رئيس الجمهورية اللبنانية هنأ الجيش اللبناني بنجاح عمليته في عرسال ضد الإرهابيين

عملية الجيش ووجهت باقدام انتحارين على تفجير أنفسهم وأسفرت عن توقيف 350 عنصراً

بري هنأ قائد الجيش على نجاح العملية العسكرية في مخيمات عرسال

قائد الجيش تفقد القوى المنتشرة في عرسال وزار القاع : ما جرى اليوم يؤكد قرارنا الحاسم في القضاء على التنظيمات الإرهابية

      

      

قائد الجيش يتفقد القوى في عرسال والقاع

حقق فوج المجوقل في الجيش إنجازا جديدا تمثل في توقيف أكثر من 350 إرهابيا، بينهم السوري أحمد خالد دياب قاتل المقدم نور الدين الجمل الذي استشهد في معارك عرسال الشهيرة في آب 2014، كانوا يعدون لتنفيذ مخططات إرهابية. وكشفت معلومات أن هؤلاء الانتحاريين في مخيمي النور والقارية شرق عرسال كانوا يعتزمون تنفيذ عمليات ارهابية من زحلة الى بيروت، علما أن مصادر عسكرية لفتت إلى ان عدد الموقوفين في عمليات الدهم في مخيمات عرسال بلغ 350 شخصا بينهم 25 من كبار المطلوبين المنتمين إلى تنطيمي داعش والنصرة، مشيرة إلى احتمال اخلاء سبيل عدد كبير من الموقوفين بعد اجراء التحقيقات اللازمة. غير أن العملية الاستباقية لم تمر من دون أن يتكبد الجيش الضريبة القاسية، حيث أصيب 7 من العسكريين، جراء تفجير أربعة انتحاريين أنفسهم في مخيم النور، ردا على المداهمات. وفي التفاصيل الميدانية، نفذ فوج المجوقل في الجيش عمليات دهم كبيرة على مخيمي النور والقارية للنازحين السوريين في عرسال، فيما فجر انتحاري نفسه خلال عملية الدهم في مخيم النور في شرق عرسال في وادي عطا، ما ادى الى اصابة 3 من العسكريين اصابات متوسطة نقلوا على اثرها الى المستشفيات بواسطة الطوافات العسكرية.

الرئيس عون في مديرية قوى الأمن الداخلي

وفي وقت تابع الجيش عمليات الدهم ، تم توقيف عشرات السوريين المشتبه بهم من بينهم الإرهابي السوري احمد خالد دياب، قاتل المقدم نور الدين الجمل في معارك عرسال في العام 2014. من جهتها، ردت جبهة النصرة بوضع سلسلة عبوات مشبكة ببعضها البعض قرب مخيم النور في عرسال وهي معقدة ما استدعى تفجيرها بالكامل في مكانها. وقد اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش والمسلحين في محلة عقبة المبيضة وضليل ابو حيدر قرب مخيم النور في شرق عرسال. وفي وقت لاحق، سقط 4 جرحى للجيش اللبناني في مخيم القارية بعد القاء الإرهابيين قنبلة يدوية عليهم، فيما أشارت معلومات صحافية إلى مقتل طفلة وجرح شخصين في الإشتباكات خلال عمليات الدهم. وفي سياق شرح تفاصيل العملية، أعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه، في بيان، أن فجر اليوم وأثناء قيام قوّة من الجيش بتفتيش مخيم النور العائد إلى النازحين السوريين في بلدة عرسال، أقدم انتحاري على تفجير نفسه بواسطة حزام ناسف أمام إحدى الدوريات المداهمة ما أدّى إلى مقتله وإصابة ثلاثة عسكريين بجروح غير خطرة. وفي وقت لاحق أقدم ثلاثة انتحاريين آخرين على تفجير أنفسهم من دون وقوع إصابات في صفوف العسكريين، وفجّر الإرهابيون عبوة ناسفة، فيما ضبطت قوى الجيش أربع عبوات ناسفة معدّة للتفجير، عمل الخبير العسكري على تفجيرها فوراً في أمكنتها. من جهة ثانية، وخلال قيام قوّة أخرى من الجيش بعملية تفتيش في مخيم القارية التابع للنازحين السوريين في المنطقة نفسها، أقدم أحد الإرهابيين على تفجير نفسه بواسطة حزام ناسف من دون وقوع إصابات في صفوف العسكريين، كما أقدم إرهابي آخر على رمي قنبلة يدوية في اتجاه إحدى الدوريات ما أدّى إلى إصابة أربعة عسكريين بجروح طفيفة. وتستمرّ وحدات الجيش بعمليات الدهم والتفتيش بحثاً عن إرهابيين آخرين وأسلحة ومتفجرات. ولاحقا، أكدت القيادة خبر وفاة الطفلة السورية، حيث أعلنت، في بيان آخر، أن أحد الانتحاريين أقدم على تفجير نفسه وسط أفراد عائلة نازحة، ما أدى إلى وفاة طفلة تنتمي إلى هذه العائلة. وعُرف من الانتحاريين الذين فجروا أحزمتهم الناسفة في مخيم النور كل من أبو عائشة وهو أحد مسؤولي