الرئيس اللبنانى العماد ميشال عون يؤكد فى مجلس الوزراء أنه لا يجوز لأى خلاف خارجى أن يؤثر على وحدة اللبنانيين

مجلس الوزراء يقر التعيينات الأمنية والقضائية

تعيين العماد جوزيف عون قائداً للجيش والعميد الركن سعد الله محى الدين الحمد أميناً عاماً للمجلس الأعلى للدفاع

وزير الدفاع الفرنسى يعلن فى بيروت ان بلاده تعمل على تعزيز قوة الجيش اللبنانى

الحريرى استقبل لودريان وأكد حاجة لبنان إلى مساعدة المجتمع الدولى للتعامل مع أزمة اللاجئين

تسليم وتسلم فى قيادة الجيش عون : سأعمل لتبقى المؤسسة الضمانة لحماية وحدة لبنان

قهوجى : واثق أن القيادة ستكون فى يد أمينة

           
         
          

مجلس الوزراء اللبنانى مجتمعاً برئاسة عون

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنه "لا يجوز لأي خلاف خارجي أن يؤثر على وحدتنا التي باتت نموذجا تريد دول العالم الاقتداء به، ولا سيما أن لا مكان للأحادية في مستقبل الدول، سواء كانت دينية أو سياسية أو عرقية". ودعا إلى "الانتقال من مرحلة الطائفية السياسية إلى مرحلة المواطنة الحقيقية"، مقترحا "تشكيل اللجنة التي تحضر للخروج من الطائفية إلى المواطنة لإعداد الجيل الشاب على هذه الثقافة الوطنية"، ومؤكدا من جهة ثانية أن "لبنان لا يعتدي على أحد بل يدافع عن نفسه ويحمي وحدته الوطنية". بدوره، دعا رئيس الحكومة سعد الحريري الى "وضع الاختلافات في الرأي جانبا، والاهتمام بشؤوننا الداخلية وتحقيق مصلحة لبنان اولا"، مشيرا من جهة ثانية الى أن "التعيينات التي ينتظرها اللبنانيون ستكون من الإنجازات المهمة".

الرئيس عون مجتمعاً بقائد الجيش الجديد

مواقف عون والحريري جاءت في خلال جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في قصر بعبدا، حيث تم إقرار عدد من التعيينات الامنية والقضائية وفي هيئة التفتيش المركزي والجمارك، إضافة الى الموافقة على مشروع قانون خاص بالأحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية. بعد انتهاء الجلسة، أدلى الرياشي بالبيان الآتي: "عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية برئاسة فخامة رئيس الجمهورية، وفي حضور دولة رئيس الحكومة والوزراء الذين غاب منهم وزير السياحة بداعي السفر. في مستهل الجلسة، هنأ الرئيس، المرأة اللبنانية لمناسبة يوم المرأة العالمي، مشيرا إلى أن للمرأة في لبنان حقوقا يجب الحصول عليها لتحقيق الشراكة الكاملة بين المرأة والرجل.

