القيادة اللبنانية تجرى مباحثات مع رئيسة جمهورية استونيا حول تعزيز العلاقات والتعاون

رئيسة جمهورية استونيا زارت مقر اليونيفيل فى الناقورة

عون : الحكومة باشرت تنفيذ برنامج استثمار النفط مرتكزة على الشفافية والمنافسة المشروعة

الحريرى فى مؤتمر عن النفط والغاز : عازمون على وضع خارطة طريق وطنية للطاقة وموافقة قريبة على البنود الضريبية للاحكام البترولية

ابى خليل فى مؤتمر النفط والغاز : السوق المحلى بانتظار حصول الاكتشافات التجارية سيشكل الزبون الأول لأى كميات مكتشفة

قائد الجيش فى أمر اليوم الأول : كونوا دائماً على استعداد لمواجهة العدو والارهاب

     
      

اجتماع الرئيس عون ورئيسة استونيا

نوه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالدور الذي تلعبه القوة الاستونية المشاركة في القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) في حفظ الامن والاستقرار تطبيقا لقرار مجلس الامن الرقم 1701. وأبلغ الرئيس عون، رئيسة استونيا كريستي كالجولايد خلال استقبالها في قصر بعبدا، في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والوفد الاستوني المرافق، "حرص لبنان على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتوطيدها في المجالات كافة، لا سيما في مجال التعاون التكنولوجي نظرا للخبرة التي تتمتع بها جمهورية استونيا خصوصا في ما يتعلق بالحكومة الالكترونية التي يستعد لبنان لاطلاقها، والخدمات الالكترونية الاخرى من الاقتراع والتسجيل الالكترونيين". وأكد الرئيس عون لنظيرته الاستونية "رغبة لبنان في اطلاق مجموعة عمل مشتركة لتنشيط التجارة وزيادة الصادرات اللبنانية الزراعية والصناعية الى الاسواق الاستونية"، منوها ب"التعاون القائم بين حكومة استونيا ووزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية في مجال تسجيل النازحين السوريين الى لبنان". بدورها، أكدت الرئيسة الاستونية استعداد بلادها لتقديم "كل المساعدات التي يحتاجها لبنان في مجال التعاون الالكتروني"، مشيرة الى ان "ما تحقق حتى الان في هذا المجال يشجع على مزيد من التعاون".

الرئيس برى ورئيسة استونيا

كذلك، أكدت استمرار بلادها بالمشاركة في قوة اليونيفيل في اطار "رسالة السلام التي تدعمها". وأبلغت رئيس الجمهورية ان بلادها "سوف تدعم مرشحة لبنان لمنصب المدير العام لمنظمة الاونيسكو". واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، رئيسة جمهورية استونيا كرستي كاليولايد، وعرضا التطورات الراهنة ودور "اليونيفيل" في الجنوب حيث تشارك استونيا في هذه القوات. وبعد اللقاء الذي استمر نحو ساعة، قال بري: "نرحب بفخامة رئيسة استونيا، هذا البلد الاوروبي الذي سيكون في تموز المقبل رئيسا للاتحاد الاوروبي، ومعلوم مدى العلاقات الاوروبية مع لبنان وفائدتها. وفخامة الرئيسة تزور لبنان تمهيدا لترؤس الاتحاد، بدءا بزيارة قوات اليونيفيل في الجنوب وما تقوم به من دور للبنان".

الرئيس الحريرى والرئيسة الاستوانية

وقالت رئيسة استونيا: "أشكر دولة الرئيس على استقباله لي، وأنا هنا في لبنان وستترأس استونيا في الصيف المقبل من تموز الى نهاية العام الاتحاد الاوروبي، لذلك من المفيد التطلع الى الوضع في المنطقة، ونتباحث في هذا الشأن، وكذلك نتفقد الكتيبة الاستونية المشاركة في القوات اليونيفيل. ونحن فخورون بالمهمة التي تقوم بها في اطار القوة الدولية في لبنان". واستقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في "بيت الوسط"، رئيسة جمهورية أستونيا كيرستي كاليولايد والوفد المرافق، وعرض معها التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية، بالإضافة إلى عمل الكتيبة الأستونية ضمن إطار قوات اليونيفيل في جنوب لبنان. وقالت كاليولايد: "إنني شخصيا سعيدة لزيارتي هذا البلد الرائع، وأن ألتقي رئيسي الجمهورية والحكومة، وأنتظر نقاشا جيدا مع رئيس مجلس النواب. فكما تعلمون، أستونيا ستكون الرئيس الدوري القادم لمجلس الاتحاد الأوروبي، من هنا أهمية أن نستشعر آمال ورؤية الشعب اللبناني للتطورات المحتملة في المنطقة وكيف يمكن للمجتمع الدولي، المبني على قيم الديمقراطية والحرية، أن يساعدهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام لمواجهة المسائل الأساسية التي يواجهها البلد اليوم في إطار مسألة اللاجئين، وتأمين تطور سلمي للمنطقة ككل".