جبهة النصرة، أبو عبادة الشرعي وهو قاض شرعي ل النصرة في جرد عرسال، وانتحاري ثالث مجهول الهوية. إضافة إلى رابع فجّر حزامه الناسف في مخيم القارية اثناء مداهمة الجيش للمخيم. وأفيد عن ادخال خمس جثث الى مستشفى الرحمة تعود إلى سوريين وهم مرشد الرفاعي، رضوان عيسى، جهاد كنعان, نايف برو. وأدخل ثلاثة جرحى وهم عمران عيسى, زينب الحلبي, وسلوى البراقي. وتجدر الإشارةإلى أن أغلب المسلحين المتواجدين في مخيم النور ينتمون إلى النصرة أما في مخيم القارية فينتمون إلى تنظيم داعش. وبعيد العملية النوعية، زار قائد الجيش العماد جوزاف عون بلدة عرسال، حيث تفقد مواقع الجيش، والوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة، والتقى الضباط والعسكريين الذين نفّذوا المهمّة، واطلع على أوضاعهم وحاجاتهم المختلفة. وقد نوّه قائد الجيش بتضحياتهم، وتمنى الشفاء العاجل لرفاقهم الجرحى، مثنياً على شجاعتهم في مواجهة الإرهابيين وأدائهم المهمّة بدقة واحتراف عاليين، وأشاد بحرصهم التام على تجنيب سكان المخيَّمين وقوع خسائر في صفوفهم، مؤكداً التزام القيادة الدائم حماية المدنيين في جميع العمليات العسكرية. وأشار العماد عون إلى أنّ ما جرىيؤكّد مرّة أخرى قرار الجيش الحاسم في القضاء على التنظيمات الإرهابية وخلاياها وأفرادها أينما وجدوا على الأراضي اللبنانية، ومهما كلّف ذلك من أثمانٍ وتضحيات. ولفت إلى أنّ المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف العمليات النوعية لاقتلاع هذا الشر الخبيث، الذي لا يعير أيّ اهتمام بحياة الإنسان، ويضرب عرض الحائط كلّ القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية. ودعا قائد الجيش العسكريين إلى مزيد من اليقظة والجهوزية والاستعداد للتضحية، دفاعاً عن الوطن وحفاظاً على مسيرة أمنه واستقراره. ولمناسبة مرور عام على التفجيرات الإرهابية التي تعرضت لها بلدة القاع، زار قائد الجيش مبنى البلدية في البلدة، حيث التقى أعضاء المجلس البلدي ومخاتيرها وعدداً من الأهالي، الذين أعربوا عن تقديرهم لجهود الجيش وتضحياته في سبيل حماية أهالي القرى والبلدات الحدودية. من جهته، طمأن العماد عون الأهالي إلى أنّ الجيش سيبقى إلى جانبهم ولن يسمح للإرهاب بتهديد أمنهم وسلامتهم. وقد هنأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الجيش بإنجازه الجديد، معتبرا أنها كانت خطيرة جدا. بدوره، هنأ وزير الدفاع يعقوب الصراف الجيش، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية أثبتت مرة جديدة أنّها صمام الأمان، مشددا على أن لا بيئة حاضنة للإرهاب في لبنان. كذلك، أشاد وزير الاقتصاد السابق آلان حكيم عبر تويتر بعملية المداهمة النوعية في عرسال، معتبرا أنها تشكل خطوة جدية في وضع حد للأزمة السورية في لبنان. وأثنى وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني على الجهود الجبارة الذي يقوم بها الجيش، ودوره الوطني في الحفاظ على الأمن، معتبرا أن ما قام به في منطقة عرسال جنّب البلاد عملا تخريبيا واجراميا كان سيطاول الأبرياء من المواطنين العزل. وثمن الدور الطليعي الذي يؤديه ضباط وأفراد المؤسسة العسكرية في الدفاع عن الوطن وحمايته من الأخطار المحدقة بوطننا، مشيرا الى الالتفاف الوطني والشعبي حول الجيش الذي هو ضمانة لبنان وإرادة حياته وبقائه. واستنكر وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي الإعتداءات التي تعرض لها الجيش في مخيمي النور والقارية اليوم في عرسال، مثمنا سهره والقوى الأمنية على أمن المواطنين اللبنانيين والنازحين السوريين على حد سواء متمنيا لجرحى الجيش الشفاء العاجل ومقدما التعازي لأهل الطفلة البريئة التي قضت في الاعتداء المجرم نتيجة اقدام انتحاري على تفجير نفسه، وسط أفراد عائلتها. ودعا المرعبي الى تعاون الجميع مع القوى العسكرية والأمنية، حفاظا على الامن والاستقرار على الأراضي اللبنانية كافة. وقال النائب السابق فارس سعيد عبر تويتر: كل مرة نسمع عن عملية ينفذها