حرب الصلاحيات بين الرئيس ترامب والسلطات القضائية تتحول إلى معركة قانونية

وزير الأمن الاميركى يعترف : تسرعنا فى تنفيذ قرارات ترامب

الرئيس الأميركى يتعهد بمزيد من القرارات والبرامج لمراقبة الحدود ومنع دخول الارهاب

ترامب سيقوم بإعادة النظر بشكل شامل بجميع الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبى

الرئيس الاميركى يجتمع بقادة الحلف الأطلسى فى أواخر شهر مايو

ترامب يتنصل من الرئيس الروسى ويحمل على إيران

خامنئى سيرد على تهديدات ترامب وبوتين يصدر أوامره بالاستعداد " لاوقات الحرب"

      
     
        

الرئيس الأميركي يتابع حملة التواقيع

تحول الخلاف بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومعارضي قراره التنفيذي بمنع رعايا سبع دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة إلى معركة قانونية وحرب صلاحيات بين السلطات القضائية وسلطات الرئاسة. ولم يبق أمام الرئيس سوى نقل القضية الى المحكمة الأميركية العليا بعدما ردت محكمة الاستئناف الأميركية طلب وزارة العدل إعادة العمل بقرار الحظر وإبطال حكم القاضي الفدرالي عن ولاية واشنطن جيمس روبارت الذي عطل قرار المنع واعتبره قراراً لا قانونياً يخالف الدستور الأميركي الذي يمنع التمييز على أساس العرق أو الدين أو الجنسية. والى جانب الحملة الإعلامية والسياسية التي يشنها ترامب على السلطات القضائية من خلال الحديث عن الأبعاد الأمنية لقرار الحظر وعدم أخذ القضاة هذه الأبعاد في عين الاعتبار، وبالتالي تحميلهم مسؤولية وقوع أي عمل إرهابي على الأراضي الأميركية بعد تعطيل قرار الرئيس، الى جانب هذه الحملة تراهن إدارة ترامب على كسب المعركة مع القضاء وإعادة العمل بقرار الحظر لدى انتقال الدعوى الى المحكمة الأميركية العليا التي تنتظر اكتمال نصابها بعد تصديق الكونغرس على تعيين القاضي نيل غورساتش. في المقابل ينتقد المعارضون الكثر لقرار المنع لجوء ترامب الى مهاجمة القضاء الأميركي بشكل علني ويرون في ذلك خطيئة دستورية وسابقة سيئة لم يشهد تاريخ الرؤساء مثيلاً لها. وترفض وجهة نظر هؤلاء الحديث عن تداعيات أمنية ومخاطر على الأمن القومي الأميركي يشكلها إبطال قرار الرئيس. بل يعتبرون ان العكس هو الصحيح مستندين الى تقديرات أجهزة الاستخبارات ورجال السياسة التي حذرت من مخاطر قرار منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة على الأمن القومي الأميركي والمصالح الأميركية حول العالم. وترى تلك التقديرات ان المجموعات الإرهابية المتشددة ستكون من أبرز المستفيدين من قرار المنع من خلال تصعيد حملاتها الدعائية ضد الولايات المتحدة، والأرجح ان يساعدها قرار ترامب في تجنيد عناصر إرهابية جديدة وتصعيد مشاعر الكره و العداء لأميركا في المجتمعات الإسلامية. ومن المتوقع ان يبذل الديمقراطيون في الكونغرس قصارى جهدهم لعرقلة المصادقة على تثبيت تعيين القاضي غورساتش في المقعد التاسع في المحكمة العليا أو على الأقل تأخير ذلك قدر الممكن، وإن كانت مسألة الموافقة عليه شبه محسومة في ظل الغلبة الجمهورية على مجلس الشيوخ. ولا يخفى أن ترامب يراهن على سرعة المصادقة على تعيين مرشحه للمحكمة العليا لأن من شأن ذلك ان يميل الدفة لصالح المحافظين (5 مقاعد) مقابل أربعة مقاعد لليبراليين. إذ يرجح ان يكون قرار المحكمة العليا لصالح الرئيس في نزاعه مع السلطات القضائية بشأن قضية منع رعايا الدول السبع من دخول الولايات المتحدة وقال وزير الأمن الداخلي الأميركي جون كيلي أمام لجنة تابعة للكونغرس إنه كان ينبغي له أن يرجئ تنفيذ الحظر المؤقت الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب على دخول مواطني سبع دول وعلى كل اللاجئين إلى أن يقوم بإطلاع الكونغرس على ذلك الأمر التنفيذي. وأثار الحظر المؤقت احتجاجات دولية في الوقت الذي ألغت فيه الولايات المتحدة 60 ألف تأشيرة دخول واحتجزت بعض المسافرين الذين قدموا إليها دون دراية منهم بالقرار الذي وقعه ترامب بينما كانوا هم على متن الطائرات. وقال كيلي أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب كان المراد هو تنفيذ الأمر بسرعة بحيث لا تسنح فرصة للأشخاص الذين ربما يجيئون إلى هنا ليؤذونا لأن يغتنموا أي فسحة من الوقت تتيح لهم القفز على طائرة والوصول إلى هنا. وأخذ كيلي على عاتقه مسؤولية عدم إطلاعه الكونغرس بالأمر قبل إعلانه في ساعة متأخرة يوم 27 كانون الثاني. وقال هذا كله يقع على عاتقي. كان ينبغي أن أرجئ المسألة قليلا حتى أتحدث إلى أعضاء الكونغرس. وأضاف أن الاضطرابات الحادثة في المطارات الأميركية نجمت عن أوامر قضائية تنقض الحظر في اليوم التالي لسريانه مشيرا إلى أن فريقه في وزارة الأمن الداخلي تحركوا سريعا كي يجري العمل بالمطارات على النحو المطلوب. ومما ساهم في حالة التشوش أن الأمر التنفيذي تم توقيعه دون معرفة وافية أو حتى بلا سابق معرفة بين موظفي الحكومة المسؤولين عن تنفيذه. كما لم يكن هناك اتفاق داخل الإدارة لأيام بشأن ما إذا كان ينبغي السماح بدخول حملة البطاقات الخضراء وهم رعايا الدول السبع المعنية الذين لديهم إقامة دائمة بالولايات المتحدة. دافع كيلي عن الأمر التنفيذي قائلا إن الدول السبع المعنية معروف عنها أن لديها أنظمة غير وافية لتبادل المعلومات مع الولايات المتحدة بشأن مواطنيها الذين يحتمل أن يمثلوا خطرا. ووصف كيلي تقارير جرى تداولها الأسبوع الماضي بأن 12 دولة أخرى قد تضاف إلى قائمة حظر السفر بأنها كاذبة. وقال إنه لا يجري التفكير في إضافة دول إلى الحظر المؤقت على السفر. وقال أيضا إن مسألة خفض تمويل المدن التي ترفض التعاون مع قرار الحظر سيتم النظر فيها كل حالة على حدة. وكان ترامب قد هدد بخفض مبالغ كبيرة من التمويل الاتحادي لنحو 300 مما يسمى مدن الملاذ من أجل الضغط عليها للتعاون في اعتقال وترحيل المهاجرين غير الشرعيين. وقال كيلي إذا كنا نقدم بالتحديد أموالا للتعاون في استبعاد الغرباء غير الشرعيين ولم تعد الإدارة أو المدينة تفعل ذلك فإنه يبدو لي أن مواصلة إعطائها الأموال أمر لا يتسم بالمسؤولية لكن ذلك سيكون لكل حالة على حدة. وحمى الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في 25 كانون الثاني الشرطة من تخفيض التمويل لكنه ترك برامج مثل التعليم والرعاية الصحية قيد البحث. من جانب آخر قال كيلي إن الجدار الذي دعا ترامب إلى بنائه على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك قد يتضمن سياجا وقد لا يشمل الحدود كلها. هذا والقرار التنفيذي للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يحظر على مواطني سبع دول دخول الولايات المتحدة الأميركية استدعى مواجهة دستورية ربما تترك علامة على الأجيال القادمة، وعلى الأغلب فإن القضية في طريقها إلى المحكمة الدستورية العليا. قرار المحكمة الفيدرالية بمدينة سياتل الأسبوع الماضي، بوقف العمل بالقرار التنفيذي لترامب، يطرح سؤالين مهمين هما: ما هي القوة الدستورية التي يملكها الرئيس الأميركي فيما يخص الهجرة؟ وما هو مقدار القوة التي يمنحها الكونغرس للرئيس؟ وفي إجابة سريعة على هذين السؤالين، الدستور والكونغرس يمنحان الرئيس الكثير، ولكن يمكن للهيئات الدستورية الأخرى أن تعرقل وأن توقف هذه السلطة، ومن بينها التعديل الأول في الدستور الأميركي الذي يقول «لا للتمييز بين المواطنين الأميركيين على أساس الدين». العديد من القضاة في الولايات المتحدة أوقفوا العمل ببعض بنود القرار التنفيذي. ولكنهم لم يوقفوا العمل بالقرار كلياً كما فعل القاضي الفيدرالي في مدينة سياتل جيمس روبرت، والذي أجبر وزارة الخارجية على إعادة العمل بالتأشيرات التي تم إلغاؤها بناءً على القرار. القضية الآن أمام محكمة الاستئناف عن الدائرة التاسعة بمدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا. المحكمة رفضت إعطاء قرار نهائي يوم السبت، مطالبة بالمزيد من التوضيحات من أطراف القضية والتي استمعت إليها بالأمس، وبعد إصدار الحكم يرى خبراء قانونيون أن القضية متجهة نحو المحكمة الدستورية العليا. في معطيات قراره لم يقدم القاضي روبرت توضيحاً قانونياً شافياً، على النقيض من القاضي الفيدرالي عن مدينة بوسطن ناثانيل جورتون الذي قدم ورقة من 21 صفحة لتوضيح موقفه القانوني من القرار الأخير للرئيس ترامب وإعادة العمل به. وقال القاضي غورتون في قراره إن «تاريخ الولايات المتحدة الحافل بالمهاجرين كانوا نقطة قوة أميركا، ولكن الأمن العام والمخاطر التي تهدّدنا هي أيضاً تهديدات حقيقية». الفقرة الثانية من الدستور الأميركي المتعلقة بالقوة الدستورية للرئيس، وحسب المحكمة الدستورية، تمنح الرئيس القوة المطلوبة في العلاقات الخارجية والهجرة. وفي إطار دفاعها عن قراره بوقف العمل بالقرار التنفيذي، قدم القاضي روبرت إضافة إلى ولاية مينيسوتا ممثلة بالمدعي العام للولاية، وقال إن هناك حدوداً لصلاحيات الرئيس. وجاء في ورقة الدفاع «بينما تمنح المحاكم مدى واسعاً من الصلاحيات للسلطة السياسية، ممثلة في شخص الرئيس والإدارة فيما يخص الهجرة، هذا لا يعني أن هذه الإدارة تملك الحصانة والإفلات من المحاكمة. المحكمة الدستورية لديها دور مقدس في حماية الأقليات ضد قرارات متسرعة وفيها طابع عنصري». وفي رد الحكومة الفيدرالية على ما قدمه القاضي روبرت، أوضحت أن القضاة ليس لديهم الجاهزية الكافية لمناقشة مواضيع تهم الأمن القومي للبلاد كما هو الحال بالنسبة للرئيس. وأضافت الإدارة في الرد أن «المحاكم والقضاة ليس لديهم منفذ أو اطلاع على المعلومات السرية حول التهديدات التي تمثلها المنظمات الإرهابية في دول معينة، ومحاولاتهم الوصول إلى الولايات المتحدة، ولا يوجد لديهم أدنى فكرة كيف تم استبعاد بعضهم من خلال العمل الأمني». كاتب العدل عن ولاية واشنطن نواه بورسيل، قال إن الرئيس الأميركي حين اتخذ القرار كان مطلوباً منه اتخاذ خطوات احترازية وهذا موقف اعتبره البعض انسحاباً تكتيكياً من قبل بورسيل. ولكنه أضاف إنه يطالب المحكمة بحماية حياة الناس التي تغيرت منذ إصدار ترامب لقراره. وفي دفاعها عن قرار الرئيس التنفيذي في قاعة المحكمة أشارت المحامية الموكلة من وزارة العدل الأميركية ميشيل بانيت، إلى قضية رفعت ضد الرئيس الأسبق هاري ترومان في العام 1952 من القرن الماضي، وخسر ترومان القضية. ولكن بحسب بانيت فإن أهم ما جاء في قرار القاضي في حينها هو وضعه إطار العمل بين السلطات التشريعية والرئاسية. وقال القاضي إن الرئيس لديه سلطة كبيرة حين يعمل بتكليف تشريعي، ما يعطي قراراته الشرعية المطلوبة، ويكون الرئيس ضعيفاً عندما يعمل منفرداً. في حالة الرئيس ترامب، حسب قولها، فإنه يعمل بدعم من السلطة التشريعية، ما يعطيه صلاحيات أكبر وأقوى. لربما نسيت المحامية أن القرار التنفيذي للسيد ترامب لم يمرّر عبر التصويت عليه في الكونغرس وإنما من خلال قرار تنفيذي اتخذه الرئيس مع مجموعة صغيرة ومقربة من مستشاريه. واستطردت ميشيل في دفاعها أن قانون الهجرة يمنح الرئيس سلطة واسعة فيما يخص الهجرة مستندة إلى الفقرة الثانية من الدستور آنفة الذكر، قائلة «عندما يجد الرئيس أن دخول أي غريب أو غرباء إلى الولايات المتحدة يشكل خطراً على مصالح البلاد، يستطيع الرئيس إعلان منع دخول هؤلاء لفترة معينة طالما استوجبت الضرورة». وهنا نسيت وكيلة الحكومة الفيدرالية أنه بناءً على قانون الهجرة الأميركية لا يجب التمييز بين المهاجرين وطالبي الإقامة الدائمة (الجرين كارد) على أساس العرق أو الدين أو الجنسية وحتى مكان الولادة. وهو ما خلق حالة جدل قانوني حول مشروعية قرار ترامب التنفيذي. وهذا ما شدّد عليه أستاذ القانون الدستوري في جامعة هارفرد لورنس ترايب، حين قال إن الحكومة والتي هي طرف في هذا الخلاف القانوني والدستوري قامت بإلغاء تأشيرات دخول ما بين 60-100 ألف تأشيرة دخول للولايات المتحدة. وهذا فيه تعدٍ واضح على قرارات القضاة الذين طالبوا بوقف مؤقت لقرار الرئيس. ومحامون في ولاية واشنطن قالوا إن القرار التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يخرق التعديل الأول في الدستور الأميركي بعدم التمييز على أساس الدين والمعتقد، وهو ما وضحه القاضي جيمس روبرت في مذكرته للمحكمة «الرئيس ترامب ومستشاروه كانوا واضحين من خلال القرار تفضيلهم المهاجرين المسيحيين على المهاجرين المسلمين». إدارة ترامب طالبت المحكمة برفض القضية بناء على التمييز الديني، بالرغم من صراحة قراره التنفيذي بتفضيل المهاجرين من أصحاب الديانة المسيحية. وفي تصريحات صحفية لنائب الرئيس مايك بينس أكد أن المنع ليس له علاقة بالدين، ولكن صعوبة الحصول على المعلومات الأمنية حول المتقدمين للحصول على تأشيرات أو إقامات