشروع. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية إن «الإدارة بحاجة إلى فرصة للتشاور مع جميع الأطراف بشأن الطريق الواجب سلوكها للمضي قدماً». ومن باريس وخلال مؤتمر صحافي مشترك،اعلن الرئيسان الفرنسي فرنسوا ونظيره الفلسطيني رفضهما الشديد للقانون الاسرائيلي الجديد.وقال عباس ان «التشريع الذي سنته الكنيست الإسرائيلية ويجيز سرقة الأراضي الفلسطينية الخاصة لصالح المستوطنين، ويشرع بأثر رجعي البناء الاستيطاني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967، وبما فيها القدس الشرقية، مخالف للقانون الدولي». واكد ان مواصلة الاستيطان «عدوان على شعبنا وسنواجهه في المحافل الدولية كافة». من جهته، دعا هولاند اسرائيل الى التراجع عن هذا القانون الذي سيؤدي الى ضم للاراضي المحتلة بحكم الامر الواقع. ودان الاردن اقرار الكنيست الاسرائيلي قانونا يشرع آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا ان "هذه الخطوة الاستفزازية" ستقضي على "أي أمل بحل الدولتين واحلال السلام". وقال وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني:"ان الاردن يدين بشدة قرار الكنيست الإسرائيلي الذي يشرع مصادرة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية للتوسع بإقامة الوحدات الاستيطانية". واضاف المومني في تصريحاته التي اوردتها "وكالة الانباء الاردنية" الرسمية :"ان هذه الخطوة الاستفزازية الاسرائيلية من شأنها القضاء على أي أمل بحل الدولتين وإحلال السلام في المنطقة، فضلا عن تأجيج مشاعر المسلمين، وجر المنطقة لمزيد من العنف والتطرف"، مشيرا الى ان "الاستيطان ينم عن عقلية لا تقبل السلام ولا تؤمن به". واوضح ان "ما تقوم به اسرائيل من مصادرة للأراضي الفلسطينية مخالف للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأن الحكومة الاسرائيلية باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، مطالبة بالمحافظة على الوضع القائم وعدم السماح بإقامة الوحدات الاستيطانية والاستيلاء على المزيد من الاراضي الفلسطينية". ونددت القيادة الفلسطينية بالقرار الاسرائيلي الاخير ببناء 2500 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة داعية الى "تحرك دولي فوري من اجل "محاسبة" اسرائيل". وقال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ل"وكالة الصحافة الفرنسية": "نحن ندين هذه القرارات الاسرائيلية الاخيرة ببناء 2500 وحدة سكنية في الضفة الغربية، وقبلها 566 وحدة في القدس الشرقية" المحتلة، مضيفا ان "المجتمع الدولي الان مطالب بمحاسبة اسرائيل بشكل فوري على ما تقوم به". الى هذا بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ خطة لإقامة جدار حول مدينة الخليل، فيما استكملت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي، غارات شنتها طائرات حربية إسرائيلية على قطاع غزة، وقصفت مواقع تابعة للمقاومة وسط القطاع، في وقت أكد وزير فلسطيني وجود 400 ألف عاطل عن العمل في الضفة الغربية، وقطاع غزة. وأطلقت مدفعية الاحتلال قذيفة باتجاه موقع للمقاومة شرق مخيم المغازي دون وقوع إصابات، كما أطلقت المدفعية قذيفة أخرى باتجاه شرق دير البلح. وسبق ذلك قصف المدفعية الإسرائيلية لموقع للمقاومة شرق بلدة بيت لاهيا. وزعمت سلطات الاحتلال أن قوة تابعة لها كانت تقوم بأعمال الدورية على السياج الفاصل مع قطاع غزة سماعها طلقات نارية، أثناء تواجدها قرب معبر كيسوفيم جنوب القطاع. وقالت المصادر الإسرائيلية، إن التقرير يتعلق بسماع إطلاق نار دون تسجيل أية إصابات. وكان الصياد محمد محمد موسى سعدالله أصيب بجروح في قصف موقع للمقاومة غرب بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، كما أغار الطيران الحربي ثلاث مرات على موقع