وزراء الخارجية العرب يدعون كل الدول إلى الالتزام بالقرارات الدولية التى لا تعترف بضم اسرائيل للقدس المحتلة

الوزراء العرب : نقل السفارة الأميركية للقدس انتهاك للسلم العالمى

المؤتمر يرفض ترشيح اسرائيل لعضوية مجلس الأمن الدولى

العراق دعا إلى مراجعة قرار تعليق عضوية سوريا فى الجامعة العربية

العاهل الاردنى : القمة العربية المقبلة فرصة لتعزيز وحدة الصف العربى

      
         

مؤتمر وزراء الخارجية العرب فى القاهرة

دعا وزراء الخارجية العرب في ختام دورتهم نصف السنوية ، كل الدول إلى الالتزام بالقرارات الدولية التي لا تعترف بضم إسرائيل للقدس المحتلة، وإلى عدم نقل أي سفارات إلى المدينة، في وقت دانت دولة الإمارات العربية المتحدة استمرار الدور الإيراني في تقويض الاستقرار والأمن في المنطقة، مشيرة إلى 3 شروط خليجية للتعامل مع طهران. وطالب الوزراء العرب في قرارهم، بالدورة الـ147 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، جميع الدول بالالتزام بقراري مجلس الأمن 476 و478 لعام 1980، ومبادئ القانون الدولي، التي تعتبر القانون الإسرائيلي بضم القدس، لاغياً وباطلاً، وعدم إنشاء بعثات دبلوماسية فيها أو نقل السفارات إليها. وأكد الوزراء أن إنشاء أي بعثة دبلوماسية في القدس أو نقلها إلى المدينة، يعتبر اعتداء صريحاً على حقوق الشعب الفلسطيني وجميع المسلمين والمسيحيين، وانتهاكاً خطيراً للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية الصادرة في عام 2004، ومن شأنها أن تُشكل تهديداً جدياً للسلم والأمن في المنطقة علاوة على أنها تساهم في نسف حل الدولتين، وتعزيز التطرف والعنف. من جهته، أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتية ، أن دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال دور كويتي كريم، وضعت أسساً واقعية ومنهجية للتعامل مع طهران، تقوم على ثلاث أرضيات، وهي كلها أرضيات واقعية تقبل بها جميع الدول في تعاملها مع الدول الأخرى. وقال في كلمته أمام الاجتماع، إن الأرضية الأولى هي أن يكون هناك قبول بأن أساس العلاقات الإيجابية عدم التدخل في الشأن الداخلي، والثانية قبول طهران بأن ثورتها شأن داخلي وهي غير قابلة للتصدير إلى الدول العربية، والثالثة القبول بمبدأ المواطنة على أساس الوطن وليس المواطنة على أساس المذهب. وأكد أن هذه هي الأسس التي طرحها مجلس التعاون مجتمعاً من خلال دور كويتي مميز، وإلى أن تقبل طهران بهذه الأسس وعلاقات جيرة إيجابية وبناءة، يبقى دورها الحالي متدخلاً وممتداً ويعرض أمننا واستقرارنا العربي للخطر. وقال إن عالمنا العربي يعاني تزايد أعداد الضحايا والأبرياء من جراء تفتيت الأوضاع والشحن الطائفي والتطرف التي تشهدها المنطقة، والتدخل الإيراني في شؤون عالمنا العربي. وأضاف: «لا بد أن نحيط مجلس جامعة الدول العربية علماً بأن الدور الإيراني في تقويض الأمن والاستقرار في عالمنا العربي مستمر، وأن هذا الدور نجده في العديد من الملفات العربية وفي كثير من الأزمات، مثلما في سوريا واليمن، ومتكررة في البحرين، وعالمنا العربي لا يمكن أن يكون مشاعاً لجيرانه، خاصة إيران». وشدد الوزير قرقاش على «أنه لا يمكن أن نقبل بمن يصرح مراراً وتكراراً بأنه يسيطر على أربع أو خمس عواصم عربية، وهو قول متكرر ويجب أن نتعامل معه». بدوره، أكّد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، أنّ المنطقة ما تزال في عين العاصفة، والاضطرابات تضرب بعض بلدانها، مشيراً إلى أنّ بعض أزمات مُستحكم وبعضها تفاقم والبعض الآخر يُراوح مكانه ومحاولات الحل تتواصل، من دون نتائج حاسمة أو تسويات دائمة. وأضاف أبو الغيط خلال كلمته أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب: «الإرهاب يضرب دولنا ويُهدد مواطنينا، والعلاقة بين العالم العربي ومُحيطه القريب تُعاني توترات نعرفها جميعاً ونعاني منها، والوضع العالمي يموج بمتغيرات متسارعة، بعضها ينطوي على مخاطر مُحتملة على منطقتنا العربية». وبشأن أزمة سوريا، شدّد أبو الغيط على أنّ المأساة ما زالت جرحاً نازفاً في قلب الأمة