رئيسة استوانيا فى جنوب لبنان

من جهته قال الرئيس الحريري: "أود أن أشكر الرئيسة الأستونية على زيارتها للبنان ولمشاركة بلادها في قوات حفظ السلام في جنوب لبنان، وكل ما قدمته أستونيا لبلدنا، وآمل أن تتطور العلاقات فيما بيننا من خلال تعاوننا". وخاطب الحريري رئيسة أستونية بالقول: "نحن باستطاعتنا أن نتعاون في المستقبل بشكل أوسع. فأنتم أنجزتم الكثير في مجال الحكومة الإلكترونية، ونحن من جهتنا نريد تطبيقها في بلدنا، لذا نأمل أن نعمل معا على هذا الصعيد". ثم ردت الرئيسة كاليولايد بالقول: "نحن مستعدون للغاية أن نقدم لكم معرفتنا في مجال تطوير المجتمع الرقمي. وأستونيا من جهة أخرى، فخورة جدا لكونها كانت في العام 2016 رابع دولة ساهمت، نسبة إلى عدد سكانها، في قوات حفظ السلام الدولية، ومساهمتنا الأكبر هي في جنوب لبنان، وأنا سأزور كتيبة بلادي بعد ظهر اليوم وفي الغد". هذا واعلنت قوات "اليونيفيل" في بيان ، ان "رئيسة جمهورية استونيا كرستي كالجولايد زارت المقر العام لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في جنوب لبنان. وكان في استقبالها رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء مايكل بيري لدى وصولها إلى مقر اليونيفيل في الناقورة، حيث استعرضت حرس الشرف. وضم الوفد المرافق 16 عضوا من كبار المسؤولين الاستونيين، من بينهم قائد قوات الدفاع الاستونية الجنرال ريو تيراس وسفيرة استونيا في لبنان مارين موتوس. وأشاد بيري "بأهمية إسهام جمهورية استونيا في اليونيفيل لناحية تنفيذ المهام المنوطة بها وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وأطلع الرئيسة كالجولايد على الوضع في منطقة عمليات البعثة في جنوب لبنان. وذكر البيان ان "استونيا هي واحدة من أربعين دولة مساهمة بقوة حفظ السلام التي تتألف من أكثر من 10.500 جندي، حيث ينتشر حاليا 38 جنديا استونيا في جنوب لبنان. وكانت قد بدأت إرسال قواتها الى اليونيفيل، التي تعمل بموجب القرار 1701، في عام 2015". على صعيد آخر استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، وفدا من شركة “توتال” الفرنسية، ضم مدير قسم الشرق الاوسط وافريقيا ستيفان ميشال، مديرها العام في لبنان فيليب امبلار، مدير افريقيا الشمالية الياس قسيس ومدير المشاريع والانتاج سيرجيو مانغوني. وعرض الوفد نشاطات الشركة في كل من مصر وقبرص والواقع النفطي في لبنان، في ضوء الخطة التي وضعتها الحكومة للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية اللبنانية. واكد الرئيس عون للوفد ان “الحكومة اللبنانية باشرت تنفيذ برنامج العمل لاستثمار الثروة النفطية والغازية، مرتكزة على استراتيجية عمل تقوم على الشفافية والمنافسة المشروعة”. من جانبه ألقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، كلمة خلال رعايته افتتاح اعمال مؤتمر حول النفط والغاز بعنوان Oil and gas forum- Lebanon national wealth: roadmap ، في المعهد العالي للاعمال. قال فيها: "يسرني أن أكون معكم اليوم في هذا الملتقى لوضع خارطة طريق لثروة لبنان الوطنية: النفط والغاز. هذا القطاع هو أحد أهم الملفات على أجندة لبنان الاقتصادية. وتعطي حكومتنا الأولوية للحوكمة الرشيدة والإدارة السليمة لهذا القطاع ونؤمن أن نقاشات كهذه هي التي تمكنّنا من التقدم إلى الأمام. ونرغب من جميع المعنيين والمجتمع بأكمله المشاركة في هذا القطاع والاستثمار فيه". اضاف: "إن الاكتشافات المحتملة للموارد البترولية في بحرنا هو سبب وجودنا هنا اليوم، فهذا يعزز آمال النمو الاقتصادي والازدهار والحد من الفقر. كما أنه يرفع التحديات التي يجب أن نواجهها من أجل تحقيق أقصى قدر من العائدات بطريقة منصفة وشفافة وقابلة للمحاسبة". وأعلن الحريري "ان هدفنا الأساس هو التنمية المثلى والمستدامة لموارد لبنان ليستفيد منها جميع اللبنانيين، اليوم