محاصرة داعش من أربعة اتجاهات فى الرقة

إحتدام الاشتباكات فى الرقة والإعلان عن هدنه فى جنوب سوريا

أميركا تحذر تركيا من مهاجمة المقاتلين

الخارجية السورية : الحملة الاميركية عن نيات سورية لشن هجوم كميائى عارية من الصحة

انسحاب داعش من منطقة حلب بالكامل

     
      استكملت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) فتح المحور الرابع من معركة تحرير الرقة وبات تنظيم داعش الإرهابي محاصراً من أربعة اتجاهات بشكل محكم، وذلك للمرة الأولى منذ إطلاق المعركة قبل 28 يوماً، فيما أعلنت قوات النظام السوري عن وقف للقتال جنوب سوريا.
      وواصلت قوات سوريا الديمقراطية تقدمها صوب مركز مدينة الرقة من الجهتين الشرقية والغربية للمدينة، وسط انهيار دفاعات داعش. واقتحم مقاتلو «قسد» حي هشام بن عبد الملك الواقع جنوب المدينة، وحي اليرموك غربي المدينة. ومع إغلاق المنافذ أمام داعش، أكد مصادر في قوات سوريا الديمقراطية أن الجزء المتبقي من المعركة سيكون الأصعب نتيجة تجمع مقاتلي داعش في مساحة ضيقة وتراجع دور سلاح الجو الأميركي في المعركة بسبب كثافة المدنيين وسط المدينة، فيما ما تزال الطائرات تشن غارات على أطراف المدينة.
      وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن اشتباكات عنيفة دارت جنوبي مدينة الرقة وذلك بعد ساعات من تمكن «سوريا الديمقراطية» من دخول المدينة، معقل تنظيم داعش في سوريا، من جهة الجنوب.
      وأضاف المرصد أن الاشتباكات تركزت بين غرب سوق الهال وشرق حي هشام بن عبد الملك في القسم الجنوبي من مدينة الرقة، بمحاذاة الضفاف الشمالية لنهر الفرات.
      أما المشهد جنوبي سوريا، فقد قرر الجيش السوري، وقف الأعمال القتالية هناك، حتى الخميس المقبل.
      ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) بيانا للقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، جاء فيه أنه تم وقف الأعمال القتالية في المنطقة الجنوبية درعا - القنيطرة - السويداء، حتى يوم الخميس.
      وقال البيان إن وقف الأعمال القتالية يهدف إلى «دعم العملية السلمية والمصالحات الوطنية». لكن البيان حذر من أنه «في حال حدث أي خرق سيتم الرد بالشكل المناسب».
      ودخل مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة للمرة الأولى، مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش، من جهة الجنوب بعد أن عبروا نهر الفرات، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
      وضيقت قوات سوريا الديمقراطية الخناق خلال الأشهر الأخيرة على معقل المتطرفين في شمال سوريا، ودخلت شرق وغرب المدينة للمرة الأولى الشهر الفائت.
      والخميس، قطعت القوات المؤلفة من فصائل كردية وعربية المنفذ الأخير المتبقي لتنظيم داعش من جنوب مدينة الرقة، لتحاصر بذلك المتطرفين بالكامل. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن دخلت قوات سوريا الديمقراطية جنوب مدينة الرقة لأول مرة، وسيطرت على سوق الهال.
      وأوضح أن السوق تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل، فيما يشن تنظيم داعش هجمات مضادة لاستعادة السيطرة على السوق.
      وتمكن مقاتلو القوات المدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش من دخول مدينة الرقة للمرة الأولى في 6 حزيران الماضي.

      ومنذ ذلك الوقت، نجحوا في طرد التنظيم من مناطق في شرق وغرب المدينة، لكنهم يواجهون مقاومة عنيفة من مقاتلي التنظيم المتطرف أثناء توغلهم إلى وسط المدينة.
      ويدافع نحو 2500 من مقاتلي تنظيم داعش عن الرقة، بحسب التحالف الدولي. وسيطر التنظيم المتطرف على الرقة في العام 2014 وحولها إلى عاصمة للخلافة التي أعلنها قبل ثلاثة أعوام.
      وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها على مصير 100 ألف مدني محاصرين في الرقة.
      وأشارت مصادر قيادية في قوات سوريا الديمقراطية الى مقتل 80 عنصرا من تنظيم داعش خلال الاشتباكات خلال اليومين الماضيين، منوهة إلى أن طائرات التحالف الدولي وبمساندة قوات سوريا الديمقراطية، أحبطت هجوما لداعش بسيارات مفخخة على مدينة الشدادي.
      وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات معارضة للنظام السوري طوقت بالكامل مدينة الرقة معقل تنظيم داعش في سوريا بعد أن أغلقت آخر طريق للمتشددين للخروج من الجنوب.
      وكانت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف يضم مقاتلين أكرادا وعربا شن هجوما على معقل التنظيم في سوريا هذا الشهر، قد قالت في وقت سابق إنها بصدد إغلاق آخر مخرج من الرقة.
      وقد أكد وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، إن القوات البريطانية ضربت 69 هدفًا دعمًا لتحالف قوات سوريا الديمقراطية في الرقة، حيث يوجد زخم وتقدم لا رجعة فيه.
      وأعلنت الأمم المتحدة، أن نحو 100 ألف مدني باتوا محاصَرين في الرقة. وأعرب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، في بيان، عن قلقه البالغ إزاء مصير المدنيين.
      وأضاف: وفي الوقت الذي تتكثف فيه الهجمات الجوية والأرضية، فإن التقارير لا تزال تتواصل عن وقوع إصابات بين المدنيين ويزداد إغلاق الطرقات المؤدية إلى الهروب.
      وجاء في البيان أيضاً، بحسب بيانات جمعها مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 173 مدنياً بضربات جوية وأرضية منذ الأول من حزيران، ومن المحتمل جداً أن هذا الرقم تقريبي وأن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير.
      وتابع البيان: وفي حين نجح البعض في المغادرة بعد دفعهم مبالغ كبيرة من المال إلى مهربين، بينهم مهربون تابعون لتنظيم داعش، لا تزال تبرز تقارير عن عناصر ل داعش يمنعون المدنيين من الفرار، كما يتعرض أولئك الذين يحاولون الهرب لخطر مقتلهم بألغام أرضية أو محاصرتهم بين النيران.
      وأفادت مصادر سورية متطابقة بأن مبعوث الولايات المتحدة الخاص في التحالف الدولي بريت ماكغورك، التقى ممثلين من مجلس الرقة المدني في ريف المحافظة، ومن المقرر أن يلتقي مع عدد من قيادات سورية الديموقراطية.
      وبحسب مصادر مطلعة، فقد جرت الزيارة في بلدة عين عيسى، التي تعتبر المقر الموقت للمجلس. وذكرت المصادر أن ماكغورك قال خلال اللقاء، إن تنفيذ تركيا أي هجوم على عفرين، أو منطقة أخرى شمال سوريا، سيكون بمثابة انقطاع آخر خيوط العلاقات الأميركية- التركية. وبثت مواقع تابعة ل حزب الاتحاد الديموقراطي السوري صور ومقاطع فيديو لزيارة ماكغورك الرقة.
      ويعتبر المبعوث الأميركي الشخصية النافذة في التحالف الدولي. وقد زار المناطق الكردية مرارًا، آخرها مدينة كوباني عين العرب في ريف حلب الشرقي، في الشهر الفائت. وتُطالب تركيا بتغيير ماكغورك، متهمة إياه بدعم حزب الاتحاد الديموقراطي.
      وأعلنت قوات سورية الديموقراطية رسميًا، تأسيس مجلس الرقة المدني، تحت شعار أخوة الشعوب والتعايش ضمانة الأمة.
      وقالت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديموقراطية، إلهام أحمد، إن مجلس الرقة المدني أقر تشكيله بتوافق مع الولايات المتحدة الأميركية.
      وأوضحت أن المجلس شُكّل دون أي توصية من الإدارة الذاتية المعلنة من حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي.
      وانتخب مجلس الرقة، في اجتماعه التأسيسي، أحد شيوخ عشائر الرقة، محمود البرسان، إلى جانب ليلى مصطفى، كرئيسين مشتركين للمجلس، إلى جانب ثلاثة نواب لهما.
      وكان الائتلاف السوري المعارض قال الأسبوع الماضي إنه الجهة الوحيدة المخولة إدارة مدينة الرقة، بعد طرد داعش منها، محذرًا من أن أي حل آخر قد يمهد ل حرب أهلية. وقال رئيس الائتلاف رياض سيف في ورشة عمل في مدينة إسطنبول، بخصوص إدارة مدينة الرقة بعد تحريرها من تنظيم داعش، إن الائتلاف هو الجهة الوحيدة المخولة إدارة الرقة من الناحية الشرعية بناءً على تكليف عربي ودولي.
      هذا وحذرت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الخميس من إمكانية اندلاع مواجهات ضارية مع الجيش التركي في شمال غرب سوريا إذا ما هاجم المناطق الخاضعة لسيطرتها، وقالت إن هذه المواجهة قد تقوض الهجوم على تنظيم داعش في الرقة.