دائمة بسبب صعوبة الأوضاع الأمنية في هذه البلاد المأزومة بالإرهاب، وحتى حصول ذلك سيبقى المنع. في إشارة لاستمرار المنع لأكثر من تسعين يوماً. وكان رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين في مقابلة تلفزيونية رفض أن يكون منع دخول مواطني الدول السبع مبنياً على التمييز الديني. وقال «إنه ليس منعاً دينياً وهو بالتأكيد ليس اختباراً للمسلمين، ولو كان كذلك لعارضته أنا شخصيا». وأضاف راين أن القرار اتخذ على عجل وأنه كان من الممكن تجنب كل هذا اللغط حول القرار لو تم العمل على القرار بتروّ أكثر ومن خلال آليات أفضل، في انتقاد غير مباشر لآلية اتخاذ القرار من قبل ترامب ومستشاريه. وأكد راين أن لدى مجلسي النواب والشيوخ معلومات مؤكدة أن داعش تسعى للوصول إلى الولايات المتحدة من خلال اللاجئين، وأنه عندما تم سؤال وزارة الأمن الداخلي ومكتب التحقيقات الفيدرالي إن كان بإمكانهم تحييد الإرهابيين من بين المهاجرين أجابوا بالنفي. مؤكداً أنه يجب إيقاف العمل ببرنامج اللاجئين حتى تتوفر آلية أفضل لتحديد من هو الإرهابي ومن هو اللاجئ. ومجموعة من الشخصيات الديمقراطية الأميركية، في طليعتها وزيرا الخارجية السابقان جون كيري ومادلين أولبرايت، دخلت على خط الأزمة الناجمة عن قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ودعت هذه المجموعة محاكم الاستئناف الفيدرالية إلى الاستمرار في تعليق تطبيق مرسوم الرئيس ترامب حول الهجرة، مؤكدة أنه يضر بالأمن القومي. ورأى الديمقراطيون، في مذكرة رُفعت إلى محكمة الاستئناف بالدائرة التاسعة ومقرها في سان فرانسيسكو، أن المرسوم الذي «صُمم وطُبّق وشُرح بشكل سيئ» يضر بالأمن القومي الأميركي. ورفضت محكمة الاستئناف الفيدرالية في سان فرانسيسكو استئنافاً قدمته إدارة ترامب ضد قرار تعليق تطبيق المرسوم، وقد تلقت العديد من المذكرات والوثائق. وتشمل مجموعة الديمقراطيين الموقعين على المذكرة، أيضاً، العديد من المسؤولين في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما؛ مثل مستشارته السابقة للأمن القومي سوزان رايس، والمدير السابق للـ«سي آي إيه» ليون بانيتا، ووزيرة الأمن الداخلي السابقة جانيت نابوليتانو. وجاء في الوثيقة: «إننا نعتبر أن من شأن هذا المرسوم في نهاية المطاف أن يضر بالأمن القومي الأميركي بدلاً من أن يعزز أمننا»، مؤكدة أن «معاودة تنفيذ هذا المرسوم ستلحق ضرراً كبيراً بحياة أبرياء وستضر بالقيم الأميركية الجوهرية». ولفتت المذكرة، بصورة خصوصاً، إلى أن المرسوم قد يعرض للخطر حياة الجنود الأميركيين المنتشرين على الأرض ويُحدث خللاً بالتعاون في مكافحة الإرهاب، كما «سيغذي دعاية تنظيم «داعش» الجهادي الذي يؤكد أن الولايات المتحدة في حرب ضد الإسلام». وجاء في الإفادة المكتوبة، انهم جميعاً يتفقون أن الولايات المتحدة الأميركية تتعرض لتهديدات من منظمات إرهابية وأنه يجب على أميركا اتخاذ كل الخطوات المطلوبة لمحاربتها، بما فيها منع المشتبه بهم. وأنهم يعتبرون القرار التنفيذي يهدد الأمن القومي للولايات المتحدة، بدلاً من تحقيق الأمن كما وعد القرار. وأضاف الموقعون أنه بحسب خبرتهم المهنية السابقة في الإدارات السابقة هذا القرار أنه لا يمكن تبرير اتخاذ القرار على أساس الأمن القومي أو السياسة الخارجية. وأضاف الموقعون أن هذا القرار له توابع خطيرة على الأمن القومي وسياسات البلاد الخارجية على المدى البعيد. وأكد الموقعون أن القرار يشكل ذخيرة تعبوية لتنظيم «داعش» في العراق والشام، من منطلق إن القرار يوحي أن الولايات المتحدة الأميركية في حرب مع الدين الإسلامي. من جهته، انتقد ترامب قرار القاضي الفيدرالي وكتب على تويتر، الأحد، قائلاً: «لا يسعني أن أصدق كيف يمكن لقاضٍ أن يعرّض بلدنا لمثل هذا الخطر. إذا حصل شيء، فاللوم يقع عليه وعلى النظام القضائي. الناس يتدفقون. هذا مؤسف»، من غير أن يقدم أي دليل يدعم تأكيده أن إرهابيين يتسللون إلى البلاد. هذا وأكدت الإدارة الأميركية التي تتعرض لانتقادات من كل الجهات أن الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب حول الهجرة "ممارسة قانونية لسلطة الرئيس" ونددت بالتفسير "المبالغ به" للقاضي الفدرالي الذي اعترض القرار. وتواجه الإدارة الأميركية جبهتين قضائية وسياسية ضد المرسوم المثير للجدل الذي يمنع سفر مواطني سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة هي العراق وسورية وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن لمدة ثلاثة أشهر ويجمد استقبال اللاجئين لمدة أربعة أشهر. وكتبت وزارة العدل الأميركية في دفوع قدمتها مساء الاثنين إلى محكمة الاستئناف الفدرالية أن "الأمر التنفيذي ممارسة قانونية لسلطة الرئيس على دخول الأجانب إلى الولايات المتحدة وقبول اللاجئين". كما اعتبرت الوزارة أن الاتهام القائل بأن هذا الأمر التنفيذي يستهدف المسلمين اتهاما "غير صحيح" وأن القيود التي تضمنها الأمر التنفيذي "محايدة في ما خص الدين". وحددت المحكمة جلسة استماع عبر الهاتف لطرفي النزاع في هذه القضية الثلاثاء في الساعة 15,00 (23,00 ت غ) في سان فرانسيسكو. ويفترض أن تبت المحكمة الفدرالية في قرار تعليق تنفيذ المرسوم على كل الأراضي الأميركية والذي اتخذه القاضي الفدرالي في سياتل جيمس روبارت الجمعة. وتعهد ترامب الاثنين بـ"برامج قوية" لمراقبة الحدود لمنع دخول "الإرهاب المتطرف" إلى الولايات المتحدة في الوقت الذي يواجه فيه قراره اعتراضا في الشارع ومن قبل كبريات شركات التكنولوجيا القطاع الذي يعتمد بشكل كبير على يد العاملة الأجنبية. ومع تعليق الحظر وصل المسافرون من الدول المستهدفة الذين يحملون تأشيرات سارية إلى الأراضي الأميركية. خلال زيارة إلى قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا القيادة الوسطى للقوات الأميركية، تعهد ترامب الاثنين أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيلحقون الهزيمة ب"قوى الموت" وبأنهم سيحولون دون تمركز المتطرفين في الأراضي الأميركية لكن دون أن يعطي تفاصيل حول إستراتيجيته لتحقيق ذلك. وأوضح لتحقيق ذلك "نحن بحاجة لبرامج قوية تتيح للناس الذين يحبون بلادنا القدوم وليس الأشخاص الذين يريدون تدميرنا". وتقدمت فيسبوك وغوغل ومايكروسوفت وتويتر وآبل ليل الأحد الاثنين بالتماس قضائي نددت فيه