وللأجيال المقبلة. ونحن، كدولة مستوردة للنفط، نعتمد على استيراد النفط لتلبية استهلاكنا المحلي. وقد جعل هذا الأمر ميزاننا التجاري شديد الارتباط بالتقلبات في أسعار النفط العالمية وحجم الطلب المحلي". وقال: "في الأعوام 2000 إلى 2002، قامت شركات خدمات المسوحات الجيوفيزيائية بأداء مسوحات ثنائية الأبعاد ومتعددة الزبائن ضمن حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان. وتلت ذلك دراسة جيولوجية وجيوفيزيائية عام 2004 لتحديد إمكانية وجود الهيدروكربون في المنطقة. وأظهرت النتائج احتمالات واعدة لوجود احتياطات هيدروكربون في قاع بحرنا. ومنذ ذلك الحين تم اتخاذ عدة خطوات لجعل لبنان أقرب لأن يصبح دولة منتجة للنفط والغاز". اضاف: "في العام 2010، أقر مجلس النواب قانون الموارد البترولية في المياه البحرية. وقد وضع هذا القانون الأسس لضمان الإنتاج الرشيد للهيدروكربون وفي الوقت عينه توفير حوافز استثمار طويلة الأمد وآلية لإدارة العائدات المستدامة من خلال إنشاء صندوق الثروة السيادي. وتلى ذلك عام 2012 تعيين هيئة إدارة قطاع البترول اللبنانية للعمل كمنظم لهذا القطاع". واشار الى انه "منذ 2012، مهد العمل الذي تضطلع به هيئة إدارة قطاع البترول، بما في ذلك التقييم البيئي الاستراتيجي، إضافة إلى العمل المكثف الذي قامت به وزارة المالية ووزارة البيئة واللجان الوزارية ومجلس نواب، الأرضية لقطاع النفط والغاز. ولإظهار الأهمية التي نوليها لهذا القطاع، أقر مجلس الوزراء في أول اجتماع له مرسومين كانا عالقين وهما دفتر الشروط ونموذج اتفاقية الاستكشاف والإنتاج وتقسيم المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية للدولة اللبنانية إلى مناطق على شكل رقع". وقال: "يسعدني أن أعلن أن مجلس الوزراء سيوافق قريبا على مشروع قانون الأحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية وسيرسله إلى البرلمان. وفي أعقاب ذلك سيكتمل الإطار التنظيمي. بالإضافة إلى ذلك، تم اعادة إطلاق دورة التراخيص البحرية الأولى في كانون الثاني 2017 لجذب أفضل شركات البترول العالمية". واضاف: "نحن عازمون على وضع خارطة طريق وطنية للطاقة تندمج مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية والتنموية في لبنان. وستتميز هذه السياسة الوطنية للطاقة بالحوكمة السليمة والمساءلة، آخذة بالاعتبار كافة مراحل الطاقة، من الاستكشاف والانتاج الى بناء البنى التحتية الى النقل والتوزيع واستهلاك الغاز في السوق المحلي وتصديره، ستتطرق الخطة الى البيئة والصحة العامة والتعليم والتدريب المهني والبحث العلمي وإدارة العائدات وحوكمة الشركات والشفافية". واكد "ان الحكومة اللبنانية مصممة اليوم على المضي قدما في دورة التراخيص الأولى بطريقة شفافة، كما تبين في وضوح في قرار مجلس الوزراء الانضمام إلى مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية (EITI) وهي مبادرة متعددة الاطراف تشرك المجتمع المدني وتمكنه من المساهمة الفعالة في إدارة حوكمة الثروة الوطنية من خلال الاشراف العام على قطاع النفط والغاز. كما سنعمل على دمج استثمار ثروة النفط والغاز في لبنان في الاقتصاد الحقيقي". وقال: "إن هدفنا هو زيادة فرص العمل وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعية ورفع مستويات المعيشة. ونأمل أن ينتج هذا واقعا اقتصاديا جديدا من شأنه زيادة الطلب على العمالة للحد من هجرة الشباب. ورغم الآثار الإيجابية المتوقعة، سنتخذ الاحتياطات المناسبة للحد من أي نتيجة سلبية قد تنتج عن إنتاج النفط والغاز". وتابع: "نحن ندرك جيدا المخاطر التي تكتنف اكتشافات الموارد الطبيعية ونحن عازمون تماما على الحد من أي تأثير سلبي محتمل. ونخطط لتحويل ثروة الموارد الطبيعية لدينا الى نمو اقتصادي مستدام يحد من الفقر من خلال السياسات المالية والبنيوية المناسبة". وختم: "نحن جميعا هنا اليوم لأن لدينا فرصة فريدة لدفع تجديد الاقتصاد اللبناني وعلينا ألا ندع هذه الفرصة تفوتنا ونحن نعول على مشاركتكم وخبراتكم. أتمنى لكم منتدى ناجحا". والقى وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل كلمة في افتتاح اعمال مؤتمر حول النفط والغاز بعنوان Oil and gas forum- Lebanon national wealth: roadmap الذي عقد في المعهد العالي للاعمال قال فيها: "دأب المنظمون على عقد هذا المؤتمر المتخصص بالنفط والغاز بشكل سنوي داعين في توصياتهم الحكومة اللبنانية إلى استكمال دورة التراخيص الأولى التي انطلقت في العام 2013. إلا أن للمؤتمر هذه السنة نكهة أخرى وذلك لأن العهد الجديد حسم أمر المسألة التي كانت عالقة ليقر في أولى جلسات الحكومة المرسومين اللذين استكملت بهما المنظومة التشريعية للبترول في لبنان، كما نعمل حاليا على إنهاء مشروع القانون الضريبي المتعلق بالأنشطة البترولية. ومن هنا أقول لكم اليوم، إن المسؤوليات الملقاة على عاتقنا وعاتقكم تحتم علينا وعليكم تبادل الآراء والأفكار للاستئناس بها عند الحاجة". اضاف: "إن خارطة الطريق التي أعلنتها تتضمن مراحل واضحة بدأت الوزارة وهيئة إدارة قطاع البترول بتنفيذها وهي ستستكمل تباعا وصولا إلى تلزيم بعض الرقع في المياه البحرية اللبنانية قبل نهاية هذا العام. وقد أعلنت الحكومة اللبنانية نية لبنان الانضمام إلى مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية وذلك قبل بدء الأنشطة البترولية مما يجعل لبنان دولة تلتزم معايير الشفافية العالمية قبل أن تبدأ مسيرة الاستكشاف والإنتاج. ويأتي كل ذلك في إطار إجماع وطني على استثمار ثروتنا الطبيعية التي نؤكد حرصنا على حمايتها". وتابع: "إن الحكومة اللبنانية تسعى حثيثة إلى المحافظة على الموارد البترولية ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان وهي تدعو الشركات إلى الاشتراك في دورة التراخيص وتقديم عروضها على الرقع المعروضة للمزايدة مع العلم بأن المياه البحرية اللبنانية تختزن إمكانيات ومكامن عديدة واعدة بوفرة الموارد الهيدروكربونية. كما يتمتع لبنان بالموقع الإستراتيجي والعلاقات الودية في المنطقة وسيسعى إلى تسخير هذه العلاقات في سبيل تفعيل التعاون في إطار الطاقة بشكل عام والنفط والغاز بشكل خاص مما يمنح الشركات والدولة فرصة الوصول إلى الأسواق المجاورة بدون عقبات سياسية وتقنية كبيرة وبكلفة معقولة". واردف: "نذكر ذلك مع العلم بأن الخطط التي وضعتها وزارة الطاقة تتضمن التشديد على أهمية تنويع مصادر الطاقة ومركزية الغاز الطبيعي في هذا المجال كونه يشكل وقودا فعالا وقليل التلويث. لذلك فإن السوق المحلي بانتظار حصول الاكتشافات التجارية وسيشكل الزبون الأول لأية كميات مكتشفة ابتداء بقطاع الكهرباء الذي بإمكانه اليوم أن يستخدم الغاز الطبيعي في ما يفوق 66% من قدرة الإنتاج امتدادا إلى الصناعات والمدن في وقت لاحق وتدريجي. إن وزارة الطاقة والمياه على دراية بطبيعة الصناعة البترولية المتأثرة كثيرا بتقلبات السوق وبعدم القدرة على توقع الأسعار والتكاليف، ولذلك ستعمل الدولة اللبنانية مع الشركات الفائزة على الاستفادة من القواسم المشتركة الكثيرة وعلى رأسها السعي المشترك إلى اكتشافات تجارية وعلى التعاون لتجاوز الصعوبات ولعقلنة التوقعات الكبيرة للمجتمع اللبناني من هذه الصناعة مع سعي الوزارة الدائم لتفعيل دور المكون المحلي في هذا الإطار". وقال: "أما على صعيد استثمار الثروة البترولية، فقد اختارت وزارة الطاقة والمياه التعامل مع شركات عالمية نفطية من الطراز الرفيع وحددت سقفا عاليا لتأهيلها للاشتراك بدورة التراخيص الأولى وذلك لأن الوزارة على علم بأهمية العمل مع شركات أثبتت جدارتها في هذا القطاع وذلك في سبيل زيادة فرضيات النجاح والوصول إلى اكتشافات تجارية تضع لبنان في موقع مناسب بين