الحريري من شتورا: الأمن لا يحتمل ازدواجية السلاح والسلطة والدولة ستقوم بعمليات نوعية بحق المخلين بالأمن وعلى كل واحد تحمل مسؤولياته

الراعي من حريصا: نأمل ألا نصل إلى أحد الشرين التمديد أو الفراغ وكلاهما مرفوضان ومدانان

كبارة فى كلمة لبنان امام مؤتمر العمل الدولي في جنيف: نطالب الدول المانحة بالإيفاء بتعهداتها لمساعدة لبنان على مواجهة ازمة النازحين

خريس : المواطن له حق المشاركة فى وضع اسس التشريع

قبلان يدعو المسلمين للعودة الى تعاليم الدين

الأمن العام يحبط مخططاً لتفجيرات وعمليات انتحارية واغتيالات ويحيل 7 من داعش الى النيابة العسكرية

      
          

الرئيس الحريرى يلقى كلمته من شتورا

توجه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، إلى أهالي بعلبك بشكل خاص وأهالي البقاع بشكل عام، بالقول: "الأمن مطلبكم، ومطلب الجميع. لأنه من دون أمن، لا استقرار، ولا تنمية، ولا اقتصاد ولا فرص عمل"، مؤكدا أن "الجيش وقوى الأمن وكل أجهزة الدولة تقوم بواجباتها وتقدم التضحيات، لكن هذا الأمر لا يكفي، ولا يكفي المنطقة وأهلها الطيبين الشرفاء، من شر حفنة... نعم حفنة من الزعران، والخارجين على القانون"، ومعتبرا أن "هذا الأمر يطرح مسألة بالعمق: الأمن لا يحتمل أي ازدواجية. لا ازدواجية السلاح، ولا ازدواجية السلطة"، واستطرد "سيبقى مشروعنا حصرية السلاح وحصرية السلطة بيد الدولة، والدولة فقط". كلام الحريري جاء خلال رعايته حفل إفطار أقامته منسقية البقاع الأوسط وبعلبك في تيار "المستقبل" في مطعم سما شتورة، في حضور وزراء: الاتصالات جمال الجراح، العدل سليم جريصاتي والثقافة غطاس الخوري، النواب: عاصم عراجي، زياد القادري، إيلي ماروني، شانت جنجنيان، عقاب صقر، أمين وهبي وأنطوان سعد، رئيس "الكتلة الشعبية" ميريام سكاف، مفتي البقاع الشيخ خليل الميس، مفتي بعلبك الشيخ خالد الصلح، مفتي راشيا والبقاع الغربي الشيخ احمد اللدن، مطران زحلة والفرزل للروم الملكيين الكاثوليك عصام درويش، مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري وعدد من الوزراء والنواب السابقين ورجال الدين وشخصيات سياسية واقتصادية وقيادات أمنية وأكثر من 1500 مدعو من ابناء وعائلات قرى البقاع الأوسط. وألقى الحريري كلمة استهلها بالقول: "أهلي وأحبائي من البقاع الأوسط والبقاع الشمالي كل عام وأنتم بخير، ورمضان كريم، أعاده الله عليكم وعلى البقاع، وعلى كل لبنان بالبركة والاستقرار، بإذن الله".

الكاردينال الراعى فى القداس

أضاف: "إذا كانت هناك من منطقة تلخص المعجزة الصغيرة التي يعيش فيها لبنان، رغم الحريق الكبير في كل البلدان من حوله، فهي هذه المنطقة العزيزة بأهلها الطيبين، الشرفاء، المتمسكين بالوطن وبمشروع الدولة وبالسلم الأهلي والاستقرار. منطقتكم هي عنوان للعيش المشترك بين كل الطوائف والمذاهب، وعنوان لرفض الفتنة والتطرف، ولممارسة الاعتدال والحوار، على بعد كيلومترات قليلة من الحرب في سوريا، وعنوان للكرم والشهامة باستقبال أهلنا الهاربين من نارها ومن نظام الظلم والقتل". وتابع "واجباتنا اتجاه منطقتكم كثيرة، ونحن نعمل للتنمية، لإيجاد فرص العمل خصوصا للشباب والشابات، للبنى التحتية وللخدمات الأساسية. ولكني أرى أنه ما من قضية أهم اليوم من قضية تلوث نهر الليطاني. هذا الموضوع لم يعد إعلاميا أو سياسيا، فهناك أشخاص يموتون نتيجة هذا التلوث. تعلمون أنني أتابع هذه القضية منذ عدة سنوات، واليوم أتيت لأقول لكم أننا بتنا عند خواتيمها! تلوث الليطاني له سببان: المياه المبتذلة والتلوث الزراعي والصناعي. والحقيقة أنه بجهود كل نواب المستقبل، من كل البقاع، عاصم وجمال وزياد وأمين وعقاب، أقر مجلس النواب قانون برنامج بقيمة 1100 مليار ليرة، لننتهي من كل أنواع التلوث من النبع... حتى المصب. هذا الأمر يشمل شبكات الصرف الصحي، منها أنجز، منها قيد التنفيذ ومنها قيد التلزيم، ومحطات التكرير. ويشمل معالجة النفايات من المصانع، التي مع الأسف، يذهب كثير منها حاليا إلى مجرى النهر". واردف "عندما تشكلت حكومتنا، وضعت الليطاني أولوية في مجلس الوزراء، وشكلت لجنة وزارية خاصة لمعالجته. اكتشفنا أن محطة التكرير في