أزمة حادة بين هولندا وتركيا عقب منع السلطات الهولندية مسؤولين أتراك من دخول أراضيها

اردوغان اتهم المسؤولين الهولنديين بالنازية فردوا باتهامه بالجنون

رئيس وزراء تركيا يتعهد برد فعل قوى على القرارات الهولندية

      
          
      
      احتدم التوتر بين هولندا وتركيا عقب منع السلطات الهولندية طائرة وزير خارجية من الهبوط، الأمر الذي دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى اللجوء مجدداً إلى سلاح الاتهام بـ«النازية»، ملوحاً في الوقت ذاته بمنع الدبلوماسيين الهولنديين من الدخول إلى بلاده ما دفع أمستردام إلى الرد عبر وصف تصريحاته بأنها عبارة عن «جنون وغير لائقة».
وقررت الحكومة الهولندية منع هبوط طائرة مولود تشاووش أوغلو الذي أراد التوجه إلى روتردام بهولندا بغرض المشاركة في تجمع مؤيد لتعزيز صلاحيات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في استفتاء تنظمه تركيا في أبريل.
وبررت الحكومة الهولندية الإجراء بأنه يتعلق بالأمن العام لسحب التصريح بهبوط طائرة تشاووش أوغلو في روتردام، وسارع أردوغان إلى إطلاق تصريحات نارية خلال تجمع في إسطنبول، قال فيها «هذه بقايا من النازية، هؤلاء هم فاشيون»، قبل أن يضيف «امنعوا وزير خارجيتنا من القدوم قدر ما تشاؤون، ولنر من الآن فصاعداً كيف ستهبط رحلاتكم في تركيا».
وبالتوازي مع تصريحات أردوغان الذي اتهم أيضاً هولندا التي يقيم فيها نحو 400 ألف شخص من أصل تركي بالعمل لصالح معسكر الـ«لا» في الاستفتاء، أعلن مسؤول في وزارة الخارجية التركية أن السلطات استدعت القائم بالأعمال في السفارة الهولندية.
ولم يقتصر الرد التركي على ذلك بل حاولت أنقرة الالتفاف على قرار هولندا، وذلك حين كشفت عن عزم وزيرة الأسرة التركية، فاطمة بتول صيان قاي، السفر إلى مدينة روتردام رغم إلغاء الفعاليات التي كان مقرراً أن تحضرها هناك.
أما هولندا، ردت على اتهام أردوغان لحكومتها بأنها «فلول للنازيين والفاشيين» بتصريح ناري لرئيس الوزراء، مارك روته، قال فيه إن ما أدلى الرئيس التركي «أسلوب غير مقبول» و«مجنون بالطبع»، مما يشير إلى تصاعد حدة التوتر بين أنقرة وأمستردام.
يشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها أردوغان مثل هذه الاتهامات، فقد وصف، الأحد الماضي، إلغاء ألمانيا التجمعات المؤيدة له على أراضيها بأنه «عمل فاشي» يذكر بالحقبة النازية، مما دفع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل إلى الرد. واللافت أن دول أوروبية أخرى كانت قد حذت حذو ألمانيا وسبقت هولندا بحظر تجمعات مؤيدة للاستفتاء بشأن تحويل نظام الحكم التركي من برلماني إلى رئاسي، فالنمسا وسويسرا ألغت فعاليات كان سينظمها حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.
وأعلن رئيس بلدية روتردام فجر الأحد أن السلطات الهولندية بصدد ترحيل وزيرة الأسرة التركية فاطمة بتول سايان قايا إلى ألمانيا كونها أتت من هذا البلد إلى المدينة الهولندية الساحلية للمشاركة في تجمع سياسي مؤيد لرئيس بلادها.
وقال أحمد أبو طالب للصحافيين أن الوزيرة التركية التي وصلت مساء السبت إلى مدينته بالسيارة آتية من ألمانيا "تسلك الآن الطريق المؤدية من روتردام إلى المانيا" بمواكبة من الشرطة الهولندية التي ستوصلها إلى الحدود، مشيرا إلى أن الوزيرة "طردت إلى البلد الذي أتت منه".
وبينما كانت الوزيرة في طريقها إلى المانيا كانت الشرطة في روتردام تفرق بالقوة آلاف المتظاهرين الأتراك الذين تجمعوا للاحتجاج على منع لاهاي وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو من المجيء إلى المدينة للمشاركة في التجمع المؤيد لتعزيز سلطات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وبعد الهدوء الحذر الذي ساد طوال ساعات عديدة بين المتظاهرين الذين احتشدوا بالآلاف قرب القنصلية التركية وبين عناصر الشرطة، انقلب المشهد فجر الأحد إذ راح عناصر الشرطة وبعضهم يمتطي الجياد يفرقون المتظاهرين بالقوة مستخدمين أيضا خراطيم المياه، كما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.
واندلعت أزمة دبلوماسية بين أنقرة ولاهاي بعدما منعت الأخيرة وزير الخارجية التركي من الهبوط بطائرته في أراضيها للمشاركة في التجمع المؤيد لأردوغان.
وأثار قرار لاهاي غضب الرئيس التركي الذي اعتبر أنه يذكّر بممارسات "النازية"، ما دفع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته إلى الرد عليه واصفا تصريحاته بأنها "مجنونة وغير لائقة".
