فى ذكرى 30 حزيران – يونيو : الرئيس السيسى : ثورة 30 يونيو كانت بداية لاستعادة مصر لدورها الاقليمى

الرئيس المصرى : حياة الشعوب ومقدراتها لا يمكن العبث بها

الخطر الآتى من ليبيا يتزايد

السيسى يطالب المجر ببذل الجهود لمكافحة الارهاب

       
   
      أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن ثورة 30 يونيو2013 استهدفت مواجهة الدول الداعمة لجماعات التطرف، فيما أكدت الإمارات على لسان الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أنه لا يمكن صيانة الفضاء العربي دون استقرار مصر
      وشدد السيسي على أن ثورة 30 يونيو كانت إيذاناً بمواجهة أكبر من مجرد التخلص من حكم جائر فقط؛ فكانت بداية لاستعادة مصر لدورها الإقليمي النشط، ومواجهتها للدول التي تسعى في المنطقة خراباً عن طريق تمويل ورعاية الإرهاب وجماعاته، وقيام مصر كذلك بمساندة الدول الشقيقة في الحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية.
      وأفاد خلال كلمته في ذكرى هذه الثورة بأن صوت مصر بعد أربع سنوات من ثورة يونيو بات مسموعاً، ورؤيتها لإعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط موضعاً للتقدير ومحلاً للتنفيذ.
      وقال «ظهرت النوايا التي كانت مستترة، من بعض الأشقاء وغير الأشقاء، على حقيقتها، ووُضِع كل أمام مسؤولياته؛ فحياة الشعوب ومقدراتها لا يمكن العبث بها، وستظل مصر على عهدها أمام شعبها، وأمام الدول الشقيقة والصديقة: قوة تعمل من أجل الاستقرار والأمان والسلام والرخاء».
      وشدد على أن ثورة يونيو كانت نموذجاً فريداً في تاريخ الثورات الشعبية، حيث يثور الشعب ويعلن إرادته واضحة جلية، فتستجيب له مؤسسات دولته الوطنية، في مشهدٍ تاريخي، لن يُمحَى من ذاكرة من عايشوه، وسيظل ملهماً لأجيال مقبلة من أبنائنا وبناتنا.
      وتحدث السيسي عن الإنجازات التي حدثت على مدار الأعوام الأربعة الأخيرة على الصعيد السياسي والاقتصادي.
      بدوره، أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش أن ثورة الشعب المصري في 30 يونيو محطة مهمة في عودة توازن أرض الكنانة، ومع صعوبة مسار الاستقرار والازدهار إلا أن الدعم الشعبي يبقى الرصيد الأكبر.
      وقال في تغريدات على موقع «تويتر» «التآمر الخارجي والحزبي على مصر واللجوء إلى العنف والإرهاب من الإخوان ورفاق طريقهم تكسّر أمام إرادة الشعب، فصل مظلم أسدلت ثورة 30 يونيو ستاره».
      وأضاف «في المشهد الحالي تواجه مصر تحديات الاستقرار والتنمية بثقة تزيد كل يوم، وللمتآمرين على مصر منافيهم وصراخهم، وعويلهم يزيد هامشية كل يوم».