الإدارة المدنية سابقاً دون وقوع إصابات. وكانت مصادر إسرائيلية أعلنت عن سقوط صاروخ على الأقل انطلق من غزة، وانفجر في منطقة مفتوحة في المنطقة الإقليمية «ساحل عسقلان» دون وقوع إصابات. وقال سكان من غزة، إن معسكراً للتدريب على استخدام السلاح، ومجمعاً أمنياً، وموقع مراقبة تابعاً لحركة حماس أصيبت في الغارات. في الأثناء، كشف موقع «واللا» الإخباري العبري أن إسرائيل بدأت في تطبيق خطة لإقامة جدار على طول حدود مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية فى محاولة لوقف تنفيذ العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين. وقال الموقع إن الجدار سيبلغ طوله 42 كيلو متراً جنوب جبل الخليل، وتقدر قيادة ما تسمى المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن العمل بالجدار سينتهي في أواخر العام الحالي، مدعياً أن الجدار سيضع المزيد من العقبات والصعوبات أمام المتسللين الفلسطينيين إلى المناطق، التي يصلون إليها بسهولة لتنفيذ عملياتهم. وأضاف أن وزارة الجيش الإسرائيلية استكملت فى الأيام الأخيرة إنجاز 10 كيلو مترات من الجدار بعد توصية من المستوى السياسي في الحكومة الإسرائيلية بضرورة المسارعة في إنجاز بنائه، بسبب سلسلة الهجمات، التي شهدتها منطقة الخليل. وقدر وزير العمل الفلسطيني مأمون أبو شهلا أن عدد العاطلين عن العمل في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة يتجاوز 400 ألف شخص. وقال، خلال حفل لإطلاق مشروع توفير فرص عمل مؤقتة في غزة، إن مشكلة البطالة في فلسطين «وصلت لمستوى خطر جداً»، مشيراً إلى أن الأرقام تتوزع بواقع 230 ألف عاطل في غزة، و170 ألف في الضفة الغربية. وأضاف أن عدد العائلات التي تعيش تحت خط الفقر وصل إلى أكثر من 320 ألف عائلة. وحمل أبو شهلا إسرائيل المسؤولية الرئيسة والكبرى في تفاقم مشكلة البطالة في فلسطين، «بسبب الحصار الشامل، الذي يفرضه على دخول المواد الخام، وتحرك الأفراد وغيرها من القيود الممتدة منذ عشرات السنين». وشن الطيران الحربي الإسرائيلي والمدفعية الثقيلة سلسلة غارات على الأطراف الشرقية لمدينة غزة. وأفاد مصدر فلسطيني بأن الغارات استهدفت أراضي زراعية في مناطق التفاح والشجاعية شرق غزة وجحر الديك جنوب شرق المدينة. ولم يبلغ عن وقوع إصابات جراء الغارات. وكان جيش الاحتلال شن سلسلة غارات في وقت سابق استهدفت عدة مواقع للمقاومة شمال قطاع غزة. وواصلت المدفعية الاسرائيلية قصفها لعدة أهداف في قطاع غزة، وقصفت نقطة رصد تابعة للمقاومة شرق القطاع. وقالت مصادر أمنية أن المدفعية الاسرائيلية استهدفت نقطة رصد تابعة لكتائب القسام في حي الشجاعية شرق مدينة غزة بثلاث قذائف مدفعية دون الإعلان عن وقوع إصابات. وأشار الى أن المدفعية الإسرائيلية استهدفت أراض فارغة في منطقة جحر الديك شمال شرق مخيم البريج، مشيرا الى أن القطاع يشهد تحليقا مكثفا لطائرات الاحتلال. وأفاد شهود عيان بقصف طائرة حربية وأخرى استطلاع لثلاثة مواقع في بيت لاهيا والساحل الشمالي، وذلك بعد وقت قصير من قصف آليات الاحتلال الإسرائيلي بقذيفة مدفعية واحدة على الأقل أراضي المواطنين في بلدة بيت لاهيا. وأفاد شهود عيان بإصابة أحد المواطنين جراء القصف الحربي الإسرائيلي، وجرى نقله للعلاج في المشفى. كما أفاد المصدر بأن قوات الاحتلال قصفت أراضي المواطنين ببيت لاهيا بقذيفة مدفعية، كما استهدفت نقطة رصد للمقاومة بالرشاشات الثقيلة، مشيراً إلى تحليق طائرات مروحية في أجواء المنطقة الشمالية للقطاع. وكان الجيش الإسرائيلي قال إن صاروخاً سقط في منطقة مفتوحة بمجلس مستوطنات ساحل عسقلان إلى الجنوب من مدينة عسقلان المحتلة. ونقلت القناة الاسرائيلية السابعة عن الجيش قوله إن صاروخًا سقط بمنطقة مفتوحة جنوبي عسقلان دون وقوع إصابات أو