الجيش اللبناني تكبر فينا الثقة لان حماية لبنان مسؤولية حصرية للدولة دون سواها و لا نقبل بغيرها. وقد هنأ رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان الجيش اللبناني على العملية النوعية التي نفذها في عرسال في انجاز استباقي اثبت قدرة الجيش العالية على ردع العدوان التكفيري بما يكشف حالة التأهب والجهوزية التي يتمتع بها جيشنا الوطني وسهره على حفظ الامن و تجنيب الوطن جرائم ومجازر العصابات التكفيرية لو حصلت لاسمح الله لادخلتنا في كوارث لا تحمد عقباها. ودعا اللبنانيين الى الالتفاف حول جيشهم الوطني الذي اثبت انه سياج الوطن الذي يحميه ويدفع عنه الأخطار، مطالبا الدولة اللبنانية بتوفير الدعم المادي لهذا الجيش وتجهيزه بأحدث المعدات العسكرية وفتح باب التطوع ليتمكن الجيش من أداء مهامه الوطنية فيظل الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها مؤامرات الأعداء، وعلى اللبنانيين ان يعوا فتن ومخططات اسرائيل والعصابات التكفيرية فيتشبثوا بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة التي تتعزز كل اليوم بانجازات الجيش والمقاومة والقوى الامنية بما يجعل لبنان اقوى على دحر أي عدوان يستهدف ارضه وشعبه واستقراره. وتمنى قبلان لجرحى الجيش الشفاء العاجل مثنيا على شجاعتهم في الدفاع عن لبنان. وأشاد رئيس لقاء علماء صور ومنطقتها الشيخ علي ياسين العاملي ب العملية النوعية التي قام بها الجيش اللبناني الوطني في عرسال، والتي تأتي ضمن سياق حربه الاستباقية ضد المجموعات التكفيرية، وتؤكد على قوة القاعدة الثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في حماية لبنان. وسأل الحكومة وتحديدا وزارة الداخلية والبلديات: متى ستعمد إلى حماية الشعب من جرائم السلاح المتفلت، وحالة الرعب التي يعيشها المواطنون من جراء إطلاق النار، والتعاطي مع بعضهم البعض بواسطة السلاح غير المسؤول، مشيرا إلى خطورة موضوع المخدرات الذي يجب أن تضع الدولة خطة محكمة لمكافحته. ووجه عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ياسين جابر التحية الى الجيش اللبناني على تنفيذه عملية أمنية استباقية في عرسال لوقف اي امكانية للارهابيين من الانتقال من الموصل الى لبنان بعدالهزيمةالتي منيوا بها في الموصل التي تحررت وعادت الى سيادة العراق. وقال مرة جديدة يثبت جيشنا اللبناني انه على مستوى آمال وتطلعات الشعب اللبناني في حماية الوطن من حدوده الجنوبية والشرقية ومنعه رياح الفتنة من النفاذ الى لبنان من خلال الحدود الشمالية الشرقية. اضاف: ان عملية الجيش في عرسال اليوم انجاز نوعي للبنان فهو اعاد كرة النار التي حاول الارهابيون قذفها الى لبنان فأعادهاالى مرماهم ورد الكيد الى نحر الارهابيين، مؤكدا على البوصلة الحقيقية في الذود عن لبنان وتقديم الغالي والنفيس في سبيل ان يبقى وطنا مقدسا محميا بهامات الجيش وضباطه وجنوده وعناصره الذين نوجه التحية الخالصة لهم ونتمنى للجرحى منهم الشفاء العاجل. وتابع: مرة جديدة يحقق الجيش انجازات نوعية في ملاحقة الارهابين فهو في توقيف الارهابي الخطر أحمد خالد دياب انما يكون قد اوقف أحد القاتلين الاساسيين للمقدم في الجيش نور الدين الجمل، الامر الذي يعتبر صيدا ثمينا في مواجهة الارهاب الذي لا لون له ولا طائفة ولا مذهب، وعقيدته لا تقوم الا على القتل وسفك الدماء وهو يحاول دائما فتح ممر له الى لبنان من خلال عرسال، لكن جيشنا اللبناني جاهز وعلى أتم الاستعداد في الميادين والساحات للمواجهة. وهنأ حزب الله الجيش، قيادة وضباطاً وجنوداً، على العملية الناجحة، معبرا عن تضامنه مع الجنود الجرحى في هذه العملية راجياً الله أن يهبهم الشفاء العاجل. وأعلن الحزب في بيان: إن العملية الجديدة تأتي استكمالاً للجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية اللبنانية للتعامل مع التهديد الإرهابي والقضاء على المجموعات الإرهابية المتغلغلة في العديد من الأمكنة، كما تتكامل هذه العملية مع عمليات المقاومين على الحدود الشرقية لمنع الإرهابيين المسلحين من التغلغل في الأراضي اللبنانية وطردهم منها.