قمة "دول المحيط الهندي" تبحث تعزيز التعاون من أجل السلام والازدهار

سلطنة عمان توقع على "معاهدة جاكرتا" وتدعو لرؤية مشتركة لمواجهة التحديات

قمة رابطة "أيورا" تدعو لاستثمار نموذج التجارة القائمة على التكنولوجيا

مباحثات عمانية – إندونيسية للاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف المجالات

826 ألف زائر يودعون بحفاوة معرض مسقط للكتاب

وزير الاعلام الدكتور الحسني : نعتقد أن أطفالنا وشبابنا هم صمام الأمان وقد حاولنا قدر جهدنا أن نقدم صورة عن عمان عبر المعرض

     
      
       

وفد سلطنة عمان إلى قمة دول المحيد الهندي

بناءً على التكليف السامي للسلطان قابوس بن سعيد ترأس الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، وفد السلطنة في قمة الدول الأعضاء في مؤسسة الدول المطلة على المحيط الهندي في العاصمة الإندونيسية. ويرافق معاليه خلال الزيارة السيد السفير نزار بن الجُلندى بن ماجد آل سعيد سفير السلطنة لدى جمهورية إندونيسيا والشيخ يحيى بن عبدالله بن سالم آل فنة العريمي رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بوزارة الخارجية، وعدد من المسؤولين. ويشارك في القمة حوالي مائة مسؤول منهم 21 من قادة الدول الأعضاء في مؤسسة الدول المطلة على المحيط الهندي وسبعة من الشركاء، والتي تحتفل بمرور عشرين عاما على إنشائها. وتعقد القمة هذه السنة تحت شعار «تعزيز التعاون البحري من أجل السلام وازدهار دول المحيط الهندي»، وتتضمن الأجندة العديد من النقاط أبرزها دفع التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء في المؤسسة، وتحفيزه لا سيما بين القطاع الخاص، وستخرج القمة بثلاث وثائق لتعزيز التعاون في قضايا عديدة بما فيها مكافحة الإرهاب، كما تناقش القمة أبرز التحديات التي تواجه مجموعة دول المحيط الهندي، وبحث التعاون في العديد من المجالات الحيوية. وكان في استقبال معاليه لدى وصوله والوفد المرافق بمطار حليم الدولي بجاكرتا، محمد نصير وزير التكنولوجيا والتعليم العالي وعدد من المسؤولين الإندونيسيين. وبدأ وفد من رجال الأعمال تسيّره غرفة تجارة وصناعة عمان لقاءاته في جاكرتا مع المسؤولين في الحكومة الإندونيسية والقطاع الخاص، ويضم الوفد التجاري 30 رجل أعمال يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية بما فيها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. هذا وقد بدأت في العاصمة الأندونيسية جاكرتا أعمال قمة قادة الدول المطلة على المحيط الهندي بمشاركة قادة 21 دولة أو من يمثلهم. وقد ترأس وفد السلطنة إلى هذه القمة بناء على التكليف السامي للسلطان قابوس بن سعيد الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة.

صورة جامعة لرؤساء الوفود المشاركة

وافتتح الرئيس الأندونيسي جوكو ودودو أعمال المؤتمر حيث ألقى كلمة أشار فيها إلى أهمية انعقاده تزامنًا مع الذكرى العشرين لقيام هذا التجمع. وأوضح في كلمته أن المنطقة تتمتع بمقومات تجارية كبيرة مؤكدًا أن بلاده ترغب في تقوية أواصر التعاون البحري مع الدول الأعضاء داعيًا إلى تقديم الأفكار والرؤى التي من شأنها إيجاد واستثمار الفرص الكبيرة المتاحة في المنطقة. وقال الرئيس الإندونيسي: إن منطقة المحيط الهندي منطقة شاسعة وأمامها الكثير من التحديات، مشيرًا إلى أن نصف سفن الحاويات في العالم تمر عبر منطقة المحيط الهندي وأن ثلثي ناقلات النفط والغاز تمر عبر نفس المحيط وأن 2.7 بليون نسمة يعيشون في الدول المطلة على المحيط الهندي.