      وأردف قائلاً: «ولا يمكن لأي عربي مخلص إلا أن يفرح لاستقرار مصر ونجاحها وعزّها، فلن نتمكن من صيانة الفضاء العربي دون نجاح مصر ودون استقرارها وتطورها».
      وأعلن مسؤول مصري ان الخطر القادم من ليبيا يتزايد ويتفاقم في ظل الضغط العسكري على تنظيم داعش المتطرف في سورية والعراق، فكلما زاد الضغط على التنظيم في معقله الرئيسي سعى الى نقل كتلته الرئيسية إلى ليبيا.
      وأوضح أن الروابط بين التنظيمات الإرهابية في ليبيا قوية جداً. هناك حالة سيولة في الانتماءات في تلك التنظيمات، لكن الكل يعمل تحت مظلة واحدة تستقي أيديولوجيتها من فكر جماعة الإخوان. وأشار إلى أن جماعة الإخوان باتت تُركز على تهديد الأمن القومي المصري انطلاقاً من ليبيا، بعد أن استطاعت مصر السيطرة على الأوضاع في سيناء في الشرق، وضبط الحدود الشرقية إلى حد كبير، خصوصاً في ظل تفاهمات مع حركة حماس التي تحكم قطاع غزة.
      وأشار الى ان الحدود الغربية لمصر التي تمتد لأكثر من 1200 كيلومتر يصعب تأمينها في شكل كامل، لافتاً إلى أن المنطقة الوسطى للحدود شهدت في الآونة الأخيرة نشاطاً لافتاً للمسلحين المتطرفين، فواحة جغبوب قريبة من الوادي الجديد، ومن طريق أسيوط الغربي المؤدي إلى الخارجة، ما يسهل انتقال المقاتلين عبر تلك المنطقة. وكان مسلحون هاجموا مكمن النقب الأمني على طريق أسيوط الغربي، ما أسفر عن مقتل 6 ضباط وجنود.
      ومن جهة اخرى، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد إن وزير الخارجية سامح شكري أجرى اتصالاً هاتفياً مع مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى ليبيا غسان سلامة، مؤكداً دعم مصر جهوده وجهود الأمم المتحدة في تحقيق السلام والمصالحة الوطنية في ليبيا. وأضاف أن شكري استعرض خلال الاتصال الجهود التي قامت بها مصر خلال الفترة الماضية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية تجاه البنود الخلافية في اتفاق الصخيرات، والجهود التي تقوم بها دول جوار ليبيا.
      هذا وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر صحافي مشترك، مع فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر في بودابست، الإثنين، أن مصر تبذل جهودا في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.
      وأشار إلى أهمية تبني منظور شامل يتضمن الأبعاد التنموية والثقافية والدينية في إطار التصدي للفكر المتطرف، كما طالب بتعزيز الجهود الدولية الرامية لمكافحة الإرهاب والعمل على تجفيف منابعه ومعالجة الأسباب التي تؤدي إليه.
      وأكد السيسي، في المؤتمر الصحافي المشترك أن الشعب المصري يسعى إلى تغيير واقعه، حيث تقبّل إجراءات اقتصادية كان يصعب على دول كثيرة أن تتحملها بكل ثقة رغم قسوتها، قناعة منه بأهمية الاستقرار وتحمل تكاليف الاستقرار، سواء في مواجهة الإرهاب أو في ما يتعلق بالإصلاح الاقتصادي.
      وأضاف: لا نميز بين المصريين على أساس ديني، ومن حق كل المصريين توفير الحماية والأمان والحقوق لهم جميعا دون استثناء، ويجب ألا نُشكر على حماية أهلنا.
      وأوضح السيسي أن العلاقات التي تجمع مصر والمجر تاريخية وممتدة، ونحتفل العام المقبل بمرور ٩٠ عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي تقوم على أساس متين يسمح بالارتقاء بالعلاقات الثنائية التي شهدت تطورا إيجابيا في السنوات الماضية.
      وتابع الرئيس: تناولنا في المباحثات تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية، وحضر رئيس وزراء المجر اجتماعات مجلس الأعمال المصري المجري، الذي يسعي لفتح آفاق للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمارات، وناقشنا أيضا قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك في إطار استمرار مباحثاتنا خلال لقاءاتنا التي عقدت على مدى العامين الماضيين، في ظل الحرص المتبادل على استمرار التنسيق والتشاور المثمر بين البلدين.
      وعبَّر السيسي عن تقدير مصر للموقف المتوازن للمجر إزاء التطورات في مصر، وتابع: ناقشنا سبل تعزيز التعاون المشترك لمواجهة الإرهاب وأهمية تضافر الجهود الدولية لدحر الإرهاب، وأوضحنا الرؤية المصرية في أهمية وضرورة التعامل مع الجهات والدول المساندة للإرهاب لوقف هذا الدعم.
      وأوضح أننا ناقشنا ضرورة العمل من أجل وضع حد لتشريد الأبرياء واللاجئين في المنطقة، لافتا إلى العبء الذي يقع على كاهل مصر من أجل تأمين الحدود البحرية لها، أو من أجل توفير حياة كريمة للاجئين المقيمين بها.