إن المطلوب اليوم هو توحيد الجهود وتنسيقها أكثر فأكثر لسدّ كل الثغرات التي يمكن أن يتسرب منها الإرهابيون، ولحماية لبنان وأهله من الأخطار الكبيرة التي تستهدفه. وأكد رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، على التضحيات التي يقدمها الجيش والقوى الأمنية لحماية السلم الأهلي، ودعا إلى دعمه لمقاومة الإرهاب. وقال أن الأولوية الآن للجيش، ومساندته في سهره المتواصل على أمن البلاد، لأنه في قلب شعاراته الثلاثة عنوان للتضحية والإفتداء. وأشار إلى أن ما حصل في عرسال، وما يعد لهجمات إرهابية، يؤكد إحكام المؤسسة العسكرية، بقيادة العماد جوزاف عون، سيطرتها على الأرض، في ظل التسلل لخرق مواقع الجيش، مما يكبد دائما ضريبة الدم التي يقدمها الجيش وقوى الأمن، الذين يأخذون بصدرهم الدفاع عن المواطنين الأبرياء. وعلقت رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف على احداث عرسال، قائلة ان الارهاب يجب ان يمحى من الوجود وليس فقط عن الحدود. وقالت: كتب لحدودنا عمر جديد في عملية قض المضاجع التي نفذها جيشنا اللبناني في محيط عرسال.الارهاب يجب أن يمحى من الوجود وليس فقط عن الحدود. ومن حق عرسال أن تعيش بسلام بلا حماية الا من جيشها. حمى الله لبنان من مخططات ارهابية كانت ستمتد من زحلة الى بيروت. نثق بجيشنا وبكل خطواته الاستباقية. وبيدرنا مزروع رجالا. هذا، واذ اثنى رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري على الجهود التي يبذلها الجيش لحماية عرسال ولبنان من اي خرق امني، وعلى التضحيات التي يُقدّمها دفاعاً عن كل اللبنانيين، طمأن الى ان الوضع في البلدة ومحيطها تحت سيطرة المؤسسة العسكرية، ولا داعي للخوف من تطورات قد تُعيدنا الى سيناريو صيف العام 2014 ، فلا امكانية للمسلّحين لخلق واقع مأساوي جديد في عرسال، لان الجيش في المرصاد. واوضح اننا على تواصل دائم مع قادة الالوية العسكرية المنتشرة في عرسال للاطلاع على الاوضاع الامنية، خصوصاً في شأن قضية الاراضي الزراعية في الجرود التابعة للبلدة، اذ يتعذّر على الاهالي تفقّدها بسبب الاوضاع الامنية، مطمئناً اهالي عرسال بانهم سيتمكّنون قريباً من استعادة اراضيهم الزراعية في الجرود، لان الاوضاع الامنية اصبحت تقريباً مستقرة. اما في قضية عودة نازحين سوريين الى قراهم في القلمون، لفت الحجيري الى ان عشرات العائلات ترغب بالعودة قريباً، خصوصاً الى قرى شرق القلمون بعدما تلقت اشارات ايجابية من الذين سبقوها بأن قراهم اصبحت آمنة، مثنياً على دور الجيش اللبناني في تأمين عودة النازحين من خلال مواكبة القوافل، ومشيراً الى دفعة جديدة من قوافل العودة قريباً في اتّجاه مناطق سورية جديدة غير عسّال الورد. وختم أمن لبنان من امن عرسال التي تعتبر اليوم خط الدفاع الاول عن البلد، ومعنويات اهالي البلدة عالية تعززها ثقتهم اللامتناهية بالجيش قيادةً وضباطاً وعناصر. وتابع رئيس مجلس النواب نبيه بري تطورات العملية النوعية للجيش اللبناني في عرسال، واجرى اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد جوزاف عون، وهنأه على نجاح العملية العسكرية التي نفذها الجيش في مخيمات عرسال، كما تمنى لجرحى المؤسسة العسكرية الشفاء العاجل، واثنى على بطولات العسكريين وتضحياتهم. واكد وزير المال علي حسن خليل ان "ما انجزه الجيش اليوم اجراء وقائي استبق ما كان يخطط له الارهاب"، مشيرا الى ان "المطلوب عدم تحويل المرحلة الفاصلة بين انجاز القانون الانتخابي وموعد اجراء الانتخابات، الى مرحلة تصريف اعمال". كلام خليل جاء خلال احياء حركة "امل" وآل عبيد واهالي بلدة السكسكية، ذكرى اسبوع والد مدير الفرع الاول لكلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الدكتور حسين عبيد واحد كوادر المؤسسين في الحركة المرحوم الحاج علي عبيد، في احتفال تأبيني في النادي الحسيني لبلدة السكسكية، حضره