وزير الدفاع الفرنسى

ثم أطلع الرئيس مجلس الوزراء على النتائج الإيجابية للزيارتين الرسميتين لكل من مصر والاردن، والزيارة المرتقبة للفاتيكان وحضور القمة العربية في الاردن. وأكد فخامة الرئيس أنه يحمل في كل زياراته الرسمية رسالة لبنان الداعية إلى السلام والمحبة والتعاون، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مع التشديد على الثوابت الوطنية التي تقوم على حق لبنان الطبيعي في الدفاع عن أرضه وشعبه ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي وممارساته. وقال: نقول للجميع إن لبنان لا يعتدي على أحد، بل يدافع عن نفسه ويحمي وحدته الوطنية. ولا يجوز لأي خلاف خارجي أن يؤثر على وحدتنا التي باتت نموذجا تريد دول العالم الاقتداء به، ولا سيما أن لا مكان للأحادية في مستقبل الدول، سواء كانت دينية أو سياسية أو عرقية، فالعالم اليوم مجتمع مختلط، وإذا لم نحترم المبادئ الاساسية، كحرية المعتقد وحق الاختلاف وحرية الرأي، لن يتمكن أحد من العيش مع الآخر لأنه بعيدا عن معتقداته. ودعا الرئيس إلى الانتقال من مرحلة الطائفية السياسية إلى مرحلة المواطنة الحقيقية، مقترحا تشكيل اللجنة التي تحضر للخروج من الطائفية إلى المواطنة لإعداد الجيل الشاب على هذه الثقافة الوطنية، لأن ما يجمع أفراد المجتمع هو القوانين، أما العلاقة الدينية فيجب أن تكون عمودية مع الله الذي يفصل يوم الدين بيننا جميعا. وقال الرئيس عون أيضا إنه إضافة إلى رسالة السلام والمحبة التي يحملها في زياراته الرسمية للخارج، فإنه يحمل أيضا القضية الفلسطينية التي يجب أن نحافظ عليها ونستمر في الدفاع عنها كي تبقى موجودة في ذاكرة الجميع ولا تدخل غياهب النسيان. وأبلغ الرئيس مجلس الوزراء أن نائب رئيس البنك الدولي أعلمه عن استعداد البنك لتمويل مشاريع إنمائية في لبنان، داعيا الوزراء إلى إعدادها تمهيدا لدرسها ورفعها إلى البنك الدولي الذي قرر أيضا خفض الفوائد على القروض المعطاة للبنان. ثم عرض حصيلة المحادثات التي أجراها مع الموفدين الأميركيين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي وقائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي، لافتا إلى أنه أبلغهما التزام لبنان القرارات الدولية ولا سيما القرار 1701، داعيا إلى وجوب تنفيذ هذا القرار على جميع المعنيين به بالتساوي. وقال: قلنا للموفدين الأميركيين إن لبنان معني بحماية حدوده والدفاع عن أرضه ومحاربة الإرهاب. كذلك طلبنا أن تستمر المساعدات الاميركية للجيش، وقد أبديا استعداد بلادهما لمواصلة مساعدة الجيش. ثم تحدث الرئيس الحريري مشيرا الى أن جلسة اليوم تتزامن مع يوم المرأة العالمي، ومؤكدا أن على المرأة في لبنان أن تكتسب الحقوق، وقال: "كنا أول من طالب بحضور المرأة في البرلمان وبأن تعمل في مختلف المجالات، ولكن لم يصل تمثيلها السياسي اليوم الى المستوى الذي يجب أن يصل اليه، وذلك بسبب تقاعس القيادات السياسية في ما يخص منح المرأة حق الحضور الوازن سواء في مجلس النواب او في مجلس الوزراء. وأضاف: نحن كحكومة واضحون عبر البيان الوزاري في ما يتعلق بالقرار 1701، وكذلك في ما خص علاقة لبنان بالدول العربية. وجميعنا اليوم يعلم أن هناك أمورا نختلف بالرأي في شأنها، ولكن علينا أن نضع هذا الاختلاف جانبا والاهتمام بشؤوننا