الدول النفطية. وآثرت الوزارة بعد توصية الهيئة أن تقوم بدورة تأهيل جديدة للشركات الراغبة بالاشتراك في دورة التراخيص على نفس شروط التأهيل السابقة وذلك رغبة منها في زيادة عدد الشركات المهتمة لزيادة التنافس بينها مما يحسن شروط الدولة. وهنا نذكر بأن المهلة الأخيرة لتقديم طلبات التأهيل المسبق هي 31 آذار 2017 والمهلة الأخيرة لتقديم العروض على الرقع المعروضة للمزايدة هي 15 أيلول 2017". وختم: "ننطلق مما سبق للتشديد على أن وزارة الطاقة والمياه تعمل من ضمن أسس وأوليات واضحة ظهرت بعض صورها على شكل خطط متعددة نذكر منها: ورقة سياسة قطاع الكهرباء وخطة الطاقة المتجددة والاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه والسياسة العامة المعتمدة في قطاع النفط والغاز وهي في صدد العمل على مزيد من التنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية في سبيل إعداد استراتيجية متكاملة لهذا القطاع الحيوي الذي يطال بتأثيره كل الجوانب الإنتاجية في البلاد، مع العلم بأن المطلوب هو خطة تنمية وطنية تحدد دور الطاقة ودور القطاعات الأخرى في دفع الاقتصاد قدما وفي تطوير الوضع العام في البلاد وهو أمر ندعو الحكومة إلى العمل عليه لما فيه من منفعة عامة". على صعيد آخر دعا قائد الجيش العماد جوزف عون العسكريين في امر اليوم الاول له، الى ان يكونوا على استعداد لمواجهة ما يبيته العدو، ومواصلة الحرب على الارهاب وتحرير رفاقكم المخطوفين. أيها العسكريون شرف لي هذه الثقة الكبيرة التي منحني إياها فخامة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة العماد ميشال عون، ومقام مجلس الوزراء بتعييني قائدا للجيش اللبناني، تماما كما كان لي الشرف منذ البداية، أن أكون ضابطا في مؤسسة الشرف والتضحية والوفاء، هذه المؤسسة الوطنية العريقة المؤتمنة على وحدة الوطن وسيادته واستقلاله، والتي ما انفكت منذ تأسيسها تكتب بدماء شهدائها وجرحاها الأبطال صفحات تاريخه المجيد، وتثبت بعزيمة رجالها والأمل المتجدد في نفوسهم، أنها دائما المؤسسة الجديرة بالحفاظ على هذا الوطن، في دولته وشعبه ومؤسساته ومقدراته. أيها العسكريون، أتسلم اليوم أمانة الجيش في خضم الظروف الإقليمية الصعبة التي تمر بها المنطقة، وموجات الإرهاب التي لا تزال تطرق حدود الوطن، محاولة استدراج نار الفتنة والفوضى إلى داخله. وكما واجهتم المرحلة السابقة بكل صلابة وعزم وأثبتم مناعتكم في مواجهة التحديات، إني على ثقة كاملة بأنكم ستكونون حاضرا ومستقبلا على قدر الأمل المعقود عليكم. فكونوا على أتم الاستعداد على الحدود الجنوبية لمواجهة ما يبيت له العدو الإسرائيلي من أطماع ومخططات تخريبية، جنبا الى جنب مع السهر على تطبيق القرار 1701 بالتنسيق والتعاون مع القوات الدولية الصديقة، وكونوا على أتم الإستعداد أيضا لمواصلة الحرب على الإرهاب بكل ما أوتيتم من حزم وقوة، وضرب مخابئه وأوكاره حتى استئصاله من جذوره، واضعين نصب العيون تحرير رفاقكم المخطوفين لديه وعودتهم إلى أحضان عائلاتهم ومؤسستهم في أسرع وقت ممكن. أيها العسكريون، اعلموا أن العهد الجديد يراهن في ما يراهن على دور مؤسستكم لتوفير الاستقرار الأمني الشامل والمستدام، الذي بدوره يوفر قاعدة الانطلاق لما يصبو إلى تحقيقه من إنجازات اقتصادية وإصلاحية وإنمائية تنقل البلاد من ضفة إلى أخرى، وهو في سبيل ذلك أبدى منتهى الحرص على تعزيز قدرات مؤسستكم، سواء عبر الدعم الداخلي، أو عبر دعم الدول الشقيقة والصديقة، فلا تتأخروا لحظة عن القيام بهذا الواجب النبيل. أيها العسكريون، مؤسستكم حامية الاستقلال، لأنها القدوة في الالتزام المصان بعرق التضحية ودم الشهادة، وهي نموذج العمل المؤسساتي الصالح، حيث الكفاءة والأهلية والنزاهة والشفافية. مؤسستكم هي مرآة الشعب اللبناني، التي تعكس تنوعه وتمسكه بدوره الحضاري، وبإرادته النهائية في الانصهار