      وقال ناصر حاج منصور مستشار قوات سوريا الديمقراطية إن القوات اتخذت قرارا بمواجهة القوات التركية إذا هم حاولوا تجاوز الخطوط المعروفة في المنطقة حول حلب حيث تبادل الطرفان إطلاق النار.
      وأضاف نعم بالتأكيد هناك احتمال كبير بظهور مواجهات مفتوحة وقوية في هذه المنطقة، خصوصا أن قوات سوريا الديمقراطية مجهزة ومحضرة وقررت المواجهة. وتابع قائلا نعم، إذا هاجمت تركيا، سندافع وإذا هاجمت ستحصل مواجهات.
      وتقول جماعات معارضة مدعومة من تركيا إن أنقرة نشرت مؤخرا قوات إضافية في المنطقة، وهو ما أثار قلق قوات سوريا الديمقراطية من احتمال وجود خطة تركية لمهاجمة مناطق قريبة خاضعة لسيطرتها.
      ويضم تحالف قوات سوريا الديمقراطية جماعات كردية وعربية تتقدمها وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا في تركيا منذ ثلاثة عقود.
      وقال الجيش التركي إنه أطلق قذائف مدفعية على مواقع لوحدات حماية الشعب جنوبي مدينة أعزاز وذلك ردا على استهداف الوحدات لقوات معارضة تدعمها تركيا. لكن منصور قال إن قوات سوريا الديمقراطية كانت ترد على القصف التركي.
      وقال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي الخميس إن تركيا سترد على أي إطلاق للنار عبر الحدود من وحدات حماية الشعب الكردية، ولن تقف صامتة أمام أي أنشطة معادية ترتكبها جماعات إرهابية في الخارج.
      وأكد مجددا على معارضة تركيا لتسليح الولايات المتحدة مقاتلي وحدات حماية الشعب، وقال إن المسؤولين الأميركيين سيفهمون أن هذا كان الطريق الخاطئ.
      وقال منصور إن أي هجوم على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية يضر كثيرا بالهجوم الذي تدعمه الولايات المتحدة على الرقة لأنه سيبعد بعض مقاتلي التحالف عن الخطوط الأمامية بالمدينة.
      وبدأت قوات سوريا الديمقراطية هذا الشهر هجوما كان متوقعا منذ فترة طويلة على مدينة الرقة. وقال منصور هناك خطة لإطباق حصار كلي على المدينة، ولكن هذا يستغرق يوما أو يومين.. لا أستطيع التأكيد.
      وأضاف أن مقاتلي تنظيم داعش يقومون بمعارك شرسة في بعض المواقع المنيعة. وتابع أن هذا ربما يكون ناتجا عن قلة العدد والذخيرة.
      وقال منصور أيضا إن التنظيم المتشدد نشر أعدادا أقل من السيارات الملغومة مقارنة بمعارك سابقة وإن هذا يشير أيضا إلى نقص في الإمدادات.
      وقال مسؤول كبير في قوات سورية الديمقراطية الخميس إن القوات ترى "احتمالاً كبيراً بظهور مواجهات مفتوحة وقوية" مع القوات التركية في منطقة بشمال غرب سورية وهو ما قد يقوض الهجوم على تنظيم "داعش" في الرقة.
      وقال ناصر حاج منصور مستشار قوات سورية الديمقراطية لرويترز إن القوات اتخذت قراراً بمواجهة القوات التركية "إذا هم حاولوا تجاوز الخطوط المعروفة" في المنطقة حول حلب حيث تبادل الطرفان إطلاق النار الأربعاء.
      وتقول جماعات معارضة مدعومة من تركيا إن أنقرة نشرت مؤخراً قوات إضافية في المنطقة، وهو ما أثار قلق قوات سورية الديمقراطية من احتمال وجود خطة تركية لمهاجمة مناطق قريبة خاضعة لسيطرتها بما في ذلك منطقة عفرين ذات الأغلبية الكردية.
      ويضم تحالف قوات سورية الديمقراطية جماعات كردية وعربية وتقوده وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمرداً في تركيا منذ ثلاثة عقود.
      وقال منصور: إن أي هجوم على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سورية الديمقراطية "يضر كثيراً" بالهجوم الذي تدعمه الولايات المتحدة على الرقة لأنه سيبعد بعض مقاتلي التحالف عن الخطوط الأمامية بالمدينة.