زحلة، لا تصلها الكهرباء. وقد أبلغتنا كهرباء لبنان، أنها بحاجة إلى ثلاثة أشهر على الأقل لتوصل الكهرباء إلى محطة زحلة. فكان قراري أن الموضوع لا يحتمل الانتظار ثلاثة أشهر، وقد اشترينا أربعة مولدات كهربائية لتشغيل المحطة فورا، والمولدات وصلت اليوم، ويتم تركيبها لتتمكن محطة تكرير زحلة من معالجة جزء من مياه الصرف الصحي، الذي كان يرمى في مجرى الليطاني، والأمر يتطلب عشرين يوما ويكون قد أنجز. وهناك جزء ثان من المياه المبتذلة يجب أن يعالج في محطة تكرير بقب الياس، التي تم فض العروض لإنشائها، وهي بطريقها للتلزيم والتنفيذ بسرعة إن شاء لله. وتبقى مشكلة النفايات الصناعية. ومنذ أربعة أيام بالضبط، اجتمعت في السراي الحكومي بأصحاب 91 مصنعا من البقاع، بحضور وزيري الصناعة والبيئة والنواب والمحافظ والأهم الأهم: في حضور المدعي العام البيئي". وقال: "دعوني أقول لكم ماذا قلت لهم: أولا: القانون ينص على أن كل مصنع مجبر أن تكون لديه وسائل لمعالجة نفاياته الصناعية. وأنا لا أريد أن أعمم، ولكن هناك مصانع غير ملتزمة، وهناك مصانع لديها التجهيزات لكنها لا تعالج، وطبعا، هناك مصانع والحمد لله ملتزمة بالقانون. ثانيا: إن آخر ما نريده هو إقفال مصنع! وبالتالي، من ليست لديه تجهيزات معالجة، سنأخذه من يده وندله إلى صندوق خاص تابع للبنك الدولي وصندوق تابع للبنك المركزي، لكي يقوم بالمطلوب، أو أن يؤهل التجهيزات الموجودة لديه. ومن لديه التجهيزات ولا يعالج نفاياته ويرميها في النهر سيتوقف فورا أيضا. وقد أمهلنا الجميع شهرا، قبل أن نكشف مجددا، ونحن سنراقب وسنحاسب! وفي هذه الأثناء، سنجتمع مع كل البلديات المعنية، لنشرح لها ما الذي نقوم به في الموضوع، ولتتحمل مسؤولياتها معنا بالمراقبة"، مستطردا "الليطاني نهر لبنان الأكبر والأهم، وممنوع أن يكون مكبا، والليطاني شريان خير وصحة وحياة، وممنوع وألف ممنوع ممنوع أن يتحول لمجرى ضرر ومرض وموت". أضاف: "هذه المنطقة زراعية بامتياز، ومنذ إيام الرومان كان اسمها سلة الخبز بسبب القمح المزروع فيها. ولأنني أعرف الصعوبات والمشاكل التي تواجه مزارعي القمح، أخذنا قرارا باستلام المحصول فورا، وسأطلب من مجلس الوزراء 33 مليار ليرة لهذا الهدف، ووضعنا آلية استلام لثلاث سنوات، ولبناء إهراءات خلال السنة المقبلة، بشكل نوفر فيه على الدولة وعلى المزارعين. وفي الموضوع الزراعي إجمالا، حكومتنا تتابع الجهود لحل مشاكل التصدير ولوضع الخطط طويلة المدى، لتشجيع التصنيع الزراعي، النباتي والحيواني". وتابع "دعوني أعود إلى الموضوع الأساسي، الذي يتعلق بالتحديات الناجمة عن النزوح السوري إلى منطقتكم. نحن وضعنا خطة متكاملة، لتحويل هذه الأزمة إلى فرصة، ورفع مستوى البنى التحتية والخدمات العامة في منطقتكم، عبر التوجه للمجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته. وهذه الخطة عرضناها في اجتماع بروكسل، ونتابع العمل عليها وصولا للتطبيق، بإذن الله". وأردف "المشكل في البقاع أنه لا توجد فرص عمل، ولكي نوجد فرص عمل لا بد من تطوير البنى التحتية، علينا أن نبدأ العمل بالمشاريع الكبرى مثل الأوتوسترادات والأنفاق وكل ما له علاقة بالبنى التحتية، وبذلك سيكون جزء من العمالة للنازحين السوريين والجزء الأكبر سيكون من حصة اللبنانيين، ونكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد، والهدف الأساسي من كل ذلك هو تحضير منطقتكم لتكون جاهزة لمرحلة إعادة إعمار سوريا، ففي نهاية المطاف الحرب ستتوقف، وسوريا ستتم إعادة إعمارها، ويجب أن نجهز البقاع لكي يكون مكان انطلاقة لإعادة إعمار سوريا، فهدفنا أن يكون البقاع مقرا لإعادة الإعمار، وليس فقط ممرا". وأكد "لهذا السبب، نحن مستمرون بالأوتوستراد العربي، ونحن بصدد حل قريب لمشكلة الاستملاكات التي اعترضت تنفيذه في مجدل عنجر، بإذن الله، ونقوم بدراسة لإقامة منطقة حرة على الحدود، توفر آلاف فرص العمل". وتوجه إلى "أهالي بعلبك بشكل خاص"، بالقول: "كلمة عن الأمن في المنطقة إجمالا، ولأهلنا في بعلبك بشكل خاص. الأمن مطلبكم، ومطلب الجميع. لأنه من دون أمن، لا استقرار، ولا تنمية، ولا اقتصاد ولا فرص عمل. الجيش وقوى الأمن وكل أجهزة الدولة تقوم بواجباتها وتقدم التضحيات، لكن هذا الأمر لا يكفي، ولا يكفي المنطقة وأهلها الطيبين الشرفاء، من شر حفنة...