العربية، وأوضاع النازحين والمحاصرين داخل المدن واللاجئين في دول الجوار وغيرها تُدمي القلوب، ووقف إطلاق النار الذي تم تثبيته في محادثات الآستانة هو خطوة إيجابية لوقف نزيف الدم، مؤكدا أن لا بديل عن تسوية سياسية تلبي طموحات الشعب، وتأخذ في الاعتبار وحدة سورية وتكاملها الإقليمي. وأعرب أبو الغيط عن انزعاجه حيال الغياب العربي شبه الكامل عن تسوية الأزمة السورية، في مقابل الحضور اللافت لقوى إقليمية ودولية بعضها لا يأخذ بعين الاعتبار المصالح العربية. ولفت أبو الغيط إلى أنّه يلمس تحركات دبلوماسية وجهوداً لحل أزمتي اليمن وليبيا، من أجل حقن الدماء العربية، وصون تماسك نسيج الأوطان والدول، مردفاً: «من المهم تكثيف الجهود الجارية وتعزيزها، وصولاً إلى تسوية هذه الأزمات الخطيرة، ويتعين على الدبلوماسية العربية أن تعمل بالتضافر مع الجهود الأممية وغيرها». وأوضح الأمين العام للجامعة العربية أنّ قضية فلسطين تظل في مكانها في قلب الهموم العربية، مضيفاً: ليس خافياً أن الفلسطينيين والعرب لم يعد لديهم شريك على الطرف الآخر، فالحكومة الإسرائيلية أسيرة بالكامل لتيارات اليمين المتطرف وجماعات الاستيطان، وهدفها المعلن هو تقويض حل الدولتين عبر فرض أمر واقع استيطاني خارج عن الشرعية والقانون، يحول دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة متواصلة الأطراف على حدود 1967. وأبان أبو الغيط تمسّك الجامعة بصيغة الدولتين كحل وحيد للقضية الفلسطينية، وبالمبادرة العربية كخارطة طريق للوصول إلى سلام شامل في المنطقة، مؤكّداً أنّ محاولات الالتفاف على حل الدولتين مضيعة للوقت، وأنّ محاولات العبث بالمبادرة العربية أو تبديل أولوياتها ليست مقبولة عربياً ولن تمر. ونوّه إلى أنّ المنطقة العربية تحتاج استراتيجية جماعية للتعامل مع دول الجوار الإقليمي، إذ ما زال بعض هذه الدول يمعن في تدخّله في الشؤون الداخلية للدول العربية ويوظف الطائفية كأداة فعالة لهذا التدخّل. وتضمن جدول أعمال الاجتماع 30 بندًا، تتناول قضايا فلسطين والصراع العربي - الإسرائيلي، والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، والتصدي لنقل البعثات الدبلوماسية إلى القدس المحتلة ودعم موازنة السلطة الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني. كما تتضمن البنود قضايا الأمن المائي العربي، وسرقة إسرائيل للمياه العربية وتطورات الوضع في سوريا وليبيا واليمن والعراق، والتدخلات الإيرانية والتركية في الشؤون العربية ومشروع جدول أعمال القمة العربية في دورتها الـ (28) المقررة يوم 29 مارس الحالي في المملكة الأردنية الهاشمية . ومن بين البنود التي يتضمنها جدول الأعمال أيضا مخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي العربي والسلام الدولي والإرهاب الدولي، وسبل مكافحته ودعم السلام والتنمية في جمهورية السودان والعلاقات العربية مع التجمعات الدولية والإقليمية، إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بالتعاون والعمل العربي المشترك. وأكد وزراء الخارجية رفضهم ترشح إسرائيل لعضوية مجلس الأمن في مقعد غير دائم لعامي (2019 -2020) باعتبارها قوة احتلال مخالفة لأحكام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، فضلاً عن استمرار سياساتها المعطلة للسلام والمستمرة في الاستيطان غير القانوني وإجهاض حل الدولتين. وكلّف مجلس الجامعة العربية، الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط والمجموعة العربية في نيويورك وبعثات الجامعة، باتخاذ كافة التدابير اللازمة للحيلولة دون حصول إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) على عضوية مجلس الأمن، داعيًا الأمانة العامة للجامعة إلى الاستمرار في رصد الترشيحات الإسرائيلية للمناصب في أجهزة ولجان الأمم المتحدة المختلفة وإعداد خطة عمل متكاملة للتصدي لها. وأكد وزراء الخارجية الالتزام باحترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، ورفض التدخل الخارجي أيًا كان نوعه، ما لم يكن بناء على طلب من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وبالتنسيق