      ورداً على سؤال حول فرص اندلاع مواجهة أكبر بين قوات سورية الديمقراطية والقوات التركية في المنطقة الواقعة شمالي حلب، قال منصور: "نعم بالتأكيد هناك احتمال كبير بظهور مواجهات مفتوحة وقوية في هذه المنطقة خصوصاً أن قوات سورية الديمقراطية مجهزة ومحضرة وقررت المواجهة".
      وأضاف أن قوات سورية الديمقراطية "أعلنت أنها ستواجه إذا هم حاولوا تجاوز الخطوط المعروفة".
      وقال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي الخميس إن تركيا سترد على أي إطلاق للنار عبر الحدود من وحدات حماية الشعب الكردية ولن تقف صامتة أمام أي أنشطة معادية لتركيا ترتكبها جماعات إرهابية في الخارج.
      وأكد قورتولموش مجدداً على معارضة تركيا لتسليح الولايات المتحدة مقاتلي وحدات حماية الشعب وقال إن المسؤولين الأميركيين سيفهمون أن هذا كان "الطريق الخاطئ".
      وقالت فرنسا إنها ترى فرصة لكسر الجمود في الحرب السورية في ظل تقبل روسيا على ما يبدو لعدم وجود حل عسكري للصراع، وبعد تخلي بعض معارضي الرئيس السوري بشار الأسد عن شروطهم المسبقة.
      ويحاول وزير الخارجية الفرنسي الجديد جان إيف لو دريان إجراء حوار أوثق مع موسكو إذ تسعى باريس أيضا إلى استغلال عدم وجود سياسة أميركية واضحة بشأن سوريا لتمنح لنفسها دورا أكبر.
      وقال لو دريان الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في عهد الرئيس السابق فرانسوا هولاند في مقابلة منشورة لا أستطيع أن أذكر أي تفاصيل، لكني أعتقد أن هناك فرصة سانحة في الوقت الحاضر، وأعتقد أن الروس، شأنهم شأن الجميع، يدركون أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع.
      وأضاف يجب أن نكون قادرين على تحقيق الهدف بطرق جديدة تشمل وضع مبادئ متينة تبدو لا خلاف عليها، وعدم وضع شروط مسبقة بلاغية، ولكن من خلال خلق جسور جديدة بين مختلف الجهات الفاعلة.
      ولم يوضح لو دريان في مقابلته مع صحيفة لوموند ما هي تلك المبادئ أو ما هي الحوافز التي ستقدمها روسيا.
      وقال لو دريان، الذي عقد محادثات استغرقت ست ساعات وتركزت حول سوريا مع المسؤولين الروس في موسكو الأسبوع الماضي، إن الأولوية بالنسبة لفرنسا هي إضعاف التهديد الذي يشكله تنظيم داعش، وذلك دون الإشارة إلى قرارات مجلس الأمن أو إلى محادثات جنيف.
      ودعا الوزير إلى الحصول على دعم دبلوماسي من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن والجهات الفاعلة الإقليمية. وقال دبلوماسي فرنسي إن باريس تأمل في تشكيل مجموعة اتصال صغيرة يمكنها دفع جهود السلام قدما.
      وقال مسؤولون فرنسيون إن جزءا من الأسباب التي دفعت باريس إلى السعي لإعادة الحوار مع روسيا حول سوريا، هو الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة التي يرون أنها لا تملك سياسة واضحة تتجاوز مسألة إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش.
      وقال دبلوماسي أوروبي إن الروس ليس لديهم أي شخص آخر، وليس لديهم أي محاور متماسك، ولا يوجد لدى الروس أي شيء آخر للتمسك به سوى الفرنسيين.
      فى دمشق تفقد الرئيس السوري بشار الاسد خلال زيارته لقاعدة حميميم العسكرية فى محافظة اللاذقية، عددا من حاملات الجنود والطائرات الروسية برفقة القادة العسكريين الروس فى القاعدة والجنرال فاليرى غيراسيموف رئيس هيئة الاركان الروسية.
      وأطلع الرئيس الاسد على المعدات العسكرية ومختلف صنوف الاسلحة الحديثة والمتطورة التى تضمها القاعدة حيث تفقد واحدة من أحدث وأهم الطائرات فى العالم وهى طائرة "سو 35" الروسية.
      كما اطلع على سلاح المدرعات الموجود فى القاعدة. ودون الرئيس الاسد بعد جولته كلمة فى سجل الزوار ،اكد فيها "ان روسيا قدمت السلاح والذخيرة لدعم سورية فى حربها ضد الارهاب ولكن الاهم هو أنها قدمت الدماء أيضا...وان الشعب السورى لن ينسى وقوف أشقائه الروس الى جانبه".