نعم حفنة من الزعران، والخارجين على القانون"، لافتا "بصراحة أريد أن أقول لكم: هذا الأمر يطرح مسألة بالعمق: الأمن لا يحتمل أي ازدواجية. لا ازدواجية السلاح، ولا ازدواجية السلطة. وسيبقى مشروعنا حصرية السلاح وحصرية السلطة بيد الدولة، والدولة فقط، وليس لدي شك في أنكم متمسكون معنا بمشروع الدولة، وأننا سنصل بإذن الله"، خاتما "على كل حال، نحن عند مسؤولياتنا والدولة ستقوم بعمليات نوعية بحق المخلين بالأمن وعلى كل واحد تحمل مسؤولياته. وكل عام وأنتم بخير، ورمضان كريم". وترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسا إحتفاليا في بازيليك سيدة لبنان في حريصا، احتفالا بتجديد تكريس لبنان لقلب مريم الطاهر، ولمناسبة اليوبيل المئوي لظهورات العذراء في فاطيما، بدعوة من مكتب الراعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية واللجنة البطريركية لتكريس لبنان والشرق لقلب مريم الطاهر، عاونه فيه المطرانان حنا علوان وشكرالله نبيل الحاج والأب توفيق أبو هدير ولفيف من الكهنة، بمشاركة السفير البابوي المونسينيور غابريال كاتشيا وعدد من المطارنة والآباء، في حضور حشد من المؤمنين من مختلف المناطق. بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان:"أنا معكم كل الأيام إلى نهاية العالم" (متى 28: 20) ، قال فيها: "هو ربنا يسوع المسيح، فادي العالم، حاضر في حياة الكنيسة والمؤمنين بالكلمة والنعمة والمحبة. إنه حضور الثالوث الأقدس، الذي نعيد له في هذا الأحد الأول بعد العنصرة، واستمراريةُ فعله فينا. فالآب يكلمنا بابنه يسوع، والابن الكلمة صار بشرا وافتدانا وخلصنا بنعمته. والروح القدس يحيينا بثمار الفداء ويقدسنا. إنه حضور يجعل منا مسكنا لله، على ما أكد لنا الرب يسوع: "من يحبني يحفظ كلامي، أبي يحبه وأنا أحبه، وإليه نأتي، وعنده نجعل منزلا" (يو14: 21 و23). إن أمنا وسيدتنا مريم العذراء الكلية القداسة هي مسكن الله بامتياز: فهي ابنة الآب الحبيبة، وأم الابن المفتداة به، وعروسة الروح القدس وهيكله (الدستور العقائدي "في الكنيسة"، 427). أضاف: "لذا، أتينا إليها اليوم، ككل سنة، لنخشع بين يديها، وهي سيدة لبنان وسلطانة السلام، التي كرست لله كل ذاتها، نفسا وجسدا، عقلا وقلبا وإرادة، لنجدد تكريس ذواتنا، وتكريس لبنان وبلدان الشرق الأوسط لقلبها البريء من الدنس. فهي مكرمة في الكنائس والمزارات والمؤسسات التي على اسمها، في كل من سوريا والعراق والأرض المقدسة ومصر وسواها من البلدان الخاضعة للدمار والقتل والتهجير، التي تدمي قلبها. وقد أوصى بهذا التكريس آباء جمعية سينودس الأساقفة الروماني الخاص بالشرق الأوسط، التي التأمت في شهر تشرين الأول 2012 برئاسة قداسة البابا بندكتوس السادس عشر. لكنه تكريس طلبته في الأساس السيدة العذراء، وسلمته إلى الفتيان الرعيان الثلاثة في فاطيما بالبورتوغال، أثناء ظهوراتها لهم سنة 1917. وها الكنيسة تحتفل بالمئوية الأولى لهذه الظهورات. وقد زار قداسة البابا فرنسيس سيدة فاطيما في 13 ايار الماضي واحتفل بإعلان قداسةFrancisco وJacinta، وصلى مع مئات الألوف من المؤمنين "من أجل السلام وإيقاف الحروب التي تدمر العالم الذي فيه نعيش". وتابع: "إننا نحيي كل الحاضرين معنا هنا في بازيليك سيدة لبنان-حريصا، وكل المشاركين عبر وسائل الإعلام مشكورة، ونخص من بين الحضور الأخويات وسائر الحركات الرسولية والمتخرجين الثمانين من شبان وشابات، هم مسؤولون في المنظمات الرسولية، ومن بينهم شبيبة الأبرشيات. هؤلاء تابعوا الدورة الرابعة للتنشئة الروحية والإنسانية 2016-2017، التي ينظمها مكتب راعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية. وتناولت الدورة مبادئ البشارة الجديدةبالإنجيل وتقنياته. وقد أطلقوا على دورتهم اسم "شهود مع مريم" لتزامنها مع سنة الشهادة والشهداء، ومع تجديد التكريس لقلب مريم البريء من الدنس. كما نحيي المنشئين الذين أمنوا هذه الدورة". وقال: "عندما طلبت السيدة العذراء هذا التكريس كانت الحرب الكونية الأولى تخلف الويلات والضحايا. وكانت