أضرار. وأكد نادي الأسير الفلسطيني، أن قوات الاحتلال اعتقلت 16 مواطنا من أنحاء مختلفة من محافظات الضفة الغربية. وبيّن نادي الأسير الفلسطيني أن الاحتلال اعتقل عشرة مواطنين من منازلهم في القدس بعدما أحدث الخراب فيها وسرق مبالغ مالية ومصاغ ذهبي، علماً أن غالبية المعتقلين ذوو شهداء وأسرى، وهم: محمد أبو جمل 71 عاماً، وهو والد الشهيد غسان أبو جمل، وطارق عبد النبي النتشة 45 عاماً، وهو شقيق الشهيد حسن النتشة، وجمال فرج من مخيم شعفاط وهو والد الشهيد وسام فرج، وعدنان الشاعر 55 عاماً، وزوجته ربيحة الشاعر 51 عاماً، وهما والدا الأسير عماد الشاعر، إضافة إلى شقيقه صبحي الشاعر 28 عاماً، وكذلك اعتقال الأسير المحرر مصطفى الشاعر 23 عاماً، ومنير العباسي وهو عم الشهيد أيمن العباسي. إضافة إلى عامر مشاهرة والأسير المحرر عماد الدين عباسي من بلدة سلوان. كما واعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبّان من محافظة نابلس، فيما اعتقل الاحتلال شابّين من مخيم الجلزون في محافظة رام الله والبيرة، وهما: جهاد محمد الفقيه 24 عاماً، وعثمان عرابي نخلة 28 عاماً، علاوة على اعتقال الشّاب نادر أبو ميّالة 35 عاماً، من مدينة الخليل. وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيمي عسكر القديم والجديد، واندلعت مواجهات بينها وبين عشرات الشبان، فيما اقتحم عشرات المستوطنين بلدة عورتا شرق نابلس لأداء طقوس التلمودية، وذلك للمرة الثانية خلال ثلاثة أيام. وداهمت قوات الاحتلال عدة منازل في المخيمين، ونفذت فيها عمليات تفتيش وتخريب، واعتقلت الشابين باسم الأفغاني من عسكر القديم، ومحمد بشكار من عسكر الجديد. كما اقتحم عشرات المستوطنين بلدة عورتا شرق نابلس تحت حراسة مشددة من جيش الاحتلال، بحجة أداء طقوسهم التلمودية في المقامات الدينية بالبلدة، وذلك للمرة الثانية خلال ثلاثة أيام. ونددت الجامعة العربية، ب"استهانة" إسرائيل بالمجتمع الدولي في أعقاب إعلانها عن بناء مساكن استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبر الامين العام للجامعة العربية احمد أبو الغيط أن "هذا القرار يؤكد نهج تلك الحكومة في الاستهانة بالإرادة الدولية وتحديها، واجهاض أي مساع تبذل على طريق تحقيق حل الدولتين". اضاف: "أن حكومة الاستيطان في اسرائيل ربما استشعرت الاستقواء ضد الارادة الدولية الواضحة مع بعض التطورات الدولية الأخيرة"، محذرا من "أخطار هذا النهج وتداعياته المحتملة على فرص تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم". ونددت الجامعة اليوم ب"التصعيد الاستيطاني" وطالبت "مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته ومباشرة اختصاصه لإنفاذ قراراته والتصدي لهذا الاستيطان والتحدي الاسرائيلي الذي باتت تداعياته تهدد حل الدولتين". وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية في نيسان 2014. ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية، سواء أقيمت بموافقة الدولة العبرية ام لا، وانها تشكل عقبة كبيرة امام تحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إن هناك مجالات عديدة للتعاون بين بلادها وإسرائيل، مؤكدة التزام لندن بحل الدولتين للشعبين. جاء ذلك خلال لقاء ماي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وقال نتنياهو، بينما كان يجلس إلى جوار ماي في مقر رئيسة الوزراء في لندن، قبل بدء المحادثات الرسمية بينهما، إن بريطانيا وإسرائيل تواجهان تحديات واضحة جدا، من الإسلام المسلح وخاصة من إيران. وأضاف: إيران تسعى لإبادة إسرائيل. وتقول ذلك بكل صراحة، وتسعى أيضا إلى غزو الشرق الأوسط. إنها تهدد أوروبا والغرب والعالم، كما أنها تصدر استفزازا تلو الآخر. وقالت ماي إنها تعتزم مناقشة الوضع في سوريا