      وقالت وزارة الخارجية السورية "ان الولايات المتحدة الاميركية شنت خلال الايام القليلة الماضية حملة مضللة ادعت فيها وجود نيات لدى سورية لشن هجوم كيميائي على المواطنين السوريين وان هذه الادعاءات المضللة عارية من الصحة ولا تستند الى اي معطيات او مبررات".
      واعتبرت ان "هدف هذه الادعاءات هو تبرير عدوان جديد على سورية بذرائع واهية كما جرى فى العدوان الاميركي على مطار الشعيرات وللتستر على الاعتداءات التي يقوم بها التحالف الدولي غير المشروع الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية".
      واكدت ان "سورية تخلصت من البرنامج الكيميائي الى غير رجعة وذلك بشهادة المنظمات الدولية المختصة وانه لا يوجد لديها اى اسلحة كيميائية وانها تدين استخدامها بقوة فى اي مكان كان ولأي غرض كان وتحت اي ذريعة كانت وانها لم تلجأ الى استخدام اي مواد كيميائية سامة منذ بداية الازمة اطلاقا".
      وختم ان سورية "تدين التهديدات الاميركية وترفضها جملة وتفصيلا وتؤكد ان اي عدوان اميركي على جيشها وشعبها هو خدمة للتنظيمات الارهابية المسلحة".
      واعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، ان "ارتكاب المجموعات الارهابية اعتداءات استهدفت عددا من المناطق فى كل من دمشق ودرعا، يكشف طبيعة الحملة التى شنتها دوائر الادارة الأميركية وأدواتها الارهابية في المنطقة".

      وأضافت في رسالتين وجهتهما ، إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، إن "المجموعات الارهابية المسلحة قامت صباح اليوم بارتكاب أعمال ارهابية جديدة فى مدينة دمشق، تمثلت بارسال ثلاث سيارات مفخخة إلى أحياء المدينة الآهلة بالسكان، وقد اسفر التفجير الذي قامت به إحدى السيارات المفخخة في ساحة الغدير في باب توما عن استشهاد عشرين شخصا، إضافة إلى جرح العشرات من النساء والأطفال الأبرياء. كما قامت المجموعات الارهابية التى يروق لبعض الدول تسميتها ب"المنظمات المسلحة المعتدلة"، باطلاق نيران صواريخها وقذائفها بشكل عبثي مستمر على أحياء العاصمة السورية".
      وتابعت إن "أحياء مدينة درعا، بما في ذلك حي الكاشف، شهدت خلال الأيام القليلة الماضية، عشرات الاعتداءات التي قامت بها المجموعات الارهابية المسلحة المدعومة أميركيا وبريطانيا وأردنيا، ما أدى الى استشهاد حوالي 40 شخصا أغلبهم أطفال ونساء، وجرح ما يزيد على المئة من المواطنين العزل وهم فى بيوتهم، كما لحقت أضرار مادية فى الممتلكات العامة والخاصة والمنازل السكنية والأحياء الموجودة في أماكن حدوث هذه التفجيرات الاجرامية".
      وشددت الخارجية السورية على ضرورة ان "يتحد المجتمع الدولي في حربه على الارهاب"، وعلى انه "لا مبرر لاستخدام أي ذريعة كانت للتعامي عن تلك الدول والأطراف التي تقوم بتدريب وإيواء وتمويل وتسليح الارهابيين".
      على صعيد آخر انسحب تنظيم "داعش" بالكامل الجمعة من محافظة حلب في شمال سورية مع تقدم قوات النظام في المنطقة الواقعة في جنوب شرق المحافظة، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
      وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس: "انسحب تنظيم داعش من 17 قرية وبلدة في جنوب شرق حلب. ليصبح بذلك خارج المحافظة بعد أربعة أعوام على تواجده فيها".
      وجاء انسحاب المتطرفين وفق المرصد، بعد تقدم قوات النظام السوري من جبهتين والتقائها على طريق إستراتيجي يربط محافظة حماة (وسطاً) بالرقة (شمالاً) مروراً عبر حلب.
      وأكد مصدر عسكري سوري في ريف حلب لفرانس برس: أن "تنظيم داعش انسحب من ريف حلب باتجاه أرياف حماة والرقة" لافتاً إلى: أن "العملية العسكرية مستمرة والجيش السوري يعمل على تنظيف الأمتار الأخيرة".
      وفي محافظة الرقة المجاورة، يتعرض التنظيم منذ أشهر لهجوم عنيف تشنه قوات سورية الديموقراطية بدعم أميركي. وتمكنت في السادس من الشهر الحالي من دخول مدينة الرقة، معقل التنظيم في سورية، وتخوض معارك عنيفة ضد المتطرفين.