روسيا الشيوعية الملحدة تضطهد الكنيسة وتعتقل أساقفتها وكهنتها ورهبانها وراهباتها وتستولي على أملاكها؛ وكان الشر يتزايد وينمو. فظهرت للفتيان الرعيان الثلاثة وأرتهم لبرهة مرعبة جهنم كبحر كبيرمن النار يغوص فيه الشياطين والخطأة والأشرار. وظهر ملاك مع العذراء يشير بيده اليمنى إلى الارض وينادي بصوت عظيم: "توبوا! توبوا! توبوا!". وسلمتهم ثلاثة أسرار. وطلبت في الأول والثاني التكريس لقلبها البريء من الدنس، والمناولة التعويضية في كل أول سبت من الشهر. وأكدت لهم أن في النهاية سينتصر قلبها البريء من الدنس، ويوهب العالم السلام (راجع مجمع عقيدة الإيمان: رسالة فاطيما (2000) ص19-20). أرادت التكريس لقلبها، لأن "القلب" في الكتاب المقدس يعني مركز الوجود البشري، حيث الصلة بالعقل والإرادة والأحاسيس، وحيث وحدة الشخص البشري وكيانه الداخلي وشخصيته". أضاف: "أرادت أمنا مريم العذراء هذا التكريس بسبب قلقها الشديد، كأم لجميع الناس والشعوب، على مصيرهم الزمني والأبدي بسبب الحروب والابتعاد عن الله والتعدي على شريعته ووصاياه من دون أي وخز ضمير أو اعتبار. إننا نجدد تكريس لبنان لقلبها البريء من الدنس، وهو مهدد في كيانه وشعبه وأرضه بأزمات سياسية واقتصادية ومعيشية وأمنية؛ ويتآكله مليونا لاجىء ونازح يشكلون نصف سكانه، وهم على تزايد بآلاف الولادات الجديدة، ويسابقونه على لقمة عيشه وعمله؛ ويستباح فيه القتل والنهب والاعتداءات من كل نوع، فيما المسؤولون السياسيون منشغلون بحسابات مصالحهم الخاصة على قاعدة زيادة الربح وتصغير الخسارة. وما يؤلم بالأكثر هو همهم الوحيد المحصور بقانون جديد للانتخابات وتعليق كل باقي الأمور الملحة الحياتية التي تؤلم المواطنين إلى أجل غير مسمى. فمع تقديرنا لكل الجهود المخلصة وتمنياتنا بالنجاح، نأمل الا يصل بهم الأمر، عن سابق تصميم أو بنتيجة حتمية، إلى أحد الشرين: التمديد المفتوح، أو الفراغ في المجلس النيابي. وكلاهما مرفوضان ومدانان أشد الإدانة. وفي كل حال، لقد اختبرنا كيف يد سيدة لبنان الخفية حمت هذا الوطن في كل مرة بلغ إلى شفير الهاوية بسبب صلاة شعبه واستحقاقات أوجاعه وآلامه". وتابع: "نجدد تكريس بلدان الشرق الأوسط التي تنهشها الحروب المفروضة عنوة والآخذة بتدميرها وقتل أبريائها وتشريد مواطنيها، لا لغاية سوى لمطامع الدول الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية. نجدد تكريس سوريا والعراق وبلدان الخليج والأرض المقدسة ومصر وبلدان أفريقيا الشمالية. وكلها بلدان عزيزة على قلبنا، وفيها رسخت المسيحية حضارة الإنجيل وثقافة قيمة الإنسان والحياة البشرية والعيش معا والانفتاح على الآخر المختلف، وقيمة الحرية التي هي عطية ثمينة من الله". أضاف: "إن التكريس فعل إيمان وصلاة إلى أم الإله وأم الإنسان، مريم الكلية القداسة. فالصلاة أقوى من الرصاص وقذائف المدافع، والإيمان أقوى من كل مخططات الشر. إننا، إذ نجدد التكريس لقلب مريم البريء من الدنس، فنحن نريد أن نتحد بالمسيح الذي كرس نفسه لأبيه من أجل فداء العالم؛ ونتحد بمريم، عذراء الناصرة، التي كرست كل ذاتها لابنها ولتصميمه الخلاصي كشريكة سخية بإيمانها ورجائها ومحبتها. وبدورنا نكرس ذواتنا لنكون مثلها سكنى الثالوث القدوس، فننفتح لمحبة الآب، ونتقدس بنعمة الابن، ونجعل من ذواتنا هيكلا للروح القدس، هيكلا للحقيقة والمحبة". وختم الراعي: "إننا نصلي ونرجو أن تغسل دماء المسيح الفادي كل الشرور المرتكبة على هذه الأرض المشرقية التي عليها أشرق نور محبته، وانجلى سر الله الواحد والثالوث الذي كان مكتوما منذ الدهور، وارتفع صليب الفداء، وبه تمت مصالحة جميع الناس مع الله ومع ذواتهم ومع بعضهم البعض، وأعلنت الحياة الجديدة المنبثقة من قيامته، وأفيض الروح القدس ليكون في داخل كل إنسان نور حقيقة وشعلة حب. بفعل التكريس هذا، نلتمس من أمنا مريم العذراء، سيدة لبنان وسلطانة السلام، تجلي الحضور الإلهي الذي يعدنا به الرب يسوع في إنجيل اليوم: "وها أنا معكم كل الأيام إلى نهاية العالم" (متى 28: 20). للثالوث الأقدس، الآب والابن والروح القدس، السجود والمجد والشكر الآن وإلى الأبد، آمين". وتخلل الذبيحة الالهية تخريج الدفعة الرابعة