وإيران وحل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مع نتنياهو. ومن المتوقع أن تجدد ماي انتقاد بلادها للخطط الاستيطانية التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية مؤخرا في الضفة الغربية، وأن تدافع عن الاتفاق النووي الذي جرى التوصل إليه مع إيران عام 2015. ورحب نتنياهو بإصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على فرض عقوبات جديدة على إيران بعد اختبارها مؤخرا صاروخا باليستيا، وقال: أعتقد أن الدول الأخرى يجب أن تحذو حذوه، بالتأكيد الدول المسؤولة. وتجدر الإشارة إلى أنه من المقرر أن يلتقي نتنياهو ترامب في واشنطن الأسبوع القادم. وكان نتنياهو قال قبيل مغادرته إلى لندن: هناك إدارة جديدة في واشنطن، وحكومة جديدة في بريطانيا. أنوي التحدث إلى كل منهما حول تعزيز الروابط، سواء بين كل طرف منهما أو بينهما وبين إسرائيل، إضافة إلى الروابط الثلاثية. وأبلغت ماي نظيرها الإسرائيلي أن لندن صديق قوي ووثيق لإسرائيل وأثبتت على التعاون في مجالات العلوم والتجارة والأمن. وشهد اللقاء بداية غريبة إذ وصل نتنياهو إلى داوننج ستريت مبكرا ولم تكن رئيسة الوزراء هناك لاستقباله. وبعد دخوله مكتبها بمفرده عاد للخروج بعد دقائق للمصافحة التقليدية خارج مقر الحكومة. واحتشدت مجموعات صغيرة من المؤيدين للفلسطينيين وأخرى مؤيدة لإسرائيل خارج مقر الحكومة وذكر جيرمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض إن موقف ماي بشأن المستوطنات ليس جيدا بالقدر الكافي. وذكر كوربين ينبغي لتيريزا ماي أن توضح جليا لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن الحكومة البريطانية ستقف بشكل صريح خلف حقوق الشعب الفلسطيني. وكان كوربين وصف في تعليقات سابقة أعضاء حركتي حماس الفلسطينية وحزب الله اللبنانية بأنهم أصدقاء لكن عاد وأعرب عن أسفه عما قاله. واعلنت المانيا، انها "تشك في رغبة اسرائيل في تحقيق حل الدولتين، بعد اعلانها عن تعجيل الاستيطان في الاراضي الفلسطينية"، مبدية "قلقها العميق لذلك". وقال المتحدث باسم الخارجية الالمانية مارتن شافر: "ان الاعلان عن بناء 2500 وحدة استيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة و"اعلان نيات الحكومة (الاسرائيلية) بتوسيع الاستيطان يجعلنا نشك في رغبة الحكومة الاسرائيلية في تحقيق حل الدولتين، كما اكدت باستمرار". وكانت المانيا حليفة اسرائيل والحذرة في انتقادها، تكتفي حتى الآن بتأكيد ان الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية "يشكل عقبة امام عملية السلام واقامة دولة فلسطينية مستقلة"، لكن من دون التشكيك في رغبة اسرائيل في التوصل الى ذلك. واقامت بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك فى كنيسة سيدة النياح فى حارة الزيتون بدمشق قداس الاربعين لراحة نفس الراحل هيلاريون كبوجي النائب البطريركي العام ومطران القدس فى المنفى، ترأسه غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الكاثوليك الملكيين. وتحدث لحام في كلمة له عن "حياة المطران كبوجي التى نذرها من أجل فلسطين حيث عين بطريركا عاما فى القدس الشريف واعتقل فى آب 1974 من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي وحكم عليه بالسجن 12 عاما وبعد انقضاء محكوميته عام 1986 كانت اول زيارة له الى سورية التى استقبلته استقبال الابطال". أضاف "ان كبوجي دافع عن القضية الفلسطينية حتى آخر رمق من حياته واصبح رمزا لها وان نضال وجهاد وتضحيات كبوجي فخر لفلسطين ولسورية وطنه وللبلاد العربية وفخر لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك". وقال البطريرك لحام ان المطران كبوجى "كان سوري المنشأ فلسطيني الكفاح عربي الهوية سلاحه الصلاة والمعنويات العالية ويمثل الصدق