ب"الأضرار" التي ألحقها المرسوم. وانضم ما مجمله 130 شركة معظمها مقرها في منطقة "سيليكون فالي" إلى الالتماس . وقالت شركات التكنولوجيا: إن حظر السفر يضر بتوظيف المواهب والاحتفاظ بها، ويهدد عمليات الشركات ويعيق قدراتها على استقطاب الاستثمارات إلى الولايات المتحدة. سياسيا، طلب عدد من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية الديموقراطية المنتهية ولايتها من بينهم وزير الخارجية السابق جون كيري ووزير الدفاع ليون بانيتا إبقاء تعليق المرسوم الرئاسي "الذي أعد وتم تطبيقه وشرحه بشكل سيء". وهذا الشعور بالاستياء كان ملموسا أيضا في معسكر الرئيس الذي شن هجوما على القاضي روبارت واتهمه بتهديد أمن البلاد. إلا أن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل حاول الأحد أن يخفف من وطأة التوتر وقال: إن القضاء يقوم بعمله لكنه نأى بنفسه عن المرسوم. أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة "سي ان ان" أن 53% من الأميركيين يعترضون على المرسوم الرئاسي حول الهجرة (في مقابل 47%)، كما كشف استطلاع لشبكة "سي بي اس" أن 51% يعارضون المرسوم بينما يؤيده 45%. وكشف استطلاع "سي ان ان" أن نسبة مماثلة من الأميركيين (53%) لديها رأي سلبي إزاء ترامب الذي تولى مهامه الرئاسية قبل أسبوعين فقط. إلا أن ترامب يعتبر هذه الاستطلاعات خاطئة. وقال في تغريدة الاثنين: "كل استطلاعات الرأي السلبية معلومات خاطئة مثل استطلاعات سي ان ان وايه بي سي وان بي سي خلال الانتخابات". وتابع "آسف لكن الناس يريدون الأمن على الحدود وفرض إجراءات تدقيق مشددة". كما اتهم وسائل الإعلام "غير النزيهة أبدا" بأنها "لا تريد في حالات عدة تغطية هذه الهجمات" دون أن يعطي أدلة تدعم أقواله، مكتفيا بالقول: إن وسائل الإعلام هذه "لديها أسبابها وأنتم تعرفونها جيدا". وبعدها وزع البيت الأبيض قائمة ب78 هجوما قال: إن تنظيم "داعش" "نفذها أو كان ملهما لها" وقال: إن معظمها لم يتلق التغطية الإعلامية اللازمة. فى سياق آخر سيكون لاجتماع وزراء دفاع دول الحلف الأطلسي المنعقد في بروكسيل مقر الحلف يومي الخامس عشر والسادس عشر من شهر فبراير الجاري طعم خاص لسببين اثنين على الأقل هما أن نجم الاجتماع سيكون بدون منازع وزير الدفاع الأميركي الجديد جيمس ماتيس وأن كل ما سيقوله حول مستقبل علاقات الحلف مع دول الاتحاد الأوروبي سيتم تفحصه بدقة من قبل الخبراء العسكريين والإعلاميين والسياسيين لاسيما في دول الاتحاد الأوروبي وفي روسيا. فقد فاجأ الرئيس الأميركي الجديد دول الحلف الأوروبية قبيل تسلم مهامه في البيت البيض بخمسة أيام في الحديث الذي أدلى به إلى صحيفة " تايمز" البريطانية وصحيفة "بيلد الألمانية" عندما قال على خلفية انتقادات حادة وجهها إليها إن الحلف الأطلسي قد "عفا عليه الوقت". ورأى أن هذه الدول لا تبذل الجهود التي ينبغي أن تُبذل لمواجهة الإرهاب بالرغم من أن التصدي للإرهاب أصبح محورا مهماً في أنشطة الحلف وأهدافه. والواقع أن من يتوقف عند الطريقة التي تطورت من خلالها العلاقة بين الحلف الأطلسي منذ إطلاقه في بداية ما كان يسمى "الحرب الباردة" بين الولايات المتحدة الأميركية من جهة والاتحاد السوفياتي السابق من جهة ثانية، يهتدي إلى أن الانتقادات التي يوجهها اليوم الرئيس الأميركي لدول الحلف الأوروبية ليست اعتباطية. فقد شارك الجنود الأميركيون في تحرير القارة الأوروبية من النازية ودفعوا من جلودهم ثمنا باهظا لوقوفهم ضد هتلر وقوته العسكرية المدمرة. بل إن الهدف الأساسي من وراء إنشاء الحلف الأطلسي عام 1949 هو ثني أي رغبة توسعية لدى جوزيف ستالين في تمديد منطقة نفوذ الاتحاد السوفييتي في أوروبا أبعد من الحدود التي رسمتها نهاية الحرب العالمية الثانية. وخلال قمة الحلف الأطلسي التي عُقدت في واشنطن عام 1999، تم إقرار جملة من القرارات المهمة لتوطيد العلاقة بين الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي والاستجابة إلى مطالب الأوروبيين في المشاركة بشكل أفضل في قيادة الحلف الموحدة ومنحهم صلاحيات أوسع لقيادة عمليات عسكرية بمفردهم باسم الحلف أو عمليات عسكرية مشتركة. بل إن الاتفاقيات التي أبرمت بين الطرفين في برلين عام 2003 تؤسس فعلا لشراكة إستراتيجية بين الطرفين تسمح للأوروبيين بأن يستفيدوا كثيرا من معدات الحلف العسكرية لمواجهة مشاكل أمنية أو عسكرية تهدد مصالح الاتحاد الأوروبي أكثر مما تهدد المصالح الأميركية. وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد أخذ أكثر بلغة دبلوماسية أكثر من مرة على دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء في الحلف والتي يبلغ عددها اليوم 22 دولة أنها تطالب أكثر مما تساهم في تمويل أنشطة الحلف الجديدة ولاسيما تلك التي ترمي إلى التصدي إلى القرصنة البحرية والإرهاب والمساعدة على الاستقرار في عدة بلدان منها أفغانستان. فالولايات المتحدة تتحمل لوحدها ثلاثة أرباع نفقات هذه العمليات التي تشكل عبئا ثقيلا على الموازنة الأميركية. ولذلك فإن كثيرا من المهتمين بشأن الحلف الأطلسي يرون أن هَمَّ الرئيس الأميركي الجديد من خلال الضغط على دول الاتحاد الأوروبي منذ أسابيع هو التوصل إلى حملها على الالتزام بتعهداتها المالية إزاء الحلف لاسيما وأن ضم شبه جزيرة القرم من قبل روسيا واستمرار الأزمة الأوكرانية دفعا الحلف إلى تعزيز حضوره العسكري مؤخرا في دول البلطيق وبولندا ورومانيا وبلغاريا. ويرغب الرئيس الأميركي من وراء التلميح بتخلي الولايات المتحدة عن الحلف في حمل الدول الأوروبية الأعضاء فيه على الالتزام بشكل نهائي وكلي بتخصيص 2 في المئة من ناتجها القومي لتمويل الحلف. وهذا ما سيحرص وزير الدفاع الأميركي الجديد على الإلحاح عليه خلال اجتماع الحلف في بروكسيل يومي الخامس عشر والسادس عشر من شهر فبراير الجاري. والحقيقة أن دول الاتحاد الأوروبي مضطرة إلى ذلك لأنه ليست لديها سياسة دفاعية مشتركة حتى الآن. ومن شأن قرار خروج بريطانيا العظمي من الاتحاد تعقيد كل المساعي الرامية إلى بلورة سياسة دفاعية أوروبية مشتركة فاعلة. زد على ذلك أن دول أوروبا الوسطى والشرقية التي انضمت في العقود الأخيرة إلى الحلف لاتزال تنظر إلى الاتحاد الأوروبي بوصفه خزينة بينما تنظر إلى الولايات المتحدة الأميركية ومن ورائها الحلف الأطلسي كمظلة تحميها من الدب