من دورة التنشئة الروحية والانسانية لمسؤولي الحركات الرسولية ولجان شبيبة الأبرشيات. هذا ووجه رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان تهنئة الى اللبنانيين والمسلمين في ذكرى مولد الامام الحسن الذي كان أشبه الناس برسول الله خلقا وخلقا، إذ نشأ في أحضان جده رسول الله وغذاه برسالته وتعاليم الإسلام وأخلاقه، فكان الامام التقي والذكي والولي والسبط والمجتبى، ولقد قال رسول الله عن الامامين الحسنين: واما الحسن فله هيبتي وسؤددي، وأما الحسين فله جرأتي وجودي. وطالب قبلان العرب والمسلمين بالعودة إلى تعاليم الدين والسير على خط الامام الحسن واجتناب السيئات والمنكرات وترك المعاصي والآثام ومحاربة الظلم والفساد، وان يستلهموا من مواقف الامام الحسن العبر والعظات ويقفوا بوجه دعوات الفتن ويعملوا لتصويب المسار والمصير لتكون الامة في نهج الحق والاستقامة والصلاح. وأول واجبات قادة العرب والمسلمين أن يتضامنوا في مواجهة الارهاب التكفيري الذي يخالف تعاليم الاسلام وكل التعاليم والقيم الدينية والانسانية. ودعا اللبنانيين الى تعزيز تعاونهم ورفضهم كل دعوة تستبطن تفرقة صفوفهم وإثارة الفتن في ما بينهم، فيعملوا لتحصين وحدتهم الوطنية ويتفقوا على انجاز قانون للانتخابات يحقق شراكتهم بمنأى عن الغبن لأي مكون سياسي او طائفي، ويكون منطلقا للاصلاح السياسي وتحقيق العدالة في التمثيل لكل مكونات الشعب اللبناني. ونوه بإنجازات الجيش والقوى الامنية والمقاومة في مكافحة الإرهاب وإحباط مكائده وملاحقة عصاباته، مما جنب لبنان مجازر وكوارث كبيرة، ونحن اذ نطالب بتوفير كل مقومات الدعم للجيش والقوى الامنية، فإننا نناشد اللبنانيين أن يكونوا عينا ساهرة فيتعاونوا مع الجيش والقوى الامنية لحفظ أمن الوطن واستقراره، ويقفوا بوجه الفلتان المسلح الذي يحصد أرواحا بريئة ويضرب أحد عناصر القوة في لبنان المتمثلة بالاستقرار الداخلي، وهذا لا يعفي الدولة من القيام بواجباتها في الضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه تهديد الاستقرار الداخلي وتعريض حياة المواطنين للخطر. على صعيد آخر يتابع مؤتمر العمل الدولي اعمال دورته ال106 في جنيف، حيث يشارك لبنان بوفد يمثل اطراف الانتاج الثلاثة الحكومة واصحاب العمل والعمال، برئاسة وزير العمل محمد كبارة ممثلا بالمدير العام للوزارة جورج ايدا. والقى ايدا كلمة كبارة امام المؤتمر، قال فيها: "من وطن مهد للحضارة والانسانية، من لبنان الصغير بمساحته والكبير برسالته، رسالة التعايش بين الاديان والحضارات. لبنان الرسالة كما وصفه القديس يوحنا بولس الثاني. جئنا نشارك بمؤتمر منظمة العمل الدولية وكلنا امل في ان نخرج بتوصيات ومقررات قابلة للتطبيق. لا بد لي في البداية من ان أهنئ سعادة المدير العام السيد رايدر على تقريره المفصل والشامل والمتعلق ب: "العمل في مناخ متغير: المبادرة الخضراء". إن أثار تغير المناخ ليست محصورة فقط بالأضرار البيئية ولكن هناك أيضا تداعيات على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي. والجدير بالذكر ان لبنان الذي وقع على إتفاق باريس حول المناخ في مقر الامم المتحدة في نيويورك في 22 نيسان من العام 2016 يولي أهمية قصوى لاستحداث وظائف خضراء والاستعاضة عن الوظائف القائمة في قطاعات عالية الكوربون بوظائف جديدة منخفضة الكوربون لتحقيق الانتقال العادل لعالم العمل نحو استدامة بيئية ولتحقيق العدلية الاجتماعية العالمية التي يسهم فيها برنامج العمل اللائق بشكل اساسي. مع الاشارة الى ان لبنان وقع على مذكرة تفاهم مع المنظمة بخصوص البرنامج الوطني للعمل اللائق خلال زيارة سعادة المدير العام للبنان في بداية هذا العام الذي نأمل في توفير التمويل اللازم لتنفيذه". وتابع: "هنا اتوجه بالتحية الى السيد رايدر بالصفة الشخصية لأشكره على إصراره على حضوره شخصيا حفل توقيع هذه المذكرة ومتابعة الاجتماع العربي الثلاثي حول مستقبل العمل الذي انعقد في بيروت برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وبمشاركة معالي وزير العمل، وقد تسنى لنا خلال زيارة سعادته عقد لقاءات وتنظيم جولات لاطلاع السيد رايدر على الأوضاع ميدانيا، الامر