الداخلية وتحقيق مصلحة لبنان أولا. وأشار الرئيس الحريري في ختام كلمته إلى أن التعيينات التي ينتظرها اللبنانيون ستكون من الانجازات المهمة". قرارات مجلس الوزراء وأضاف الرياشي: "بعد ذلك، باشر مجلس الوزراء درس جدول اعماله واتخذ في شأنه القرارات المناسبة، وأبرزها: - تعيين العميد الركن جوزف عون قائدا للجيش وترقيته الى رتبة عماد. - تعيين العميد الركن سعد الله محيي الدين الحمد، أمينا عاما للمجلس الاعلى للدفاع. - تعيين العميد طوني فايز صليبا مديرا عاما لأمن الدولة ووضع اللواء جورج قرعة بتصرف رئيس المجلس الاعلى للدفاع. - تعيين العميد سمير احمد سنان نائبا للمدير العام لأمن الدولة. - نقل رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عواد بناء على طلبه الى ملاك القضاء العدلي، وتعيين القاضي جورج اوغست عطية رئيسا لهيئة التفتيش المركزي. - تعيين القاضي بركان سعد رئيسا لهيئة التفتيش القضائي. - تعيين القاضية هيلانة اسكندر رئيسة لهيئة القضايا في وزارة العدل. - تعيين القاضية فريال دلول مفوضة الحكومة لدى مجلس شورى الدولة. - تعيين العميد عماد عثمان مديرا عاما لقوى الأمن الداخلي. - تعيين اللواء الركن المتقاعد عباس ابراهيم مديرا عاما للأمن العام بعد قبول استقالته من وظيفته وإحالته على التقاعد. - تعيين السيدة غراسيا القزي والسيد هاني الحاج شحادة عضوين في المجلس الاعلى للجمارك. - تعيين السيد بدري ضاهر مديرا عاما للجمارك. - وضع رئيس المجلس الاعلى للجمارك العميد المتقاعد نزار خليل بتصرف رئيس مجلس الوزراء، وتعيين العميد المتقاعد اسعد طفيلي رئيسا للمجلس الاعلى للجمارك. ثم أقر مجلس الوزراء الموافقة على مشروع قانون خاص بالاحكام الضريبية المتعلقة بالانشطة البترولية. - نقل اعتمادات الى عدد من الادارات. - الموافقة على مشروع قانون يرمي الى معاقبة جريمة التحرش الجنسي. - الموافقة على اصدار طابع بريدي تذكاري باسم السيدة زلفا شمعون". ثم دار بين الوزير الرياشي والصحافيين الحوار التالي: سئل: هل ستستكمل التعيينات قضائيا وديبلوماسيا؟ اجاب: "التعيينات القضائية استكملت وعلى المجلس الاعلى للقضاء متابعتها، اما ديبلوماسيا فسيدرس مجلس الوزراء كل ما يرفع اليه". سئل: هناك بعض الوزراء اعترض على الآلية حتى في موضوع التعيينات الحالية، لجهة عرض الاسماء. اجاب: "جرى اتفاق نهائي حول هذا الموضوع، وستعتمد الطريقة المناسبة، وقد وعد الرئيس الحريري باعتمادها في المرة المقبلة". سئل: ألم تتم ترقية العميد عثمان الى رتبة لواء؟ اجاب: "انا اقرأ القرارات كما صدرت، ولكن العميد عثمان بات مديرا عاما لقوى الامن الداخلي". سئل: هل تم وضع العميد جورج قرعة بالتصرف لانه قيل إنه سيكمل ولايته الى شهر حزيران؟ اجاب: "صدر قرار مجلس الوزراء وتم التعيين، ويبنى على هذا القرار المقتضى". سئل: اين اصبح موضوع التعيينات في "تلفزيون لبنان"، وهل ستشمله التعيينات المقبلة؟ اجاب: "رئيس مجلس ادارة تلفزيون لبنان سيعين وفق الآلية القانونية التي يحق لوزير الاعلام طلبها واعتمادها من خلال مجلس الخدمة المدنية ووزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية، وعلى هذا الاساس سيتم اختيار ثلاثة اسماء من اللجنة الفاحصة. وقد فتحت هذا الباب عمدا، من أجل توفير الحظوظ اللازمة لكل الأكفياء للوصول، اما اعضاء مجلس الادارة فسيتم تعيينهم مباشرة من مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الاعلام". سئل: تحدثتم كوزير للإعلام عن خطوات لتطوير الوزارة. متى سنشهد هذه الخطوات؟ اجاب: "هناك ورشة قانونية في الوزارة باتت على جدول اعمال مجلس الوزراء. اولا جزء من عمل الوزارة هو حماية الصحافة المطبوعة والمرئية والمسموعة، وخلال الايام العشرة المقبلة، يكون قد انتهى قانون تحويل الوزارة الى وزارة الحوار والتواصل. سترسل مسودة القانون الى الكتل النيابية، والى النواب الذين تمت تسميتهم من الكتل للاطلاع عليها تسهيلا للعمل، وبعدها سأرفعها كمشروع قانون الى مجلس الوزراء. وهناك ايضا التعديل على قانون نقابة المحررين، وستتسلمه النقابة مني غدا، إنما هذا ليس موضوعنا من هذا المنبر بالذات". سئل: ماذا تقول للمرأة في يومها العالمي؟ اجاب: "تحية كبيرة للمرأة في هذه المناسبة، وأقول لها انه مهما كان دورها في الحياة (عاملة، عالمة، ام، اخت، راهبة...) عليها ان تكون سيدة، وهي بذلك تكون مفخرة للمرأة وللرجل". هذا ووقع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واصدر المرسوم رقم 305 تاريخ 8 اذار 2017 القاضي بتعيين العميد الركن جوزف عون قائدا للجيش وترقيته الى رتبة عماد ابتداءا من 8/3/2017. كما وقع الرئيس عون واصدر المرسوم رقم 306 القاضي بتعيين العميد الركن سعد الله محي الدين الحمد امينا عاما للمجلس الاعلى للدفاع ابتداءا من 8/3/2017. وكان وقع المرسومين رئيس مجلس الوزراء سعد الدين الحريري ووزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف ووزير المالية علي حسن خليل. واستقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في قصر بعبدا، القائد الجديد للجيش العماد جوزف عون الذي شكر رئيس الجمهورية على "الثقة التي اولاه اياها مع مجلس الوزراء بتعيينه قائدا للجيش". وتمنى الرئيس عون للقائد الجديد للجيش "التوفيق في مهماته الجديدة". وكان صدر المرسوم الرقم 305 تاريخ 8 آذار 2017، الذي قضى بتعيين العميد الركن جوزف عون قائدا للجيش وترقيته الى رتبة عماد، بعدما وقعه رئيس الجمهورية اثر توقيعه من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزيري المال علي حسن خليل والدفاع الوطني يعقوب الصراف. وصدر المرسوم الرقم 306 تاريخ 8 آذار 2017 القاضي بتعيين العميد الركن سعد الله محيي الدين الحمد امينا عاما للمجلس الاعلى للدفاع اعتبارا من 8/3/2017، وحمل المرسوم تواقيع الرئيسين عون والحريري والوزيرين خليل والصراف. وأقام السفير الفرنسي ايمانويل بون حفل استقبال في قصر الصنوبر على شرف وزير الدفاع الفرنسي لودريان لمناسبة زيارته الى لبنان في حضور محمود بري ممثلا رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ووزير الشؤون الإجتماعية بيار ابو عاصي وحشد من الشخصيات. بداية عبر الوزير لودريان عن سعادته لوجوده هذه الليلة في قصر الصنوبر المكان الرمز في تاريخ لبنان، فالإعلان عن لبنان الكبير تم فيه هذا الحدث الأساسي الذي سنحتفل بذكراه المئوية في عام 2020. وقال: "زيارتي الأخيرة كانت في نيسان 2016، عندما رافقت رئيس الجمهورية فرانسوا هولاند الى لبنان آنذاك، ولبنان الذي ازوره اليوم مختلف عما سبق، فقد اتخذت خطوات مهمة للخروج من الأزمة