الروسي. وتوقع خبراء إستراتيجيون ومحللون وأكاديميون أن تدخل العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية في نفق مظلم خلال حكم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل قد يدفع إلى إعادة النظر في التحالفات القائمة بين الجانبين. وأكدوا أن العلاقات بين الجانبين الأميركي والأوروبي ستشهد خلافات كبيرة في المرحلة المقبلة بشأن العديد من الملفات من بينها أمن أوروبا ووجود قوات أميركية داخل الاتحاد الأوروبي وأيضا بشأن قضايا الشرق الأوسط مثل الأزمة الليبية خاصة في ظل توقعات بقيام فرنسا وبريطانيا بعمليات عسكرية لمواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي في ليبيا وهو ما سيرفضه ترامب. وأشاروا إلى أنه من المتوقع أن تشهد تلك العلاقة تغييرات متصاعدة خاصة في إطار انهيار العولمة الليبرالية والتخوف الأوروبي من صعود اليمين المتطرف. وبدوره، توقع الدكتور سعيد اللاوندي خبير العلاقات الدولية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام أن تشهد العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية خلافات وتوترات كبيرة في ظل حكم الرئيس دونالد ترامب خاصة وأن هناك خلافات في ملفات الهجرة غير الشرعية واللاجئين والأمن وغيرها. وأضاف اللاوندي أن تصريح الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند بأن «ترامب» إذا استمر في سياسته الخارجية العدائية تجاه أوروبا سنعيد النظر في التحالفات مع الولايات المتحدة الأميركية. وأوضح أن تلك الخلافات قديمة وأن تصريحات ترامب بشأن حلف الناتو جددت مخاوف الأوروبيين في ظل تصاعد العمليات الإرهابية خاصة في» فرنسا وألمانيا»، لافتا إلى أن فرنسا تمثل القوة السياسية في أوروبا وألمانيا تمثل القوة الاقتصادية، وأن الخلافات القديمة بين أوروبا والولايات المتحدة ظهرت مجددا بشكل واضح بعد تولي «ترامب» رئاسة للولايات المتحدة. وأشار «اللاوندي» إلى المشكلات بالنسبة لملف اللاجئين وأيضا الأزمات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكل من المكسيك وإيران ورفض ترامب الاتفاق النووي مع إيران والذي يضم دولا من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا فضلا عن دعوات ترامب للدول الأوروبية بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي والذي لا يريده ترامب أن يكون منافسا للولايات المتحدة الأمر الذي سيفجر خلافات كبيرة وتوترا بين الجانبين ما لم يتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تلك السياسات. ومن جانبه، قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إنه من المتوقع أن يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمراجعة كافة الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية الأمر الذي سيدخل العلاقات بين الجانبين في مرحلة من التوتر الشديد. وأضاف أن الحديث عن هيكلة العلاقات بين بريطانيا والتي أصبحت خارج الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وحديث الجانبين عن ضرورة استمرار التقارب والشراكة الأمنية والإستراتيجية ربما يغزي النعرة الطائفية والانفصال عن الاتحاد الأوروبي ومن ثم دخول العلاقات بين الجانبين في مرحلة من الصدام، مشيرا إلى أن هذا المسار الإنفصالي سيبقى متشابكا بين الجانبين خاصة في ظل وجود انتقادات وتحفظات من دول الاتحاد الأوروبي تجاه الولايات المتحدة. وتوقع «فهمي» أن تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي خاصة ألمانيا وفرنسا خلافات كبيرة في المرحلة المقبلة، موضحا أن هناك اشتباكا بين الجانبين سيظهر في العديد من الملفات من بينها أمن أوروبا ورؤية ترامب بضرورة أن تتولى أوروبا الدفاع عن نفسها وتدفع ثمن التحالف ووجود قوات أميركية على الأراضي الأوروبية وهي مسألة ستكون محل خلاف كبير بين الجانبين. ولفت «فهمي» إلى أن مساحة الخلاف بين الجانبين الأوروبي والأميركي ستكون واضحة في أزمات الشرق الأوسط مثل ليبيا والخليج العربي وأن دخول بريطانيا وفرنسا في تلك العلاقات سيدفع بالخلافات بينهما، مشيرا إلى أن هناك توقعات بأن تقوم فرنسا وبريطانيا بعمليات عسكرية في ليبيا لمواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي وهو ما سيرفضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ورأى «فهمي» أن مساحات الخلافات والاشتباك كبيرة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وهي أكبر من مجالات التعاون بين الجانبين وبالتالي ستكون نقاط الخلاف أكبر من نقاط الالتقاء. ومن ناحيته، قال الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان وخبير العلاقات الإستراتيجية الأوروبية والأميركية إن العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية وكل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، التي أصبحت خارج الاتحاد، مضطربه وليس لها ملامح ولا هيكل في الوقت الراهن وهناك صراع شديد، متوقعا أن تشهد تلك العلاقة تغيرات متصاعد خاصة في إطار انهيار العولمة الليبرالية والتخوف الأوروبي من صعود اليمين المتطرف. وأشار عودة إلى أن «ترامب» انتقد بشدة حلف شمال الأطلسي»الناتو» بوصفه «منظمة بالية»، ووصف أعضاءه بأنهم حلفاء غير أوفياء يستفيدون من كرم الولايات المتحدة وتأكيده على أن الولايات المتحدة قد لا تحتمل بعد حماية بلدان في أوروبا وفي آسيا دون تعويض مناسب، مقترحا سحب القوات الأميركية ما لم يدفع لها بالمقابل. وقال عودة «إنه في أحد تفسيرات كلامه، بدا أنه يقصد الإشارة ببساطة إلى القلق الأميركي منذ زمن طويل من أن معظم أعضاء الناتو لا يؤدون الاستحقاق المقرر عليهم بصرف 2 في المئة على الأقل من إجمالي دخلهم القومي على الدفاع، وأنه من هذا المنطلق يشير صراحة إلى ضرورة الابتعاد الأميركي عن تحالفاته مع الدول الأوروبية إذا لم تلتزم بتحمل نصيبها من الإنفاق العسكري بل ويهدد بالانسحاب من الناتو إذا لم يلتزم أعضاؤه بالحد المتفق عليه للإنفاق العسكري. وبدوره، أكد عبدالمنعم المشاط الخبير بالشأن الأميركي وأستاذ العلاقات الدولية والأمن القومي أن هجوم الاتحاد الأوروبي على إدارة ترامب وتصنيفه بالتهديدات الخطيرة هو تعبير عن حالة قلق أوروبي عميق، خاصة في ظل ترجيحات أوروبية عن علاقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وصعود