القوات العراقية تحرر مواقع جديدة غرب الموصل

القوات النظامية تتوغل فى آخر الأحياء التى تسيطر عليها داعش

سقوط 30 قتيلاً قرب كربلاء بتفجير ارهابى

حكومة العراق ترفض أى توجه كردى للانفصال

      
       
      

النازحون من نار القتال

أعلنَ رئيسُ الوزراءِ العراقي حيدر العبادي الوصولَ إلى الأشواطِ الأخيرة لتحريرِ أراضي بِلادِه، معتبراً أنهُ تمَ إغلاقُ الباب الذي دخلَ منهُ افرادُ داعش عبرَ الحدود. واعتبرَ العبادي أن تلكَ المناطق الحدودية التي تمَ تحريرُها أخيراً لم تكن تحتَ سيطرةِ الحكوماتِ السابقة، مؤكداً أن وحدةَ العراقيين في مواجهةِ التنظيم، ساهمت بتحقيقِ الانتصارات وأكد أن مدينتي تلعفر في محافظة نينوى والحويجة في محافظة كركوك سيتم تحريرهما قريباً، داعيا القوات الأمنية إلى الالتزام بالحيطة والحذر والاستمرار بنفس العزيمة والوحدة للقضاء على داعش وحذّر رئيس المجموعة العربية بمجلس محافظة كركوك من الاعدامات التي يخطط تنظيم داعش تنفيذها بحق كل من ينوي الهروب من المناطق التي يحتلها التنظيم في كركوك. وأعلن مصدر عسكري عراقي، استمرار التوغل داخل آخر الأحياء المتبقية تحت سيطرة داعش غرب مدينة الموصل، التي استعادت معظمها القوات الحكومية بعد أشهر على بدء المعركة بدعم من التحالف الدولي. وقال المصدر إن القوات العراقية مستمرة في التوغل بحي الشفاء، وسط عمل الفرق الهندسية بالجيش على إزالة الألغام والأفخاخ ومخلفات داعش في حي الزنجيلي وإنقاذ العوائل العالقة وسط المباني المفخخة. وكانت القوات العراقية، التي يدعمها الغطاء الجوي لطائرات التحالف، أعلنت، السبت، استعادة السيطرة على حي الزنجيلي، أحد أحياء المدينة القديمة غربي الموصل، بشكل كامل، بعد معارك مع تنظيم داعش. وقالت انها تتوغل في آخر أحياء التنظيم الارهابي بالمدينة. وقالت مصادر أمنية إن قوات عراقية صدت هجوما شنه التنظيم على بلدة الشرقاط جنوبي الموصل، حيث قتل بالمعركة أكثر من 38 من العسكريين والمدنيين، وأصيب 40 آخرون. وأعلنت قيادة عمليات الرافدين، عن إحباط محاولة لإدخال آليات مفخخة ومجموعة من الإنتحاريين إلى محافظتي ذي قار والمثنى. وقال قائد العمليات اللواء علي ابراهيم، إن عصابات داعش الارهابية حاولت ادخال سيارتين محملتين بالمتفجرات والانتحاريين عبر البادية الى مركز المحافظتين، مبينا أن القوات الامنية كشفت حركة الآليتين بناء على معلومات استخبارية واشتبكت معهما قبل ان تلوذا بالفرار. وأضاف ابراهيم، أن قوات الشرطة التابعة لمحافظتي ذي قار والمثنى باشرت الان بعملية واسعة للبحث والتفتيش عن الارهابيين في البادية باسناد من طيران الجيش والقوة الجوية، لافتاً إلى أن احدى السيارتين كانت من نوع بيك اب والاخرى نوع داينا، مرجحا ان تكون احداهما محملة بالانتحاريين او ان تكون مفخخة، والثانية تتحرك كدليل لها في المنطقة. وتداول نشطاء عراقيون، مقطع فيديو، لجندي من قوات الرد السريع، وهو يدمر وكرا لتنظيم داعش مستخدما سلاحا ثقيلا اس بي جي 9 مضادا للدروع في الموصل. وفي سياق أخر، فقد أعلنت وزارة الدفاع العراقية، ان قسم شؤون الداخليه والأمن في محافظة نينوى تمكن من القاء القبض على شخصين كانا يعملان مع تنظيم داعش. وأضافت أن المتهمين شاركا في عدة معارك ضد القوات الامنية، كما قاما بالاستيلاء على دور وممتلكات أفراد الشرطة المهجرين من المحافظة وضمها الى حسابهما الخاص. هذا وقالت مصادر أمنية عراقية إن امرأة فجرت حزامها الناسف في سوق شرقي مدينة كربلاء الجمعة مما أسفر عن مقتل 30 على الأقل وإصابة 35. وأعلنت وكالة أعماق التابعة لتنظيم داعش مسؤولية التنظيم عن الهجوم الذي وقع في بلدة المسيب إلى الجنوب من بغداد. ولم تحدد الوكالة هوية منفذة الهجوم. وقال مصدر أمني إن منفذة الهجوم أخفت القنبلة تحت ملابسها. وشهدت مدينة كربلاء تفجيرا انتحاريا في مراب