الوطني والعيش الحر في كنف الدستور والقانون. مؤسستكم تجسد إرث اللبنانيين وقوة حاضرهم وتطلعات مستقبلهم. فحافظوا على هذه القيم والمبادئ والمكتسبات، لأنها الخبز الذي يحيا به الجيش، والأمل الذي يستمر به لبنان. وجرت في باحة ثكنة المقر العام في المديرية العامة قوى الأمن الداخلي مراسم التسلم والتسليم، بحضور وزير الداخلية نهاد المشنوق، بين المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص وخلفه المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، كما حضر الحفل قادة الوحدات وعدد من كبار الضباط. أستهلت المراسم بوصول وزير الداخلية المشنوق، وكان في استقباله اللواء بصبوص، وقد توجها الى مكتب المدير العام، حيث قام الوزير المشنوق بتقليد العميد عماد عثمان رتبة لواء. بعد ذلك توجه الجميع الى باحة ثكنة المقر العام حيث بدأت مراسم التسلم والتسليم بتقدم الوزير المشنوق واللواءين بصبوص وعثمان على وقع موسيقى قوى الأمن، فأديا التحية لعلم قوى الأمن الداخلي، ثم استعرضوا ثلة من سرية التشريفات، بعد ذلك قام اللواء بصبوص بتسليم علم قوى الأمن الداخلي الى اللواء عثمان، ثم قاموا بمصافحة كبار الضباط. بعدها توجه الحضور الى قاعة الشرف، حيث جرى احتفال بالمناسبة، بدأ بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد قوى الامن الداخلي، وكانت كلمة لعريف الحفل رئيس شعبة العلاقات العامة العقيد جوزف مسلم رحب فيها بالحضور. وألقى بعدها اللواء بصبوص كلمة جاء فيها: قوى الأمن الداخلي التي سلمتكم رايتها قبل قليل، هي المؤسسة العريقة بتاريخها التي أثبتت على مر الزمان جدارتها في حفظ الأمن والنظام وحماية الحقوق والحريات ومكافحة الجرائم على أنواعها. هذه المؤسسة التي عملنا، برعاية ودعم دائمين من معالي وزير الداخلية والبلديات الأستاذ نهاد المشنوق، على تطويرها لتنتقل من شرطة تقليدية إلى شرطة متطورة قادرة بمستوى الشرطة في العديد من دول العالم المتقدم، وكان من معالم هذا التطور على سبيل المثال لا الحصر: زيادة العديد ورفع كفاءته وخبراته عبر التدريب العلمي والعملي الحديث.تحقيق القسم الأكبر من التجهيزات العادية والفنية على الرغم من ضعف الإمكانات. تطبيق مبدأ الشرطة المجتمعية في بعض المراكز، وتعميق التواصل مع جمعيات وهيئات المجتمع المدني، محاربة الفساد وتطبيق مبدإ الثواب والعقاب، التواصل مع أجهزة الشرطة في العالم وتبادل الخبرات والمعلومات معها ومشاركتها نشاطاتها وتحقيق أفضل النتائج العالمية الرياضية والعسكرية. كما كان لنا خلال هذه المرحلة إنجازات لا تحصى في مجالات مكافحة الجريمة العادية والمنظمة والإرهابية، بحيث كان لشعبة المعلومات بقيادتكم سعادة اللواء، الدور الأساسي في كشف أسرار أصعب الجرائم وتوقيف مرتكبيها وتجنيب لبنان العديد من الويلات والاعتداءات عن طريق العمليات الاستباقية التي نفذت بالتنسيق مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية والتي أسفرت عن تفكيك الكثير من الخلايا النائمة وخلايا التجسس وتوقيف العديد من الإرهابيين. أيها الحضور الكريم، إنني إذ أغادر اليوم قوى الأمن الداخلي عائلتي الكبيرة، لأعود إلى عائلتي الصغيرة التي اشتاقت إلى التمعن برؤيتي، لا بد لي إلا أن أشكر: الوزير الأستاذ نهاد المشنوق الذي كان داعما ومواكبا لنا في إنجازاتنا ومدافعا عن حقوقنا وحاملا همومنا. سعادة اللواء عماد عثمان الذي شكلت معه ثنائيا مميزا مترفعا عن الأنانيات، همنا تحقيق الأمن للوطن. زملائي قادة الوحدات وكافة الضباط والعناصر الذين تحلى معظمهم بقدر عال من المسؤولية، وتفانوا في البذل والعطاء لتنفيذ مهامهم. كما لا بد لي أن أتوجه بتحية إجلال وإكبار إلى ذوي شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بأنفسهم ورووا أرض الوطن بدمائهم الطاهرة. وبوصية إلى ضباط وعناصر قوى الأمن الداخلي لأقول