وزير المال علي حسن خليل، النائب علي عسيران، الوزير السابق عدنان السيد حسين، رئيس المكتب السياسي لحركة امل جميل حايك، رئيس الهيئة التنفيذية في حركة امل محمد نصرالله، عضو هيئة الرئاسة في حركة امل العميد المتقاعد عباس نصرالله، نجل رئيس مجلس النواب باسل بري، مستشار الرئيس نبيه بري احمد بعلبكي مدير مكتب المرجع السيد علي السيستاني في لبنان الحاج حامد الخفاف ، الى وفود من قيادات الاقاليم في حركة امل وعدد من اعضاء المكتب السياسي والهيئة التنفيذية وممثلين عن الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية، وقيادات امنية وعسكرية وحشد من مدراء فروع الجامعة اللبنانية واساتذتها ولفيف من العلماء وفعاليات بلدية واختيارية وحشود شعبية من مختلف المناطق. واستهل الوزير خليل كلمته بالحديث عن "مزايا الراحل ودوره الجهادي الى جانب الامام الصدر في مسيرة المقاومة ورفع الحرمان، خليل نقل لاسرة الراحل التعازي باسم رئيس حركة "امل" وقيادتها ومجاهديها. وتطرق في كلمته الى الانجازات التي حققها الجيش اللبناني في مواجهة الارهاب في جرود عرسال وللعناوين السياسية وتحرير الجيش العراقي للموصل من الارهاب، وقال: "اننا نرى ان التحدي مع العدو الاسرائيلي ومع الارهاب التكفيري مازال قائما، ونحن اليوم نشهد واحدة من الانتصارات التي استمدت عناوينها وقوتها من الاسلام المحمدي الاصيل، يوم وقف سماحة المرجع السيد علي السيستاني معلنا الدعوة الى الجهاد الكفائي في مواجهة الارهاب التكفيري في العراق، وامس حصدنا نتاج هذا الموقف للمرجعية الرشيدة بالانتصار على الارهاب في العراق". اضاف خليل: "ان المعركة مفتوحة مع الارهاب من العراق الى سوريا وصولا الى حدودنا الشرقية حيث سطر الجيش اللبناني اليوم جنودا وضباطا انجازات كبيرة في مواجهة الارهاب ولا يسعنا الا ان نوجه التهنئة الى الجيش على هذا الانجاز". وتابع: "ان ما انجزه الجيش اليوم وما انجزته القوى الامنية في السابق هو اجراء وقائي قد استبق ما كان يخطط له الارهاب الذي يجب ان تبقى المعركة والمواجهة معه مفتوحة حتى هزيمته في العراق وسوريا ولبنان وفي كل مكان، ان ما حققه الجيش اللبناني هو انجاز يجب ان يستكمل باحتضان سياسي ومعنوي وتأمين كل مستلزمات الدعم له ولكل القوى الامنية على كل المستويات لتمكينها من استكمال ومواصلة مهمتها في مواجهة تحدي الارهاب والانتصار عليه واحباط مخططاته العدوانية". واضاف: "على رغم كل ما نحققه في معركتنا مع الارهاب الوقائع تستوجب اعلى درجات اليقظة والاستنفار لتفويت الفرصة على اي محاولة للعبث بأمن الوطن والمواطن ونحن مطمئنون الى يقظة الاجهزة وجهوزيتها". وعن قانون الانتخابات والموازنة العامة قال خليل: "بعد انجاز قانون الانتخابات المطلوب من كل القوى والكتل السياسية الا تتحول المرحلة الفاصلة بين انجاز القانون وموعد اجراء الانتخابات الى مرحلة تصريف الاعمال". واشار الى ان "الجميع مدعو الى الاستثمار على كل لحظة من اجل العمل على تفعيل عمل كل مؤسسات الدولة بما يعزز ثقة المواطن بدولته والانصراف نحو معالجة قضايا الناس وتلبيةاحتياجاتهم، فالانتخابات يجب الا تبعدنا عن كل القضايا المتصلة بحياة الناس وحقوقهم ومطالبهم". وختم: "في الايام المقبلة سنعمل على اقرار الموازنة العامة والعودة الى مناقشة سلسلة الرتب والرواتب انطلاقا من ايماننا بضرورة ملامسة احتياجات الناس وحقوقهم بما يحمي مصالح الناس ومصالح الدولة". كما القى فضيلة الشيخ علي ياغي موعظة دينية. وتفقّد قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون قوى الجيش المنتشرة في منطقة عرسال، إثر عملية الدهم التي نفّذتها في مخيَّمي النور والقارية للنازحين السوريين، حيث التقى الضباط والعسكريين الذين نفّذوا المهمّة، واطلع على أوضاعهم وحاجاتهم المختلفة. ونوّه قائد الجيش بتضحياتهم، وتمنى الشفاء العاجل لرفاقهم الجرحى، مثنياً على شجاعتهم في مواجهة الإرهابيين وأدائهم المهمّة بدقة واحتراف عاليين، وأشاد بحرصهم التام