المؤسساتية، وهذا ما يرضي السلطات الفرنسية. ففي غضون أشهر، اتفقت القوى السياسية اللبنانية على انتخاب رئيس للجمهورية وبتكليف رئيس للوزراء بتشكيل الحكومة، كل ذلك تم في غضون فترة زمنية قصيرة، وكان القرار لبنانيا وبمعزل من التأثيرات الخارجية. وانا اليوم اثق بقدرة اللبنانيين على متابعة هذا المسار وعلى انجاز الموازنة والإنتخابات النيابية، ومن المهم ان تستمر هذه الدينامية بإنتخاب مجلس نيابي يؤمن صحة التمثيل للجميع. ورأى لودريان ان المؤسسة العسكرية هي من اولى المؤسسات التي يضع الشعب اللبناني ثقته بها. فالجيش اللبناني لا يضعف امام مواجهة الإرهاب وهذا التهديد عرفناه نحن جيدا، فالإرهاب الذي ضرب باتاكلان في نوفمبر تشرين الثاني عام 2015، نيس وسانت اتيان دو Rouvray في تموز عام 2016، هو نفسه الذي ضرب لبنان برج البراجنة في نوفمبر تشرين الثاني عام 2015، أو القاع وزحلة خلال الصيف عام 2016 . وصخرة الروشة، التي اضيئت بألوان فرنسا ولبنان في عام 2015 شكلت دليلا على ان بلدينا اتحدا في الحزن والألم والنضال. وليس من المبالغة القول، كما فعل وزير الخارجية الفرنسي خلال زيارته الأخيرة، بأن لبنان هو واحد من الخطوط الأمامية الرئيسية في مواجهة داعش، خط امامي يمسكه الجيش اللبناني وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية بكفاءة فعالة ملحوظة، وهذا كله يثير اعجابنا وتقديرنا لأننا نقدر ان الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية بدفاعها عن لبنان تساهم ايضا في الدفاع عن امن اوروبا. لذلك فمن الطبيعي أن نفرد أولوية كبيرة لتعاوننا مع الجيش اللبناني، من خلال تأمين التجهيزات والتدريبات او من خلال ارسال المساعدات العسكرية او من خلال التدريب في فرنسا، ونحن نفعل ذلك لأننا نعلم أن الجيش اللبناني هو شريك يعتمد عليه، تغلب على الإنقسامات وهو متواجد في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية، ويقدم للمؤسسات اللبنانية الحماية قيمة وشرعية في فترات التوتر. وكشف عن النية في تعزيز التعاون في المستقبل. وقال:"يسرني أن اؤكد ان المساهمة الإستثنائية التي أعلنها الرئيس هولاند في بيروت في نيسان عام 2016، ستتحقق في الأسابيع المقبلة. في عام 2017، وسيتلقي الجيش اللبناني وسائل لمكافحة العبوات الناسفة وسيارات مصفحة، والتدريب والذخائر وقطع الغيار وسيخصص مبلغ عشرين مليون اورو هذا العام من اجل الأمن في لبنان". وتابع:"غدا، سأزور جنوب لبنان للقاء جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وأحيي القوات الفرنسية المتمركزة في دير كيفا.أشكر مقدما وزير الدفاع اللبناني لمرافقه لي، فوجوده إلى جانبي سيشكل رسالة قوية إلى المجتمع الدولي واللبنانيين. وتشكل الوحدة الفرنسية التابعة لليونيفيل، بعديدها 850 المساهمة الفرنسية ألاهم لعملية حفظ السلام. ليس بعددها كبير فقط، بل بمهمتها ايضا، لأنها قادرة على التدخل بسرعة في المنطقة كلها". وحيا الجنرال نوربرتكور، والعقيد لويك جيرارد، قائد فوج المشاة البحرية. ورأى لودريان ان هذا الحضور القوي يبرز عزم فرنسا، مع المكونات الأخرى في القوات الدولية على المساهمة في وقف الأعمال العدائية في جنوب لبنان، في انتظار التوصل إلى حل طويل الأجل. وقد نفذت المهمة إلى حد كبير، لأن الهدوء يسود في الجنوب