ترامب إلى البيت الأبيض وتنامي وجهات نظر أوروبية على أن هذه الحالة ستنتج تحالفا «أنجلو ساكسوني» جديدا سيقوض فكرة الاتحاد الأوروبي في حد ذاتها. وقال «المشاط» إن هناك جانبا آخر من الأزمة، وهو تخوف النخب السياسية الليبرالية في أوروبا من الصعود المتنامي لليمين المتطرف، وتأثيره على نتائج الانتخابات المقبلة في ألمانيا وفرنسا وعدد كبير من دول الاتحاد الأوروبي من اليمين المتطرف الذى يزحف رويدًا إلى السلطة، ويهدد النسيج الاجتماعي الداخلي في أوروبا. وتوقع «المشاط» بأن تدفع تلك العوامل مع التهديدات الأمنية على الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط وارتفاع نسب اللاجئين إلى جانب الهزات العنيفة التي عصفت بتماسك حلف الناتو، الاتحاد الأوروبي إلى أن يكون أكثر تحفزا تجاه خطاب الإدارة الأميركية الجديدة. الى هذا أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب اتفق مع الأمين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ خلال مكالمة هاتفية الاحد على المشاركة في اجتماع مع قادة بقية الدول الأعضاء في الحلف في أواخر مايو. وقالت الرئاسة الأميركية في بيان ان ترامب أعرب خلال الاتصال عن "دعمه القوي للحلف الاطلسي" لكنه دعا الدول الاوروبية الاعضاء في الحلف الى بذل المزيد من الجهود، مشيرا الى ان الرئيس الاميركي "وافق على المشاركة في اجتماع مع قادة الحلف الاطلسي في أوروبا في اواخر مايو". وأضاف البيان ان "الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق والتعاون الوثيقين للتصدي لكل التحديات الامنية التي تواجه حلف شمال الاطلسي". وقال بيان البيت الابيض ان ترامب وستولتنبرغ "ناقشا كيفية تشجيع كل الحلفاء في الحلف على تنفيذ التزاماتهم في الانفاق الدفاعي". و اشار بيان البيت الابيض الى ان المكالمة بين ترامب وستولتنبرغ تطرقت الى "امكانية التوصل الى حل سلمي للنزاع الدائر على الحدود الاوكرانية". ويتهم الغرب وكييف روسيا بدعم المتمردين الانفصاليين وبنشر قوات على الحدود في شرق اوكرانيا، وهذا ما تنفيه موسكو. وكان ترامب اكد لنظيره الاوكراني بترو بوروشينكو خلال مكالمة هاتفية السبت عزمه العمل مع كييف وموسكو لانهاء النزاع الدائر في شرق اوكرانيا بين القوات الحكومية والمتمردين الموالين لروسيا. من ناحية أخرى؛ زار الرئيس الأميركي الاثنين القيادة المركزية للقوات الأميركية والتقى ضباطا سيشكلون رأس الحربة في تطبيق استراتيجيته الجديدة لالحاق الهزيمة بتنظيم "داعش". وبعد قضاء عطلة لثلاثة أيام في جنوب فلوريدا، توقف ترامب في المقر العام للقيادة المركزية في تامبا في طريق عودته إلى واشنطن. والقيادة المركزية مسؤولة عن منطقة تشمل الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وهي تلعب دورا اساسيا في عملية "العزم الصلب" التي تقودها الولايات المتحدة بهدف "اضعاف وتدمير" تنظيم داعش، وشنت في سياقها 17861 غارة على شمال سورية والعراق منذ أغسطس 2016. وواجه محام يمثل الحكومة الأميركية في الدفاع عن قرار ترامب بحظر دخول مواطني سبع دول للولايات المتحدة ضغطا شديدا من قضاة محكمة استئناف سألوه إن كان القرار يستهدف جورا أناسا بسبب انتمائهم لمنطقة بعينها. وسألت الهيئة المكونة من ثلاثة قضاة بمحكمة استئناف الدائرة التاسعة محامي إدارة ترامب أسئلة صعبة عما إن كانت الإدارة قد قدمت أي دليل على أن القادمين من الدول السبع يمثلون خطرا. كما طرح القاضي ريتشارد كليفتون الذي عينه الرئيس السابق جورج دبليو بوش أسئلة بنفس الصعوبة على مدع يمثل ولايتي مينيسوتا وواشنطن اللتين طعنتا في قرار الحظر. وسأل كليفتون إن كان قرار قاض اتحادي في سياتل بتعليق تنفيذ سياسة ترامب قرارا فضفاضا. وفي نهاية الجلسة قالت محكمة الدائرة التاسعة إنها ستصدر حكما في أسرع وقت ممكن. وفي وقت سابق قالت المحكمة إن من المرجح أن يصدر الحكم هذا الأسبوع. ومن المرجح بقوة أن ينتقل الأمر إلى المحكمة العليا. والحظر الذي أصدره ترامب في 27 كانون الثاني يمنع مواطني إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن من دخول الولايات المتحدة لمدة 90 يوما وجميع اللاجئين لمدة 120 يوما باستثناء اللاجئين السوريين الذين سيحظر دخولهم لأجل غير مسمى. ودافع ترامب الذي تولى الرئاسة في 20 كانون الثاني عن الحظر ووصفه بأنه ضروري للأمن القومي. وأثار الأمر التنفيذي احتجاجات وأشاع حالة من الفوضى في المطارات داخل الولايات المتحدة وخارجها خلال عطلة نهاية الأسبوع التي أعقبته. وأمر قاض اتحادي في سياتل يوم الجمعة الماضي خلال النظر في طعن قضائي بتعليق أمر ترامب التنفيذي. وفي بداية دفوع شفهية استمرت أكثر من ساعة عبر الهاتف وبث إلكتروني حي قال أوجاست فلينتج مستشار وزارة العدل الخاص أمام محكمة الاستئناف إن الكونغرس خول للرئيس صراحة سلطة تعليق دخول فئات من الأجانب... وذلك ما فعله الرئيس. وقال أفراد وولايات وجماعات مدافعة عن الحقوق المدنية إن إدارة ترامب لم تقدم دليلا يبرهن على أن الخطوة كانت لدرء خطر واعتبروا أن الحظر ينطوي على تمييز ضد المسلمين مما يمثل انتهاكا للدستور الأميركي والقوانين المعمول بها. وأيد مخضرمون في الأمن القومي وشركات تكنولوجية أميركية كبرى ومسؤولون في مجال إنفاذ القانون من أكثر من 12 ولاية اتخاذ خطوة قانونية توقف الحظر. وكانت شركات تكنولوجية كبرى بينها أبل وغوغل ومايكروسوفت ضمن ما يقرب من مئة مؤسسة قدمت مذكرة يوم الأحد أمام محكمة الاستئناف قائلة إن أمر ترامب التنفيذي يلحق ضررا كبيرا بالشركات الأميركية والابتكار والنمو. وانضمت شركة تيسلا لمنتجات الطاقة وشركة سبيس إكس للمذكرة في اليوم التالي. هذا ودافع الرئيس الأميركي امس عن الأمر التنفيذي الذي أصدره بشأن الهجرة باعتباره ضروريا لأمن البلاد وذلك خلال كلمة أمام ضباط بأجهزة الأمن انتقد فيها المحاكم الأميركية بوصفها مسيسة. وقال ترامب لا أريد أن أصف محكمة أبدا بأنها منحازة فلن أصفها بالمنحازة. وأضاف ليس لدينا قرار بعد. لكن المحاكم تبدو مسيسة جدا وسيكون من الرائع للغاية لنظامنا القضائي أن يتمكن من قراءة البيان وأن يفعل الصواب. يتعلق هذا بأمن بلادنا. واستمعت محكمة استئناف اتحادية أميركية إلى مداولات لتحديد إن كانت ستعيد العمل بحظر مؤقت فرضه الرئيس دونالد ترامب على دخول القادمين من سبع