والاخلاص للقضية الفلسطينية، نحتاج الى امثاله فى الدفاع عن القضية الفلسطينية ام القضايا العربية والعالمية". وقال "انه فقيد حلب المنتصرة وفقيد الرهبانية الحلبية المباركة وفقيد كنيسة بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك وفقيد القدس عاصمة ايماننا وفقيد سورية وفلسطين والمقاومة والحرية والكرامة". حضر القداس وزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام بتكليف من الرئيس السوري بشار الاسد والمفتى العام للجمهورية أحمد بدر الدين حسون وممثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس رمزي خوري والسفير البابوي بدمشق الكاردينال ماريو زيناري وعدد من رؤساء وممثلي الطوائف المسيحية بدمشق، اضافة الى عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية. من جهة آخرى قالت صحيفة معاريف إن نشطاء فلسطينيين ويهود أقاموا دعوى قضائية في الولايات المتحدة الأميركية، ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وأوضحت الصحيفة على موقعها الإلكتروني الثلاثاء الماضي أن 35 ناشطاً من حملة الجنسية الأميركية، أقاموا دعوى قضائية ضد نتنياهو ووزير الجيش أفيغدور ليبرمان، بالإضافة إلى وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني. وبحسب الصحيفة، فان التهم الموجهة لكل من نتنياهو وليبرمان وليفني، هي ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين وتمويل ودعم البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، بشكل مخالف للقانون. كما يتهم النشطاء في الدعوى ذاتها، السفير الأميركي لدى تل أبيب ديفيد فريدمان بتأييد البناء في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية. وأوضحت الصحيفة أن المحامي الشهير بواشنطن مارتن مكماهون سيترافع عن النشطاء الذين لم توضح معلومات عنهم، مشيرة إلى أنه كتب في رسالة إلكترونية حصلت على نسخة منها أن موكليه "يعتبرون أن نتنياهو والمتهمين في حكومته، يعملون على عرقلة تنفيذ حل الدولتين". وكشفت إسرائيل عن الطائرة العسكرية التي تستخدمها في تنفيذ العمليات السرية في الشرق الأوسط وطابع المهام التي توكل إليها. وقال موقع "واللا" الإخباري، في تقرير له، إن الطائرة التي تستخدم في نقل الوحدات التي يوكل إليها تنفيذ العمليات السرية، سواء لتنفيذ عمليات الاغتيال، أو بهدف جمع معلومات استخبارية دقيقة، هي من طراز "هيركوليس سي - ١٣٠". وكشفت مصادر عسكرية إسرائيلية أن ما يميز هذه الطائرة قدرتها على الإقلاع والهبوط في أي بيئة جغرافية، إضافة إلى أنها تحدث أقل قدر من الضجيج أثناء الهبوط أو الإقلاع والطيران، ما يعزز من قدرة الوحدات الخاصة التي تستخدمها على التخفي والوصول إلى الهدف، دون أن يشعر بهم أحد. ويختفي عناصر الوحدة الخاصة الذين يهبطون في عمق أرض "العدو" بسرعة متجهين نحو الهدف، في حين تقلع الطائرة رغم حجمها الكبير نسبياً بسرية تامة. وتعد الطائرة التي يطلق عليها بالعبرية "كرناف"، إحدى الوسائل الرئيسية التي تساعد إسرائيل على شن ما تسميه "حرب الظلال" ضد أعدائها، دون ترك أي أثر يدل على مسؤوليتها عما تم من عمليات. ونوهت مصادر عسكرية إلى أن الصناعات الجوية في إسرائيل تحرص باستمرار على تطوير منظومات التحكم في هذه الطائرة من أجل مساعدة الوحدات الخاصة على العمل في أكبر قدر من السرية. وعرض موقع "واللا" فيديو تظهر فيه الطائرة وعناصر الوحدات الخاصة الملثمين وهم يندفعون إليها ثم تقلع في السماء. يشار إلى أن وحدة إسرائيلية خاصة بقيادة يوني نتنياهو، شقيق رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، قامت عام ١٩٦٧بالوصول إلى مطار عنتيبي في أوغندا وتحرير ركاب طائرة إسرائيلية اختطفتها مجموعة فلسطينية. ونقل المعلق العسكري أمير بوحبوت عن ضابط قاد