منذ عشر سنوات حتى الآن، والأمم المتحدة تقوم بعمل رائع هناك. ونحن نعمل جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة اللبنانية. الهدف معروف للمجتمع الدولي وللجميع: هو موضح في القرار 1701، والأمم المتحدة هي الضامن. والهدف هو مساعدة الحكومة اللبنانية على ممارسة سيادتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية. ونحن نعلم أن المعركة ضد الإرهاب يستنفد جزءا كبيرا من قدرات القوات المسلحة اللبنانية، والتي يمكن نشرها في الجنوب. ولكنها لا تزال مسؤوليتنا، في انتظار ظروف أفضل، أن تتعاون بنشاط مع الجيش اللبناني بحيث تكون كل يوم مؤهلة لإنجاز مهمتها في المنطقة. وختم لودريان ان "لبنان قوي ومؤسسات قوية ونابضة بالحياة وجيش قوي هو ما تعمل عليه فرنسا في اطار تعاونها المشترك مع لبنان، ومن خلال التزامها بالأمم المتحدة و"اليونيفيل". من جانبه رحب السفير البريطاني في لبنان هيوغو شورتر في بيان ، بالتعيينات الأمنية من قبل مجلس الوزراء اللبناني ، وقال: "أرحب بقرار مجلس الوزراء اليوم لإجراء تعيينات جديدة لمنصبي قائد الجيش والمدير العام لقوى الأمن الداخلي. المملكة المتحدة لديها شراكة وثيقة مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بما في ذلك توفير المعدات والتدريب وتعزيز حقوق الإنسان، وذلك بتمويل بلغ حدود 100 مليون دولار اميركي منذ العام 2011 والتي تشمل المساعدة في إنشاء أفواج الحدود البرية". اضاف: "أود أن أشكر العماد قهوجي والمدير العام بصبوص لمساهمتهما الكبيرة في امن لبنان وللتعاون الذي شهدناه على مدى سنوات عديدة لتعزيز مصلحتنا المشتركة بحماية الأمن اللبناني على الحدود، وفي المدن والقرى في ارجاء لبنان". وختم: "اود أيضا أن أهنئ الجنرال جوزيف عون والمدير العام عماد عثمان على تعيينهما كقادة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، والعميد عباس إبراهيم على قيادته المستمرة في الأمن العام. تتطلع المملكة المتحدة إلى مواصلة العمل مع كل من هذه المؤسسات، لتقوية الدولة اللبنانية وضمان نجاح المؤسسات الأمنية التي تتمتع بثقة واحترام الشعب اللبناني، وذلك بفضل مهنيتهم واحترافهم واحترامهم لحقوق الإنسان". واستقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الحكومي، وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان في حضور السفير الفرنسي في لبنان ايمانويل بون وعرض معه تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة. وتناول الحريري خلال اللقاء "ضرورة استمرار الدعم الفرنسي للجيش اللبناني تدريبا وتجهيزا لتمكينه من متابعة مهامه في حفظ الهدوء والامن"، مجددا "شكره لفرنسا وللرئيس فرنسوا هولاند على المساعدة التي قدمتها بلاده للبنان العام المنصرم والتي بلغت 15 مليون اورو"، مشيدا ب"الدور المهم الذي تضطلع به القوات الفرنسية العاملة في اطار قوات الطوارئ الدولية في الجنوب". واكد الحريري للوزير الفرنسي "حاجة لبنان الى مساعدة المجتمع الدولي للتعامل مع ازمة اللاجئين في مختلف المجالات الانسانية وتلك المتعلقة ايضا بالبنى التحتية وغيرها". ثم استقبل الرئيس الحريري رئيس منظمة "انترناشونال ريسكيو" ديفيد ميليباند، وهي منظمة مقرها في نيويورك وتعنى بتقديم المساعدات للنازحين حول العالم. هذا وأقيم في