معه، معربين عن قلقهم البالغ إزاء تمدد أعمال الجماعات الإرهابية في ليبيا. وشددوا على دعم الحوار السياسي القائم تحت رعاية الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا والممثل الخاص للأمين العام لجامعة الدول العربية في ليبيا، مطالبين بإلغاء تجميد الأموال الليبية في البنوك الأجنبية وكافة الموجودات الليبية المجمدة، لتخصيص هذه الموارد التي هي ملك للشعب الليبي وتسخيرها لخدمته ومواجهة احتياجاته. ودعا وزراء الخارجية إلى تقديم الدعم السياسي والمادي لحكومة الوفاق الوطني الليبي باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة. واستنكروا اختطاف مواطنين قطريين أبرياء دخلوا الأراضي العراقية بصورة مشروعة وقانونية، مؤكدين أن هذا العمل الإرهابي المشين يخالف أحكام الدين الإسلامي الحنيف ويمثل خرقا صارخا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالإضافة إلى أن يسيء لأواصر العلاقات بين الأشقاء العرب. وطالب الوزراء الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها القانونية الدولية، واتخاذ كافة الإجراءات الحاسمة والفورية الكفيلة بضمان سلامة المختطفين وإطلاق سراحهم، معربين عن تضامنهم التام مع حكومة دولة قطر في جميع الإجراءات التي تتخذها بهذا الشأن، وآملين أن تتمخض الاتصالات التي تجريها مع حكومة العراق عن إطلاق سراح المخطوفين وعودتهم سالمين إلى بلدهم. وأكد وزراء الخارجية العرب دعمهم وتأييدهم لطلب كل من المملكة والإمارات وسلطنة عمان، استضافة مكتب خارجي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو)، داعين مجلس السفراء العرب في جنيف إلى العمل على حصول الدول العربية المتقدمة لاستضافة مكتب خارجي للمنظمة. وطالبوا مجالس السفراء العرب في العواصم الآسيوية لبذل كافة الجهود مع الدول الآسيوية لدعم الطلبات المقدمة في هذا الشأن. وأكد وزراء الخارجية العرب ضرورة الإصلاح الشامل لمنظومة العمل العربي المشترك، بما يتناسب مع التحديات والأزمات التي تمر بها المنطقة العربية في الأراضي الفلسطينية وسورية وليبيا واليمن والعراق. وشددوا في كلماتهم خلال الجلسة الافتتاحية للدورة (147) لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، على أن العالم العربي يمر بمرحلة عصيبة وظروف صعبة وأوضاع دقيقة جعلته في قلب عاصفة من الاضطرابات والصراعات. ودعا وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية بالجزائر رئيس الدورة الحالية عبد القادر مساهل إلى إدخال إصلاحات عميقة وشاملة لتحقيق تغييرات جادة في منظومة العمل العربي المشترك بهدف السير بخطى ثابتة تتيح تحقيق تطلعات الشعوب العربية. من جانبه، ذكر وزير خارجية تونس خميس الجهيناوي، أن المنطقة العربية تمر بظروف صعبة وأوضاع دقيقة تهدد الأمن القومي والعربي بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار في عدد من الدول العربية. وشدد على أن فلسطين تظل على رأس الأولويات، داعياً إلى تكثيف التحركات العربية على مستوى الأمم المتحدة لحشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية العادلة وضد سياسات إسرائيل خاصة الاستيطان مع التمسك بحل الدولتين. بدوره، أفاد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في كلمته أن الصورة الإجمالية للوضع العربي تُشير إلى أن المنطقة ما زالت في عين العاصفة، فالاضطرابات تضرب بعض بُلدانهـا والأزمات بعضها مُستحكم وبعضها تفاقم وبعضها يُراوح مكانه ومحاولات الحل تتواصل، ولكن من دون نتائج حاسمة أو تسويات دائمة. وفيما يتعلق بالوضع السوري، أكد أن وقف إطلاق النار الذي تم تثبيته في محادثات أستانة هو خطوة إيجابية لوقف نزيف الدم، مشدداً على أنه لا بديل عن تسوية سياسية للحرب الدائرة تُلبي طموحات الشعب، وتأخذ في الحسبان وحدة سورية وتكاملها الإقليمي. وعلى صعيد الأزمتين اليمنية والليبية، قال أبو الغيط "إننا نلمس تحركات دبلوماسية وجهوداً من أجل حلحلة هذه الأزمات حقناً للدماء العربية، وصوناً لتماسك نسيج الأوطان والدول، ومن المُهم تكثيف الجهود الجارية وتعزيزها، وصولاً