وفد سلطنة عمان

ودعا الدول الأعضاء إلى تقديم حلول للتحديات التي تواجهها منطقة المحيط الهندي بما فيها المشاكل التي تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمرأة والشباب، كما أكد على أهمية نموذج التجارة القائمة على التكنولوجيا التي تعد جذابة وواعدة للاستثمار. وسبق انعقاد هذه القمة اجتماع وزراء الخارجية للدول الأعضاء وكبار المسؤولين على مدى اليومين الماضيين للتحضير لجدول أعمالها حيث تمت مناقشة ثلاث وثائق هي إعلان جاكرتا، وهو إعلان معني بالتعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء في المؤسسة، وخطة عمل المؤسسة للسنوات الخمس القادمة لتنفيذ برنامج التعاون وكذلك مناقشة بيان لإدانة الإرهاب. وكان الرئيس الأندونيسي في مقدمة مستقبلي الدكتور رئيس مجلس الدولة رئيس وفد السلطنة المشارك في المؤتمر وقادة الدول ورؤساء الوفود لدى وصولهم مركز جاكرتا للمؤتمرات مقر اجتماع القمة التي تستضيفها وتترأسها أندونيسيا.

مشهد شامل لمعرض الكتاب

واستقبل يوسف كالا نائب رئيس جمهورية أندونيسيا الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة رئيس وفد السلطنة المشارك في قمة قادة الدول الأعضاء في مؤسسة الدول المطلة على المحيط الهندي، وذلك على هامش أعمال القمة. وقد نقل الدكتور رئيس مجلس الدولة خلال اللقاء تحيات السلطان قابوس بن سعيد لجاكو ودودو رئيس جمهورية أندونيسيا وتمنيات جلالته الطيبة له بالصحة والعافية وللشعب الأندونيسي الصديق بالمزيد من التقدم والازدهار وللقمة التي تحتضنها أندونيسيا كل التوفيق والنجاح. من جانبه حمل نائب الرئيس الأندونيسي الدكتور رئيس مجلس الدولة نقل تحيات القيادة والشعب الأندونيسي للسلطان وتمنيات فخامته لجلالته بموفور الصحة والعافية وللشعب العماني كل التقدم والرخاء في ظل قيادة جلالته الحكيمة. وقد بحث الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين السلطنة وجمهورية أندونيسيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات بما يعود بالنفع على البلدين وشعبيهما الصديقين إضافة إلى جدول أعمال القمة وأهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء في المؤسسة للاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في الدول الأعضاء.