اليرزة، احتفال تسليم وتسلم قيادة الجيش بين العماد جان قهوجي والعماد جوزاف عون، حضره رئيس الأركان اللواء الركن حاتم ملاك وأعضاء المجلس العسكري، وأركان القيادة ورؤساء الأجهزة التابعة لوزارة الدفاع الوطني، وقادة الوحدات الكبرى في الجيش. وبعد انتهاء مراسم التسليم والتسلم وإعلان العماد عون عبارة "الجيش بقيادتي"، جرى عرض التحية من قبل الوحدات المشاركة بالاحتفال، ثم انتقل الجميع إلى مقصف القيادة. وألقى العماد قهوجي كلمة قال فيها: "كان أحب إلى قلبي لو أتاحت لي الظروف أن أسلم سدة قيادة الجيش إلى سواي قبل سنوات، أما وقد شاءت تلك الظروف أن أبقى في موقع المسؤولية في مرحلة شديدة الخطورة والتعقيد، وأن ننجح معا في القيام بالواجبات المنوطة بنا، فذلك يشعرني بملء الرضى والثقة، الرضى لأنني وبتواضع أقول، استطعت وبالتعاون مع أركان القيادة وبفضل تضحيات الشهداء وجهود كل ضابط وجندي، أن نحافظ على تماسك الجيش وأن يقوم بدوره الإنقاذي في حماية البلاد وصون وحدتها وسيادتها واستقرارها، سواء من خطر الموجات الإرهابية على الحدود الشرقية والشمالية أو خطر العدو الإسرائيلي جنوبا، أو من مخاطر تدحرج كرة النار الإقليمية إلى داخل الوطن". اضاف: "أما الثقة التي تتملكني، فهي أن أمانة قيادة الجيش ومنذ هذه اللحظة، ستكون في عهدتكم أيها العزيز العماد جوزاف عون، وستكون حكما في يد أمينة، لما عرفت فيكم من تبصر وشجاعة وإقدام، وعلم وخبرة وثقافة عالية، وقبل كل شيء من التزام ومناقبية وتفان في أداء المسؤولية والواجب. أستودعكم اليوم هذه العائلة العسكرية الكبرى، التي أمضيت في كنفها أكثر من أربعة عقود بحلوها ومرها، فأيقنت بحكم التجربة على أرض الواقع، أنها قلعة وطنية عصية على الرياح، وأنها مدرسة وطنية وأخلاقية لا تخترق. أستودعكم المؤسسة بإنجازاتها وإرث شهدائها وجرحاها، وتضحيات بعض عسكرييها الذين لا يزالون قيد الاختطاف. فتحية إكبار وإجلال إلى هؤلاء الرجال الأبطال. أستودعكم إياها لمواصلة العمل الدؤوب على تعزيز قدراتها العسكرية بالتعاون مع كل شقيق وصديق، وبالحفاظ على كرامات ضباطها وجنودها وحياتهم الاجتماعية والمعيشية اللائقة". وتابع: "أدرك أنه لا يزال هناك الكثير من العمل لتطوير المؤسسة، وأنه لا يزال الكثير من المهمات الدفاعية والأمنية الدقيقة التي تنتظرها في مقبل الأيام، لكني على ثقة تامة بقدرة المؤسسة على مواجهة الأخطار والتحديات، وبقدرتكم شخصيا على قيادتها بكفاءة عالية في ظل عهد جديد على رأسه فخامة الرئيس العماد ميشال عون، الذي يدرك تماما وطنية هذه المؤسسة، وسيستمر في رعايتها الى أبعد الحدود، لتبقى دائما على قدر آمال الدولة والمواطنين". وختم: "إن إخلاصي لهذه المؤسسة التي أغادرها اليوم حضورا لا عقلا وفكرا، سيبقى نابضا في قلبي ووجداني، فلا تبخلوا بطلب أي نصيحة أو مشورة، وثقوا بأني سأكون إلى جانبكم في كل ما تحتاجون إليه. وفقكم الله في تحمل هذه المسؤولية النبيلة، لتبقى راية الجيش شامخة عزيزة، في كنف وطن سيد حر مستقل". ثم القى عون كلمة قال فيها: "ان أتولى سدة قيادة الجيش وفي هذه المرحلة بالتحديد، فهذا عنوان ثقة من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ومن مقام مجلس الوزراء، وهذا ما يضاعف من مسؤوليتي في مرحلة لا تزال مثقلة بالأخطار والتحديات. وأن