على تجنيب سكان المخيَّمين وقوع خسائر في صفوفهم، مؤكداً التزام القيادة الدائم حماية المدنيين في جميع العمليات العسكرية. وأشار العماد عون إلى أنّ ما جرى اليوم، يؤكّد مرّة أخرى قرار الجيش الحاسم في القضاء على التنظيمات الإرهابية وخلاياها وأفرادها أينما وجدوا على الأراضي اللبنانية، ومهما كلّف ذلك من أثمانٍ وتضحيات، ولفت إلى أنّ المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف العمليات النوعية لاقتلاع هذا الشر الخبيث، الذي لا يعير أيّ اهتمام بحياة الإنسان، ويضرب عرض الحائط كلّ القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية. ودعا قائد الجيش العسكريين إلى مزيد من اليقظة والجهوزية والاستعداد للتضحية، دفاعاً عن الوطن وحفاظاً على مسيرة أمنه واستقراره. ولمناسبة مرور عام على التفجيرات الإرهابية التي تعرضت لها بلدة القاع، زار قائد الجيش مبنى البلدية في البلدة، حيث التقى أعضاء المجلس البلدي ومخاتيرها وعدداً من الأهالي، الذين أعربوا عن تقديرهم لجهود الجيش وتضحياته في سبيل حماية أهالي القرى والبلدات الحدودية. من جهته، طمأن العماد عون الأهالي إلى أنّ الجيش سيبقى إلى جانبهم ولن يسمح للإرهاب بتهديد أمنهم وسلامتهم. هذا وهنأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الجيش بنجاح العملية النوعية التي قامت بها قوة من اللواء المجوقل في بلدة عرسال، بهدف القبض على ارهابيين، واصفا إياها بأنها كانت خطرة للغاية، واطمأن الى سلامة العسكريين الذين قاموا بها. وأثنى عون على جهود قوى الامن الداخلي وتضحياتها وقيامها بواجباتها التي تغطي كل أنواع العمليات، من السهر على مرور الاولاد بسلام على الطرق، الى وضع حد للازعاج بين الجيران وصولا الى مقاومة الارهاب، داعيا الى السهر كثيرا للحؤول دون تمكين عناصر التنظيمات الارهابية من السعي الى اللجوء الى لبنان، بعد سقوطها في سوريا. وأكد العمل تدريجا على تأمين مستلزمات العمل المتطور المطلوب في المؤسسات الأمنية اللبنانية. وقال: انتم تسهرون على الأمن في لبنان ونحن دائما سنسهر للعناية بكم وبحاجاتكم. نجاحكم في عملكم يكون عبر تعاملكم باحترام مع المواطنين وبحزم وشدة مع الفوضى والارهاب. كلام رئيس الجمهورية جاء خلال زيارة قام بها لثكنة الشهيد ابراهيم الخوري - المقر العام لقوى الأمن الداخلي، في منطقة الاشرفية، لمناسبة العيد ال156 لقوى الأمن، التي كانت احتفلت به، تحت رعايته، قبل اسبوعين. وكان عون وصل الى المقر العام حيث كان في استقباله في الباحة العامة للمقر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والمدير العام لقوى الامن اللواء عماد عثمان. وعزفت موسيقى قوى الامن لحن التعظيم، ثم النشيد الوطني اللبناني، عرض بعدها عون فصائل من مختلف وحدات قوى الامن الداخلي. وبعد مصافحة قادة الوحدات في هذه القوى، انتقل عون والمشنوق وعثمان الى مكتب المدير العام لقوى الامن الداخلي حيث عقد اجتماع مغلق عرض خلاله الواقع الامني في البلاد وعمل قوى الامن، والصعوبات التي تواجهها، ولا سيما لجهة توفير الامكانات المالية اللازمة لعملها الامني والاستعلامي، ولتجهيزها بالتقنيات المتطورة، وتطويع المزيد في السلك. كما تناول البحث خلال الاجتماع المغلق المعطيات التي لدى الاجهزة التابعة لقوى الامن عن عدد من الاحداث الامنية التي وقعت أخيرا. ودون رئيس الجمهورية في السجل الذهبي للمديرية العامة لقوى الامن الداخلي الكلمة الآتية: لا تبنى الاوطان من دون تضحيات... وفيما ننحني اجلالا امام شهداء قوى الامن الذين قدموا حياتهم على مذبح الوطن، نقف اليوم، بعزم وقوة، الى جانب ضباط وعناصر هذه المؤسسة التي لم تبخل على مدى 156 عاما في وضع مداميك الأمن والطمأنينة للمواطن اللبناني. زيارتنا اليوم هي زيارة تقدير ووعد بأن ترتقي هذه المؤسسة بفضل المسؤولين عنها وعديدها الى مصاف نظيراتها في الدول الكبرى، فالارادة موجودة والعزيمة ثابتة والدعم مؤمن. إثر ذلك، انتقل عون يرافقه المشنوق