وزير الاعلام عبد المنعم بن منصور الحسني

وقد شكر الدكتور رئيس مجلس الدولة القيادة في أندونيسيا على كرم الضيافة والإعداد الجيد لمؤتمر القمة متمنيا لجمهورية أندونيسيا التوفيق والسداد. حضر اللقاء أعضاء الوفد المرافق لمعاليه وعدد من المسؤولين الأندونيسيين. كما التقى الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة رئيس وفد السلطنة على هامش أعمال القمة جين ماري ليجوين وزير التنمية والفرانكوفونية الفرنسي، تم خلال اللقاء بحث العلاقات الطيبة بين السلطنة والجمهورية الفرنسية الصديقة وسبل تعزيزها في العديد من المجالات إضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعرب الوزير الفرنسي عن سعادته باللقاء الذي من شأنه أن يساهم في تطوير التعاون والتفاهم بين السلطنة وفرنسا مشيدا بالسياسة الحكيمة التي اختطها للسلطان قابوس بن سعيد وبالدور الرائد للسلطنة في خدمة مختلف قضايا الأمن والسلم الدوليين. وفي ختام اللقاء حمل وزير التنمية والفرانكوفونية الفرنسي مالدكتور رئيس مجلس الدولة نقل تحيات الرئيس فرنسوا هولاند والشعب الفرنسي للسلطان وتمنياتهم لجلالته بتمام الصحة والعافية وللشعب العماني اطراد التقدم والازدهار في ظل قيادة جلالته الحكيمة. وقد أبلغ الدكتور رئيس مجلس الدولة الوزير الفرنسي نقل تحيات القيادة والشعب العماني للرئيس والشعب الفرنسي الصديق متمنيًا لعلاقات البلدين المزيد من الازدهار. وقد شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في قمة قادة رابطة الدول المطلة على المحيط الهندي (أيورا) والاجتماعات ذات الصلة، التي عقدت بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا في الفترة 5-7 مارس تحت شعار «تعزيز التعاون البحري من أجل تحقيق السلام والاستقرار والرخاء في المحيط الهندي». وعقدت القمة بمناسبة مرور 20 عاماً على تأسيس الرابطة، وتعد أول قمة لقادة رابطة أيورا منذ تأسيسها في عام 1997. ترأس وفد الدولة الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة التي ألقت كلمة الإمارات أمام القمة وأكدت تنامي أهمية المحيط الهندي كساحة للتجارة والأمن في العالم، الأمر الذي يستوجب استمرار الرابطة في لعب دورها المحوري لتحقيق التكامل ومجابهة التحديات المشتركة. وأشارت الدكتورة ميثاء الشامسي إلى ازدياد خطر الإرهاب والتطرف العنيف. وأوضحت موقف دولة الإمارات المطالب بتقوية رابطة الدول المطلة على المحيط الهندي لكي تساعد على تعزيز التعاون الدولي من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة والعالم أجمع. وأكدت أن الدولة تؤمن بأهمية الالتزام الكامل بدعم الشرعية الدستورية، واحترام سيادة الدول الأعضاء وتجنب التدخل في شؤونها الداخلية. كما أكدت دعم الدولة للجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة والاستقرار وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية. وشددت على ضرورة اتخاذ خطوات جماعية فعالة للتصدي للتحديات التي تواجه منطقة المحيط الهندي مثل القرصنة، والنزاعات الحدودية في البحار الإقليمية، والضغوط البيئية على الموارد البحرية والساحلية، وذلك عبر تعزيز الأمن والسلامة البحرية، وإدارة مصائد الأسماك، وإدارة مخاطر الكوارث، والتجارة والاستثمار، والتبادل العلمي والتقني والسياحي والثقافي. كما تطرقت إلى أهمية استدامة استخدام الطاقة والاستثمار في مجال الطاقة المتجددة وحماية البيئة باعتبارها عوامل هامة لتحقيق الرخاء بمنطقة المحيط الهندي. وأعربت الوزيرة عن قناعة دولة الإمارات العربية المتحدة بضرورة بذل المزيد من الجهود لمجابهة تحديات التغيير المناخي. وأكدت التزام الدولة بتطوير تقنيات الطاقة المتجددة من أجل المساهمة في مجابهة الطلب العالمي المتزايد للطاقة. ضم وفد الدولة المشارك محمد