لهم أن أمن الوطن أمانة بأعناقهم وهو اليوم وفي ظل الظروف المضطربة التي تحيط به بأمس الحاجة إلى خدماتهم وتضحياتهم، فلا تبخلوا عليه مهما عز العطاء، واحرصوا كل الحرص كما عهدتكم على صون الحقوق والحريات والممتلكات، ووازنوا بين مقتضيات مكافحة الجريمة واحترام حقوق الإنسان، ولتكن مدونة قواعد السلوك التي كنا السباقين في إنجازها وتعميمها دليلا على تنفيذ مهماتكم. وبمناسبة عيد المرأة العالمي، لا يفوتني أن أتقدم بالتهنئة لضباطنا وعناصرنا الإناث في هذه المناسبة. وبنداء إلى مواطنينا الأعزاء، طالبا منهم التحلي بالمسؤولية في هذه الظروف الصعبة، والوقوف الى جانب قواهم العسكرية والأمنية التي تعمل لأجلهم، وعدم الحكم عليهم من خلال تجاوزات تصدر عن قلة قليلة من عناصرها الذين نحرص على محاسبتهم وعدم التهاون معهم، فالمناقبية الأمنية والعسكرية تأبى أن تفسد الارتكابات التافهة الإنجازات والتضحيات الناصعة. بالتمني على المسؤولين المعنيين بإقرار سلسلة الرتب والرواتب أن يأخذوا بعين الاعتبار أن العسكريين يعملون بأوقات مضاعفة عن سواهم، وبظروف صعبة وخطرة بعيدا من عائلاتهم ولا يتمتعون بالعطل والأعياد إلا لماما، لأنهم معنيين باليقظة والسهر في سبيل مواجهة المخاطر لينعم أفراد المجتمع بالسلام والطمأنينة. وفي الختام، أغادر مرتاح الضمير، مطمئن البال إلى تسليم الأمانة إلى الصديق اللواء عماد، وأنا على ثقة بأنه سيكون على قدر التحديات والصعوبات، لما لديه من كفاءة وخبرة واسعتين، في المجالات كلها، ولما يتمتع به من الصفات الحميدة المميزة. ثم القى اللواء عثمان كلمة جاء فيها: بداية أريد أن أعبر عن الشكر الكبير لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والحكومة على رأسها دولة رئيس مجلس الوزارء الشيخ سعد الحريري، ومعالي وزير الداخلية والبلديات الأستاذ نهاد المشنوق على الثقة الكبيرة التي أولوني إياها في تحمل مسؤولية المديرية العامة لقوى الامن الداخلي. كما لا بد لي ومن باب الوفاء والتقدير، أن أقدم الشكر الكبير لحضرة اللواء ابراهيم بصبوص الذي تحمل مسؤولية المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لسنوات خلت، وفي أصعب الظروف تاركا بصمات كبيرة في مسيرة المؤسسة ولا سيما مكافحة الفساد، كسابقة لم تشهدها مؤسستنا في تاريخها، بحيث كان نموذجا للرئيس المتعفف الذي جمع في أسلوبه بين الحزم والمحاسبة بالتوازي مع مكافأة من يستحق، فكان مثال القائد الحكيم الذي يحتذى به بشهادة جميع اللبنانيين من دون استثناء. ومن هنا أحرص بدوري على متابعة المسيرة للمضي قدما بالمؤسسة، وأعدكم بأن أتحمل كامل المسؤولية التي ستلقى على عاتقي في قيادتي لهذه المؤسسة العريقة، بخاصة في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة التي يمر بها الوطن وما يحيطه من مخاطر. يحضرني في هذه اللحظات ذكرى اللواء الشهيد وسام الحسن الذي كان أول من يستحق هذا المنصب كونه أخذ على عاتقه مسؤولية حفظ أمن هذا البلد العزيز ودرء الأخطار التي تهدده من كل ناحية وصوب، ولقد عهدنا في اللواء الشهيد دوما الإخلاص والتفاني والحكمة والصبر، بحيث بات النموذج في العطاء لهذه المؤسسة وغيرها من المؤسسات الأمنية، ولكن يد الغدر والإرهاب شاءت أن تكون أقوى منه وأرغمته على دفع حياته ثمنا لذلك، فكان لزاما علينا إكمال مسيرته والسير على خطاه. ومن هنا أؤكد مجددا على الثوابت التالية: اولا - متابعة سياسة مكافحة الفساد، ومحاسبة المرتكبين، ومكافأة المجلين بعيدا عن أي حسابات أخرى. ثانيا- تطوير وتنمية العلاقة بين رجال قوى الأمن الداخلي والمواطنين. ثالثا - العمل على الالتزام الكلي بالمناقبية العسكرية والابتعاد عن المحسوبيات، والارتباطات السياسية، وجعل شعار المؤسسة العمل لكل لبنان من دون تمييز بين مواطن وآخر، للمساهمة ببناء الدولة الفاعلة. رابعا - الاستمرار والتطوير في