وعثمان، الى قاعة الشرف في المقر العام لقوى الامن، حيث كان في انتظاره كبار ضباط قوى الامن، فعقد معهم لقاء عاما، استهل بنشيد قوى الامن بصوت الفنان الراحل وديع الصافي، ثم كلمة ترحيبية لرئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي العقيد جوزف مسلم. والقى بعد ذلك عثمان كلمة ترحيبية برئيس الجمهورية قال فيها: فخامة الرئيس، مرة جديدة، تخصنا بلفتة كريمة، فرعايتكم لعيد قوى الأمن الداخلي ال156 منذ أسابيع وحضوركم هنا بيننا اليوم شرف كبير لنا، ونفهمه رضى وتقديرا لإنجازات مؤسستنا وتضحياتها. تحت شعار: شرطة مجتمعية، ومعا نحو مجتمع أكثر أمانا، أقمنا احتفالنا بعيدنا السنوي، ووضعنا ذلك في أولويات خطتنا الإستراتيجية التي نرجو تحقيقها في عهدكم الرئاسي. إن تعزيز الثقة بين المواطن والدولة هو الهدف الذي يساهم بشكل كبير في ثقافة الأمن، مما يجعل من كل مواطن شرطيا، وفي الوقت عينه يشعر المواطن أن الشرطي هو لأمنه ومساعدته، قبل ردعه أو قمعه. فهذه العلاقة تلعب دورا إيجابيا كبيرا في مكافحة الإرهاب الذي أصبح الهاجس الأكبر لدينا ولجميع الأجهزة الأمنية والعسكرية في مختلف الدول. أضاف: إن قوى الأمن الداخلي لم تعد مؤسسة أمنية تقليدية. لقد أصبحت على مستوى متقدم يماشي أجهزة أمنية عالمية، ولاسيما في مجال مكافحة الجريمة والإرهاب والمخدرات والتجسس. نعتمد في ذلك على التقنيات والتدريبات والتجهيزات الحديثة في مواجهة تلك المخاطر ضمن المعايير الدولية لحقوق الإنسان والأساليب الحديثة في الأمن والتحقيق، بالتعاون والتنسيق المستمر مع الجيش والأجهزة الأمنية الرسمية الأخرى. إن وجودكم على رأس الدولة وخبرتكم بالعمل الأمني والعسكري يساعد في تعزيز قوى الأمن الداخلي. فهي باتت بحاجة ملحة الى زيادة في العديد والعتاد والمال وإلى تحديث في القوانين التي ترعى عملية التطوير التي باشرنا بإطلاق مشاريع لجزء منها. إن قوى الأمن الداخلي تقوم بمهامها المحددة لها بموجب القانون، من ضابطة إدارية تعنى بحفظ الأمن والنظام وحماية الممتلكات والحريات إلى ردع وقمع المخالفات. وعندما تتحقق من جريمة تتحول مهامها إلى ضابطة عدلية تحت إشراف القضاء المختص، فرجال قوى الأمن الداخلي يبذلون الغالي والنفيس في سبيل تنفيذ مهامهم، ويقومون بتوقيف أشخاص بالغي الخطورة ويعرضون حياتهم للخطر وهنا ينتهي دورنا في محاسبة هؤلاء المجرمين الذين يجب عدم التهاون في متابعة محاسبتهم، حفاظا على حقوق المعتدى عليهم، واحتراما لتضحيات رجال قوى الأمن الداخلي ودماء شهدائها. إن قوى الأمن الداخلي تفتخر بزيارتكم هذه وتسجلها في تاريخها العريق، وهي تعول عليكم أنتم القائد الأعلى للقوات المسلحة بإبعاد السياسة عن الأمن، فهي مؤسسة وطنية لجميع اللبنانيين وتنتظر في عهدكم إعادة إنصافها وتقديم الرعاية الكاملة لها ودعمها على جميع المستويات لتستمر في خطة التطوير والتحديث التي ستجعل منها مؤسسة أمنية مثالية على المستوى المحلي والعالمي، لأن كل مقومات الدولة ترتكز في الدرجة الأولى على الأمن. ونعدكم بدورنا أن نكون على قدر عالِ من الحكمة والمسؤولية في سبيل الحفاظ على لبنان واللبنانيين. عشتم فخامة الرئيس! عاشت قوى الأمن الداخلي! عاش لبنان! ثم تم عرض فيلم اعلاني لمناسبة عيد قوى الأمن ال 156 حمل عنوان: معأ نحو شرطة مجتمعية. وتلا ذلك عرض قدمه ضباط اخصائيون تناول الخطة الاستراتيجية الخمسية 2018-2023 لتطوير قوى الامن. وحملت الخطة عنوان: معا نحو مجتمع أكثر أمانا، وهي تقوم على العناصر الآتية: خدمة شرطية رائدة تعزز الثقة، وتحترم حقوق الإنسان وتحمي الحريات في إطار القانون، وتحفظ الأمن وتوطد النظام، وتتصدى للجريمة بفعالية، من خلال الشراكة البناءة مع المجتمع. كما ترتكز الخطة على قيم التفاني في الخدمة، الاستقامة والنزاهة، المساواة وعدم الانحياز، والقدوة في القيادة. اما اهدافها فهي: تعزيز الأمن والأمان والاستقرار، وتفعيل الشراكات مع المجتمع، وتفعيل المحاسبة ودعم حماية حقوق الإنسان، ورفع مستوى