دول وأثار أكبر جدل حول إدارته التي تولت مهامها منذ أسبوعين فقط. وقالت وزارة العدل في مذكرة قدمتها إن القرار الذي اتخذه قاض اتحادي الأسبوع الماضي بتعليق أمر ترامب عام جدا وينبغي على أقصى تقدير قصره على من تم منحهم بالفعل تصريحا بدخول البلاد وكانوا في الخارج بصفة مؤقتة أو على من يريدون مغادرة الولايات المتحدة والعودة إليها. والحكم الذي أصدره جيمس روبارت قاضي المحكمة الجزائية الأميركية في سياتل يوم الجمعة الماضي بتعليق حظر دخول الأراضي الأميركية أتاح منفذا أمام مواطني الدول السبع الذين تضرروا من أمر ترامب التنفيذي. وطلبت محكمة استئناف الدائرة التاسعة في سان فرانسيسكو من محامي ولايتي واشنطن ومينيسوتا ووزارة العدل تقديم المذكرات وطرح المداولات في ما يخص أمر ترامب لتقرر سريانه من عدمه. وحددت المحكمة بدء المداولات الشفهية الساعة الثانية بتوقيت بيروت. وقال ترامب إن الهدف من إجراءاته حماية البلاد من خطر الإرهاب. أما معارضوه فيتحدثون عن عدم قانونية الحظر الذي فرضه لمدة 90 يوما على دخول مواطني إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن ولمدة 120 يوما على جميع اللاجئين. وأيد مخضرمون في الأمن القومي وشركات تكنولوجية أميركية كبرى ومسؤولون في مجال إنفاذ القانون من أكثر من 12 ولاية اتخاذ خطوة قانونية توقف الحظر. وربما تصل القضية في النهاية إلى المحكمة العليا. وقدم عشرة مسؤولين سابقين في مجالي الأمن القومي والسياسة الخارجية عملوا في عهد رؤساء ديمقراطيين وجمهوريين مذكرة في القضية التي تنظرها المحكمة يقولون فيها إن حظر دخول البلاد لا يخدم أية أغراض تتعلق بالأمن القومي. ووقع المذكرة وزيرا الخارجية السابقان جون كيري ومادلين أولبرايت ومستشارة الأمن القومي السابقة سوزان رايس ومديرا وكالة المخابرات المركزية سي.آي.إيه السابقان مايكل هايدن ومايكل موريل. وخلال مطلع الأسبوع رفضت محكمة سان فرانسيسكو طلب إدارة ترامب بوقف العمل فورا بقرار القاضي الاتحادي الذي منع تنفيذ أجزاء رئيسية من حظر دخول البلاد. وقالت المحكمة إنها ستبحث طلب الحكومة بعد تلقي مزيد من التفاصيل. وما كان من ترامب إلا أن هاجم قاضي سياتل الاتحادي قبل أن يهاجم نظام المحاكم نفسه. وقدم مدعون عامون من 15 ولاية ومن واشنطن العاصمة مذكرة تدعم الدعوى التي تطعن في حظر دخول البلاد. وقال الديمقراطي إيريك شنايدرمان المدعي العام في نيويورك الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترامب غير دستوري وغير قانوني وبالأساس غير أميركي، ولن ننظر إلى ذلك الأمر مكتوفي الأيدي، وهو يقوض الأسر التي تعيش في ولاياتنا واقتصادها ومؤسساتها. وكانت شركات تكنولوجية كبرى بينها أبل وغوغل ومايكروسوفت ضمن ما يقرب من مئة مؤسسة قدمت مذكرة مماثلة يوم الأحد أمام محكمة الاستئناف قائلة إن أمر ترامب التنفيذي يلحق ضررا كبيرا بالشركات الأميركية والابتكار والنمو. وانضمت شركة تيسلا لمنتجات الطاقة وشركة سبيس إكس للمذكرة. وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفي وجود أي مصالح لشركاته في روسيا، نافياً أيضاً معرفته بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، متهماً إيران بأنها الدولة الإرهابية الأولى في العالم. وتساءل كيف يمكن لسلفه باراك أوباما إبرام اتفاق مع إيران بلا مشاكل، فيما تتوجه الأنظار إلى محكمة سان فرانسيسكو حيث من المرتقب أن تفصل إن كانت ستعيد العمل بحظر مؤقت أقره ترامب على دخول مواطني 7 دول إسلامية إلى بلاده، أو استمرار تعليق الأمر التنفيذي. وكتب ترامب، عبر «تويتر»: «لا أعرف بوتين وليست لدي أي صفقات في روسيا، والكارهون يصيبهم الجنون». وتساءل هل يحق لأوباما أن يعقد صفقة مع إيران، الدولة الإرهابية الأولى، بلا مشكلة!»، مشيرا إلى أن طهران تصدر الأسلحة في كل أماكن العالم. وقال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الإيرانيين سيردون على تهديدات ترامب خلال مسيرات وتظاهرات مقررة الجمعة المقبلة بالتزامن مع عرض عسكري كبير. إلى ذلك، استمعت محكمة استئناف اتحادية أميركية في سان فرانسيسكو، إلى مداولات لتحديد إن كانت ستعيد العمل بحظر مؤقت فرضه ترامب على دخول مواطني 7 دول إسلامية إلى بلاده، ويأتي الحكم المنتظر بعد أن قدمت وزارة العدل الأميركية مذكرة إلى محكمة الاستئناف في سان فرانسيسكو، تطالب بإعادة العمل بأمر ترامب التنفيذي، بعد صدور حكم قضائي الأسبوع الماضي بتعليق العمل به. ولفتت المذكرة أن الأمر التنفيذي «هو إجراء اتخذه الرئيس بناء على صلاحياته القانونية، وبالتالي لا بد من إعادة العمل به». وأشارت إلى أن «الحظر فرض على مواطني تلك الدول لأنهم يحملون خطراً إرهابياً، وليس بسبب الدين». ودافعت وزارة العدل الأميركية عن القرار، ودعت محاكم الطعن على إعادة إقرار هذا القرار، لأنه «يصب في مصلحة الأمن القومي». وقال الناطق باسم البيت الأبيض شون سبايسر: إن الإدارة الأميركية واثقة من انتصارها في النزاع القضائي. وأوضح سبايسر للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية: «بكل وضوح القانون في صف الرئيس. إنه يملك بصيرة كبيرة (تؤهله) للقيام بما هو في صالح الأمة لحماية شعبنا، ونشعر بثقة كبيرة بأننا سننتصر في هذه المسألة للحفاظ على الأمن القومي». وقدم مدعون عامون من 15 ولاية ومن واشنطن العاصمة، مذكرة تدعم الدعوى التي تطعن في حظر دخول البلاد. وقال الديمقراطي إيريك شنايدرمان المدعي العام في نيويورك: «الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب غير دستوري وغير قانوني، وبالأساس غير أميركي، ولن ننظر إلى ذلك الأمر مكتوفي الأيدي، وهو يقوض الأسر التي تعيش في ولاياتنا واقتصادها ومؤسساتها». في غضون ذلك، قال وزير الأمن الداخلي الأميركي جون كيلي، أمام لجنة بالكونغرس، إن الولايات المتحدة لا تدرس إضافة دول أخرى إلى قائمة الدول السبع التي يخضع مواطنوها للحظر. هذا ورفض الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران بوقف الاختبارات الصاروخية وقال إن الرئيس الأميركي الجديد كشف الوجه الحقيقي للفساد الأميركي. ودعا خامنئي الإيرانيين -في أول كلمة يلقيها منذ تنصيب ترامب- إلى الرد على التهديدات الأميركية يوم الجمعة المقبل في ذكرى الثورة الإسلامية عام 1979. وقال إن ترامب حاول تخويف الإيرانيين