عبدالله الغفلي سفير الدولة لدى جمهورية إندونيسيا، وفهد عبيد التفاق مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتجارية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، والدكتورة علياء بوخاطر الشامسي - رئيس قسم التنسيق الأمني الدولي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، ومحمد عباس الخوري من سفارة الدولة بجاكرتا، وراشد الظاهري رئيس قسم التشريفات والضيافة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، وأميرة عبدالله الدهماني من إدارة الشؤون الاقتصادية والتجارية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، وسعيد محمد الحميري من إدارة الشؤون القانونية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي. وسبق قمة القادة عقد اجتماع لجنة كبار المسؤولين برابطة أيورا، والاجتماع الوزاري للرابطة، حيث ترأست الدكتورة ميثاء الشامسي وفد الدولة المشارك في الاجتماع الوزاري، وقدمت في هذا الاجتماع كلمة دولة الإمارات التي تلخصت في أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأن المزيد من الخطوات المستقبلية ستفسح المجال لتحقيق إنجازات عظيمة على المدى المتوسط والبعيد، وأن خطة عمل أيورا تمثل خريطة طريق لتنفيذ مبادرات ملموسة على المدى القريب، مشيرة إلى ضرورة وضع آليات لتطبيق المبادرات التي تضمنتها خطة العمل. كما أعربت عن إشادة دولة الإمارات العربية المتحدة بالجهود المبذولة من الدول الأعضاء لتقوية الأمانة العامة لرابطة أيورا. وإلى جانب ذلك، تم عقد لقاءات جانبية لوفد الإمارات برئاسة معاليها وعضوية محمد عبدالله الغفلي سفير الدولة لدى جمهورية إندونيسيا، وفهد عبيد التفاق مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتجارية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي مع كل من شيخة حسينة رئيسة وزراء بنغلاديش، وعبدالمحسن محمود علي وزير خارجية بنغلاديش، وريتنو مارسودي وزيرة خارجية جمهورية إندونيسيا. وركزت هذه اللقاءات على تبادل الخبرات وأطر التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكل من بنغلاديش وإندونيسيا. وجدير بالذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستكون نائب رئيس رابطة أيورا للفترة 2019-2017، وستتقلد رئاسة الرابطة للفترة 2021-2019. في مجال آخر شاركت السلطنة في أعمل الدورة الـ 147 لمجلس وزراء الخارجية العرب التي عقدت بمقر جامعة الدول العربية وذلك برئاسة يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية. وتناقش الدورة 30 بندا تتناول مجمل قضايا العمل العربي المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي صدارتها القضية الفلسطينية والأزمة السورية والليبية واليمنية والعراقية إضافة إلى مكافحة الإرهاب وإعداد مشروع جدول أعمال القمة العربية المقبلة في الأردن والعلاقات العربية مع التجمعات الإقليمية إلى جانب ملف تطوير وإصلاح جامعة الدول العربية. كما تناقش بندا جديداً مقدم من دولة فلسطين بشأن موضوع «نقل البعثات الدبلوماسية من تل أبيب إلى القدس المحتلة» وبندًا حول تقرير لجنة الحكماء التي شكلها الأمين العام لجامعة الدول العربية المعنية لملف نزع أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط. وتبحث بندا مقدما من دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن طلب استضافتها لمكتب خارجي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية «الوايبو» وبندا يتعلق بالمختطفين القطريين في جمهورية العراق وذلك بناء على المذكرة التي تقدمت بها دولة قطر بشأن إدراج هذا البند. كما تبحث مقترحا مقدم من الأمانة العامة لتعيين الدكتور خالد الهباس مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية رئيس إدارة آسيا