إلى تسوية هذه الأزمات الخطيرة، ويتعين على الدبلوماسية العربية أن تعمل بالتضافر مع الجهود الأممية وغيرها". وفي السياق ذاته، لفت وزير الخارجية المصري سامح شكرى إلى أهمية انعقاد الدورة الـ147 لمجلس الجامعة العربية في ظل تزامنها مع استمرار تعقد أزمات المنطقة، القديمة والمستحدثة، وتفاقم مخاطر الاستقطاب والانقسام الطائفي والمذهبي والصراعات المسلحة، واستفحال خطر الإرهاب. وختاماً، أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في كلمته، أن إسرائيل مازالت تخالف وبكل صلف كل القرارات والتوجهات الدولية التي تدعو إلى إنهاء الاحتلال، لافتاً إلى أن الشعب الفلسطيني لازال يعاني من استمرار الاحتلال وممارساته القمعية والاحتلالية والاستيطان المستمر. الى هذا دعا وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري،الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية الى "مراجعة قرارها بتعليق عضوية سوريا في الجامعة". وقال الجعفري في كلمة القاها خلال الجلسة الافتتاحية للدورة العادية نصف السنوية لمجلس وزراء الخارجية العرب ان "العراق يدعو اشقاءه العرب الى مراجعة قراره السابق بتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية". وكان وزراء الخارجية العرب قرروا في تشرين الثاني 2011 تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، بعد بضعة اشهر من اندلاع الاحتجاجات. واعتبر ان "الخلافات مدعاة للحوار وليس للقطيعة"، في اشارة الى وجود خلافات بين دول عربية عدة وسوريا. ويدخل النزاع السوري في 14 آذار عامه السابع، واسفر عن مقتل اكثر من 310 الاف شخص وشرد الملايين. على صعيد آخر شدد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى على وسطية واعتدال الدين الإسلامي الحنيف وعلى عالمية رسالته في الاعتدال والتسامح ونشر مبادئ الإنسانية والخير والاحترام المتبادل بين جميع البشر. وأكد د. العيسى في مقر نادي الصحافة بالعاصمة البلجيكية على نبذ الدين الإسلامي الحنيف لجميع مظاهر التطرف وكافة أشكال العنف والإرهاب، محذرًا مما تسعى الجماعات الارهابية الترويج له زورًا وبهتانًا. ويقوم الكتور الدكتور العيسى حاليًا بزيارة بروكسل لعقد اجتماعات مع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي وكذلك مع المسؤولين البلجيكيين. وأكد الأمين العام أن المنظمات الارهابية والأطراف المتشددة التي تمكنت من اختراق وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وتحظى بتواطؤ مشبوه يستهدف المسلمين قبل غيرهم وأن المملكة العربية السعودية كانت ضحية لممارسات الإرهابيين وجرائمهم أكثر من أي دولة أخرى. وأفاد أن الرابطة التي تهتم بشؤون المسلمين أطلقت مبادرات في أجزاء كثيرة من العالم لتعزيز الحوار والتعايش السلمي بين الشعوب. هذا وعرضت المملكة العربية السعودية أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنجازاتها في مجال حماية حقوق الطفل، وذلك خلال اجتماع المجلس السنوي حول الطفل وفي كلمة لسفير خادم الحرمين الشريفين في الأمم المتحدة في جنيف قال الدكتور عبدالعزيز الواصل "إن أمةً لا تحمي أطفالها هي أمةً بلا مستقبل، لأن الأطفال هم شباب المستقبل، ولذلك فقد أولت المملكة هذا الموضوع أهمية كبرى، حيث سنت الأنظمة والقوانين التي تهتم بحقوق الطفل وحمايته في كافة الجوانب، كونه لبنة البنية الأساسية في المجتمع". وأضاف "إن الطفل في المجتمعات يمثل الطاقة البشرية المنتظرة في المستقبل، ومن هذا المنطلق فقد صادقت المملكة العربية السعودية على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل عام 1996م واتفاقية منظمة العمل المتعلقة بالحد الأدنى لسن الاستخدام، وعهد حقوق الطفل في الإسلام الصادر عن منظمة التعاون الإسلامي في سنة 2005م فيما يتعلق بحماية الطفل من العنف الأسري. وأوضح أن المملكة قد صادقت على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل 2015م الذي يهدف إلى حماية الطفل من كل أشكال الإيذاء والإهمال ونشر الوعي بين أفراد المجتمع بحقه في الحياة وخطر أي أعمال قد تضر بسلامة الطفل