مجال مكافحة الإرهاب والجرائم على مختلف أنواعها، واعتماد أفضل الأساليب التقنية والحديثة في مكافحة الجريمة. ختاما، وكي لا أطيل عليكم الكلام، وتأكيدا على ما عرف عني طيلة فترة خدمتي، بخاصة الأخيرة منها في شعبة المعلومات سأستمر بالعمل بقناعاتي التي لن أحيد عنها، متبعا نهج الإكثار من العمل، والتقليل من الكلام، والتي أثبتت جدواها وفعاليتها في المجال الأمني. وهكذا، سأبقى على العهد، وسأعمل على رفع راية مؤسسة قوى الأمن الداخلي عاليا، للوصول بها الى أفضل المراتب، على المستوى المحلي والعالمي. ثم كلمة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وجاء فيها: اريد ان اقول للواء عثمان قبل ان اهنئه، انه يرث في منصبه اثنين من الكبار. يأخذ من اللواء بصبوص تفانيه ونزاهته وصلابته وقدرته غير الطبيعية على العمل، وملاحقتي له وملاحقته لي ليلا نهارا في قضايا الناس وقضايا الارهاب وقضايا المجتمع ومشاكله. واريده ايضا لا ان يأخذ منه مبدأ الثواب والعقاب فقط، بل ايضا مبدأ الروية والتعقل والقرار الحازم الذي لا عودة عنه انما بعد دراسة وتدقيق واثبات يريح ضميره فيه ولا يترك لواش او لمغرض ان يقول ما قال او ان يخبره ما اخبره. كما اريد ايضا من اللواء الجديد ان يأخذ ما ورثه من اللواء الشهيد وسام الحسن، وهي صفات لا انزعها عن اللواء بصبوص، ولكنني في ذكرى الحديث عن وسام رحمه الله اريد من اللواء عثمان ان يأخذ منه وطنيته وصبره وحلمه وقدرته على الاستيعاب الذي لم يسبقه اليها احد بمن فيهم انا رغم انني عاشرته سنوات وسنوات. واريده ان يأخذ منه هذه المدرسة التي لم تخرج شهداء فقط بل خرجت ووضعت قواعد للعمل الجاد والمسؤول والصائب بحيث لا يستطيع احد ان يتجاوز كتابها. وتابع: لا اقول هذا من باب الاقتراح ولا من باب النصيحة، بل ان اللواء عثمان قادر على الاثنين معا، قادر على الوطنية بمعناها الشامل وقادر على الصبر والمتابعة الدؤوبة ومبدأ الثواب والعقاب وبهذا يجمع بين صفات كبيرين نودع احدهما اليوم وودعنا سابقا في عملية ارهابية رفيقه الآخر اللواء الحسن، هو قادر على ذلك بذاكرته وتعبه. يمكنني اليوم ان اتذكر انني اعرفه منذ 25 سنة عندما كان ملازما اول، مررنا سوية بصعوبات ومشاكل وجنازات وافراح وتعب وراحة ولم نتخل كلينا عن الكتاب الذي حفظناه والذي تعلمنا منه. واضاف: اقول هذا الكلام، بعد المشهد الذي رأيته في حفل التسلم والتسليم، وانا الآتي من المجتمع المدني. هناك كثيرون يعتبرون ان قوى الامن الداخلي مؤسسة متهالكة تعبة، لكن هذا الاحتفال البسيط الذي رأيناه جميعا جاء ليؤكد على وجود الدولة وعلى قدرة الدولة على علم الدولة. واعتبر المشنوق الاهم اننا في بداية عهد جديد برئاسة فخامة الرئيس العماد ميشال عون الذي افتتح امس سلسلة من التعيينات تؤكد على وجود الدولة وتؤكد على وجود الامن سواء في الجيش او في قوى الامن الداخلي او في الامن العام او في الادارات القضائية الاخرى او في الجمارك او في اي مؤسسة اخرى. ان التعاون بين الرئيس عون والرئيس الحريري هو تعاون جدي وثابت ومتين ومستمر لخدمة البلد والدولة وفكرة الدولة، وكلاهما يقرأ في الكتاب نفسه هو كتاب الدولة التي انتم وانا ننتمي اليها ومتمسكون بمؤسساتها، وهنا اريد ان اتوقف ولو للحظة عند ما نقل عني امس في مجلس الوزراء لاقول انه كلام غير دقيق وفيه مبالغة. وختم موجها كلامه الى الضباط: ان هذه النجوم اللامعةعلى اكتافكم والعلم الذي تسلمه اللواء عثمان قبل دقائق، كل ذلك يؤكد ايضا وايضا بأن مؤسسة قوى الامن الداخلي هي مؤسسة من الدولة وناجحة وثابتة وقادرة أيا كان المدير العام. انها فرحة للدولة والوطن وللعلم الذي تسلمه اللواءعثمان من اللواء بصبوص وهو علم كل اللبنانيين ومؤسسة قوى الأمن الداخلي هي نموذج في اعين كل اللبنانيين. وفي الختام اقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.