الذي أدى الى قناعات مشتركة بضرورة مساعدة لبنان في التصدي لتداعيات الأزمة السورية من كافة جوانبها واهمها انعكاس هذه الأزمة سلبا على سوق العمل والبنى التحتية، حيث يتواجد على الأراضي اللبنانية ما يزيد عن المليون ونصف المليون نازح سوري وكذلك نصف مليون لاجئ فلسطيني ما يشكل أكثر من نصف مجموع عدد السكان اللبنانيين الأمر الذي أدى الى خلق منافسة كبيرة لأصحاب العمل اللبنانيين واليد العاملة اللبنانية". وقال: "لا يمكن لأي بلد في العالم أن يتحمل وجود ما يزيد عن نصف عدد سكانه مقيمين على أراضيه كما يتحمل وطننا لبنان، اذ ارتفع معدل الدين العام الى أكثر من 75 مليار دولار وارتفعت نسبة البطالة الى أكثر من 30 في المئة، خصوصا في صفوف الشباب الأمر الذي يدفع بالعديد منهم الى الهجرة الى الخارج بحثا عن فرص عمل مناسبة، ونتيجة لهذه العوامل ازدادت نسبة عمل الأطفال والتسرب المدرسي واصبح هناك ما يزيد عن 40 في المئة من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر. إن الحكومة اللبنانية تسعى جاهدة بكافة أجهزتها للتصدي لهذا الواقع وهي تأمل العمل على تأمين عودة النازحين السوريين الى بلدهم في أسرع وقت، وكذلك السعي لتطبيق قرار حق العودة بالنسبة للأخوة الفلسطينيين". وتابع: "تطرق حضرة المدير العام في تقريره الى أوضاع عمال الاراضي العربية المحتلة ومعاناة هؤلاء من قهر ومصادرة للحرية والارض عبر سياسية الاستيطان وقضم الأراضي وإقتلاع الأشجار والحرمان من المياه الهواء النظيف عبر إقامة المصانع الكيميائية والذرية من قبل الكيان الغاصب إسرائيل وما تشكل إنبعاثاتها من خطر على الصحة والبيئة الانسانية في تلك الاراضي. ونحن في لبنان ما زلنا نعاني من اثار مليوني قنبلة عنقودية رماها هذا الكيان في جنوب لبنان العام 2006. وهي لا تزال تحصد أرواح اللبنانيين من مزارعين وعمال واطفال إضافة الى إستمرار إحتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والتي غفل عنها تقرير سعادة المدير العام". وختم: "نحن في لبنان نعمل للسلام، السلام القائم على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وبناء الإنسان والحفاظ على حقوقه وبخاصة حقه في العمل في بيئة سليمة وعادلة، ونحن ملتزمون المبادئ المتعلقة بالأمم المتحدة وكافة المنظمات والهيئات المنبثقة منها وإن كنا نتحمل الأن تبعات صراعات عبثية تعصف بالشرق الاوسط إلا أننا نراهن على تحقيق السلام لكافة شعوب هذه المنطقة". من جهة ثانية، تحدث عضو الوفد الحكومي اللبناني عادل ذبيان في الجلسة الافتتاحية للجنة العمل اللائق والأمن والقدرة على الصمود أمام الكوارث: مراجعة توصية تنظيم العمالة ( الانتقال من الحرب إلى السلم) ؛ 1944( الرقم 71) عن "أهمية الفصل بين مفهوم النازح واللاجئ وان لبنان بمساحته الصغيرة وإمكاناته الفكرية والمعنوية لا يريد أن يدفع الثمن. لان مليوني نازح ولاجىء على أراضيه يشكلون اكثر من نصف سكانه وهو ليس بقادر على تحمل الأعباء الناجمة عن ذلك . فأغلقت الكثير من المؤسسات الخاصة وفقد الكثير من العمال فرص عملهم ما رفع نسبة البطالة الى 30 في المئة وانعكست القضية على المقيمين. فاننا نطلب عند مناقشة هذه التوصية وان كانت غير ملزمة أن ننتقل من الحرب إلى السلم لا من السلم الى الحرب وتأمين العمل المساعدة والتدريب للمقيمين والنازحين، والا نفكر باستبدال الاوطان لانها تشكل خللا كبيرا في المجتمع المضيف ومنها لبنان"، مشيرا الى "ان المساعدات الإنسانية والمادية لا تكفي بل ان إحلال السلام والاستقرار والرخاء هو الحل وسبل العودة والإعمار". وخلال اجتماع مجموعة دول اسيا والباسيفيك، اثار رئيس ديوان وزارة العمل علي فياض موضوع النازحين السوريين الى لبنان وما يشكله وجود مليوني نازح سوري على اراضيه من ضغوط على سوق العمل الضعيف اصلا وعلى البنى التحتية وحاجة الدولة الى مساعدات دولية عاجلة لتامين عودتهم الى بلادهم، مع العلم ان الدولة اللبنانية تؤمن لهم جميع المستلزمات الاساسية كالطبابة والتعليم وغيرها". ورأى النائب علي خريس "ان المواطن له حق المشاركة في وضع أسس التشريع والقوانين، وان يبدي رأيه عبر اللقاءات والندوات السياسية والجلسات