أو صحته البدنية، كما تم إنشاء مركز اتصال في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لتلقي بلاغات ضد تعنيف المرأة والطفل وتفرض عقوبات وغرامات لمن يتسبب في إيذاء الطفل بدنياً أو نفسياً، كما أطلق (برنامج الأمان الأسري) لمساندة الطفل حيث يهدف إلى تعزيز الوعي بحقوق الطفل لدى الفرد والمجتمع وفيما يتعلق بصحة الطفل، فقد شرعت وزارة الصحة بالعديد من الإجراءات والبـرامج التي تهدف إلى تحقيق الرعاية الصحية الفاعلة للأمومة داخل وخارج المدن، خلال فترات ما قبل الحمل وأثناء الحمل وبعد الولادة والحالات الطارئة، وتستهدف خفض معدل وفيات الأمومة وزيادة نسبة الأمهات الحوامل اللاتي تتم رعايتهن بإشراف طبـي. من جانب آخر أكدت المملكة أنها تولي الأشخاص ذوي الإعاقة عناية فائقة وذلك انطلاقاً من مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، التي أوجبت حماية حقوقهم وحرمت انتهاكها، حيث تجلت هذه العناية في اتخاذ العديد من التدابير التشريعية وغير التشريعية الرامية إلى تعزيز وحماية حقوقهم. جاء ذلك في كلمة المملكة خلال الجلسة السنوية التي عقدها مجلس حقوق الإنسان حول الأشخاص ذوي الإعاقة وألقاها يوم الجمعة الماضية الدكتور عبدالعزيز بن محمد الواصل. ولفت الواصل النظر إلى أن أنظمة المملكة حظرت أي تمييـز مجحفٍ يُمارس ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، وأن نظام رعاية المعوقين في المملكة تضمن كفالة الدولة لحقهم في خدمات الوقاية والرعاية والتأهيل، وتشجيع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية في مجال الإعاقة ، وبما يتسق مع المعايير الدولية ذات الصلة. وأوضح أنه بانضمام المملكة إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري أصبحت هذه الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري جزءاً من الأنظمة الداخلية للمملكة. وأبرز الدكتور عبدالعزيز الواصل حرص حكومة المملكة على تحقيق العيش المستقل لذوي الإعاقة وإدماجهم في المجتمع، وذلك من خلال اتخاذ العديد من التدابير والإجراءات اللازمة التي تحقق ذلك، إلى جانب اتاحتها للعديد من الفرص لهم في مجال المشاركة في الحياة السياسية سواء من خلال التعيين أو الانتخاب، دون تمييـز. وأشار إلى أن حكومة المملكة كفلت ضمانات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المرافق العامة، حيث صدر الأمر السامي في عام 1981م، المتضمن ضرورة مراعاة تيسير الخدمات اللازمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وقد تم إعداد كتيب يحتوي على معايير فنية خاصة بالخدمات البلدية المتعلقة بذوي الإعاقة لأخذها في الاعتبار عند الشروع في أعمال الإنشاء والتصميم والترميم، وذلك بهدف تيسير وتسهيل حركة الأشخاص ذوي الإعاقة واستخدامهم للخدمات في المرافق العامة. فى عمان أكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني خلال استقباله وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ان القمة العربية المقبلة التي تستضيفها المملكة في 29 من الشهر الحالي هي "فرصة لتعزيز وحدة الصف العربي". وقال بيان صادر عن الديوان الملكي: "ان الملك عبدالله اكد خلال استقباله في قصر الحسينية في عمان وزير خارجية قطر، ان انعقاد القمة العربية "في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة يشكل فرصة لتعزيز وحدة الصف العربي وبلورة رؤى مشتركة لتجاوز الأزمات في المنطقة". وأكد ايضا "أهمية تنسيق المواقف حيال مختلف القضايا الإقليمية، وضرورة بذل الجهود لترسيخ العمل العربي المشترك وماسسته". واضاف البيان انه تم خلال الاجتماع "عرض العلاقات بين البلدين الشقيقين، وسبل تطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة وقضايا الأمة العربية". وبحسب البيان، نقل وزير خارجية قطر إلى الملك "تحيات أخيه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وحرصه على النهوض بمستوى العلاقات بين البلدين في المجالات كافة". ويستضيف الاردن في 29 من الشهر الحالي الدورة الثامنة والعشرين للقمة العربية التي ستعقد على شواطىء البحر الميت.