أتولى هذه المسؤولية خلفا لكم حضرة العماد جان قهوجي، فهذا ما يشعرني بالمزيد من الاطمئنان ويسهل علي القيام بواجباتي تجاه الجيش والوطن، فالثوابت راسخة والنهج واضح مستقيم، والبنيان العسكري متماسك وقائم على الصخر. ذلك كله لم يكن ليتحقق لولا محبتكم هذه المؤسسة وتفانيكم في خدمتها، ولولا صواب رؤيتكم ووسع بصيرتكم، وصبركم اللامحدود على مواجهة المصاعب. فألف شكر لكم حضرة العماد ولأركان القيادة ولجميع الضباط والعسكريين الذين كانوا إلى جانبكم طوال المرحلة السابقة". اضاف: "إن العطاء والتجدد في الحياة العسكرية، هما عملية مستمرة لا يمكن أن تتوقف في أي حال من الأحوال، فجيل يسلم الشعلة إلى جيل، وقائد يسلم الأمانة إلى قائد، والأهم من ذلك كله، أن يراكم الخلف على ما بناه السلف من إنجازات، وأن يسعى دائما إلى التطوير والتحديث في إطار الحفاظ على الثوابت والمبادئ والقيم العسكرية التي تعتبر بمنزلة البوصلة التي توجه الجيش نحو تحقيق أهدافه المنشودة. من هنا، ومن هذه اللحظة التي تجدد فيها المؤسسة العسكرية ديناميتها أعدكم وأعد أبناء المؤسسة والوطن بالآتي: -أن أعمل كل ما بوسعي لتبقى هذه المؤسسة الضمانة الأكيدة لحماية وحدة لبنان والحفاظ على سيادته واستقلاله وكرامة شعبه. - أن أسعى بكل ما أوتيت من جهد وخبرة ومعرفة لاستكمال ما بدأتم على صعيد تطوير قدراتها، عديدا وعتادا وسلاحا وتدريبا، لتكون جاهزة في أي ظرف من الظروف للدفاع عن لبنان في مواجهة أعداء الوطن وفي مقدمهم العدو الإسرائيلي على الحدود الجنوبية والإرهاب وخلاياه على الحدود الشرقية وفي أي منطقة من مناطق الوطن". وتابع: "أن أحافظ على مكانتها المؤسساتية، كنموذج رائد للعمل المؤسساتي في الدولة، لجهة تطبيق معايير الكفاءة والنزاهة والاستقامة والشفافية، في التطويع والترقيات والتشكيلات وإدارة المال العام وتحصين أفرادها على المستويين المهني والأخلاقي، في مقابل السهر على تأمين الحماية الاجتماعية لهم ولأفراد عائلاتهم، وحياة معيشية كريمة تليق بجهودهم وتضحياتهم. - أن أحافظ على ثقة المواطنين بالجيش، جميع المواطنين، على اختلاف انتماءاتهم وأطيافهم ومناطقهم. - أن تستمر مؤسسة الجيش وفية لتضحيات الشهداء والمصابين وعائلاتهم، وأن تبذل أقصى الجهود وبكل الوسائل الممكنة لتحرير العسكريين المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية. - أن أسهر على بقاء المؤسسة، محصنة من سموم الغرائز الطائفية والمذهبية والمناطقية". وختم عون: "إن إنجازاتكم الكبيرة على الصعيدين الوطني والعسكري، في مرحلة عانى لبنان فيها ما عاناه، من انقسامات وتجاذبات، وهجمات شرسة من قبل التنظيمات الارهابية على الحدود الشرقية، وشبكاتها وخلاياها في الداخل، هذه الانجازات ستبقى محفورة في ذاكرة الجيش، وستبقى دليلا لنا لمتابعة المسيرة بخطى واثقة، عنوانها الإيمان بلبنان، وإرادة الصمود والإصرار على النجاح في خضم المحن والتجارب القاسية. فكل التقدير لما أنجزتم، وأخلص التمنيات لكم بالتوفيق في حياتكم العامة، وكونوا على ثقة بأن المؤسسة ستبقى بيتكم الثاني الذي ترتاحون إليه، بيت الكرامة الوطنية، بيت الشرف والتضحية والوفاء". وبعد انتهاء الاحتفال وضع العماد عون إكليلا من الزهر على نصب شهداء الجيش في وزارة الدفاع الوطني، تكريما لأرواحهم الطاهرة.