      وقال: بحثنا آخر التطورات في المنطقة، خاصة سوريا وليبيا، وضرورة وضع حلول سلمية، وضرورة عمل المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الصراعات، وأهمية إيجاد تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي بما يسمح بتحقيق حل إقامة دولتين.
      رئيس وزراء المجر
      ورحَّب أوربان، رئيس وزراء المجر، بالرئيس السيسي، وقال الشعب المجري يحترمكم ويحبكم، وأود أن أهنئ مصر على تحقيق الاستقرار في اقتصادها وممارسة سياسة خارجية مستقرة، وهو بالنسبة للمجر على مدار فترة طويلة حلقة مثيرة.
      وأوضح: مصر من الناحية السياسية كانت تبدو بعيدة سياسيًا على مدار عقود طويلة، وخلال العقد الماضي اكتشفنا أن مصر ليست بعيدة عنا، والبحر الأبيض المتوسط جزء من تاريخ أوروبا، وما يحدث في دوله يؤثر على أوروبا، وما يحدث هناك على مدار السنوات العشر الماضية سنشعر بنتائجه عاجلا أو آجلا، والفرق بيننا وبين القرون الوسطى أن ما يحدث هناك في بداية الأسبوع نشعر به في نهاية الأسبوع.
      وخاطب أوربان الرئيس السيسي والشعب المصري، قائلا: يمكن أن تعتمدوا علينا في المستقبل، وسنعمل على تحقيق استقراركم، ونراقب مكافحة الإرهاب في مصر، وتستطيعون أن تعتمدوا علينا وتثقوا بنا، ومكافحة مصر للإرهاب تحقق الاستقرار في أوروبا، ونكنّ لكم الجميل بأنكم تدافعون عن المسيحيين وعلى آخرين أن يحتذوا بكم، ونشكركم على ما قمتم به لصالح الأقباط، وشكرًا لكم على التزامكم تجاه المسيحيين، وهو ما يولد لكم احترامًا من جانبهم.
      وعقد الرئيس السيسي جلسة مباحثات مع رئيس البرلمان المجري لاسلو كوفير.
      على الصعيد الأمنى أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن ضبط ستة من كوادر خلية إرهابية بمنطقة "العوايد" بالإسكندرية كانت تخطط لتنفيذ عدة عمليات عدائية تزامناً مع احتفالات عيد الفطر المبارك والذكرى الرابعة لثورة 30 يونيو 2013.
      وقالت الوزارة في بيان إنه استكمالاً لمجهوداتها المتصلة بالحفاظ على حالة الاستقرار الأمني في مصر والعمل على ضبط العناصر الإرهابية الهاربة والمتورطة في تنفيذ عمليات العنف التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة واستهدفت المنشآت الهامة والحيوية ودور العبادة المسيحية بعدة محافظات، فقد كشفت معلومات الأجهزة الأمنية اضطلاع كوادر البؤرة المتورطة في تنفيذ تلك الحوادث والثابت اتخاذهم من بعض المناطق الصحراوية والنائية أماكن لتمركزهم واختبائهم بتكوين خلية عنقودية وتكليف عناصرها بتنفيذ عدة عمليات عدائية تزامناً مع احتفالات عيد الفطر المبارك ومرور أربعة أعوام على ثورة 30 يونيو 2013 بهدف ترويع المواطنين وإفساد بهجتهم ومحاولة شق الصف الوطني.
      وأضاف البيان أنه تم التعامل مع تلك المعلومات ووضع خطة متكاملة لملاحقة عناصر تلك الخلية.
      وأوضح البيان أن المعلومات كشفت شروع تلك العناصر في تنفيذ مخططهم العدائي باستخدام التفجير الانتحاري المزدوج بواسطة عنصرين يقوم أحدهما بتفجير نفسه بحزام ناسف بالكنيسة يعقبها قيام الثاني بتفجير نفسه عقب تجمع عناصر أجهزة الأمن وأعداد كبيرة من المواطنين نتيجة للحادث بهدف إحداث أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية.
      وأشار البيان إلى أن عمليات تتبع عناصر تلك الخلية أسفرت عن رصد اختبائهم بإحدى الشقق السكنية بمنطقة العوايد بالإسكندرية للإعداد لتنفيذ مخططهم فتمت مداهمتها وضبط ستة من كوادر الخلية من بينهم الانتحاريون المكلفون بتنفيذ الحادث وهم الانتحارى أحمد محمد زيد حسين محروس "حركي سفيان"، والانتحاري حمزة شعبان عبد الرحمن جاد "حركي وليد" ، وعلي حمدان علي حنفي علي "حركي فواز"، وعمر محمد أبو العلا علي أحمد، ومحمود أحمد رجب خليل عامر "حركي عمر"، وعزت عبدالحليم عبدالغفار السيد قنديل "حركي شهاب".
      وأكدت الوزارة عزمها على استكمال كافة خططها المتصلة بمكافحة الإرهاب والجريمة والحفاظ على حالة الاستقرار والأمن على امتداد محافظات الجمهورية.
      وأعلن المتحدث العسكري الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية العقيد تامر الرفاعي أن قوات إنفاذ القانون بالجيش الثالث الميداني تمكنت من ضبط اثنين من العناصر الإرهابية شديدة الخطورة بوسط سيناء.
      وقال العقيد الرفاعي، في بيان صحفي الاثنين، إنه استمراراً لجهود القوات المسلحة المصرية في مداهمة وتمشيط مناطق مكافحة النشاط الإرهابي وملاحقة العناصر التكفيرية، تمكنت قوات إنفاذ القانون بالجيش الثالث الميداني من ضبط اثنين من التكفيريين شديدي الخطورة بوسط سيناء.
      وأضاف" الرفاعي" أنه تم أيضا ضبط عربة نقل محملة بكمية من قطع غيار الدراجات النارية ومحركات اللنشات يشتبه في دعمها للعناصر التكفيرية.