وأستراليا أمينا عاما مساعدا للجامعة العربية للشؤون السياسية لمدة 5 سنوات مقبلة بالإضافة إلى تعيين أعضاء جدد في المحكمة الإدارية لجامعة الدول العربية إلى جانب تعيين رئيس اللجنة العربية الدائمة للأرصاد الجوية إلى جانب النظر في طلب كل من سويسرا وجمهورية التشيك اعتماد سفيرها في القاهرة مفوضا لدى جامعة الدول العربية. من جهته أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في افتتاح الدورة نصف السنوية العادية لوزراء الخارجية العرب تمسك الجامعة بـ«حل الدولتين» لتسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي. وقال أبو الغيط في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع ان «الفلسطينيين والعرب لم يعد لديهم شريك على الجانب الآخر» معتبرا أن الحكومة الإسرائيلية «هدفها المعلن هو تقويض حل الدولتين عبر فرض أمر واقع استيطاني يحول دون إقامة دولة فلسطينية متواصلة الأطراف». وتابع «اننا نتمسك بحل الدولتين وبالمبادرة العربية كخارطة طريق للتسوية» وهي المبادرة التي أقرتها قمة عربية في بيروت في العام 2002 وتقوم على مبدأ انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 مقابل تطبيع كامل للعلاقات بين الدول العربية وإسرائيل. وشدد ابو الغيط على ان محاولة «الالتفاف على حل الدولتين مضيعة للوقت ، وليست مقبولة عربيا ولن تمر». وأشار الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى وجود إجماع دولي حول حل الدولتين، معربا عن الأمل في أن يكون «موقف الإدارة الأمريكية الجديدة منسجما مع هذا الإجماع الدولي وداعما له». وقال لوزراء الخارجية العرب: إن الصورة الإجمالية للوضع العربي تُشير إلى أن «منطقتنا ما زالت في عين العاصفة، والاضطرابات تضرب بعض بُلداننا، والأزمات بعضها مُستحكم وبعضها تفاقم وبعضها يُراوح مكانه ومحاولات الحل تتواصل، ولكن من دون نتائج حاسمة أو تسويات دائمة. من جانبة دعا وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري وتشاور الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية الى مراجعة قرارها بتعليق عضوية سوريا في الجامعة. وقال الجعفري في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للدورة أن «العراق يدعو أشقاءه العرب إلى مراجعة قراره السابق بتعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية». وكان وزراء الخارجية العرب قرروا في نوفمبر 2011 تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، بعد بضعة أشهر من اندلاع الاحتجاجات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، لرفض دمشق آنذاك خطة عربية لتسوية الأزمة. واعتبر الجعفري أن «الخلافات مدعاة للحوار وليس للقطيعة» في إشارة الى وجود خلافات بين دول عربية عدة والنظام السوري. ويدخل النزاع السوري في 14 مارس عامه السابع وأسفر عن مقتل أكثر من 310 آلاف شخص وشرد الملايين. على صعيد آخر أسدل الستار على الدورة الثانية والعشرين لمعرض مسقط الدولي للكتاب بعد عشرة أيام حافلة بالحراك الثقافي والمعرفي واحتفاء بالكتاب. وقالت اللجنة المنظمة إن عدد زوار المعرض بلغ حتى الساعة الحادية عشرة مساء حين أغلقت بوابات المعرض 826 ألف زائر ، معتبرة أنه رقم جيد ويعكس اقبال العمانيين على الكتاب. وفازت مبادرة «بيدي اقرأ» بالمركز الأول في مسابقة المبادرات المجتمعية التي نظمت ضمن مبادرات المعرض، وفازت بمبلغ قدره 5 آلاف ريال عماني، فيما جاءت مبادرة «صوتي حياة» في المركز الثاني وفازت بمبلغ قدره 3 آلاف ريال، تلتها مبادرة دار الوراق في المركز الثالث وفي المركز الرابع مبادرة دعم الطالب الجامعي التي تبنتها الجمعية العمانية للكتاب والأدباء. وقال الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام رئيس اللجنة المنظمة للمعرض في كلمة له في حفل الختام «حاولنا كلجنة منظمة تقديم تجربة عمانية خالصة يحضر فيها الكتاب بتنوعه، وتحضر فيها الكلمة بموسوعيتها، وتحضر البرامج والمبادرات المجتمعية» وتساءل وزير الإعلام هل نجحنا؟ هل قدمنا كل ما يجب تقديمه؟ قبل أن يعود ويجيب «أعتقد أننا نحاول تقديم كل ما هو أكبر وأجمل» وهناك تحديات وهناك عقبات ولن نبلغ الكمال ولكنا حاولنا أن نقدم مشهدا ثقافيا متنوعا وبروح عمانية خالصة وأن نكون رقما صعبا على خارطة المعارض. وأضاف وهو يرتجل كلمته في الختام «نعتقد أن أطفالنا وشبابنا هم صمام الأمان وحاولنا قدر جهدنا أن نقدم عمان عبر هذا المعرض ونأمل ان نكون قد وفقنا في ذلك». وقال الوزير إن الجمهور الذي أتى من كل عمان جمهور يستحق الفرح، ونتقبل ملاحظات الجميع، وهي محل تقديرنا واهتمامنا واستفدنا منها في بناء الدورة الحالية وتفتح مساحة أخرى لتقبل الملاحظات والاقتراحات لنستفيد منها في الدورة القادمة. وكان معرض مسقط الدولي للكتاب قد شهد هذا العام تحولا جوهريا على مستوى الشكل والمضمون مستفيدا من المبنى الجديد لمركز عمان للمؤتمرات والمعارض وما يتمتع به من مساحات كبيرة وقاعات مجهزة لتنظيم الفعاليات. وقدمت لأول مرة فعاليات ثقافية مكثفة خلال أيام المعرض بمعدل يومي بلغ 7 فعاليات إضافة إلى العشرات التي كانت تقدم بشكل يومي في المقاهي الثقافية ودور النشر التي فتحت مساحات حوارية ونقاشية. وحلت مدينة صحار ضيف شرف على المعرض وقدمت من خلال جناحها في واجهة المعرض تفاصيل تاريخية عن المدينة وتاريخها وفنونها ومعالمها، كما قدمت الكثير من الفعاليات والندوات والأمسيات الشعرية والنقدية. ودشنت عددا من الإصدارات الجديدة لأبناء الولاية. وقال زوار إن توجهات اللجنة المنظمة في تحويل معرض مسقط الدولي للكتاب إلى حالة ثقافية وفكرية وأسرية قد نجحت إلى حد كبير. وساهمت المبادرات المجتمعية الثقافية في تحويل المعرض إلى فضاء نقاشي ومنتدى يجتذب للجميع للحوار في مختلف الجوانب وهو الأمر الذي اعتبره البعض انطلاقة مهمة من المعرض لفتح شراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية لتقديم حراك ثقافي. وأشاد ناشرون بالقوة الشرائية الفردية في معرض مسقط، وقالت رنا سهيل إدريس صاحبة دار الآداب والتي تزور المعرض للمرة الأولى: تفاجأت من إقبال العمانيين على الجناح، لقد حققنا مبيعات مرتفعة، وكان ذلك مثار إعجاب كبير بالقارئ العماني، وأضافت كانت أختي رائدة تحدثني عن إقبال العمانيين على الكتاب ولكن عندما رأيت الأمر اعجبت به كثيرا. والأمر نفسه قالته صاحبة دار العين المصرية التي تحضر المعرض للمرأة الأولى: سمعنا عن القارئ العماني ولكن تفاجأت بوعيه وباقباله على الكتاب الحديث.. وهذا مشجع لنا للعودة في الدورات القادمة بإذن الله. ولم يكن الكتاب الحديث وحده محل إقبال القارئ العماني بل شهد الكتاب التاريخي والديني إقبالا كبيرا كالعادة. حيث حققت دور نشر تاريخية مبيعات كبيرة. وكان هذا حديث الجميع. ورغم أن البعض اشتكى من ارتفاع الأسعار إلا أن البعض الاخر اعتبرها مقبولة ومتساوية مع أسعار المعارض المجاورة.. ورغم ذلك فقد حقق المعرض مشتريات كبيرة جدا. ونفدت العديد من العناوين منذ الأيام الأولى. ودشن عشرات الكتاب العمانيين والخليجيين إصداراتهم في معرض مسقط، وهذا يعطي المعرض مكانته في خارطة المعارض كما أكد الكثير من الحضور حيث يحرض الكتاب على تدشين كتبهم فيه. وقدمت العديد من القراءات الاحتفائية بالإصدارات العمانية الحديثة ودار حولها الكثير من النقاشات سواء في الجلسات الحوارية في المقاهي الثقافية المصاحبة أو في دور النشر. وتمنى آخرون أن تستمر الحالة الثقافية والمعرفية التي شهدتها أيام المعرض على مدار العام عبر المؤسسات الثقافية الرسمية والمدنية وان تمتد لتشمل مختلف محافظات السلطنة.