هذا وتحول التوتر المحيط بالحملة المؤيدة للرئيس التركي التي تقوم بها أنقرة في أوروبا إلى أزمة دبلوماسية بين هولندا وتركيا بعد قرار لاهاي منع زيارة لوزير الخارجية التركي.
وأعلنت هولندا أنها "تسحب الترخيص بهبوط" الطائرة التي كانت ستنقل وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو إلى أراضيها.
وأوضحت الحكومة الهولندية في بيان أن "السلطات التركية هددت علناً بفرض عقوبات مما يجعل من المستحيل التوصل إلى حل منطقي".
وأثار إعلان لاهاي غضب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي اعتبر أنه يذكر بممارسات "النازية".
على الإثر، أعلن مسؤول في وزارة الخارجية التركية رفض الكشف عن هويته أن السلطات استدعت القائم بالأعمال في السفارة الهولندية.
وكان وزير الخارجية التركي أعلن أنه سيبقي على زيارته المقررة إلى روتردام في إطار الحملة المؤيدة لتوسيع صلاحيات إردوغان ضمن استفتاء تجريه أنقرة في 16 أبريل، وهدد هولندا بـ"عقوبات شديدة" إذا حاولت منع قدومه.
وأعلن تشاوش أوغلو لقناة "سي إن إن تورك" "سأتوجه إلى روتردام (السبت)" متوعداً "سنفرض عقوبات شديدة على هولندا إذا اعترضت الزيارة".
وكان من المفترض أن يشارك تشاوش أوغلو في تجمع مؤيد لإردوغان.
إلا أن الحكومة الهولندية أعلنت معارضتها للزيارة وألغت التجمع منذ الأربعاء على لسان رئيس بلدية روتردام الذي برر القرار بأن مدير القاعة التي كان من المقرر أن يجري فيها لم يعد يمكنه تخصيصها لمنظمي التجمع.
وكان وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز عبر بوضوح الخميس عن عدم ترحيب سلطات بلاده. وقال: إن "هولندا تتحمل وحدها دون سواها مسؤولية النظام العام وأمن المواطنين الهولنديين. وهولندا لا تريد بالتالي أن تتم" هذه الزيارة.
وقال كوندرز: "لن نشارك في زيارة مسؤول حكومي تركي يريد القيام بحملة سياسية من أجل الاستفتاء. وبالتالي، لن نتعاون. لن تخصص أياً من الوسائل التي نرصدها عادة لزيارة وزارية"، مشيراً إلى أنه أجرى محادثات في وقت سابق من النهار مع الوزير التركي.
بعدها، بدأت هولندا مشاورات مع تركيا من أجل التوصل إلى "حل مقبول". وأوضحت لاهاي في بيان "كانت هناك مشاورات جارية لتحديد ما إذا كان بإمكان السلطات التركية نقل مكان التجمع أو إعطائه صفة خاصة على نطاق ضيق داخل القنصلية أو السفارة التركية".
واعتبر إردوغان في إسطنبول "هذه بقايا من النازية، هؤلاء هم فاشيون"، ومضى يقول: "امنعوا وزير خارجيتنا من القدوم قدر ما تشاؤون، ولنر من الآن فصاعدا كيف ستهبط رحلاتكم في تركيا".
وألمح إردوغان إلى أن تركيا سترد من خلال منع مسؤولين هولنديين من القدوم إلى أراضيها لكنها لن تمنع "زيارات المواطنين" الهولنديين.
وتعهد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم بأنه سيكون هناك "إجراءات مضادة قوية" بعد ايقاف وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية فاطمة بتول صيان قايا خارج قنصلية بلادها يوم السبت في روتردام واصطحابها إلى خارج هولندا في وقت لاحق. 
وأكد يلدريم في بيان صدر في وقت مبكر من الاحد ان مثل هذه الأحداث تساعد تركيا على اكتشاف "أصدقائها الحقيقيين". 
كما طالب الأتراك في ألمانيا وهولندا بالتصرف بهدوء. 
واستخدمت الشرطة الهولندية في روتردام ليل السبت-الأحد خراطيم المياه لتفريق متظاهرين اتراك تجمعوا للاحتجاج على منع الحكومة الهولندية وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو من المشاركة في تجمع في المدينة الساحلية تأييدا لتعزيز سلطات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان. 
وبعد الهدوء الحذر الذي ساد طوال ساعات عديدة بين المتظاهرين الذين احتشدوا بالآلاف قرب القنصلية التركية وبين عناصر الشرطة، انقلب المشهد فجر الاحد إذ راح عناصر الشرطة وبعضهم يمتطي الجياد يفرقون المتظاهرين بالقوة مستخدمين ايضا خراطيم المياه.
وتظاهر نحو خمسين صحافياً تركياً ونائباً عن المعارضة في إسطنبول للمطالبة بالإفراج عن صحافيين معتقلين، بحسب مراسل وكالة فرانس برس. وهتف المتظاهرون «الصحافة ليست جريمة» و«لسنا ساكتين ولن نبقى صامتين» عن اعتقال صحافيين.
وندد المحتجون بظروف اعتقال الصحافيين وخصوصا احمد سيك احد أشهر الصحافيين الأتراك الذي دين في نهاية ديسمبر 2016 بتهمة «الدعاية الإرهابية».
وأرسل المتظاهرون بطاقات من مكتب بريد حي كاديكوي إلى الصحافيين المسجونين، وقالوا إنهم لا يتوقعون وصولها. وقال باريس يركاداس النائب عن حزب الشعب الجمهوري أبرز أحزاب المعارضة «الكثير من الصحافيين المسجونين لا يسمح لهم باستقبال البريد بموجب حالة الطوارئ». ودعا إلى رفع هذا المنع.