العامة، وله حق علينا أيضا مجلس نيابي أن يستعملها في إقرار القوانين التي من شأنها تعزيز الانتماء الوطني والأمن الاجتماعي والإنساني. وقال في كلمة ألقاها في بلدة برج رحال خلال سهرة رمضانية أقامتها كشافة الرسالة الإسلامية (فوج الشهيد حسن الساحلي)، لمناسبة ذكرى استشهاده، في حضور حشد من الاهالي وقيادات من حركة امل الكشاف: "نجتمع اليوم في هذا اللقاء الرمضاني المبارك والذكرى استشهاد الشهيد القائد حسن الساحلي الذي استشهد في المواجهات المدنية للاحتلال الاسرائيلي العام 1984 يوم كانت الكلمة مقاومة والموقف يهز عرش الكيان الصهيوني الغاصب في تل أبيب، يومها تقدم الشهيد حسن الساحلي والشهيد محمود الجندي لمواجهة جنود الاحتلال الذين قدموا لاجتياح البلدة من جديد، لاعتقال المقاومين لأنها عصيت عليهم ومنعتهم من تحقيق أهدافهم في احتواء المجتمع اللبناني وبخاصة أهل الجنوب". واعتبر "أن دماء الشهداء الأبرار ستبقى راية وعلم للامة الاسلامية والعربية التي تشهد اليوم تخاذلا أدنى من اتفاقيات وادي عربة وكامب ديفيد، واسألوا هذا التخاذل ينتج منه ربيعا عربيا خليجيا آخر، كما حصل في بداية ما أطلقوا عليه ربيعا للعرب والذي بدأ من تونس". وأشار إلى "أهمية ان تعيش الأجيال الصاعدة هذا التاريخ المميز من تاريخ الأمة". ثم، ألقى قائد الفوج خضر غزال كلمة الكشافة الذي تحدث عن أهمية دور الشباب في حماية المجتمع. فى مجال آخر زار قائد الجيش العماد جوزاف عون يرافقه قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جوزاف فوتيل والسفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد، عدداً من الوحدات المنتشرة في منطقة عرسال، حيث أطلَع قائد الجيش الوفد الأميركي على خارطة انتشار القوى العسكرية ومراكزها المتقدّمة على الحدود الشرقية في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وعلى قدراتها القتالية وإجراءاتها المتخذة، لضبط الحدود من عمليات التسلّل، وضرب تجمعات الإرهابيين وخطوط تحركاتهم، بالإضافة إلى حاجاتها المطلوبة من الأسلحة والأعتدة وأجهزة الرصد والمراقبة لتغطية هذه الحدود بصورة كاملة. من جهته صرّح الجنرال فوتيل بالآتي: يسرني العودة مجدداً الى لبنان وإلى هنا بالقرب من بلدة عرسال. إننا نقدر علاقتنا مع الجيش اللبناني والجهد الذي يبذله من أجل الحفاظ على أمن لبنان واستقراره. قمت بزيارات مثمرة البارحة وصباح اليوم إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ودولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري، ووزير الخارجية الأستاذ جبران باسيل، ووزير الدفاع الوطني الأستاذ يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزاف عون. وقد جرت بيننا محادثات مثمرة للغاية، حيث أعدنا تأكيد التزامنا المشترك ضمان الاستقرار والأمن في هذا الجزء الحيوي من العالم. لدينا مصالح مشتركة عديدة، تتضمن هزيمة تنظيم داعش، والعناصر الإرهابية المتطرفة الأخرى، ولدينا الإرادة لمتابعة هذا العمل سوياً، من أجل التعامل مع هذه التحديات وغيرها. إني أقدر هذه الفرصة التي أتاحت لي زيارة اللواء التاسع هنا قرب عرسال، وأشكر قيادته على حسن الضيافة والاستقبال. أعرب عن اعتزازي بلقائي بعض الضباط والجنود الذين يدافعون عن سيادة لبنان، وقد أدهشني بالفعل التقدّم الذي أحرزوه في الحفاظ على أمن الحدود بين لبنان وسوريا. يبقى الجيش اللبناني من أكثر شركائنا قدرة وكفاءة، ونحن فخورون بدعمنا له كونه المدافع الوحيد عن لبنان، ونتطلع إلى تطوير الروابط الأساسية القوية بين جيشينا في المرحلة المقبلة. في هذه الظروف الدقيقة، لديّ كامل الثقة بقدرتنا على تخطي المصاعب، طالما نحن نعمل سوياً. أكرّر مجدداً شكري وتقديري لكم على الترحيب المميّز والضيافة الكريمة اللذين تلقيتهما في لبنان. وكان الجنرال فوتيل والسفيرة ريتشارد زارا وزير الدفاع يعقوب الصراف في مكتبه في وزارة الدفاع. وأبلغ القائد الاميركي الوزير الصراف حرص القيادة الاميركية على استمرار دعمها للجيش اللبناني وتقديم المساعدات له، بحضور الوفد العسكري المرافق. كما تناول الحديث تطورات اوضاع المنطقة، اتضافة الى العلاقات بين الجيشين. وفي خلال اللقاء