لكنه فشل في ذلك. وأضاف خامنئي في تصريحات أثناء اجتماعه بقادة عسكريين في طهران ونقلها موقعه الإلكتروني نحن ممتنون لترامب لجعل حياتنا سهلة لأنه كشف الوجه الحقيقي لأميركا. وقال البيت الأبيض إن الاختبار لم يكن انتهاكا مباشرا للاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية الست لكنه ينتهك روح الاتفاق. وفي تصريحات نشرت قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن طهران لن توافق على إعادة التفاوض على الاتفاق النووي. وقال ظريف لصحيفة إطلاعات أعتقد أن ترامب سيدفع باتجاه إعادة التفاوص. لكن إيران والدول الأوروبية لن تقبل بهذا. أمامنا أيام صعبة. وقال خامنئي إن ترامب أكد ما كنا نقوله منذ أكثر من 30 عاما عن الفساد السياسي والاقتصادي والأخلاقي والاجتماعي في نظام الحكم بالولايات المتحدة. وقال خامنئي لا يمكن لأي عدو شل الأمة الإيرانية. يقول ترامب عليكم أن تخافوا مني. لا! هكذا سيرد الشعب الإيراني على كلماته في العاشر من فبراير ذكرى الثورة وسيعبرون عن موقفهم ضد هذه التهديدات. وعلى صعيد متصل قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية كان اتفاقا مفيدا للجميع بخلاف ما يعتقد الرئيس الأميركي ترامب مشيرا إلى أن الاتفاق يمكن أن يستخدم كمنصة انطلاق لنزع فتيل التوتر في المنطقة. وقال روحاني في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة يقرأ الرئيس الأميركي الجديد نص الاتفاق النووي لكنه لا يقبله. يقول إن هذا أسوأ اتفاق في التاريخ. وأضاف هذا اتفاق متبادل المنفعة. الجميع مستفيد منه... يمكن استخدام المفاوضات النووية كمثال لمحادثات أخرى من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة. بالمقابل قال رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي إن الولايات المتحدة يجب أن تستثمر المزيد في الدفاع الصاروخي نظرا للتجارب الصاروخية التي تجريها كوريا الشمالية وإيران. ويعتبر موقف ثورنبيري مؤشرا على وجود دعم داخل الكونغرس للإنفاق العسكري للتصدي للتهديد الذي تمثله كوريا الشمالية بعد أن أثار الرئيس دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية شكوكا حول الإنفاق مستقبلا على الدفاع عن حلفاء مثل كوريا الجنوبية واليابان. وقال ثورنبيري في تصريحات للصحافيين إذا نظرنا إلى ما يحدث حول العالم وأخص بالذكر إيران وكوريا الشمالية نجد أن أهمية الدفاع الصاروخي تتزايد. ومضى قائلا إن هناك حاجة لتوفير المزيد من الأنظمة الدفاعية وتحسين تكنولوجيا الدفاع الصاروخي. وقال اللاعبون حول العالم يصنعون صواريخ تزداد صعوبة منعها. على الجانب الروسى يبدو أن الآمال التي عقدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تصريحات نظيره الأميركي دونالد ترامب خلال حملته، والشكوك التي زرعها هذا الأخير بشأن حلف شمال الأطلسي «ناتو»، واحتمال عدم نشر قوات أميركية أو تابعة للحلف على حدود روسيا، تبددت بالكامل، وهو الأمر الذي أكده المبعوث الروسي إلى «ناتو» ألكسندر غروشكو، أخيراً، بقوله إنه لا إشارات إلى تعديل في خطط حلف شمال الأطلسي بالتوسع شرقاً. ووجه بوتين أوامره للقوات الجوية بالاستعداد لأوقات الحرب، والتحقق من جاهزية القوات المسلحة، وهي استعدادات بدأت بالفعل وفقاً لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، وسط قلق متزايد من تمدد القوات الأميركية لأول مرة، وربما بشكل دائم، بمحاذاة الحدود الغربية لروسيا، حيث ستتمركز في بولندا كتيبة من 4 آلاف جندي مجهزة عسكرياً بدبابات ومدافع ومركبات قتالية بقيادة أميركية مباشرة، فيما وصف بأنه أكبر انتشار أميركي في أوروبا منذ الحرب الباردة. وكانت الرسائل ترد روسيا أخيراً، مع تأكيد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، التزام بلاده بالحلف، واجتماعه مع قيادة إحدى الكتائب التي ستنتشر في البلدان المحاذية لروسيا. وأكد المبعوث الروسي إلى «ناتو» أيضاً، أن الحلف أجرى جملة خطوات لزيادة وجوده قرب الحدود الروسية في دول البلطيق وبولندا، وأشار إلى خطط أخرى لتعزيز وجوده في البحر الأسود، وأنه ليس هناك أي تراجع عن هذه الخطط مع وصول الإدارة الأميركية الجديدة، مؤكداً اتخاذ روسيا كافة التدابير الضرورية لمواجهة خطط تعزيزات الحلف، بما في ذلك تعزيز الحدود الغربية وتحديث معدات جيشها وتشكيل فرق جديدة. وكان ألوف الجنود التابعون لناتو اقتربوا أخيراً من الحدود مع روسيا كجزء من التعزيزات الغربية الأكبر منذ الحرب الباردة داخل مناطق نفوذ موسكو، تطبيقاً لقرار اتخذه «ناتو» في يوليو الماضي، يقضي بمواجهة «العدوان الروسي على شرق أوروبا»، ومن المتوقع أن تستضيف دول البلطيق، وبولندا، ورومانيا، وبلغاريا جنوداً من دول «ناتو» الـ 28، يصل عددهم إلى أكثر من 7 آلاف جندي. وفي موسكو، تؤكد مصادر الكرملين أن تعزيزات «ناتو» هي في الواقع الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، وأن ميزانيات دول البلطيق، أستونيا ولاتفيا ولتوانيا، كانت تتضاعف وتصل إلى أكثر من ملياري دولار بحلول 2019. كما أن الولايات المتحدة كانت تعزز وجودها في بحر البلطيق وغرب أوروبا في قواعد في هولندا وبلجيكا وألمانيا. يشار إلى أنه في الشهر الماضي، وصلت 2800 قطعة من المعدات العسكرية الأميركية بما في ذلك دبابات «أبرامز» ومدفعية «بالادن»، ومركبات «برادلي»، و4 آلاف جندي إلى ألمانيا كجزء من عملية «أوبرايشون أتلانتيك ريزولف» التي بدأت في أبريل 2014 بعد استفتاء على شبه القرم. وانتقلت تلك القوات إلى بولندا للمشاركة في تدريبات عسكرية في أواخر يناير، وانتشرت عبر البلدان السبع، بما في ذلك دول البلطيق، حيث وصلت إلى إستونيا أخيراً أكثر من 50 وحدة من التجهيزات العسكرية، عدا فرقة للكتيبة 68 المدرعة من فوج المشاة الرابع في الجيش الأميركي في 30 يناير، لتحل مكان فرقة مظليين تم نشرها في إستونيا في سبتمبر. وكان وصول نحو ألف جندي أميركي من أصل 4 آلاف عبروا من ألمانيا إلى بولندا مع دبابات ومركبات مدرعة، قد قوبل بالأعلام الأميركية، ورأت فيه روسيا تهديداً لأمنها، حيث علق الناطق باسم بوتين، ديمتري بسكون بالقول: «نرى هذا الأمر تهديداً. مثل هذه التصرفات تهدد مصالحنا وأمننا، لا سيما وأنها تتعلق بطرف ثالث يعزز وجوده العسكري قرب حدودنا، وهي الولايات المتحدة وليست دولة أوروبية».