الكفاءة والمهنية والفعالية المؤسَسية. وشملت الخطة برامج خاصة بالمجالات التالية: العديد، المعلوماتية، الأبنية والاتصالات. بعد ذلك، القى عون كلمة جاء فيها: قبل ان آتي اليكم، هذا الصباح، أفادني قائد الجيش بعملية نوعية قامت بها قوة من الفوج المجوقل. وكانت عملية خطرة للغاية، إذ قام احد المطلوبين بتفجير نفسه بالدورية العسكرية، بعدها فجر اربعة ارهابيين انفسهم اثناء العملية، حيث بلغ عددهم خمسة انتحاريين. وقد تم تعطيل اربع عبوات ناسفة كانوا زرعوها في الشارع، كأنهم كانوا يعرفون ان هناك قوة آتية نحوهم. نحن نهنئ الجيش بنجاح هذه العملية. أضاف عون محاطا بضباط قوى الامن: بالنسبة اليكم، فإن هذه الزيارة هي بمثابة زيارة تقدير لجهودكم وتضحياتكم ولقيامكم بواجباتكم التي تغطي كل انواع العمليات، من السهر على مرور الاولاد بسلام على الطرق، الى وضع حد للازعاج بين الجيران وصولا الى مقاومة الارهاب. ان عملكم مهم جدا لأنه على تماس دائم مع المواطنين. وعلى قوى الامن ان تتعامل باحترام مع المواطنين، وفي غاية الحزم والشدة حين تعمل على مكافحة الارهابيين. من هنا انتم بحاجة للتأقلم مع اجواء المواطنين وان تكونوا في آن واحد، مقاتلين. هذا الأمر صعب كثيرا لأنه في الاحتكاك مع المواطن لا يجب على احد منكم ان يتبلد حيث هو موجود، بهدف المحافظة على هيبة الدولة واحترامها من جهة، واعطاء الطمأنينة لمحيطه بما يؤكد ان رجل الأمن يسهر بالفعل على امن المواطنين. وقال: ان التقنيات التي اطلعنا عليها في الخطة الاستراتيجية التي عرضتموها ليست ممتازة فحسب بل هي ارفع ما بلغته التكنولوجيا الحديثة لمساعدة رجل الامن على القيام بمهمته، لكن الأمر يخضع لتوفير الميزانيات اللازمة لانجازها. وانتم تعرفون ان لبنان لا يعيش اليوم وسط اجواء راحة مالية او اقتصادية، وذلك لاسباب عديدة، لكوننا نعاني ديونا وتداعيات ازمة اقتصادية عالمية. وقد بات لدينا تراكم ازمات، من الازمة العالمية المتواصلة عام 2008 الى اليوم، اضافة الى ازمة الحرب المحيطة بنا والتي وضعت لبنان في قلب جهنم نارية تمتد من الحدود التركية الى المغرب العربي، اي المنطقة التي تشكل بالنسبة الينا المد الحيوي لاقتصادنا وامننا، وكذلك ازمة النزوح السوري الى لبنان التي شكلت العملية العسكرية التي حصلت صباح اليوم جزءا منها، لكونها مرتبطة بأمن مخيمات النزوح السوري التي باتت تتحول الى معسكرات. ونحن الآن سنعيش مرحلة صعبة بعد سقوط التنظيمات الارهابية في سوريا، لأن عناصرها قد تسعى للجوء الى لبنان، وهو امر يستدعي السهركثيرا للحؤول دونه. وختم: ان هذه الازمات المتتالية التي نجتازها تتطلب منا ان نعمل حتى الحد الأقصى بالوسائل المتوافرة لدينا، وتدريجا، لتأمين مستلزمات العمل المتطور المطلوب في المؤسسات الأمنية اللبنانية. وما طرحتموه متكامل، وهو يحتاج الى الوقت والمال. نأمل الانطلاق بالتنفيذ قريبا، وفق الموازنات التي يمكننا تأمينها. وتقديرا لكم، اقول: اعطاكم الله العافية، انتم تسهرون على الأمن في لبنان ونحن دائما سنسهر للعناية بكم وبحاجاتكم، وان شاء الله نؤمن القسم الأكبر منها. وفي ختام اللقاء العام، قدم المشنوق وعثمان درعا تذكارية الى رئيس الجمهورية ونسخة من كتاب صفحات من تاريخ قوى الأمن الداخلي، ثم غادر عون مقر المديرية العامة لقوى الامن. وفي قصر بعبدا، استقبل رئيس الجمهورية نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان الذي أوضح بعد اللقاء أن البحث تناول مرحلة الانطلاقة الجديدة بعد إنجاز قانون الانتخابات، سواء على صعيد العمل الحكومي، أو على صعيد عمل مجلس النواب. وقال: لا يجوز اعتبار الفترة المتبقية حتى اجراء الانتخابات النيابية المقبلة وقتا ضائعا، بل يجب ان تخصص لإقرار مجموعة من القوانين العالقة اضافة الى الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، وذلك بالتزامن مع انطلاقة العمل الحكومي بزخم لتلبية حاجات الناس لان لها الاولوية. وفي قصر بعبدا ايضا الفنانة باسكال صقر.