شرح الوزير الصرّاف للجنرال فوتيل المهام التي يقوم بها الجيش اللبناني لا سيما في مكافحة الارهاب شاكرا الولايات المتحدة على الدعم الذي تقدمه للجيش اللبناني. من جهته، عبر فوتيل عن تقديره للمستوى الذي وصل اليه الجيش اللبناني الذي اثبت كفاءة وقدرة عالية في مكافحة الارهاب واعلن بيان للامن العام ، انه احبط بالتنسيق مع الامن الداخلي سلسلة تفجيرات وعمليات انتحارية واغتيالات، واحال الموقوفين المتورطين فيها الى القضاء وقد اعترفوا بمخططهم. وفي ما يلي البيان: أحالت المديرية العامة للأمن العام في 7/6/2017 الى النيابة العامة العسكرية كلا من الارهابيين الموقوفين، اليمني أ.ص.ع.س الملقب ب أبو صالح، والفلسطيني ع.ح.ع.ر الملقب ب أبو خالد وأبو ساجد، والفلسطيني م.م.ع.خ الملقب ب أبو بكر المقدسي، والسوري ع.ق.ع.ح الملقب ب أبو يوسف، والفلسطيني ع.م.م.م الملقب ب أبو المثنى وأبو محمد، والفلسطيني م.ح.ف الملقب ب أبو الحسن وأبو خطاب، والفلسطيني أ.أ.غ الملقب ب أبو أسعد، وذلك بعد ختم التحقيق العدلي معهم بإشراف القضاء المختص. وكانت مجموعة من قوات النخبة في المعلومات في الأمن العام والأمن الداخلي قد نفذت عمليات نوعية من تعقب ودهم في حق المشتبه فيهم، أسفرت عن ردع الإرهابيين الموقوفين والفارين الآخرين من تنفيذ مخططاتهم الإجرامية على الأراضي اللبنانية، وتم توقيف أربعة إرهابيين وتفكيك حزام ناسف بعد القبض على حامله. الموقوفون هم من جنسيات يمنية، فلسطينية وسورية، شكلوا خلايا إرهابية عنقودية تابعة لقيادة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا وافريقيا، وكان أفراد الشبكة يتواصلون مع مشغليهم من مناطق لبنانية ولا سيما في مخيمات عين الحلوة وبرج البراجنة وشاتيلا حيث كانوا يتلقون التوجيهات والمهمات المطلوب تنفيذها، ومن بينها عمليات إنتحارية وانغماسية واغتيالات وتفجيرات، إعترف الموقوفون بها، وهي على الشكل التالي: - المهمة الأولى: إنغماسية تقضي باقتحام أربعة إرهابيين من الجنسية اليمنية مرفقا عاما، فيقومون أولا بإلقاء رمانات يدوية يتبعها إطلاق نار بأسلحة رشاشة مزودة بكواتم للصوت، ثم تفجير أنفسهم بالأحزمة الناسفة ليحصدوا أكبر عدد ممكن من الضحايا الأبرياء. - المهمة الثانية: تكليف الفلسطيني م.م.ع.خ تصفية عسكريين من الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، وأشخاص تابعين لأحزاب لبنانية في محيط مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة بواسطة سلاح مزود كاتما للصوت. - المهمة الثالثة: تأمين صواعق من مخيم عين الحلوة إلى منطقة الكولا لاستخدامها في تفجير العبوات الناسفة. - المهمة الرابعة: تجهيز 4 عبوات ناسفة من الإرهابي خ.م. بعد أن يتم تصنيعها في منزله، زنة كل منها 3 كيلوغرامات من مادة ال تي ان تي ويتم وصل كل عبوة بهاتف خليوي لتفجيرها عن بعد، على أن يتم شراء أربعة شرائح خطوط هاتف خلوي من محلات مختلفة لاستخدامها في العمليات التفجيرية عن بعد. إحدى هذه العبوات كانت ستفجر في طرابلس، واثنتان في مدينة النبطية، والرابعة في محلة الرحاب في الضاحية الجنوبية. -المهمة الخامسة: تشكيل خلية من مناصري تنظيم داعش الإرهابي المقيمين في بيروت بهدف تنفيذ عمليات أمنية وتفجير داخل الأراضي اللبنانية. - المهمة السادسة: قيام احد الارهابيين بتفجير نفسه امام مدخل مبنى يقطنه احد رجال الدين في الجنوب بهدف قتله اثناء خروجه من منزله. - المهمة السابعة: عملية انتحارية ينفذها الارهابي أ.ص.ع.س. من الجنسية اليمنية تستهدف مطعما في الضاحية الجنوبية أو مؤسسة اجتماعية أو تجمعا في المنطقة، وذلك عند توقيتي الأفطار أو السحور، بعد أن يتم تسليمه حزاما ناسفا زنة 5 كيلوغرام من مادة تي ان تي، وكان قد تم تصنيعه من قبل الفلسطيني خ.م. في مخيم عين الحلوة بالإضافة إلى رمانة يدوية، وذلك بالتنسيق مع الفلسطينيين م.م.ع.خ و ع.ح.ع.ر من مخيم شاتيلا. إن نجاح هذه العملية الاستباقية في حقن الدماء، تؤكد الاستمرار في نهج مكافحة الارهاب، ومنع المخططين والمنفذين من تحقيق اهدافهم الاجرامية بكل عزم وقوة وبما يتطلبه ذلك من جهد وتضحيات. كما تؤكد أهمية التنسيق بين الاجهزة الامنية والعسكرية.