للسيارات وسط المدينة اسفر عن اصابة اربعة اشخاص بجروح، تلا ذلك تفجير انتحاري اخر في سوق المسيب الكبير شمالي بابل، اسفر عن مقتل واصابة العشرات. هذا وأفاد سكان محليون، الجمعة، بمقتل 13 مدنياً من عائلة واحدة جراء قصف صاروخي في منطقة المشاهدة، وسط الموصل القديمة. وأوضح السكان أن القصف كان شديداً على أحد المنازل في منطقة المشاهدة في الموصل القديمة، ما أدى إلى مقتل عائلة تتكون من 13 فرداً، من بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى تدمير المنزل. وذكر الشهود أنه لم يتم التعرف على الجهة التي نفذت القصف سواء من الطيران العراقي أو التحالف الدولي أو داعش إلا أنه كان قوياً. وقالت القوات العراقية انها سيطرت على ٩٠ بالمئة من حي الزنجيلي في غرب الموصل. وقال قائد قوات الامن الاتحادية رائد جودت، إن قوات الامن العراقية أحكمت سيطرتها على حوالي 90 بالمئة من حي الزنجيلي خلال تقدمها في الساعات الأخيرة في إطار خطتها للسيطرة على ضفة نهر دجلة وتضييق الخناق على الجماعات الارهابية. وأكمل أن قوات الامن الاتحادية نجحت بإجلاء عشرات العوائل النازحة من مناطق الاشتباك في الزنجيلي والشفاء ونقلتهم عبر ممرات آمنة إلى مخيمات النازحين. وأدان نائب الرئيس العراقي اسامة النجيفي، التفجيرين الانتحاريين في محافظتي بابل وكربلاء، فيما دعا السلطات الامنية الى الحيطة والحذر واتخاذ الاجراءات الامنية اللازمة. وصرح النجيفي في بيان، إنه في هذا الشهر الفضيل يخرج علينا مدعو الدين ليعيثوا بالارض فسادا وقتلا وتفجيرا وسفكا للدماء ليؤكدوا بعدهم عن أية قيمة سماوية او إنسانية، مشيرا الى أن الجريمة التي ارتكبت في مدينة كربلاء المقدسة ومدينة المسيب من فعل هؤلاء المجرمين الارهابيين. واضاف النجيفي أنه في الوقت الذي ندين فيه هذين العملين الارهابيين في مدينتي كربلاء المقدسة والمسيب، ندعو السلطات الامنية الى اتخاذ الحيطة والحذر واتخاذ الاجراءات الامنية اللازمة للحفاظ على ارواح المواطنين في هذا الشهر الفضيل، محذرا من الهجمة الشرسة التي يقوم بها داعش ليغطي عن هزيمته النكراء في الموصل الحبيبة. وذكر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن تنظيم داعش في العراق ارتكب مؤخرًا جريمتي قتل جماعي ضد مدنيين فارين خلال معركة الموصل، إضافة لحادث وقع الأسبوع الماضي مخلفًا 163 قتيلا. وقال المكتب الذي يتخذ من جنيف مقرًا له إن المتطرفين استغلوا المدنيين كدروع بشرية، وقتلوا من حاولوا الفرار من معقل داعش عندما كانت قوات الحكومة تقاتل من أجل السيطرة على المدينة. وفي 26 أيار، أطلق مسلحو داعش النار على 27 شخصًا وأردوهم قتلى، من بينهم نساء وأطفال، بينما كانوا يحاولون الفرار من حي الشفاء في الموصل، حسبما ذكر المكتب التابع للأمم المتحدة نقلاً عما وصفه بأنها تقارير موثوق بها. وقتل مسلحو داعش يوم السبت الماضي ما لا يقل عن 41 مدنيًا في الحي نفسه، بينما كان المدنيون يفرون نحو مواقع تسيطر عليها قوات الأمن العراقية. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في وقت سابق هذا الأسبوع بأن ما لا يقل عن 163 شخصًا قتلوا على أيدي داعش في حادث مماثل في حي الشفا يوم الخميس الأسبوع الماضي. وقال المكتب في بيان تشير تقارير موثوق بها إلى مقتل أكثر من 231 مدنيا أثناء محاولتهم الفرار من غرب الموصل منذ 26 أيار من بينهم 204 على الأقل خلال ثلاثة أيام في الأسبوع الماضي وحده. ونقل البيان عن المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين قوله قتل الأطفال وهم يحاولون الفرار للنجاة بأنفسهم مع أسرهم... لا توجد عبارات إدانة قوية بما يكفي لوصف هذه الأعمال الدنيئة. وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن مقاتلي تنظيم داعش قتلوا بالرصاص أطفالا يحاولون الفرار من غرب الموصل وإن لديه تقارير عن تصاعد