في السابق سرباً من طائرات "كرناف" قوله إن هذا النوع من الطائرات يمكن صناع القرار السياسي من إجازة تنفيذ العمليات بالغة الحساسية لتأكدهم من أن إمكانية انكشاف أمر الوحدات متدنية جداً. وإسرائيل من الدول القليلة في العالم التي لديها القدرة على تزويد طائرات الهيركوليس بالوقود أثناء تحليقها في الجو. واعتبر المعلق السياسي في صحيفة معاريف الإسرائيلية شلومو شامير أن قانون "تبييض المستوطنات" الذي أقرته الحكومة الاثنين الماضي بمثابة إعلان حرب سياسية من جانب إسرائيل ضد حلفائها الغربيين، الذين كانت ردود فعلهم منددة بهذا القانون الذي يشرعن سرقة الأراضي الفلسطينية. وقال الكاتب ان عدم إدراك نتنياهو لعواقب ما يسمى بـ"قانون التسوية" على موقفه أوروبياً، يثبت أنه خاضع تماماً للعناصر اليمينية المتطرفة في حكومته، ويجعله ليس أهلاً للثقة في نظر القادة الأوروبيين. وتساءل الكاتب كيف سيكون بإمكان نتنياهو وهو في خضم معركته المفتعلة مع قادة الدول الأوروبية أن يعمل لجعل مسألة النووي الإيراني على رأس جدول الأعمال الدولي، ومن من سيطلب الدعم والتأييد لمواجهة ما يعتبره تهديداً من جانب إيران؟ من رئيسة الحكومة البريطانية المصدومة، أم من الرئيس الفرنسي الغاضب، أو من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي سبق أن أعلن معارضته لأي إجراءات عقابية إضافية ضد إيران؟ وأشار الكاتب إلى أنه إذا كان نتنياهو معتمدا على دعم الرئيس الأميركي له، فعليه أن يدرك أن دونالد ترامب لا يحب السياسيين الخاضعين لشركائهم في حكوماتهم. ولقي قانون "التسوية" الذي يشرع مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة لصالح المستوطنين إدانة واسعة من المدافعين عن حل الدولتين باعتباره سرقة وخطوة إضافية لضم كامل الضفة الغربية المحتلة. وأكدت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية أن القانون سيتيح وبأثر رجعي شرعنة 53 بؤرة استيطانية عشوائية تضم قرابة أربعة آلاف مسكن، وسيكرس مصادرة 8183 دونما (نحو 800 هكتار) من الأراضي الفلسطينية الخاصة مقابل تعويض مادي أو أراضٍ أخرى. وأكدت المنظمة المعارضة للاستيطان في بيان انه "عبر إقرار هذا القانون، فان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جعل من السرقة سياسة إسرائيلية رسمية"، مشيرة إلى انه يقوم بذلك "لإرضاء مجموعة صغيرة من المستوطنين المتطرفين لضمان مستقبله السياسي". وأكدت منظمات حقوقية إسرائيلية أنها ستقدم التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لإلغاء القانون. كما حذر زعيم المعارضة الإسرائيلية وحزب العمل اسحق هرتزوغ من أن القانون قد يعرض الجنود الإسرائيليين والمسؤولين للملاحقة أمام المحكمة الجنائية الدولية. وقال أمام الكنيست إن "هذا القطار الهادر نهايته في لاهاي". ووجه المدعي العام للحكومة افيخاي ماندلبليت تحذيراً مماثلاً. وقال أستاذ القانون اميخاي كوهين إنها السابقة الأولى التي ستقوم فيها إسرائيل بتطبيق قانونها المدني على أراضٍ تعترف بأنها فلسطينية. دولياً، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش عن "أسفه الشديد" لإقرار هذا القانون مؤكدا انه "يشكل انتهاكا للقانون الدولي وستكون له تداعيات قانونية كبيرة على إسرائيل". وحضت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إسرائيل في بيان "على عدم تنفيذ" القانون الجديد معتبرة انه "يتجاوز سقفاً جديداً خطيراً عبر تشريع مصادرة حقوق الملكية الفلسطينية وعبر السماح بمصادرة أراضٍ فلسطينية خاصة في الأراضي المحتلة". واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن مشروع القانون "يعكس تجاهل إسرائيل الواضح للقانون الدولي" مشيرة إلى انه يعزز "بحكم الأمر الواقع الاحتلال الدائم" للضفة الغربية.