كبير في أعداد المدنيين العراقيين الذين يقتلهم مسلحو التنظيم أثناء فرارهم من المدينة العراقية. وقتل العشرات من عناصر تنظيم الدولة في اشتباكات مع القوات الأمنية العراقية في محافظة نينوى شمال العراق. وقالت مصادر أمنية عراقية في تصريحات لها إن قوات الشرطة الاتحادية تمكنت من قتل 5 مسلحين تابعين لتنظيم داعش كانوا يشكلون شبكة مختصة بتنفيذ عمليات القنص لإعاقة تقدم القوات العراقية في حي الزنجيلي بالساحل الأيمن لمدينة الموصل شمال العراق. وأضافت أن 34 عنصرا من تنظيم داعش قتلوا في اشتباكات خلال سيطرة القوات الأمنية العراقية وبإسناد طيران الجيش العراقي على آخر معابر تنظيم الدولة في الحدود العراقية السورية وبسط المزيد من السيطرة على الخط الدولي. وأوضحت أن العملية أسفرت عن السيطرة على قرية ومخفر تل صفوك في الحدود العراقية السورية والوصول للساتر الحدودي وغلق الثغرة التي أحدثها تنظيم الدولة وتحقيق المزيد من الاندفاع والسيطرة في الشريط الحدودي والخط الدولي باتجاه قضاء القائم غرب العراق للوصول إلى الحدود السورية والشروع ببناء سواتر عازلة. وقال متحدث باسم الحكومة العراقية الجمعة إن الحكومة تعارض أي مسعى من جانب السلطات الكردية لإعلان الاستقلال. وكان مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق أعلن يوم الأربعاء الماضي إجراء استفتاء على استقلال الإقليم يوم 25 أيلول. وقال المتحدث الحكومي سعد الحديثي أي موقف أو خطوة تتخذ من أي طرف في العراق يجب أن تكون مستندة إلى الدستور... وأي قرار يخص مستقبل العراق المُعرَّف دستوريا بأنه بلد ديمقراطي اتحادي واحد ذو سيادة وطنية كاملة يجب أن يراعي النصوص الدستورية ذات الصلة. وأضاف مستقبل العراق ليس خاصا بطرف واحد دون غيره بل هو قرار عراقي وكل العراقيين معنيون به... فلا يمكن لأي طرف وحده أن يحدد مصير العراق بمعزل عن الأطراف الأخرى. وقال هوشيار زيباري وهو حليف قوي لرئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني الجمعة إن التصويت المتوقع بنعم في الاستفتاء على استقلال الأكراد سيعزز موقف إقليم كردستان العراق في المفاوضات مع بغداد لكنه لن يؤدي إلى انفصال عن العراق بشكل تلقائي. وقال زيباري إن التصويت على الاستقلال لن يعني أن يضم الأكراد منطقة كركوك الغنية بالنفط أو ثلاث مناطق أخرى متنازع عليها في أراض يسيطر عليها الأكراد. وقال زيباري ستسمعون الناس يقولون إننا مع وحدة العراق وسلامة أراضيه وإننا نريد الحوار بين بغداد وأربيل. نفهم كل ذلك. وأضاف قائلا الاستفتاء عملية ديمقراطية ولا يمكن أن تعارض أي دولة ديمقراطية إجراء استفتاء. نحن لا نتحدث عن الاستقلال. نحن نتحدث عن استفتاء. وفي أنقرة وصف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الجمعة خطة أكراد العراق لإجراء استفتاء على الاستقلال بأنها غير مسؤولة مضيفا أن المنطقة بها ما يكفي من المشاكل بالفعل. وفي كلمة للصحافيين بعد صلاة الجمعة قال يلدريم إن تركيا تريد أن يعيش العراقيون جميعهم معا كأمة واحدة مشيرا إلى أن إضافة مشكلة أخرى إلى المنطقة ليس أمرا صائبا. وقالت وزارة الخارجية في بيان نعتقد أن هذا سيمثل خطأ جسيما... الحفاظ على سلامة أراضي العراق ووحدته السياسية أحد المبادئ الأساسية للسياسة التركية بشأن العراق. وفي واشنطن قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تخشى أن يؤدي استفتاء غير ملزم على الاستقلال تعتزم سلطات إقليم كردستان العراق شبه المستقل إجراءه هذا العام إلى صرف الانتباه عن أولويات أكثر إلحاحا مثل هزيمة متشددي داعش. وفي حين قالت الوزارة في بيان إنها تقدر التطلعات المشروعة لمواطني كردستان العراق فإنها تدعم عراقا موحدا يقوم على النظام الاتحادي وينعم بالاستقرار والديمقراطية. وأضافت الوزارة أنها عبرت للسلطات الكردية عن مخاوفها بشأن الاستفتاء.